أحلام الطفل المزعجة والذعر الليلي: مخاوف تستدعي تدخّل الأم

-%-سحابة حب-%- 08-01-2008 6 رد 5,673 مشاهدة
-
تؤرق أحلام الأطفال المزعجة والرعب الليلي الأمهات. فأثناء النَّوم، ينتاب الطفل توترٌ حاد مصحوب بعرق، وقد يجد صعوبةً في التقاط أنفاسه فيطلق صرخةً عاليةً يستيقظ بعدها في حالة من الخوف الشديد يبحث عن الحماية، والأمان بين أحضان والدته التي تجزع بمجرَّد سماع صوت بكائه..







تشرح الإختصاصية النَّفسية جنّات عبد الرحيم «ان الأحلام تراود الطفل منذ الأسابيع الأولى من عمره فيسترجع الصور التي شاهدها طوال اليوم. أمَّا في عامه الأوَّل فتتخذ أحلامه معنىً أعمق لأنَّها تعبِّر عن مشاعره ورغباته». وتضيف: «ان الأطفال الذين يبلغون السنتين أو الثلاث سنوات من أعمارهم لا يجيدون التمييز بين ما هو خيالي، والواقع الفعلي. ولذا، فإنَّ الأحلام المزعجة تثير الرعب في نفوسهم». وتوضح «انه خلال هذه الفترة (عمر السنتين أو الثلاث سنوات)، يدرك الأطفال التهديدات والمخاطر الفعليّة في الحياة، وقد تأتيهم هذه المشاعر من مصادر عدّة، لعل أبرزها: التَّعرُّض لكلب الجيران أو الضياع وسط الزحمة أو السقوط من مكان مرتفع»، مشيرة إلى «أن الأحلام المزعجة والكوابيس تكثر في المرحلة العمرية الممتدة من الرابعة وحتى السادسة، وتستمر إلى سنِّ العاشرة تقريباً حيث تواجه الأطفال خلال الحلم أخطار خيالية فتتهدّدهم أسود وأفاع ووحوشٌ مفترسة!».
وإذ يغلب الطابع العنيف على أحلام الأطفال بصورة تتجاوز أحلام الراشدين بمرتين، تجدر الإشارة إلى أن غالبية الأطفال تراودهم الكوابيس حيث يقضون حوالي 25 % من الليل في مرحلة حركة العين السريعة (نوم الأحلام)، وهي الفترة التي تحدث خلالها الأحلام.




الرعب الليلي


وتفرِّقُ الإختصاصية بين الرعب الليليِّ والكابوس. وتعرّف حالات الرعب بنوبات من الخوف الشديد قد تصاحبها صرخة فزع وربما أنينٌ، وبكاء واستنجاد مصحوبٌ بالاستيقاظ المفاجئ، وجلوس الطفل مفزوعاً في فراشه. وفي أحيان كثيرة، قد يسرع إلى الباب كما لو كانت محاولة هرب. وتبدو مظاهر القلق الحادِّ، وفقدان الإتصال بالواقع أكثر ممَّا هو الأمر في حالة الكابوس.
وقد لا يتمكَّن الطفل من تذكُّر سبب رعبه بعد الاستيقاظ، وربَّما أنكر رعبه نهائياً ليلة الأمس. ويصاحب نوبة الرعب الليليِّ رفسٌ، وعلامات رهبة وزيادة دقات القلب، وتلاحق الأنفاس، وأحياناً التكلُّم والصراخ أثناء النَّوم. وتنتشر نوبات الفزع في الفئة العمرية الممتدة من أربع إلى ست عشرة سنة، وتختفي تلقائياً عند بلوغ سنِّ المراهقة في كثير من الحالات، وإن كانت نادراً ما تصيب الراشدين، وهو أكثر انتشاراً بين الأطفال الذكور من الإناث.
وقد لا يشكو الطفل المصاب من أيِّ أسباب مرضية نفسية أو اضطراب إلا أنَّ مشاعر الخوف التي تغرسها الأم في نفس الطفل تجعله أكثر عرضةً للرعب الليليِّ، علماً أنه تكثر النَّوبات كلَّما كان الطفل مجهداً.
وعلى الأمِّ أن تهدّئ الطفل عقب النَّوبة مباشرةً إلا إذا كانت متكررة فالأمر هنا يحتاج إلى إشراف اختصاصيّ، وهو أمرٌ يسير العلاج كما أنَّه ليس من الوارد أن تترك النَّوبة أثراً سلبياً على حياة الطفل النَّفسية.


أسباب مسؤولة


> نقص الحبِّ والحنان والاهتمام, وكثرة الخلافات بين الأمِّ والأب.
> تعرُّض الطفل للتوبيخ أو الضرب بقسوة من والديه أو مدرسيه.
> الصراع النَّفسي الذي يعيشه الطفل نتيجة احتكاكه بأصدقائه، والتنافس وايّاهم.
> تعرُّض الطفل لأمراض عدّة كالحمَّى وعسر الهضم.
> تأثُّر الطفل بما يشاهده عبر التلفزيون من مشاهد عنف ورعب.
> تخويف الطفل بأشياء مرعبة.



توصيات رابطة أطباء الأسرة الأميركية



وكانت رابطة أطباء الأسرة الأميركية ذكرت في إحدى نشراتها أنَّ واحداً من بين كلِّ أربعة أطفال يعاني بشكِّل أو بآخر من الأحلام الليلية المزعجة أو المخيفة، وذلك أكثر من مرة في الأسبوع الواحد. وأشارت إلى أن غالبية هذه الكوابيس Nightmares تحصل ما بين الرابعة والسادسة صباحاً لدى الأطفال الذين ينامون بشكِّل صحيّ وسليم أي في أوَّل الليل. فيستيقظ الطفل بشكِّل كامل ليصرخ أو ليبكي، أو لا يفعل ذلك بل يشعر حينئذ بالخوف والهلع وعدم الأمان، ما يدفعه غالباً إلى ترك فراشه واللجوء إلى غرفة نوم الوالدين بحثاً عن الشعور بالأمان والحماية، وطلباً لراحة النَّوم بجوارهما، وهو ما يستطيع الوالدان تقديمه للطفل في ذلك الوقت ويفيده جداً اهتمامهما بذلك. وقد يتمكَّن بعض الأطفال من إخبار الوالدين بما أزعجه أثناء نومه، وذلك كي يبدي مخاوفه من العودة إلى فراشه حتى لا يتعرَّض للأحلام والكوابيس نفسها، فيما بعضهم الآخر لا يتكلَّم عنها من تلقاء نفسه. وتنصح الرابطة بألا يحرص الوالدان وقتها على معرفة ما هو الكابوس أو ما الذي رآه في حلمه، لأن الطفل سيجد صعوبةً في العودة إلى النَّوم مجدداً. ولذا، فإنَّ دور الأمِّ أو الأب هامٌ في هذه الحالات إذْ من الأفضل تجنّب الحديث مع الطفل عن الذي أفزعه، وكلُّ ما هو مطلوب لمسات حانية، وعبارات مطمئنة تعيد الطفل مجدداً إلى نومه.



خطوات مفيدة



> دعي طفلك يتجنّب التوتر، وأبعديه عن مشاجراتك مع والده.
> لا تعرّضي طفلكِ للتوبيخ أو الضرب المبرح قبل النَّوم.
> إمتنعي عن تهديده بأمور تثير الرعب في نفسه.
> يفضَّل عدم مشاهدة الطفل لأفلام مثيرة, والامتناع عن اللعب معه بعنف قبل ذهابه للنَّوم.
> يفضَّل قبل استعداد الطفل للنَّوم ممارسة نشاط هادئ, وأخذ حمَّام دافئ.
> الكوابيس في بعض الأحيان تكون انعكاساً لمخاوف وصراعات الحياة، فاتركي طفلكِ يتحدَّث عمَّا شاهده في أحلامه فإنَّ ذلك يمكِّنكِ من معرفة ما يقلقه، وبالتَّالي تستطيعين مساعدته في التَّغلب على هذه الكوابيس.
> لا تستخفِّي بمخاوف طفلكِ، ولا تقولي له «هذا مجرَّد حلم»، إنَّما قولي له:
«أنا أعرف أنَّ الكوابيس تجعلك تشعر بالخوف، ولكنَّها لا تَحدُث في الواقع والدليل أنَّك لم تصاب بأيِّ أذى. أنظر إلى نفسك!».
> إذا تعرّض طفلك لنوبة فزع، احرصي على إيقاظه من نومه، وابقي معه فترةً كافيةً حتَّى يشعر بالأمان.
> لا تأخذي طفلكِ إلى سريركِ بعد تعرُّضه لحلم مزعج، فهذا يجعله يعتقد أنَّ سريره مكانٌ مخيف.
> لا تضيئي الغرفة عند تعرُّض طفلكِ للكوابيس فهذا يغرس فيه الخوف من الظلام، وإنَّما دعي الإضاءة كما كانت قبل ذهابه للنَّوم.
> لا تقدِّمي لطفلك مأكولات بغرض إلهائه لأنَّها تمنع عنه سرعة العودة إلى النَّوم، وقد يعتاد على ذلك فيشعر بالجوع منتصف كلِّ ليلة، ولكن لا بأس من تقديم قليل من الماء له.
> إذا تعرِّض الطفل لنوبات متكررة من الرعب الليلي، عليك مراجعة طبيب نفسي للسيطرة على هذه الحالة.

منقول
a

موضوع رائع ومفيد .. جزاج الله خير ..

وبالنسبه لي اعاني من جد ويا ولدي توه عمره سنتين وليليلا مااقدر انام

من كثر مايقوم بالليل يصيح ومفزوع .. المشكله يكون نايم مايحس ولايصحى ..

لدرجه الحين صرت انيمه وياي على سريري .. الله يعين ..
-
تسلمين عالمرور
والله يعينج
c
جزاج الله خير على الموضوع
-
وياج ان شاء الله
ا
موضوع اكثر من رائع وكنت ناوية اسوي سيرش على نفس المشكلة لانها تصيب ولد اختي حتى في النهار تجيه احلام مزعجة بس اهو مب ناقص حنان بالعكس الظاهر من مشاهدة التلفزيون
-
مرورج الرائع ...
الحمدالله ان لقيتي اللي تبينه
X