بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
جعل الإسلام الطلاق أبغض الحلال إلى الله ،كما جعل استخدامه في نهاية المطاف إذا ضاقت سبل الإصلاح ،وحرم على المسلم الطلاق بدون داع،ودعا الأزواج إلى الصبر على الزوجات ، وأوضح منهج الإصلاح بين الزوجين في الخلافات،وجعل للمطلقة حقوقا كدفع الرجل مؤخر الصداق،والنفقة ،وأجرة الرضاع، والمتعة .
يقول الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة وعضو المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية :
من مفاخر الإسلام أن تعاليمه مبنية على الرحمة والرأفة، وتشريعاته تقوم على المواساة، وجبر الخاطر، وتفريج الكرب، وإيناس الوحشة، وعزاء المصاب وتهوين الفاجعة، ومصداق ذلك قول الله – تبارك وتعالى – في صفة نبيه – عليه الصلاة والسلام - : (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)،[الأنبياء : 107].
ولذلك قيل – بحق وصدق – إن الإسلام دين الرحمة والشفقة والرأفة، ومن الأمثلة الواضحة على تحقيق هذه المعاني في تشريعات الإسلام، وضع نظام لحل المشكلات الزوجية، وعدم الإقدام على الطلاق، ولذلك فقد شرع الإرشادات والتوجيهات التي تكفل استقرار الحياة الزوجية، وعدم إيقاع الطلاق إلا في حالة الضرورة، ومن هذه الإرشادات والتوجيهات ما يلي:
أولاً: تنفير المسلمين من الطلاق، حيث اعتبره الشارع أبغض الحلال إلى الله، فقال عليه الصلاة والسلام: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق.
ثانياً: حث الأزواج على الصبر وتحمل ما يبدو من المرأة من قصور أو اعوجاج مادامت لا تمس الشرف والدين، فقال – تعالى -: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)، [النساء :19]. وقال – صلى الله عليه وسلم -: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً سره منها آخر). النووي على مسلم، ج3، (ص: 657).
ثالثاً: رسم القرآن الكريم المنهج القويم لعلاج ما قد يطرأ بين الزوجين من خلاف، أو ينشأ من مشكلات في قوله – تعالى -: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) فإذا زال الخلاف واستقامت الأحوال بهذه الأساليب صار الطلاق – حينئذٍ – ممنوعاً. حيث جاء في ختام الآية الكريمة ما يفيد منع الطلاق عند استقامة الأحوال، قال – تعالى -: (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً)، [النساء: 34]. وقال – صلى الله عليه وسلم – (إن في طلاق أم أيوب حوباً – أي إثماً-) وجاء رجل إلى الخليفة الراشد عمر – رضي الله عنه – يريد طلاق امرأة، وعلل ذلك بأنه لا يحبها، فقال الخليفة الراشد: "ويحك هل كل البيوت تبني على الحب؟ أين التجمل والوفاء أين المروءة والحياء؟ إن الإنسان ينبغي أن يكون في هذا تقياً".
رابعاً: تولَّت الشريعة علاج ما قد ينشأ بين الزوجين من خصومة ونزاع، بطريقة تسهم فيها أسرة المرأة وأسرة الرجل، حيث قال الله – تعالى - : (فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفِّق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً)، [النساء : 35].
خامساً: رتب للمطلقة حقوقاً مالية كبيرة وكثيرة لدى الزوج، حتى تجعله يتريث ويفكر ملياً قبل إقدامه على إيقاع الطلاق، وهذه الحقوق هي:
(1) على الزوج أن يوفيها مؤخر الصداق .
(2) يلزمه نفقتها من مأكل وملبس ومسكن ودواء ما دامت في العدة .
(3) إلزام الرجل بدفع أجرة الرضاع. قال – تعالى -: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن)، [الطلاق:6].
(4) أجرة الحضانة حتى بلوغ الأطفال سن السابعة .
(5) وأيضاً فإن من الحقوق التي يرتبها الطلاق للمرأة على الرجل: المتعة .
وفي حقوق المطلقة يقول الشيخ يوسف القرضاوي:
المطلوب من المطلق أن يعطي زوجته ثلاثة أشياء:
الأول: نفقة العدة وهذا من حق كل مطلقة.
والأمر الثاني: المتعة، "وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين"، والمتعة تركها القرآن للمعروف، أي ما يتعارف عليه أهل الخير والمعروف، وتختلف متعة المرأة من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال، كما قال تعالى: "وَعَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه…".
والأمر الثالث: عليه أن يدفع لها مؤخر مهرها إذا كان لها مهر متأخر، يدفعه لها، وإذا كان مهرها هو حجرة النوم كما اتفقا عليه وقدمها لها، وقبلت هذا المهر في المدة الماضية، فمعناها أنها استوفت حقها وأصبحت الحجرة هذه من أملاكها، وأفضل أن يعوّضها الرجل عن انتفاعه بهذه الحجرة طوال هذه المدة، فعليه أن يدفع لها شيئًا مقابل هذا الانتفاع مقابل مدة الحياة الزوجية التي كانت بينهما
والله أعلم .
ماذا يجب على المطلقة أن تفعله فور طلاقها ؟
للمطلقة في التشريع الإسلامي أحكام وتفصيل ؛ يقول أ.د: محمد رأفت عثمان - عميد كلية الشريعة والقانون بالقاهرة جامعة الأزهر:ـ
إذا حدث الطلاق صارت المرأة أجنبيه عن زوجها؛ وإذا كان طلاقا بائنا بينونة صغري أو كبري فلا يحل لها أن يتمتع بها بأى نوع من أنواع التمتع بل يحرم عليه أن يختلي بها أو ينظر إلى غير وجهها وكفيها؛ أما إذا كان الطلاق رجعيا فله كل ذلك ما دامت في العدة لأنها في حكم الزوجة؛المرأة المطلقة تعتد في بيت زوجها؛
فإذا انتهت العدة دون مراجعة فلا حق لها في البيت ويجب أن تخرج إلى مكان آخر؛أو يخرج الزوج إلى مكان آخر ويتركها في البيت إذا كانت حاضنة كى ترعي أولادها الذين يجب أن يوفر الزوج لهم جميعا النفقة الكاملة ومنها المسكن اللائق .
فإذا لم يوجد مسكن لائق منفصل عن بيت الزوجية يقيم به الزوج أو تقيم به المرأة مع أولادها جاز لولى الأمر أن يمكنهم من الوجود في مسكن واحد للضرورة على أن يؤمن عدم الخروج على الآداب الشرعية التي يجب توافرها بين الرجل والمرأة الأجنبين من عدم الخلوة بينهما وعدم كشف ما أمر الله بستره وغير ذلك مما هو معروف.
والله أعلم
حقوق المطلقة قبل الدخول
المنصوص عليه فقها أن الطلاق قبل الدخول والخلوة الصحيحة يقع بائنا لا إلى عدة .
وتستحق المطلقة فى هذه الحالة نصف جميع المهر المسمى معجله ومؤجله، كما تستحق النفقة على زوجها اعتبارا من تاريخ عقد الزواج إلى تاريخ الطلاق فى نطاق سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى عملا بالقانون رقم 44 سنة 1979 .
أما الشبكة فان كانت جزءا من المهر باتفاقهما أو جرى العرف باعتبارها كذلك فإنها تأخذ حكم المهر، وبذلك يكون من حق الزوجة نصفها كالمهر فى هذه الحالة .
أما إذا لم تكن جزءا من المهر اتفاقا أو عرفا وكانت قد قدمت لها قبل عقد القران فإنها تأخذ حكم الهبة والهدية فى فقه المذهب الحنفى الذى ينص على أن الهبة والهدية ترد إن كانت قائمة بذاتها، فإن هلكت أو استهلكت امتنع الرجوع فيها ولا يضمنها الموهوب له .
وإن كانت الشبكة قد قدمت على أنها هبة أو هدية بعد عقد الزواج امتنع كذلك على الزوج الرجوع فيها، لأن الزوجية من موانع الرجوع فى الهبة فى الفقه الحنفى والشأن كذلك فيما أهدته هى إليه .
فإن كان بعد عقد الزواج لم يحق لها الرجوع فيه، وإن كان قبل العقد فلها الرجوع فى الهبة إن كانت قائمة بذاتها ولا يضمن قيمتها بالهلاك أو الاستهلاك .
فتاوي للمطلقه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزوجته في السابعة عشر من عمري، وأقمت معزوجي في المنطقة الشرقية لمدة 23 سنة وأنجبت له ثلاثة أولاد أعمارهم الآن 21 ، 19 ، 11 سنة وابنتين 16 ، 14 سنة والآن أنا في الأربعين من العمر ،وهو في الثالثة والخمسين من العمر. في شهر رجب الماضي خطب امرأة سورية، وقبل سفره بيوم علمت بالأمر من خلال صور وأوراق كانت في جيبه فقمت باستدعاء كبار السن من عائلته، وأعلمت خالي وخالتي بالموضوع فنصحوني بملازمة بيتي إلى أن يأتي من سفره، وقمت بالاتصال بخال الفتاة في سوريا الذي فهمت منه أنهم لم يعلموا بعدم موافقتي وحلفوا لي بذلك؛ حيث أخبرهم أنه متزوج وله أولاد وسعيد في حياته إلا أنه يريد الزواج بامرأة سورية، ووعدوني خيرًا، وعند ذهابه لهم لاتمام الزواج لم يوافقوا على اتمامه فرجع غاضبًا وطلب منه خالي أن يذهب بي إليه (خالي) في الرياض نظرًا لحالتي الصحية والنفسية فلم يمانع وفي اليوم الثاني من وصولي بعث لي بورقة الطلاق (طلقة واحدة) فقضيت العدة في بيت خالي أما من جهته فمنذ أن علم أنني اتصلت بأهل الفتاة وهو في مكتبه لم يكلف خاطره بالحضور للتفاهم أو مجاملتي، بل قطع خط الهاتف وقدم سفره وذهب من مكتبه إلى سوريا، ومن بعدها لم يحاول التقرب أو التفاهم مع أحد من أهلي، والآن وقد انهيت عدتي أردت أن أعرف هل من حقي المطالبة بالنقاط التالية أم لا، أفيدوني جزاكم الله خيرا:
1- كتب المهر في عقد الزواج عشرين آلف ريال، استلمت منها ثمانية آلاف ريال فهل لي انثا عشر ألف ريال أو ما يعادلها حيث إن الزواج قد تم قبل 23 سنة.
2- بعث لي بنفقة عدة ثلاثة آلاف ريال لمدة ثلاثة شهور مع أن دخله الشهري خمسون ألف ريال.
3- هل لي نفقة متاع.
4- هل لي شيء من أثاث المنزل حيث إنه هو الذي طلق.
5- وحيث إني كنت موظفة وحلف عليَ يمين الطلاق إن لم أتوقف عن العمل وكتب لي شيك بمبلغ مائة ألف ريال ولما لم أجد رصيده في البنك حلف لي ايمانًا أنه في ذمته.
6- كنت معه في أمريكا قبل سنتين وكتب لي باسمي أسبوعين مشاركة في شركة ماريوت.
7- هناك تحف وهدايا من الأهل والصديقات لي في البيت وهدايا تذكارية من الجمعيات الخيرية حيث كنت أعمل في بعض الأعمال الخيرية.
8- قد أخذ مني قطع ذهب هدايا للأهل والأصدقاء على أنه سيرجع لي بدلا منها.
9- وبما أننا اعتدنا على الحضور للرياض لزيارة الأهل بطائرة أرامكو مجانًا فهل لي أن أطلب منه زيارة الأولاد لي مرتين في الشهر.
10- وهل لي في الوقت الحالي أن أطلب منه أن احتضن البنات في أي بيت يرتضين إلي أن يرزقهن الله نصيبًا طيبًا.
الجواب:
ج1) لك بقية مهرك عند جميع الفقهاء، وهي اثنا عشر ألف ريال حسب ماهو مكتوب في عقد الزواج وليست قيمته.ـ
ج2) أما النفقة فهي إذا لم يقدرها القاضي ستعود إلى اتفاقكما، وبما أن الفترة قد انتهت فليس لك الحق في المطالبة بأكثر مما دفع، وكان بإمكانك أن ترفعي دعوى إلى المحكمة الشرعية في وقتها.ـ
ج3) أما نفقة المتاع فهي مسألة خلافية فأنت تستحقينها عند بعض الفقهاء.ـ
ج4) أما أثاث المنزل ما دام ليس ملكك الخاص فهو ملك للزوج.ـ
ج5) أما مبلغ الشيك فما دام قد وعد بذلك ونفذ وعده بإعطاء الشيك ثم لما لم تجدي رصيده في البنك و حلف أن المبلغ في ذمته فيجب على الزوج الوفاء بما التزم به.ـ
ج6) أما بخصوص ما كتب لك حول أسبوعين للمشاركة في شركة ماريوت فالذي تم قبضه من هذه الأموال والمشاركة فقد أصبح ملكًا لك.ـ
ج7) أما التحف والهدايا التي وصلتك باسمك ولأجلك فهي ملك لك.ـ
ج8) أما ما أخذ منك من قطع الذهب على أنها دين في ذمته يجب عليه أن يرجع لك مثلها.ـ
ج9) أما طلبك بزيارة الأولاد لك مرتين في الشهر فهو طلب مشروع لكنه يحتاج إلى موافقة الزوج.ـ
ج10) أما حضانة البنات فهي حق لك مادمت لم تتزوجي، والأفضل أن يتم ذلك بعد البلوغ عن طريق التصالح والتوافق بين الطرفين.ـ
***كيف اعتني الاسلام بالمطلقه***
w
02-08-2007 | 04:00 PM
&
02-08-2007 | 04:07 PM
f
02-08-2007 | 10:14 PM
تسلمين على الموضوع
أ
03-08-2007 | 01:17 AM
إنه دين عظيم ...
أفلا يؤمنون
افلا يتفكرون
أفلا يعقلون
جزاك الله كل خير فلة .. ولي عودة
إن شاء الله
أفلا يؤمنون
افلا يتفكرون
أفلا يعقلون
جزاك الله كل خير فلة .. ولي عودة
إن شاء الله