الفضائيات العربية... الغوغائية!
نشرت «الوطن» تحقيقا صحافيا عن «تلون» المحطات الفضائية العربية وحكاية «دغدغتها» لمشاعر الغوغاء في الشارع العربي والسير على هواه دون التمسك بمبدأ المصداقية الاعلامية من اجل مزيد من الانتشار ونزيد طين المحطات بلة حين نقول انها تصرفت تصرفا آخر لا يدل الا على سوء نية وخبث... الطوية!! نشرت صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية موضوعا ـ قبل يومين ـ عن شاب لبناني من سهل البقاع قرر ان يتطوع «للدفاع عن العراق ضد الاحتلال الاجنبي»، توجه الى السفارة العراقية في بيروت التي اعطته التأشيرة في عشر دقائق ثم... وعدته بمنزل وجواز سفر وزوجة ـ ان اراد ـ بعد الانتصار على.. «الامبريالية العالمية»، لكن الشاب ـ على حد قوله ـ لم يكن يريد «جوازا» او «جوازة» او بيتا، بل يريد «القتال الى جانب العراقيين»! وصل الرجل الى العراق واعطوه رشاشا من صنع عراقي مع ست مخازن من طلقاته، وتركوه في خندق مع بقية المتطوعين العرب وعندما ابتدأت القوات الامريكية بالقصف التفت هؤلاء وراءهم فلم يجدوا لا جنديا ولا ضابطا عراقيا فقد هربوا جميعا منذ القذيفة الامريكية... الاولى! يكمل الرجل حديثه وهو مصدوم ويقول بانه ـ بعد ان نجح في العودة الى لبنان ـ يفكر في السفر الى بلد اوروبي يحترم الانسان وآدميته ويشكو من ان مشكلته مع المتطوعين العرب قد ابتدأت مع الشعب العراقي نفسه، فقد.. «كنا نطلق النار على الامريكيين، وكان المواطنون العراقيون يطلقون علينا النار في.. ظهورنا ويتهموننا باننا قد جئنا للدفاع عن نظام صدام حسين الذي تخلصوا منه بفضل الامريكيين! يقول المواطن اللبناني ان صديقا لبنانيا كان يقاتل معه فتلقى ضربة خنجر في ظهره من مواطن عراقي فارداه قتيلا وانه هرب من شارع الى شارع ومن قرية الى قرية وكان خوفه من ان يقتله العراقيون اكثر من خوفه من ان يقبض عليه.. الامريكيون! في النهاية، وصل الى حديقة «فندق فلسطين» حيث ارتمى فوقها من الجوع والعطش وقلة المال ومعه عدد من هؤلاء العرب وحاول ان يتحدث مع هذه المحطات العربية الفضائية ليظهر لهم ان الشعب العراقي قد اختار الوجود الامريكي ويرفض وجودهم.. لكن اوامر مدراء هذه الفضائيات العربية الى مراسليها هناك واضحة وصريحة.. «تجاهلوهم ولا تتحدثوا معهم»! بعض المحطات الامريكية والاوروبية تحدثت اليهم ووصل صوتهم الى العالم، بعدها عادوا الى بلدانهم مدحورين ومهزومين ومنكسرين لأن «ميشيل عفلق» خذلهم و«الصحاف» ضحك عليهم ومدراء محطات الغوغاء العرب الفضائية تلاعبت بمشاعرهم. من أجل ان يبحثوا عن وطن اوروبي ليس فيه محطات تلفزيونية من تلك التي تتاجر بعقول البشر واحاسيسهم
منقووول
الفضائيات العربية... الغوغائية
ا
18-04-2003 | 07:22 AM