
يعاني من سرطان الدم ويحتاج جراحة عاجلة لزرع النخاع

- والده لا يتجاوز دخله 3500 ريال شهرياً والقلوب الرحيمة أمله الأخير
- كتب - مجدي صالح : من أصعب المواقف التي يمكن أن يواجهها الآباء أن يجدوا أنفسهم عاجزين لا حول لهم ولا قوة أمام مرض أبنائهم بسبب قصر ذات اليد وقلة المال لمواجهة الأمراض التي ابتلاهم بها المولي عز وجل.وهذا هو حال والد الطفل محمد التي يكمل هذا الشهر عامه الأول إلا علامات المرض الخبيث ظهرت عليه منذ حوالي أربعة أشهر تقريبا. وهنا بدأت لدي أهل الطفل الرضيع دوامة البحث عن علاج للتخفيف من آلامه الرهيبة.
وشخص الأطباء حالة الطفل محمد البهري بأنه سرطان في الدم وبالتالي بدأت رحلة العلاج الكيماوي للطفل الرضيع في مستشفي حمد في أول ابريل الماضي وأوصي الأطباء بأن يتم اجراء عملية زرع نخاع للطفل في احدي المستشفيات خارج البلاد بعد أن ينتهي من جرعة العلاج الكيماوي التي انتهت منذ أيام.
إلا أن العقبة التي واجهت والد الطفل هو التكاليف الباهظة التي تتكلفها العملية والتي تتجاوز تكاليفها أكثر من 150 ألف دولار. رغم أن النخاع الذي سوف يتم زرعه للطفل الرضيع سوف يتم أخذه من أخيه الأكبر الذي يبلغ من العمر ستة عشر عاما.
وهنا وجد الأب نفسه عاجزا لا يملك لنفسه حولا ولا قوة وهو يري رضيعه يقترب من الموت خطوة بعد أخري بسبب عجزه عن دفع مصاريف علاجه التي تفوق قدرته المالية حيث أن دخله الشهري يبلغ ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمس وعشرين ريالا ولديه ثمانية أطفال وزوجة والدخل الذي يحصل عليه يكاد يكفي نفقتهم بالكاد فكيف له أن يدخر أو يقترض مبلغا بحجم 150 ألف دولار.
ولم يجد والد الطفل أمامه إلا أن يأتي الي الراية حتي يستغيث بأصحاب المروءة والكرم في إعانته علي نفقات علاج ابنه الرضيع وأحضر معه تقريرا طبيا من الدكتورة نعيمة الملا استشارية ورئيس قسم أمراض الدم والأورام بقسم الأطفال بمؤسسة حمد الطبية جاء فيه أن الطفل محمد من مواليد 18-7-2006 ورقم ملفه الطبي بمستشفي حمد 90075578 ويعاني من مرض سرطان الدم اللوكيميا من النوع الحاد غير العقاري ويحتاج الي زراعة نخاع العظام في أسرع وقت ممكن في الخارج لعدم توفره في مؤسسة حمد الطية. حيث أنه أنهي العلاج الكيماوي المقرر. وأخوه الأكبر عبدالناصر هو المتبرع لزراعة النخاع العظمي أو الخلايا الجذعية وهو مطابق تطابقا كليا للمريض.. وعملية زراعة النخاع أو الخلايا الجذعية من المتبرع الي المريض تتراوح تكلفتها بين مائة وخمسون ألف دولار أمريكي.
وأضاف التقرير: أن المريض يحتاج أيضا الي رعاية خاصة ومكثفة والبقاء في المستشفي أثناء وبعد الزراعة لفترة تحدد بواسطة الطبيب المعالج.
وطالبت الدكتورة نعيمة الملا في نهاية تقريرها بسرعة مساعدة المريض في أقرب وقت ممكن لإتمام علاجه تجنبا لحوث الإنتكاسة والتي يصعب بعدها العلاج.
ومازال والد الطفل محمد يأمل في مد يد العون من أصحاب القلوب الرحيمة قبل أن تتضاعف محنة طفله الرضيع ويسرقه الموت أمام عينيه وهو يغالب دموعه وعجزه بآمال الصابرين المؤمنين في رحمة رب العالمين الذي يسع كرمه كل صاحب حاجة ومكلوم.