هل سمعتم بهذا الإسم من قبل؟

beautifull mind 27-08-2007 5 رد 1,694 مشاهدة
b
طاهر ذو اليمينين


هناك شخصيات لا نمر عليها حتى مرور الكرام أثناء تصفحنا التاريخ و العتب على المقررات حينا يقع و على إهمالنا

المطالعة أحيانا ففي قصص السابقين مواعظ وعبر فهناك شخصيات غطاها التاريخ بغباره و شخصيات حجم البعض من

أهميتها لاسباب عنصرية و كنت شخصيا أتساءل كيف لا يكون هناك درس خاص بابن المقفع الرجل العظيم بأخلاقه قبل

أن يكون عظيما بأدبه و من بين الشخصيات المؤثرة في تاريخ الخلافة العباسية اخترت لكم طاهر ذو اليمنيين الذي لن

نضعه في ميزان التاريخ و لن نحاكمه بقدر ما سنحاول التعرف عليه أكثر : هو ابوطلحة طاهر بن الحسين الملقب ب (ذو

اليمينين) والي خراسان كان من اكبر قواد المامون والمجاهدين في تثبيت دولته كان جده زريق بن ماهان او باذان

مجوسيا فاسلم على يد طلحة الطلحات الخزاعي المشهور بالكرم والي سجستان

وكان هو الذي سيره المأمون من خراسان إلى محاربة اخيه الامين محمد بن زبيدة ببغداد لما خلع المأمون بيعته وسير

الامين علي بن عيسى لدفعه فالتقيا بالري وقتل علي بن عيسى وكسر جيش الامين وتقدم الطاهر إلى بغداد واخذ ما

في طريقه من البلاد وحاصر بغداد وقتل الامين سنة 198 وحمل رأسه إلى خراسان وعقد للمأمون على الخلافة فلما

استقل المأمون بالملك كتب اليه وهو مقيم ببغداد وكان واليا عليها بان يسلم إلى الحسن بن سهل جميع ما افتتحه من

البلاد إلى ان قدم المأمون بغداد فجاء اليه وكان المأمون يرعاه لمناصحته وخدمته.

لقب بذي اليمينين ذلك انه ضرب شخصا بيساره فقده نصفين في وقعه مع علي بن عيسى بن ماهان حتى قال بعض

الشعراء: (كلتا يديك يمين حين تضربه)كل هذا و هو رجل أعور بفرد عين وبعثه المأمون إلى خراسان فكان واليا عليها

إلى ان توفى سنة 207 بمرو مسموما و كان قد بعت معه خادما ليتجسس عليه وعهد المأمون إلى الخادم إن رأى منه

شيئاً يريبه أن يسمَّه، و يحكى أنه خطب في المنبر و لم يدعو للمأمون فدس له الخادم السم و مات من ليلته بعد ما صلى

العشاء الآخرة والتف في الفراش، فاستبطأ أهله خروجه لصلاة الفجر فدخل عليه أخوه وعمه فوجداه ميتاً‏.‏

فلما بلغ موته المأمون قال‏:‏ لليدين وللفم الحمد لله الذي قدمه وأخرنا‏.‏

وقد دخل طاهر يوماً على المأمون فسأله حاجة فقضاها له، ثم نظر إليه المأمون واغرورقت عيناه فقال له طاهر‏:‏ ما

يبكيك يا أمير المؤمنين ‏؟‏

فلم يخبره، فأعطى طاهر حسيناً الخادم مائتي ألف درهم حتى استعلم له مما بكى أمير المؤمنين فأخبره المأمون

وقال‏:‏ لا تخبر به أحداً وإلا أقتلك، إني ذكرت قتله لأخي وما ناله من الإهانة على يدي طاهر، ووالله لا تفوته مني‏.‏

وعندما انتصر (طاهر ذو اليمينين) على (عبد الله بن محمد الأمين) أمر بإقباره ودفنه وهو حيّ، فجعلوه في تابوت

ودفنوه في الليل بعيداً عن الأنظار سراً.

وكان هناك رجل وصل إلى مدينة بغداد ليلاً فاضطر أن ينام خارج المدينة فانتبه من نومه على إثر كلام عمّال (طاهر ذو ا

اليمينين) فعلم أنهم يريدون دفن شخص حيّاً فصبر حتىّ انصرفوا فأسرع بإخراج التابوت من القبر وفتح التابوت فرأى

فيها شاباً.. فسأله من أنت وما ذنبك؟

قال: أنا كاتب (أي: أعرف الكتابة) وحافظ للقرآن، أعدائي غلبوا عليّ وقد رأيت ما صنعوا بي وأنا بريء.. وان الله ما

أحب أن أموت مظلوماً، فأرسلك إليّ وأعاد لي الحياة، هل يمكنك أن تؤويني مدةّ بعيداً عن الأنظار وتكون لي كما

يناسب الكرماء؟

فأخذه الرجل إلى قريته، ولمّا عرف أنه شاب له بعض الكمالات، جعله معلماً لأولاده، فعاش عبد الله سنيناً مجهولاً لا

يعرفه أحد وبعد ثلاثين عاماً من حياته المخفية غادر الحياة في سنة 219 هجرية في خلافة (المعتصم العباسي).

أمل ألا أكون قد جعلتكم تشعرون بالملل:balloons:
w
جزاك الله خيرا:)
&
مشكوره عزيزتي على هـ المعلومات
بصراحه اول مره اسمع بذو اليمنين احد ولاة الشام بعصر العباسيين
جزيتي خيراَ على هذا الموضوع الجميــل
b
شكرا على المرور
ح
مشكورة يا غالية
جزاك الله خيرا
f
ينقل لركن القصص والروايات
X