***ملف : المشكلات الزوجية من الناحية النفسية***

الكاسكو 30-09-2007 10 رد 5,151 مشاهدة
ا




وياخذنا عمو علم النفس الحبّاب ليدخلنا في باب
كلنا نهتم به
الا وهو الحياة الزوجية
ومشكلاتها وتفرعاتها وعلاجاتها
تعالوا نتعرف على وجهات مختلفة لهذه المشكلات وماهي طرق علاجها-- :

اولا:
آراء في السعادة الزوجية:

السعادة الزوجية مفهوم نسبي لا يسهل قياسه وتعميمه .. وهو يعني فيما يعني رضا الزوجين عن حياتهما الزوجية بشكل عام وبدرجة عالية ..

وتقييم العلاقات الزوجية بأنها سعيدة أو غير ذلك لابد له أن يرتبط بمرحلة زمنية معينة تمر فيها هذه العلاقة .. وبعض العلاقات تكون في قمة السعادة الزوجية في فترة معينة .. ثم تتغير الأمور والأحوال .. وهناك لحظات سعيدة جداً .. أو ساعات ، أو أيام ، أو أسابيع ، أو سنوات .. أو العمر كله ... وبالطبع كلما طالت المدة السعيدة كلما كان ذلك أفضل .

وترتبط السعادة الزوجية بنجاح العلاقة الزوجية في وظائفها ومهماتها والتي تتمثل في الجوانب التالية :

تأمين العيش المشترك ، والسكن والحب ، وتلبية الرغبات النفسية والعاطفية والجنسية للطرفين ، وفي إنجاب الأطفال وتربيتهم ، وفي تلبية متطلبات المنزل والمعيشة ، وفي تحقيق المتطلبات والأدوار الاجتماعية المتنوعة ، وغير ذلك .

وتتأثر السعادة الزوجية بالنجاح أو الفشل ( النسبي ) في تحقيق الوظائف السابقة بالنسبة للزوج أو الزوجة أو كليهما وبشكل مرض ومقنع .. وبعض العلاقات تنجح في تحقيق عدد من الوظائف الزوجية ، ولكنها تفشل في بعضها الآخر .. ولا بد من القول بأن العلاقة الزوجية هي مشروع طويل الأمد يتطلب الإعداد والجهد والجد وفيه مسؤوليات متنوعة .. وكلما أنجزت مهمات معينة ظهرت مهمات ومسؤوليات أخرى يجب إنجازها ..

وتتأثر السعادة الزوجية بعدد من المشكلات الحياتية مثل عدم الإنجاب ، والضعف الجنسي عند الرجل أو البرود الجنسي عند المرأة ، ويمكن لكل ذلك أن يخلق زواجاً تعيساً مضطرباً ..

وأيضاً فإن الشخصية النكدية ، أو الشخصية الأنانية، أو الشخصية العدوانية المضطربة ، أو الشخصية ضعيفة المهارات .. يمكن لها إذا كانت تنطبق على أحد الزوجين ، أن تحول الحياة الزوجية إلى جحيم وإلى مشكلات لا تنتهي .

ويلعب الملل الزوجي أو الفتور الزوجي دوراً كبيراً سلبياً في التعاسة الزوجية .. وأسبابه متنوعة ، وبعض أسبابه ترتبط بالمجتمع وثقافته ، وتكوين الزوجين وثقافتهما وعقدهما النفسية وتاريخهما الأسري ..

وفي حالات الملل الزوجي تزداد المشكلات الزوجية ويزداد الخصام والصراخ والسلبية وابتعاد كل طرف عن الآخر في نشاطاته وأهدافه اليومية.. ويلجأ البعض إلى الاستغراق في العمل أو في هوايات أو نشاطات خاصة يهدف من خلالها أن يثبت نفسه وأن يخفف من إحباطاته وأن يعطي نفسه شيئاً من التوازن والمتعة والتجديد ، ولكنه يضيف بذلك مزيداً من الضغوط على علاقته الزوجية ويساهم بزيادة تسميم أجوائها. ومن الممكن أن يتورط أحد الزوجين في علاقة عاطفية فاشلة أو مزيفة أو متسرعة .. يمكنها أن تضيف إلى مشكلات العلاقة الأصلية المضطربة ، وربما تؤدي إلى مرحلة اللا عودة أو الطلاق .

ومن الممكن بالطبع حدوث الترميم أو الإصلاح أو التجدد خلال مرحلة الملل الزوجي .. وربما يكون الملل والروتين والجمود دافعاً طبيعياً إلى تجدد العلاقة وإلى اقتراب الزوجين من بعضهما في كثير من الحالات ..

وأخيراً .. لا بد من التأكيد على أن السعادة الزوجية والعلاقة الزوجية الناجحة ترتبط مفاتيحها بعدد من الأمور والصفات والسلوكيات ، ومنها : المسؤولية ، والتفاعل ، والتعاون ، والمشاركة ، والحوار ، و الصداقة ، والحب ، والحساسية للطرف الآخر ، وعين الرضا ، والتكيف ، والتوافق ، والتكامل ، والمرونة ، والواقعية ..

وأيضاً فإن العلاقة الزوجية تبدأ وتكبر وتنضج وتشيخ وتموت .. ولابد من التنبه لهذه الدورة الطبيعية والتدخل المستمر لرعايتها وتصحيح أخطائها ومشكلاتها وضمان حياتها لسنوات طويلة ..

ولا بد من تقديم كل العون للعلاقة الزوجية ومساعدتها على الاستمرار في تحقيق أهدافها وسعادتها من قبل أطراف العلاقة أولاً ومن قبل الأهل والأصدقاء والمجتمع ثانياً .. ولابد من وجود خدمات متخصصة لرعاية الأسرة والزواج وتقديم الدعم والنصح والعلاج في حالات المشكلات الزوجية والأسرية .

والكلمة الطيبة لها دورها دائماً .. وكذلك الحوار والتفاهم ورفع الظلم وتعديله وأخذ كل ذي حق حقه .. وتبقى السعادة الزوجية مطلباً وحلماً يسعى الجميع نحوه .


والى نوع آخر من المشكلات الزوجية وحلولها--انتظروني---وانتظر --تشاركوني هم---زين:bigsmile:
م
كلامك حلووو وجاء في وقتة
ا
ونتابع.....................


الزوجة النكدية


يشكو الرجل من أن زوجته نكدية. وأن بيته قطعة من الجحيم. يعود إلى بيته فتداهمه الكآبة، إذ يطالعه وجه زوجته الغاضبة الحاد النافر المتجاهل الصامت. بيت خال من الضحك والسرور ويغيب عنه التفاؤل مثلما تغيب الشمس عن بيته فتلتهمه الأمراض. يقول في بيتي مرض اسمه النكد. ويرجع السبب كله إلى زوجته ويدعي أنه لا يفهم لماذا هي نكدية لماذا تختفي الابتسامة من وجهها معظم الوقت ويحل محلها الغضب والوعيد؟ ولماذا هي لا تتكلم ؟ لماذا لا ترد ؟ والحقيقة أن هذا الزوج لا يعرف أن زوجته بصمتها الغاضب إنما هي تدعوه للكلام. إنها تصدر إليه رسالة حقيقية إنها رسالة سلبية ولكن هذه طريقتها لأنهما لم يتعودا معاً – الزوج والزوجة – على طريقة أكثر إيجابية في التفاهم. ويقلق الزوج. يكتئب هو أيضاً . ثم يغلي في داخله . ثم ينفجر . وتشتعل النيران وبذلك تكون الزوجة قد نجحت فقد استفزته إلى حد الخروج عن توازنه . لإنها ضغطت على أهم شيء يوجع رجولته وهو التجاهل . أي عدم الاعتراف بوجوده . أي اللامبالاة . ولكن هذه ليست حقيقة مشاعرها فهي تغلي أيضاً لأنها غاضبة . غاضبة من شيء ما . ولكنها لا تستطيع أن تتكلم فهذا هو طبعها وربما يمنعها كبرياؤها فهذا الزوج يخطئ في حقها وهو لا يدري أنه يخطئ وأن أخطاءه ربما تكون غير إنسانية . ربما يتجاهلها عاطفياً ، ربما يتجاهلها فراشياً . ربما بخله يزداد . ربما بقاؤه خارج البيت يزداد من دون داع حقيقي . ربما أصبح سلوكه مريباً .. ربما وربما وربما وهناك عشرات الاحتمالات. ولكنه هو لا يدري أو هو غافل . أو يعرف ويتجاهل . وهو لا يدري أنها تتألم . أي أنه فقد حساسيته. ولكنها لا تتكلم.

لا تفصح عن مشاعرها الغاضبة. وربما لأنها أمور حساسة ودقيقة. ربما لأن ذلك يوجع كرامتها . ربما لأنهما لم يعتادا أن يتكلما. ولهذا فهي لا تملك إلا هذه الوسيلة السلبية للتعبير. وهي في الوقت نفسه وسيلة لعقاب التجاهل. وإذا بادل الزوج زوجته صمتاً بصمت وتجاهلاً بتجاهل فإن ذلك يزيد من حدة غضبها وربما تصل لمرحلة الثورة والانفجار فتنتهز فرصة أي موقف وإن كان بعيداً عن القضية الأساسية لتثير زوبعة. لقد استمر في الضغط عليها حتى دفعها للانفجار.

ضغط علها بصمته وتجاهله رداً على صمتها وتجاهلها وتلك أسوأ النهايات أو أسوأ السيناريوهات فهي – أي الزوجة – تصمت وتتجاهل لتثير وتحرق أعصابه وتهز كيانه وتزلزل إحساسه بذاته ليسقط ثائراً هائجاً وربما محطماً. وهنا تهدأ الزوجة داخلياً ويسعدها سقوطه الثائر ، حتى وإن زادت الأمور اشتعالاً وشجاراً تتطاير فيه الأطباق وترتفع فيه الأصوات وهذا هو شأن التخزين الانفعالي للغضب . وتتراكم تدريجياً مشاعر الغضب حتى يفيض الكيل وتتشقق الأرض قاذفة بالحمم واللهب فتعم الحرائق.

قد يستمر هذا الأسلوب في التعامل والتفاعل سنوات وسنوات وهذا يؤدي إلى تآكل الأحاسيس الطيبة ويقلل من رصيد الذكريات الزوجية الحلوة ويزيد من الرصيد السلبي المر. ويعتادان على حياة خالية من التفاهم وخالية من السرور ويصبح البيت فعلاً قطعة من جحيم فتنطوي الزوجة على نفسها ويهرب الزوج من البيت. وتتسع الهوة كان من الممكن ألا توجد لو كان هناك أسلوب إيجابي للتفاهم.

وتشخيصاً للموقف نستطيع أن نقول : أننا أمام زوج لا يعرف ما يضير ويضايق ويؤلم زوجته ، وهذا الزوج يتمادى في غيه مع الوقت ، وهو أيضاً قد فقد حساسيته تجاه زوجته.




وأننا أمام زوجة تكتم انفعالاتها وتخزن أشجانها. وتحترق بالغضب. وهذه الزوجة تلجأ إلى أسلوب سلبي في الرد على زوجها وذلك بإشاعة جو النكد في البيت لتحرم زوجها من نعمة الهدوء والاستقرار والسلام ونعمة الإحساس بذاته.

وتظل الزوجة تستفز زوجها حتى يثور. ولكنهما لا يتعلمان أبداً بل يستمران في نفس أسلوب الحياة الذي يهدد بعد ذلك وبعد سنوات أمن واستقرار البيت ، واستمرار حالة الاستنفار معناه تراجع المودة والرحمة.

وهنالك ألف وسيلة تستطيع الزوجة عن طريقها استفزاز زوجها، وكذلك هناك أكثر من ألف طريقة يستطيع بها الزوج استفزاز زوجته أهمها كما قلنا الصمت والتجاهل والوجه الغاضب والكلمات اللاذعة الساخرة والناقدة والجارحة أو يتعمد أي منهما سلوكاً يعرف أنه يضايق الطرف الآخر. أو قد يلجآن إلى أسوأ أنواع الاستفزاز وهي إثارة الغيرة والشك.

والعناد هو نوع من أنواع البغي والتمادي والتحدي . والتحدي هو أسوأ سلوك زوجي والتحدي يخلق عداوة والعداوة تؤدي إلى العدوانية وبذلك يحدث تصلب وتخشب وتحجر وتفتقد المرونة وتضيع روح التسامح والتواضع والتساهل والتنازل. واستمرار الزوجين في العناد معناه عدم النضج أو معناه أن أحدهما يعاني ألماً نفسياً حقيقياً وأن الطرف الثاني يتجاهل عن عمد أو عن غير عمد هذا الألم.

وهذا معناه أننا أمام مشكلة زوجية تحتاج إلى رعاية .. فكلاهما يعاني . وكلاهما غاضب. وكلاهما خائف . وكل منهما يتهم الآخر ويحمله النصيب الأكبر من المسؤولية ويرى نفسه ضحية . أي لا يوجد استبصار ولا يوجد بصيرة.

الخطأ الأكبر الذي يقع فيه الزوجان أن يجعلا المشاكل تتراكم من دون مواجهة. بدون توضيح بدون حوار بصوت عال هادئ بدون أن يواجه كل منهما الآخر بأخطائه أولاً بأول . بدون أن يعبر كل منهما عن قلقه ومخاوفه وتوقعاته وآلامه وهمومه .. يجب أن يرفع كل منهما شكواه إلى الآخر بكلمات واضحة وصوت مسموع ونبرة ودودة ويجب الاستمرار والمثابرة والإلحاح في عرض الشكوى حتى تصل إلى ضمير الطرف الآخر.

قد يكون تجاهل الزوج لمتاعب الزوجة ليس عن قصد أو سوء نية أو خبث. ولكن لأنه لا يعرف ، لا يعلم لأنها لم تتحدث إليه لأنها لم تعبر بشكل مباشر . ربما لأنها تعتقد بأنه يجب أن يراعي مشاعرها دون أن تحتاج هي أن تشير له إلى ذلك. ربما تود أن يكون هو حساساً بالدرجة الكافية ربما تتمنى هي أن يترفع هو عن أفعال وسلوكيات تضايقها وتحرجها. وهذا جميل وحقيقي، جميل أن يكون لديها هذه التصورات وهذه الأمنيات المثالية ولكن الأمر يحتاج أيضاً إلى تنبيه رقيق – إشارة مهذبة – تلميح راق كلمات تشح ذوقاً وحياء دون مباشرة. ولا مانع خاصة في الأمور الهامة والحساسة والدقيقة من المواجهة المباشرة والحوار الموضوعي . فهذا حق كل منهما على الآخر وهذا هو واجب كل منهما تجاه الآخر وهذا هو أصل المعنى في المودة والرحمة . لأن الزوجين اللذين وصلا إلى هذه المرحلة من الاستفزاز المتبادل يكون قد غاب عنهما تماماً المعنى الحقيقي للمودة والرحمة. والحقيقة أن أي إنسان مقدم على الزواج – رجلاً أو امرأة – يجب أن يكون متفهماً وبعمق وبقلبه وعقله وروحه المعاني الحقيقية لأعظم كلمتين : المودة والرحمة.

ادام الله تعالى المودة والرحمة في بيوتناجميعآ.


الى مشكلة اخرى---وقانا الله وإياكم شر كل المشكلات
ا
ونتابع

العنف الزوجي

يبدو أن العلاقات الزوجية لاتقوم على العطاء والحب والتبادل والعيش المشترك والسلوك التعاوني فقط .. ففي العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة ملامح متنوعة من السلوك العدواني ومن العنف تختلف في درجتها وشدتها وتكرارها .. وأيضاً في آثارها من علاقة لأخرى ووفقاً للظروف والبيئة والمحيط والثقافة التي تعيش فيها هذه العلاقة .

وتتعدد أشكال العنف ودرجاته بين الزوجين .. وأخف هذه الأشكال تقطيب الحاجبين وعدم الاستحسان لكلمة أو فعل من الزوج أو الزوجة تجاه شريكته أوشريكها .. والمخالفة في الرأي حول موضوع معين.. والتهكم والممازحة الثقيلة .. والتأجيل والتسويف والمماطلة لفعل ما يطلبه الشريك الزوجي أو يرغب فيه.. وأيضاً النسيان وعدم الانتباه لما يرضي الشريك .. وكل ذلك من السلوكيات اليومية المقبولة عموماً والتي تزعج الطرف الآخر وتثير غضبه أو انزعاجه .. ويجري تدارك نتائج ذلك بشكل أو بآخر مثل الاعتذار أو اعتبار ماحدث من قبيل سوء التفاهم أو المزاح والدعابة ، وغيره مما يمكن له أن يعدل من نتائج السلوك العدواني مثل تقديم هدية أو تحضير عشاء لذيذ وغير ذلك ..

والدرجات الأعلى من العنف تشمل الصمت وعدم النظر للشريك والغياب المتكرر عن المنزل والهجر الجنسي وغير ذلك ..

وأشكال العنف الزوجي الأكثر شدة تتضمن رفع الصوت واشتداد حدته .. ثم السخرية والتعيير والسباب والشتائم .. وهي جميعها أشكال من السلوك العدواني والأذى يقوم به أحد الطرفين ويستدعي الدفاع أو الهجوم المعا**** من الطرف الآخر ..

والعنف الجسدي يعتبر أشد درجات العنف .. وهو خطر ويشمل البصق والقرص والعض وغرز الأظافر في جسد الآخر ، والصفع والدفع وتوجيه الضربات واللكمات بالأيدي والأرجل ، ورمي وقذف أشياء مختلفة تجاه الآخر ، والتهديد باستعمال الأدوات الحادة وغير الحادة أو استعمالها ، ومحاولات الخنق والقتل وغير ذلك ..

ويحدث ذلك في عديد من العلاقات الزوجية .. ويمكن أن يكون عابراً ونادراً .. ويمكن أن يكون متكررا ً ومستمراً .. وبالطبع فإن الرجل هو الذي يقوم بهذه السلوكيات العدوانية الخطيرة في الغالب وفي بعض الحالات يمكن للمرأة أن تقوم بها ..

والسلوكيات العدوانية الخطيرة يمكن أن تؤدي إلى الأذى الجسمي أو الموت .. دون قصد أو عمد .. وفي حال ظهورها لابد من معالجتها والسعي الجاد لمنعها ..



وفي المراحل الأولى من الزواج لابد من استشارة الأهل وإخبارهم بما حدث .. لأن المرأة تحتاج للحماية في مثل هذه الأحوال .. ويمكن للجيران أن يتدخلوا لمنع تفاقم العنف وإنقاذ المعتدى عليها .. ومن المطلوب وضع خطة واضحة تؤكد على رفض مثل هذا العنف وعدم قبوله .. وإلا فإن الحياة الزوجية تصبح مستحيلة ويفضل الطلاق عندها .. وفي مراحل الزواج الأخرى المتقدمة لابد من السعي إلى حماية المرأة واستدعاء الشرطة في بعض الأحيان إضافة لاستدعاء الأهل أو المعارف أوالجيران ، ولا بد من وضع خطة واضحة على مراحل لتأهيل الزوج ومساعدته على ضبط نفسه من خلال الأهل والاختصاصيين بما فيهم رجال القانون والاختصاصيين النفسيين .

والنصائح الفورية في حالات العنف أن تحاول المرأة التخفيف من الاستفزاز وتعديل الإشارات والألفاظ التي تظهر منها والتي تؤدي إلى تفاقم العنف عادة .. مثل إظهار الخضوع بدلاً عن التحدي والتمرد ورفع الصوت والرأس ، وأيضاً الابتعاد المكاني وعدم البقاء في نفس المساحة المكانية . كما أن التوضيح للرجل بضرورة التوقف عن الشجار وتأجيل مناقشة موضوع ما إلى وقت آخر أكثر هدوءاً يمكن أن يفيد في تخفيف العنف وكذلك التذكير بضبط النفس والتعوذ من الشيطان وغير ذلك مما يهدئ النفس والغضب ..

ولابد من الإشارة إلى أن السلوك العدواني العنيف له أسباب متنوعة .. وتختلف أساليب التعامل مع المشكلة وفقاً لأسبابها .. وكثيراً ما يكون العنف بسبب وجود صفات الشخصية الاندفاعية لدى الشخص العنيف والتي تجعله يفقد السيطرة على أعصابه بسهولة .. وبالطبع فإن استعمال بعض المواد الإدمانية له دور كبير في حدوث العنف . وفي حالات الشك المرضي الناتجة عن مرض نفسي يزداد العنف ويمكن أن يؤدي إلى نتائج خطيرة . كما أن صفات الشخصية العدوانية المضادة للمجتمع والتي تقوم بسلسلة من التصرفات المعادية للمجتمع مثل السرقة والغش والاحتيال وغير ذلك .. تزداد لديها السلوكيات العدوانية في العلاقة الزوجية . ويمكن للعنف الزوجي أن ينتقل بالتعلم من أسرة الزوج وأبيه إلى أسرته هو وزوجته. كما أن ضرب الزوجة لا يزال عرفاً شائعاً ومقبولاً في بعض البيئات الريفية الجاهلة ..

وأخيراً .. لابد من التاكيد على أن الزوجة يمكن لها أن تساهم باستمرار العنف الزوجي أو تطوره نحو الأسوأ .. وذلك من خلال صمتها وخوفها من فضح زوجها .. حيث يؤدي ذلك إلى التخفيف من نشوء الضوابط الرادعة للزوج ويجعله أكثر انفلاتاً وعنفاً .. ولابد أيضاً من التأكيد على أن الوقاية خير من العلاج من خلال تعميق أساليب التفاهم والحوار البناء بين الزوجين بمختلف الطرق .. وأيضاً التأكيد على جوانب الحب والمودة والرحمة وحل المشكلات باستمرار وعدم تأجيلها ..

وتبقى العلاقة الزوجية لغزاً صعباً ومحيراً تحتاج إلى مختلف الجهود لدعمها والتخفيف من مشكلاتها ..
ا
أسباب فشل الحياة الزوجية

الحياة الزوجية يفترض فيها أنها أبدية , وأبدية هنا لا تعنى استمرارها فقط فى حياة الزوجين بل تعنى أيضا امتدادها فى الحياة الآخرة بشكل أكثر روعة وإمتاعا فى حالة كونهما زوجين وفيين مخلصين صالحين . وأبدية العلاقة الزوجية ضرورة لإشباع حاجات الطرفين من السكن والمودة والرحمة وما يتفرع عنها من حب ورعاية واحتواء وارتواء , وضرورة أيضا لنمو الأبناء فى جو أسرى دافئ ومستقر ومطمئن , خاصة وأن طفولة الإنسان هى أطول طفولة بين المخلوقات , ولذلك تحتاج لمحضن أسرى مناسب يمنح الأبناء ما يحتاجونه من مأكل ومشرب ومأوى وأمان وحب وتقدير ورعاية لكى يحققوا الغاية العظمى التى خلقوا من أجلها

ولكن للأسف يحدث فى بعض الأحيان خلل فى منظومة الحياة الزوجية يكون سببه مشكلة فى أحد الزوجين أو كليهما أو مشكلة فى توافقهما أو مشكلة فى طبيعة العلاقة بينهما .

ولكى نتجنب فشل الحياة الزوجية ما استطعنا تعالوا نستعرض أهم أسباب ذلك الفشل من خلال أرشيف العيادة النفسية , وصفحات الحياة اليومية :

* أسباب شخصية :

1- اضطراب شخصية أحد الزوجين أو كليهما : وفيما يلى نستعرض بعض سمات الشخصيات الأقرب للفشل فى الحياة الزوجية , وهذه السمات والأنماط الشخصية قد توجد فى الزوج أو الزوجة على حد سواء , وننبه القارئ أننا سنستخدم صيغة المذكر فى أغلب الأحوال ( باستثناء الشخصية الهستيرية التى يغلب وجودها فى النساء ) لسهولة التناول ولكن ما سنقوله ينطبق على الرجل أو المرأة على حد سواء:

- الشخصية البارانوية ( الشكّاك , الغيور , المستبد , المتعالى )

- الشخصية النرجسية ( المتمركز حول ذاته , الأنانى , المعجبانى , الطاووس , المتفرد , الساعى إلى النجومية والنجاح والتألق وحده على حساب الآخرين , الذى يستخدم الآخرين لتحقيق نجاحه حتى إذا استنفذوا أغراضهم ألقاهم على قارعة الطريق وبحث عن غيرهم )

- الشخصية السيكوباتية ( الكذّاب , المحتال , المخادع , الساحر , معسول الكلام , الذى لا يلتزم بعهد ولا يفى بوعد , ويبحث دائما عن متعته الشخصية على حساب الآخرين , ولا يلتزم بقانون , ولا يحترم العرف , ولا يشعر بالذنب , ولا يتعلم من خبراته السابقة فيقع فى الخطأ مرات ومرات )

- الشخصية الهستيرية ( الدرامية , الإستعراضية , الزائفة , الخادعة والمخدوعة , السطحية , المغوية , التى تعد ولا تفى وتغوى ولا تشبع , الجذابة , المهتمة بمظهرها أكثر من جوهرها , الخاوية من الداخل رغم مظهرها الخارجى البرّاق الأخّاذ , التى تجيد تمثيل العواطف رغم برودها العاطفى , وتجيد الإغواء الجنسى رغم برودها الجنسى , ولا تستطيع تحمل مسئولية زوج أو أبناء , هى للعرض فقط وليست للحياة , كل همها جذب اهتمام الجميع لها )

- الشخصية الوسواسية ( المدقق , الحريص بشدة على النظام , العنيد , البطئ , البخيل فى المال والمشاعر , المهتم بالشكل والنظام الخارجى على حساب المعنى والروح )

- الشخصية الحدية ( شديد التقلب فى آرائه وعلاقاته ومشاعره , سريع الثورة , كثير الإندفاع , غير المستقر فى دراسته أو عمله أو علاقاته , يميل إلى إيذاء نفسه , ويميل إلى الإكتئاب والغضب , ومعرض للدخول فى الإدمان , ومعرض لمحاولات الإنتحار )

- الشخصية الاعتمادية السلبية ( الضعيف , السلبى , الإعتمادى , المتطفل , أينما توجهه لا يأتى بخير )

- الشخصية الاكتئابية ( الحزين , المهموم , المنهزم , اليائس , قليل الحيلة , المتشائم , النكد , المنسحب , المنطوى )

2- عدم التوافق ( رغم سواء الطرفين ) : قد يكون كلا من الزوجين سويا فى حد ذاته , ولكنه فى هذه العلاقة الثنائية يبدو سيئا , وكأن هذه العلاقة وهذه الظروف تخرج منه أسوأ ما فيه .

3- القصور في فهم النفس البشرية بما تحويه من جوانب مختلفة إيجابية وسلبية : فهناك بعض الناس لديهم بعض التصورات المسبقة وغير الواقعية لشريك الحياة , وعندما لا يحقق الشريك هذه التوقعات نجدهم فى حالة سخط وتبرم , فهم لا يستطيعون قبول الشريك كما هو ويحبونه كما هو , وإنما يريدونه وفقا لمواصفات وضعوها له , فإن لم يحققها سخطوا عليه وعلى الحياه , وهؤلاء يفشلون فى رؤية إيجابيات الشريك لأنهم مشغولون بسلبياته ونقائصه .

4- القصور في فهم احتياجات الطرف الآخر بشكل خاص : فالمرأة لها احتياجات خاصة فى الحب والإحتواء والرعاية لا يوفيها الرجل أو لا ينتبه إليها ( رغم حسن نواياه أحيانا ) , والرجل له مطالب من الإحترام والتقدير والسكن والرعاية لا توفيها المرأة أو لا تنتبه إليها ( رغم حسن النوايا غالبا )

5- عدم القدرة على التعايش مع آخر : فهناك أفراد أدمنوا العيش وحدهم , وهم لا يتحملون وجود آخر فى حياتهم , فهم يعشقون الوحدة , ويفضلون حريتهم الشخصية على أى شئ , ويعتبرون وجود آخر قيد على حريتهم وحياتهم , لذلك يفشلون فى حياتهم الزوجية ويهربون منها فى أقرب فرصة متاحة .

6- العناد : قد يكون أحد الزوجين أو كليهما عنيدا , ومن هنا يصعب تجاوز أى موقف أو أى أزمة لأن الطرف العنيد يستمتع ببقاء الصراع واحتدامه بلا نهاية , وهذا يجهد الطرف الآخر ويجعل حياته جحيما .

7- العدوان : سواء كان لفظيا ( السب , الإنتقاد الدائم , السخرية اللاذعة ) , أو جسدى ( الضرب ) , وهذا العدوان ينزع الحب والإحترام من العلاقة الزوجية ويجعله أقرب لعلاقة سيد ظالم بجارية مظلومة .

والأسباب الشخصية لفشل العلاقة الزوجية تزيد بشكل خاص فى هذه الأيام نظرا لما يرتديه الناس من أقنعة تخفى حقيقتهم , ونظرا لعدم أو ضعف معرفة الطرفين ببعضهما قبل الزواج , وصعوبة المعرفة عن طريق سؤال الأقارب أو الجيران حيث ضعفت العلاقات بين الناس ولم يعد لديهم تلك المعرفة الكافية ببعضهم .

* أسباب عاطفية :

- غياب الحب : فالحب هو شهادة الضمان لاستمرار الحياة الزوجية , وهذه الشهادة تحتاج لأن تكتب وتؤكد كل يوم بكل اللغات المتاحة ( لفظية وغير لفظية ) والتى تصل إلى الطرف الآخر فتسعده وتشعره بالأمان والرغبة فى الإستمرار اللانهائى .

- الغيرة الشديدة : فعلى الرغم من أن الغيرة السوية المعقولة دليل حب ورسالة حرص وتنبيه رقيق للطرف الآخر , إلا أن الغيرة الشديدة المرضية هى بمثابة سم زعاف ينتشر فى جسد الحياة الزوجية فيقضى عليها لأنها تحول الحياة الزوجية إلى نكد وعذاب لا يحتمله الطرف الآخر فيضطر للهروب .

- الشك : وهو مرحلة أخطر من الغيرة لأنه اتهام للطرف الآخر ينتظر إقامة الدليل لإذلاله أو إهانته أو إنهاء العلاقة به .

- الرغبة في التملك : وهى تدفع الطرف المتملك إلى خنق الطرف الآخر حيث يحوطه من كل جانب ويشل حركته , ويمنعه من التواصل مع غيره مهما كانت الأسباب .

* أسباب عائلية :

1- التدخل المفرط من إحدى أو كلا العائلتين : ذلك التدخل الذى ينتهك صفة الخصوصية والثنائية فى العلاقة الزوجية , ويسممها بمشاعر وأفكار واتجاهات متضاربة بعضها حسن النية وبعضها سئ النية .

2- تأخر الفطام العائلي لأحد الطرفين : وهذا يجعل الزوج أو الزوجة شديد الإرتباط والإعتماد على أسرة المنشأ , وكأن الحبل السرى بينه وبينهم لم ينقطع , وعلامة ذلك عدم قدرة هذا الطرف الذى لم يفطم على الإبتعاد ولو قليلا عن أسرة المنشأ فهو يريد أن يقضى كل وقته أو معظمه لديهم , ويأتى ذلك على حساب شريك الحياة الذى يجد نفسه وحيدا

3- وجود حالات طلاق في العائلة : فهذا يسهل اتخاذ قرار الطلاق , ويجعل الهجر سهلا , ويؤكد أن الحياة بدون شريك ممكنة .

* أسباب دينية :

1- عدم فهم وإدراك قداسة العلاقة الزوجية : تلك العلاقة التى يرعاها الله ويحوطها بسياج من القداسة ويجعلها أصل الحياة ويصفها بصفات خاصة مثل : " وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " ... " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " .... " هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهن " .

2- غياب مفاهيم السكن والمودة والرحمة من الحياة الزوجية : السكن بمعنى الطمأنينة والإستقرار , والمودة جامعة لكل معانى الحب والرعاية والحنان ( خاصة فى حالة الرضا ) , والرحمة جامعة لكل معانى التسامح والغفران ونسيان الإساءة والتغاضى عن الزلات ( وخاصة فى حالة الغضب )

3- عدم وضوح دور الرجل والمرأة وواجباتهما في العلاقة الزوجية

4- سوء استغلال مفهوم القوامة : فبعض الرجال يراها تحكما واستعبادا وانتقاصا من حرية المرأة وانتهاكا لكرامتها , فى حين أن القوامة فى مفهومها الصحيح هى قيادة حكيمة ورعاية مسئولة .

5- غياب مفهومي الصبر والرضا : فلا يوجد شريك يحقق لنا كل توقعاتنا , لذلك يصبح صبرنا على الأخطاء والزلات ورضانا بما يمنحه لنا الشريك قدر استطاعته من ضرورات استمرار الحياة الزوجية السعيدة .

6- عدم القدرة على التسامح : فلا يوجد إنسان ( إو إنسانة ) بلا زلات أو أخطاء , وبالتالى فلا بد من وجود آلية مثل التسامح لكى تستمر الحياة .

7- النشوز : وهو استعلاء طرف على آخر وتمرده عليه وعصيانه له , ولا يوجد إنسان سوى يحب من يستعلى أو يتمرد عليه أو يعصيه احتقارا أو استهزاءا .

* أسباب اجتماعية :

- ضغوط العمل والحياة عموما : وهى تجعل كلا الطرفين أو أحدهما شديد الحساسية وقابل للإنفجار , فالمرأة تعمل كموظفة ثم تعود للقيام بواجبات رعاية الأسرة ومساعدة الأبناء فى واجباتهم الدراسية , والرجل يعمل فى أكثر من وظيفة ولساعات طويلة ليلا ونهارا ليغطى احتياجات الأسرة

- تهديد التفوق الذكوري : فالمرأة التى تحاول الإستعلاء على زوجها بمالها أو منصبها أو حسبها , إنما تهدد عقيدة التميز الذكورى لدى زوجها , وتنزع منه قيمة يعتز بها , وتفجر لديه مشاعر الإنتقام والعدوان بلا مبرر.

* أسباب اقتصادية :

- الضغوط المادية الخانقة : والتى تجعل الحياة الزوجية عبارة عن حلقات من الشقاء والمعاناة يصعب معها الإحساس بالمشاعر الرقيقة .

- الفقر الشديد أو الغنى الفاحش : فكلاهما يؤديان إلى حالة من عدم التوازن النفسى لدى أحد الطرفين أو كليهما خاصة فى حالة عدم النضج وعدم القدرة علبى التواؤم مع النقص الشديد أو الزيادة الشديدة فى المال .

* فشل أو اضطراب العلاقة الجنسية :

وهذا هو السبب الخفى ( والأهم فى نفس الوقت ) لفشل كثير من العلاقات الزوجية , ونادرا ما يتطوع الزوجان بالحديث عنه رغم أهميته , وإنما يأتيان للعيادة الزوجية أو لمحاضر الصلح العائلى أو لمحكمة الأسرة بأسباب فرعية هامشية , ولكن السبب الأصلى للشقاق يكون كامنا فى العلاقة الخاصة بينهما , وقد وجدت بعض الدراسات أن هذا السبب يكمن وراء 70-90% من حالات الطلاق , ومع هذا فهو سبب صامت لايبوح به الكثيرون , ومن هنا نستطيع أن نقول دون مبالغة أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من الفراش , وأن فشلها يبدأ أيضا من الفراش

العلامات المبكرة للفشل :

1- الإحساس السلبي بالآخر , وذلك يبدو فى صورة عدم الإرتياح فى وجوده , وتمنى البعد عنه قدر الإمكان

2- المشاحنات والخلافات المتكررة أو المستمرة , واختلافات وجهات النظر حول كل شئ , وكأن كل منهما يسير دائما ع**** اتجاه الآخر

3- فقد أو جفاف الإحساس بالآخر , فكأنه غير موجود , حيث أصبحت المستقبلات النفسية ترفض وتنكر وجوده .

الارتباطات الشرطية وأثرها :

نمو ارتباطات شرطية سالبة تجعل وجود الطرفين معاً وجوداً مؤلماًَ أو على الأقل غير مريح . وهذا يحدث نتيجة الإختلافات والخلافات العميقة بينهما ونتيجة الصراعات المستمرة والمؤلمة , والتى تجعل ظهور أى طرف أمام الآخر محفزا لظهور مشاعر الغضب والكره والإحتقار والإشمئزاز , مع ما يصاحب ذلك من آلام جسمانية , أو رغبة فى القئ أو صداع أو دوار .

محاولات الإنقاذ المبكر :

1- محاولات يقوم بها الطرفان : حين يستشعران زحف المشاعر السلبية على حياتهما يجلسان سويا ليتدبرا أسباب ذلك دون أن يلقى أيهما المسئولية على الآخر . وهذا الحل ينجح فى حالة نضج الطرفين نضجا كافيا , وهو بمثابة مراجعة ذاتية للعلاقة الزوجية وإعادتها إلى مسارها الصحيح دون تدخل أطراف خارجية .

- دخول طرف ثالث : من أحد الأسرتين أو كليهما ، استشارة زواجية ، علاج زواجي أو عائلي . ودخول الطرف الثالث يصبح ضروريا فى حالة إصرار أو عناد أحد الطرفين أو كليهما , وفى حالة تفاقم المشكلة بما يستدعى جهودا خارجية لاستعادة التناغم فى الحياة الزوجية بعد إحداث تغييرات فى مواقف الطرفين من خلال إقناع أو ضغط أو ضمانات خارجية تضمن عدم انتهاك طرف لحقوق الآخر .

2- تعلم مهارات حل الصراع : فالحياة عموما لا تخلو من أوجه خلاف , وحين نفشل فى تجاوز الخلافات تتحول مع الوقت إلى صراعات , ولهذا نحتاج أن نتعلم مهارات اساسية فى كيفية حل الصراع حين ينشأ حتى لا يهدد حياتنا ةاستقرارنا , وهذه المهارات تتعلم من خلال قراءات ودورات متخصصة ومبسطة .

3- تكوين ارتباطات شرطية جديدة بهدف تحسين العلاقة بين الزوجين : مثل : تغييرات في البيئة المحيطة بهما كأن ينتقلا من مكان لآخر أكثر راحة وبعيدا عن تدخلات العائلة الأكبر – تخفيف الضغوط المادية أو الإجتماعية أو ضغوط العمل – رحلات زوجية تسمح لهما بقضاء أوقات سعيدة كالتى اعتاداها وسعدا بها فى فترة الخطوبة .

4- العلاقة الثلاثية ( الله – الزوج – الزوجة ) ، تخفف من حدة الصراع وتهئ النفس للتسامح

5- ترشيد لغة الخلاف في حالة حتميته واستمراره : وذلك بتجنب استخدام العبارات الجارحة أو التهديد أو كشف الأسرار الزوجية .

6- تجنب استخدام الأبناء كأدوات في الصراع للى الذراع أو الضغط على الطرف الآخر .

7- التنبه للتدخلات العائلية المتحيزة أو ذات المصلحة ( الشعورية أو غير الشعورية ) في الانفصال

8- إعادة الرؤية والاكتشاف للطرف الآخربعيدا عن الأحكام المسبقة والإتهامات سابقة التجهيز

9- الكف عن الانتقاد أو اللوم المتبادل , فهما يقتلان أى عاطفة جميلة .

10- العلاقة بالحواس الخمس , وذلك بتنشيط كل وسائل ومستويات الإمتاع والإستمتاع بين الزوجين بحيث لا نترك حاسة إلا وتأخذ حقها لدى الطرفين حبا وفرحا وطربا .

11- العلاقة بكل اللغات الممكنة , من الكلمة الطيبة إلى الغزل الرقيق , إلى النظرة المحبة الودودة إلى اللمسة الرقيقة , إلى الحضن الدافئ , إلى العلاقة المشبعة , إلى نظرة الشكر والإمتنان , إلى الهدية المعبرة , إلى النوايا والأمنيات البريئة والجميلة.


f
رو و و و و و وو و و وو و و وو وعه

فادني كثير ونبهني لاشياء اكثر

تسلمين اختي لطرحك الموضوع القيم
ا
ونتابع 00000000000


صراع الأزواج


ومن المهم الإشارة إلى أن صراع الأزواج هو القاعدة في الحياة الزوجية بسبب الفروق في التكوين بين الرجل والمرأة، إضافة إلى أن وجود أي شخصين في مكان واحد لفترة طويلة، كفيل بخلق المشاكل والصراعات، لذلك يقال إذا أردت أن تعرف الشخص جيداً فسافر معه، والسبب أنك تعيش وقتاً طويلاً معه، تظهر معها مثالبه وسلبياته.

تكاد جميع البيوت تعاني من الصراع والمشاكل خفيفة كانت أو من العيار الثقيل، وتنشأ تلك المشاكل من مطالبات الزوج والزوجة بالعمل على تحقيق الحقوق، مع تهام بعضهما بعضاً بالتملص من الواجبات. ويتمثل صراع الأزواج من حقيقة أثبتتها جُل الدراسات التي عملت حول الصراع الأسري هذه الحقيقة تتمثل في أن الحياة الزوجية تنقسم إلى ثلاثة أقسام، تأتي على شكل مراحل كالآتي
: 1- مرحلة الرومانسية. 2- مرحلة الصراع. 3- مرحلة الاستقرار.


فالمرحلة الأولى وهي مرحلة .... والرومانسية، وفيها يشعر الزوجان بمحبة كل واحد منهما للآخر، ويؤثران أن يظلا شركين إلى الأبد، وتتسم العلاقة الزوجية بالتفاؤل والانفتاح على بعض وهي مرحلة سعيدة غير أنها قصيرة. تأتي بعدها مرحلة الصراع، وتظهر فيها العلاقة بين الزوجين بمشاعر الأسى، ويضيع الوقت بينهما في معترك الصراع والفشل عبر دورة تبدأ بالكمون، وقد تنتهي بالطلاق أو الخلع، وعلى الرغم من أن فكرة الطلاق قد تخطر على بال الزوجين إلا أنه غالباً لا يؤخذ بها. وأخيراً تأتي المرحلة الثالثة بعد أن يعرف كل من الزوجين موقفه من الآخر، وحدوده المشروعة ويقدم كلاً منهما تنازلات لمطالب، كان يعتقد أن وجوب تحقيقها كان مصيرياً لبقاء الحياة الزوجية في هذه المرحلة تعود فيها الألفة والوئام للحياة الزوجية بعد تقدير كل طرف لما يجب أن تكون عليه العلاقة في الواقع، حيث يسود التعامل مع موقف الزواج بواقعية بعيداً عن الأحلام والمثالية. هذه المراحل الثلاث هي الغالب الأعم، فلا غرابة من خروج بعض الزيجات عن هذه القاعدة لوفاة أحدهم أو حصول الطلاق المبكر، أو التطابق في الاتجاهات والميول والهوايات والأفكار عندها تسود وتطول المرحلة الأولى، وقد ينتقلون إلى المرحلة الثالثة دون المرور بالمرحلة الوسطى. إن معرفة الزوج والزوجة لما يتوقع أن يتعرض له عند دخوله الحياة الزوجية، وكيفية التعامل معها يُعد عاملاً حاسماً في تخفيف توتراته وتسهيل عملية توافقه مع الوسط الجديد ذي التأثير على رضاه العام عن زواجه. إن الصراع بين الأزواج يسهم مباشرة في عدم الأمان الانفعالي، مما يؤثر سلباً على علاقة الأبناء حناناً أو قسوة فالإخوان أكثر احتمالاً أن يندمجوا ببعض؛ متى ما كان والداهما مندمجين ببعض. إن صراع الأزواج عادة ما يظهر من خلال مشاعر خيبة الأمل والندم، حتى إنه يظهر للزوجين أن لا أمل من استمرار العلاقة، لأن كلاً منهم كان في البداية يتعرف على أوجه التشابه بينهما، لكنهما في هذه الرحلة يبدأن في التعرف على أوجه الاختلاف بينهما، وتحسس السلبيات،

ولعل مظاهر الخلاف بين الزوجين التي تؤجج نار الصراع هي: 1- الاختلاف حول الدخل. 2- العلاقة بالأهل. 3- المعاشرة الجنسية. 4- الوقت والتوقيت. 5- الإنجاب للأطفال. 6- الغيرة المرضية. 7- قلة الأدب وتجاوز حدود اللباقة. ومن المهم الإشارة إلى أن صراع الأزواج هو القاعدة في الحياة الزوجية بسبب الفروق في التكوين بين الرجل والمرأة، إضافة إلى أن وجود أي شخصين في مكان واحد لفترة طويلة، كفيل بخلق المشاكل والصراعات، لذلك يقال إذا أردت أن تعرف الشخص جيداً فسافر معه، والسبب أنك تعيش وقتاً طويلاً معه، تظهر معها مثالبه وسلبياته. لكن يبقى أن هناك طرقاً وأساليباً تساعد على تخفيف حدة الصراع بين الأزواج لعل من أهمها النوعية بطبيعة الحياة الزوجية وخصوصاً من قبل الأسرة والمدرسة، إضافة إلى تنمية المهارات الاجتماعية في حل الصراع عند حديثي العهد بالزواج، لكن يبقى دور الأب والأم في توجيه وإرشاد أبنائهم وبناتهم من الصغر، على احترام الحياة الزوجية، وطرق الحوار والتفاهم، ونبذ الأنانية واحترام الغير، وتبيان أن الحياة الزوجية رسالة سامية لها أهدافها وغاياتها ويبقى صراع الأزواج موضوعاً شائكاً وشامل، لا يسعه هذا المقال، لكن هذه إشارة إلى وجوده، ورغبة في العمل على تفخيف آثاره وتبعاته، ولعل ما يرد من حالات طلاق مؤشر واضح على عظم القضية.
P
رو و و و و و وو و و وو و و وو وعه
ن
مشكووووووووووووووووووووورة...ياليت كل الازواج والزوجات يعون هذا الكلام بقلوبهم وعقولهم قبل فوات الاوان..
-
مشكووره وربي يعطيج العافيه ... الله يسعد كل المتزوجين ويبعد عنهم المشاكل
ا
العفو يا نات وبارك الله فيكم 000
X