ما حكم عدم ارسال هذه الرسالة؟

ام عمـار 08-01-2008 2 رد 158 مشاهدة
ا
السلام عليكم

ما حكم عدم ارسال هذه الرسالة؟؟؟


جاني هذا المسج وحبيت اكسب الاجر

و عـدنى انك مآ راح تمسحهـا قول (لا حول و لا قوة إلا بالــلــه ) وأرسلهـا لـ عشــره أشخاص أمآنه فـي ذمتك ليوم القـيـامة لأني أحـبـك فصلي على النبي وأرسلهـا لعشــرة أشخاص خلال ساعـة سيكن لديك مليون صلاة على النبي فـي مـيزانك أرجوك أرسلهـا لا تدعهـا تتوقف

جزاكم الله خيرا
م
هذه الطريقة في التواصي على الخير من الطرق المبتدعة

وبيان ذلك من وجوه :

الأول : أن تحديد عدد معين لم يرد في السنة ، بدعة ، فليس لأحد أن يحدد عدداً معيناً إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

أما قول هؤلاء ، قولوا : لا حول ولا قوة إلا بالله خمسين مرة ، أو صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم مئة مرة أو نحو ذلك ، فهومن البدع ، وهذا ما يسميه العلماء بالبدعة الإضافية

وقد روى الأعمش عن بعض أصحابه، قال: " مرَّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه برجل يقص -أي يعظ- في المسجد على أصحابه، وهو يقول :
سبحوا عشراً فيسبحون ، ثم يقول : هللوا عشراً فيهللون ، فقال عبد الله : " إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أو أضل ، بل هذه ، يعني : بل أنتم أضل .
وفي رواية أنه قال لهم : لقد فقتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علماً ، أو أنكم أتيتم ببدعة ظلماً .. !!
الثاني : أن بعض هذه الرسائل تشتمل على ما يدل على تأثيم من لم يرسلها إلى غيره كقولهم : أمانة أنك ترسلها إلى عشرة أشخاص ، أو قولهم : إذا لم ترسلها فأنت آثم وسيحصل لك كذا وكذا ونحو ذلك من الكلمات التي يراد منها تحريض المتلقي على نشر الرسالة بطريقة التخويف من الإثم إن هو لم يقم بذلك

وهذا الأمر منكر عظيم ، فإن الإيجاب والتحريم من الأحكام التكليفية التي لا تعرف إلا بالشرع ، ومعلوم أن نشر الرسائل الطيبة أمر مستحبٌ وليس بواجب ، فمن أوجبه على الناس وألزمهم به فقد قال على الله مالم يعلم ، وهذا من أنكر المنكرات
قال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف
وقال تعالى : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ}
(116) سورة النحل
وقال تعالى : {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} (36) سورة الإسراء
وهذا والله أمر عجيب ، أن يرسل الإنسان رسالة يريد بها الأجر فيقع في هذه الخطيئة العظيمة وهي القول على الله بغير علم

الثالث : أن بعض هذه الرسائل تشتمل على جزم بالأجور كقول القائل في الرسالة التي سألت عنه الأخت السائلة :
(سيكون لديك مليون صلاة على النبي فـي ميزانك)
هذا خطأ ظاهر ، فإنه لا أحد يعلم بمقدار ما كتبه الله للعبد من الحسنات إلا هو سبحانه ، فالواجب تفويض الأمر إلى الله وسؤاله القبول مع التذلل والخوف من رد العمل كحال المؤمنين الذين أثنى الله عليهم بقوله :
{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} (60) سورة المؤمنون
فلو قال ذلك القائل : يرجى لمن عمل ذلك كذا وكذا لكان أقرب للهدى وأدنى إلى الصواب

هذا ما حضرني في هذه العُجالة من التعليق على بعض من يُتناقل من رسائل الجوال أو الإيميل
وفي ظني أن من تأمل الواقع وسبر الحال فإنه سيجد الكثير من الأخطاء التي لا يجوز السكوت عليها

والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
ا
جزاكم الله خيرا

لاني صراحة انا اطنش و ما ارسلها
X