موضوع منقول لفاروق جويــدة مع تعديل طفيف
قالت... مضى شهر واحد على زواجنا ورغم كل المشاعر الجميلة التي جمعت بيننا في فترة الخطوبة إلا انني بدأت أشعر بملل شديد من زوجي..وللأسف الشديد إنه يشعر بنفس الإحساس.. وبدأنا نتحدث عن الأصدقاء.. ويحن كل واحد منا إلى العودة إلى حياته السابقة ولكنه يشعر بحرج أن يبدأ ذلك بعد شهر واحد من الزواج كما أنني أشاركه نفس الشعور ولا أريد أن أصارحه برغبتي الشديدة في أن أرجع لشلة النادي وأيام الإنطلاق.. هل كان الإختيار خاطئا أم انه الملل الذي يتسرب إلى كل شيء في الحياه؟ وهل يمكن أن يبدأ الملل بهذه السرعة!.. كيف زارنا هذا الإحساس المخيف ونحن لم نزل في شهر العسل..واذا كان هذا هو احساسنا الآن فماذا نفعل بعد سنوات! وكيف يعيش الإنسان مع شخص واحد ثلاثين أو اربعين عاما ألا ترى انها كارثه؟
قلت: يبدو ان الاجيال تغيرت..إن هذا الملل الذي زارك أنت وزوجك بعد شهر واحد من الزواج وقبل ان تنتهي ساعات العسل كان يزور الأجيال القديمه بعد أعوام وأعوام..وهناك من لم يشعر بهذا الملل على الإطلاق.. إن الحب هو الإحساس الوحيد في الحياه الذي يقتل الملل..لايمكن أن يجتمع الحب مع الملل..وكيف يجتمعان وكل لحظة حب تخلق داخلنا احساسا جديدا وشيئا جديدا.. كيف يتسرب الملل بين حبيبين وأنا أرى حبيبتي كل يوم بعيون جديدة وقلب جديد.. من أين يأتي الملل وانا أشتاقها في كل شيء.. وكيف يتسرب الملل إلى عش ملأته الأحلام يوما..
إن بناء الأسرة إنجاز كبير.. إن كل لحظة حب تبني في البيت جدارا..وكل حلم صغير يبني في العمر ذكرى.. فإذا مرت الأيام لاح هذا البناء الجميل وهو كتلة مشاعر قبل أن يكون غرفا وأخشابا وستائر وشرفات.. وأنا أرى اننا هنا امام مشكلة زواج سريع.. لم تكن فيه أحلام ولا مشاعر..لم يكن أكثر من رغبه في بناء بيت سواء كانت رغبة الأهل أم الأبناء ولهذا تسرب الملل بعد ايام قليلة من الزواج..
إن المشكلة الأساسية أن الزواج مشروع عمر..والرغبة مجرد لحظة..ومن الظلم أن أتصور أن يكون مشروع العمر مجرد لحظة..أو أن يتحول هذا الكيان إلى شيء هش..هزيل..وهنا يجب أن ننظر للمشكلة من جذورها..إن الزواج لايعني ابدا قطع العلاقات مع الماضي..يمكن أن يكون لك أصدقاء ويمكن أن يكون لزوجتك أيضا أصدقاء ولكن ينبغي ألا يتعارض ذلك مع وجودك في حياته أو وجوده في حياتك... أما اذا اكتشف بعد الزواج أن شلة النادي أهم منه.. واكتشفت أنت أن أصدقاء الأنس أهم منك.. فكان ينبغي أن يكتفي كل منكما بمالديه..
وللأسف الشديد أشعر أن ماكان بينكما لم يكن حبا حقيقيا وأرجو أن أكون مخطئا في ذلك..ربما كان اعجابا سريعا..ربما كان رغبة من الأهل..ربما كان احساسا لم يكتمل.. وهنا يجب أن يقف كل منكما مع نفسه أولا لأن المشكله لاتخص طرفا وحده.. انها مشكلة الطرفين..أنت وهو.. يجب أن تكون بينكما مصارحه بحيث يحاول كل واحد أن يكتشف حقيقة مشاعره التي تلاشت بعد شهر من الزواج..
إذا كان الإحساس مجرد ملل عادي بسبب عدم التغيير أو الخروج أو مشاهدة الناس فهنا يمكن أن نجد العلاج.. أما إذا كان الملل بسبب نفور من الطرف الآخر..فهنا يمكن أن تكون المشكلة..
إذا كان النفور ظهر على سطح حياة زوجيه عمرها شهر واحد فيجب ان نتوقف مع أنفسنا لأنها ظاهرة خطيرة.. أما اذا كانت مجرد رغبة في العودة للأصدقاء والنادي والناس فهذه أشياء يمكن ان تعود ببساطة.. إن النفور هنا نوع من الرفض عبر عن نفسه بإحساس من الملل.. وفي كل الحالات فأنا أشعر أن مابينكما يحتاج إلى مواجهة صريحة مع الذات..........
****************************************
مقال يدعو إلى التأمل.. فهذه الظاهرة موجودة بكثرة في بعض المجتمعات الخليجيه بسبب عادة الزواج بناء على رغبة الأهل وليس بسبب رغبة الرجل والفتاة أنفسهم بهذا الإرتباط....
ما رأيكم؟
وزارنا الملل في شهر العسل!!
~
16-04-2003 | 10:16 AM
ر
16-04-2003 | 11:49 AM
العزوف
أهلا بك في ركنك الأدبي وأهلا باختياراتك الرائعة .........
المقال ولا أروع ومعانيه عميقه أتنمى ان تكون قد وصلت للقراء
تحياتي لك
رحيل
أهلا بك في ركنك الأدبي وأهلا باختياراتك الرائعة .........
المقال ولا أروع ومعانيه عميقه أتنمى ان تكون قد وصلت للقراء
تحياتي لك
رحيل