استفسار عاجل حكم قول أرسلي هذا الدعاء لخمسين شخص

بائعة الورد والكادي 13-11-2007 2 رد 190 مشاهدة
ب
السلام عليكم،،
لو سمحتو ياأهل الخير،،
صحبتي أرسلتلي على الإيميل دعاء سيدنا يونس عليه السلام لماكان في بطن الحوت ،وكتبت بعد الدعاء:أرسليه لخمسين شخص وهاذي أمانة في ذمتك ليوم القيامة فهل أأثم إذا لم أقم بفعل ذلك،،وشكرا لكم،،
م
دعاء يونس صلى الله عليه وسلم هو ما ذكره الله عز وجل بقوله :

{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء
وأما ما سوى ذلك من الألفاظ والأدعية المنسوبة إلى يونس عليه الصلاة والسلام فغير صحيح

وأما ما سألتِ عنه من قول المرسلة في رسالتها : أرسلي هذه الرسالة خمسين مرة أو مائة مرة أو أقل أو أكثر ، فهذا من البدع المحدثه ، فإن لا يحق لها أن تحدد لك عدداً معيناً ولا يجوز لها أن تحذرك وتخوفك إن أنت لم تنشري ذلك الدعاء وأمثاله ،، وذلك لأمور :

* منها : أن قول المرسل : نشر هذا الدعاء لخمسين شخصاً تحديدٌ لا دليل عليه فكان شبيهاً بالبدع ، نعم .. لو قال المرسل : أنصحك بنشرها ، أو قال : نشر واحتسب لكان ذلك حسناً ، أما تحديد عدد معين فخطأ

* ومنها : أن قول المرسل : انشر هذه الرسالة بعدد كذا وكذا وإن لم تنشرها فإنك آثم ، أن هذا القول محرمٌ بلا شك ، لأنه أمرُ وإلزام بشئ لم يأمر الله به ، وهو قول على الله بغير علم ، والقول على الله بغير علم جريمةٌ نكراء
قال عز وجل : {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف
وقال عز وجل : {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} (116) سورة النحل

ومن العجائب المضحكة المبكية انتشار الوصية البدعية المعروفة بوصية الشيخ أحمد حامل مفاتيح المسجد النبوي وإلزام الناس بنشرها بأساليب ساذجة حتى إنه ورد في آخرها :

(( اذا قام احدكم بنشر هذه الوصية بين المسلمين فانه سيحظى بشفاعة رسول الله (صلى الله عليه و سلم ) يوم القيامة و يحصل على الخير الكثير و يقضي حوائجه في الدنيا و يحميه من جميع البليات و شرور نفسه و يقضي الله دينه و يحصل على الخير و الرزق الوفير " ومن قول الشيخ احمد اذا اطلع احد على هذه الوصية و رماها او لم يقم بنشرها فانه اثم اثما كبيرا و يحرم من رحمة الله يوم القيامة ))

وفي ختام هذا الجواب أُنبه على أن قول المرسل : انشر الرسالة بعدد كذا وكذا خطأ -كما أسلفت- ، هذا إذا كانت الرسالة مشتملة على حديث صحيح أو وصية شرعية غير مبتدعة وأن الصواب التواصي على نشرها من غير تحديد لعدد ولا تأثيم لمن لم ينشر ، فإن نشر العلم والخير فضيلة غير أنه ليس بواجب يأثم من لم يفعله

أما إن كانت الرسالة تحمل حديثاً غير صحيح أو أمراً مُبتدعاً أو فتوى خاطئة -وهذا منشرٌ مع بالغ الأسف- فإنه يحرم نشرها ولو مرة فضلاً عن نشرها مرات وكرات والتواصي على ذلك

وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
ب
شكرا لكم على الرد،،وجعله ربي في موازين حسناتكم،
X