مشكلة خيانة الزوج لزوجته وإقامته لعلاقات نسائية محرمة مع بعض الساقطات الفاجرات مما ينشأ عنه إعراضه وإهماله لزوجته لهذه المشكلة في نظري أسباب كثيرة من أهمها :
1- قد يكون الخطأ من الزوجة فقد تكون أهملت زوجها أو قصرت في رعايته .. لانشغالها إما بعملها أو بأناقتها الخاصة أو بالزيارات العائلية أو بالاتصالات الهاتفية مع الزميلات .. أو لوقوعها في الإعجاب والتعلق بامرأة أخرى !! .. وحينئذ يشعر الزوج بفراغ كبير في حياته .. فيسعى لإشباع ذلك الفراغ .. فيجد الإشباع الجسدي والعاطفي .. ويلقى الاهتمام والعناية الذين يبحث عنهما .. عند أولئك الخائنات الفاجرات .. فينشئ معهن العلاقات .. ويتبادل معهن اللقاءات!! 2- وقد يكون جو المنزل .. مشحونا دائما بالمشاكل والخلافات الزوجية .. والاتهامات المتبادلة بين الزوجين .. فيهرب الزوج من ذلك الجحيم إلى تلك اللقاءات المحرمة والعلاقات الآثمة ليشبع فيها شهوته الجنسية وينسى بها واقعه المرير المؤلم. 3- رفقاء السوء - لا كثرهم الله - كانوا هم السبب الأساسي في انحراف كثير من الأزواج عن درب الفضيلة والعفاف .. فتراهم يزينون للزوج العفيف النظر إلى النساء الأجنبيات .. ومتابعة الفضائيات .. والعكوف الدائم على مواقع الإنترنت الخليعة .. ثم تكون الخطوة التالية .. هي إقامة العلاقات الفعلية مع هؤلاء الخائنات الفاجرات !! وكثيرا ما تسلل هؤلاء الرفقاء الأشرار إلى قلوب الأزواج العفيفين بدعوى التنويع في النساء ؟!! وبحجة التجديد والتغيير !! فإن القلب يمل من الشيء المكرر .. بل كم من زوج أوهموه أن عند تلك الفاجرات ما ليس عند زوجته العفيفة الفاضلة !! فمضى معهم يبحث عن المتعة المزعومة .. ذات المذاق الخاص!! والله المستعان!! 4- نفسية الزوج الخبيثة الخسيسة المريضة التي تعودت منذ فترة المراهقة على العلاقات النسائية المحرمة .. وعلى الفواحش والمنكرات .. فلم يعد الحلال يشبعها ولم تعد تكتفي بما لديها .. بل أخذت تتطلع على ما لدى الآخرين .. ومن شب على شيء شاب عليه غالبا .. والله المستعان
وأما بالنسبة للعلاج : فله محاور متعددة .. من أبرزها :
- اللجوء إلى الله تعالى ودعائه أن يهدي زوجها ويصلح حاله .. ويصرفه عن درب الرذيلة والفساد. – أن تصلح الزوجة ما بينها وبين الله فتحاسب نفسها حسابا صادقا وتتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا خالصة .. فإن من أصلح ما بينه وبين الله تعالى أصلح الله ما بينه وبين الخلق .. ومن ضيع حق الله تعالى سلط الله عليه من يضيع حقوقه ويبخسه إياها والجزاء من جنس العمل .. وما ربك بظلام للعبيد – أنصح الزوجة ألا تواجه زوجها منذ البداية باكتشافها لعلاقاته المحرمة وخيانته لها .. لأنه ربما لو عرف ذلك تمادى في ضلاله وانحرافه .. لأن ما كان يخشى من انكشافه قد انكشف .. فلماذا الخوف إذا ؟!! - على الزوجة أن تكثر الحديث معه عن موضوع الخيانة الزوجية وبيان ضررها ومدى خطرها .. ورب تلميح أبلغ من تصريح - أن تعرض الزوجة المشكلة على زوجها مع بعض تفاصيلها .. وكأنها وقعت لإحدى الزميلات وتطلب معرفة رأيها فيها .. وتحديد لماذا انحرف ذلك الزوج – الذي في القصة – إلى درب الرذيلة ؟؟! فإن مثل هذه الأسلوب يساعد المرأة على معرفة ما يجول في داخل نفسية زوجها فلعلها أن تتعرف إلى سبب انحرافه فتحاول إصلاحه وعلاجه لتعود المياه إلى مجاريها الطبيعية - أن تكرر الزوجة على مسامع زوجها حقيقة مهمة جدا وهي أن الإنسان مهما أخفى من أشياء وأمور فلا بد أن يفضحها الله يوما من الدهر . - أن تزيد الزوجة من عنايتها بجمالها ومظهرها وتسريحة شعرها وملابسها فلعل ذلك أن يرده إلى درب الصواب. - التأكيد على الزوج بأن الجزاء من جنس العمل وأن من تعرض لنساء غيره – ولو برضاهن – سلط الله عليه من يتعرض لنسائه .. فلعل إدراكه لتلك السنة الكونية يردعه عن التمادي في ضلاله وفجوره. - أن تحاول أن تقترب منه بشكل أكبر .. وأن تتلطف في التعامل معه أكثر من ذي قبل .. وأن تعبر له بالكلام والأفعال عن مدى حبها له !! فلعله إذا شعر بذلك التغير في معاملتها له .. يفيق ويستيقظ ويعود إلى رشده. - أن تستشعر الزوجة أن ما أصابها هو قبل كل شيء ابتلاء من الله تعالى لها .. فلا بد أن تصبر لقضاء الله تعالى .. فلا تعترض عليه ولا تتسخط منه. - أن تحكي له قصص بعض الذين لقوا حتفهم .. في هذه المغامرات النسائية القاتلة فلعله أ ن يخاف ويرتدع. - أن تحاول الحصول على أرقام هواتف أولئك النساء الخائنات ثم تحاول – عن طريق طرف ثالث كأحد محارمها أو إحدى زميلاتها – الاتصال بهن .. وتحذيرهن من الاستمرار في هذا الدرب .. وتهديدهن بكشف أمرهن عند أوليائهن أو أزواجهن .. دون أن يعرفن مصدر تلك المكالمات. - أن تكلف من يتصل بزوجها ويذكره بالله ويدعوه للتوبة النصوح عن درب الرذيلة .. ويخبره بأن أمره مكشوف وأن لقاءاته المحرمة مفضوحة ومعروفة .. وأنه إذا لم يقلع عن هذا الطريق فسيكون مصيره الفضيحة والعار في الدنيا قبل الآخرة .
وهنا يبرز سؤال مهم وهو : إذا لم تنفع تلك الأساليب ولم تأت بنتيجة رغم المداومة والاستمرار عليه لفترة طويلة فهل من المناسب مصارحة المرأة لزوجها بالحقيقة الأليمة والفضيحة المخزية؟؟!! فأقول مستعينا بالله وحده أن طبائع الرجال تختلف وتتباين .. فإذا غلب على ظن الزوجة أنها لو صارحته بالحقيقة لاستحى منها وخجل من نفسه أو خاف من انكشاف أمره عند أهله أو أهلها فهنا الأولى مواجهته بالحقيقة .. وإعطاؤه فرصة أخرى للتكفير عن جرائمه السابقة بحق زوجته ونسيان صفحة الماضي السوداء وفتح صفحة عائلية جديدة بيضاء نقية وخير الخطائين التوابون .. وبعض الأزواج بكل أسف على الضد من ذلك .. عنيد شرير مكابر .. إذا واجهته زوجته بالحقيقة .. ربما أنكر في البداية .. وقد يعترف في النهاية ثم بكل وقاحة ودناءة يقول لها : هذا أنا !! وهذه تصرفاتي وأخلاقي!! فإن أردت البقاء معي على هذه الحالة فأهلا وسهلا وإلا فالطلاق وبيت أبيك ينتظرك!! بل إنه إذا شعر بانكشاف أمره ربما ازداد فسقا وفجورا .. لأن حاجز الحياء من زوجته قد انكشف وتهتك وزال .. فربما تمادى في ضلاله بل ربما أتى بالفاجرات إلى بيته أو ربما عاكسهن أمام سمع وبصر زوجته!! فمثل هذا النوع من الأزواج .. الأولى عدم مصارحته بالحقيقة الأليمة دفعا لشره وفساده ودرءا لتماديه في فسقه وفجوره!!!
ويبقى السؤال الخطير ... إذا استمر الزوج في علاقاته المحرمة ؟!! ولم تنفع معه المواجهة والمصارحة .. فهل تطلب المرأة من الطلاق والانفصال ؟؟!! أم تصبر عليه وتقنع بهذه الحياة البائسة ؟؟؟!!!
حقيقة إن الجواب على هذا السؤال تختلف باختلاف أحوال النساء فالمرأة ذات الأطفال – ولا سيما إن زادوا على الطفل – لا ننصحها بطلب الطلاق أبدا بل نوصيها بالصبر على هذه الحال لعل الله يحدث بعد ذلك فرجا وما بين إغماضة عين وانتباهاتها يغير الله من حال إلى حال فمثل هذه الزوجة نوصيها بالصبر وعدم طلب الطلاق !! ليس لأجل هذا الزوج الفاجر الخسيس بل لأجل أطفالها الصغار!! فإنها إن طلبت الطلاق إما أن يأخذهم والدهم وهنا سيتفطر قلبها على فراقهم وإما أن تأخذهم هي فربما تضايق أهلها منهم وقد لا تكون قادرة على القيام بأعباء تربيتهم المالية والجسدية والنفسية .. ثم إنها قد تكون شابة صغيرة أو متوسطة السن ولا بد لها من الزواج برجل آخر إعفافا لنفسها عن الحرام ,, وليكون عضدا وسندا لها في ملمات الحياة وشدائدها .. فإن الزواج مطلب غريزي وحاجة نفسية داخلية ضرورية وليس من العدل والإنصاف إذا فشلت المرأة في تجربتها الأولى أن ترفض الزواج بالكلية .. فإن هذا فيه مصادمة للطبائع البشرية والغرائز الداخلية !! وقد لا تشعر المطلقة بتلك الحاجة الماسة للزواج ولا بتلك الرغبة الملحة في الحياة الزوجية الأسرية .. ولا بذلك العذاب النفسي الرهيب إلا بعد طلاقها بفترة ووقتها ستندم .. ولكن حين لا ينفع الندم .. وساعتها ستسأل نفسها : من ذا الذي سيتزوج مطلقة معها أربعة أطفال من غيره؟؟؟!!!. وأما إن كانت المرأة ليس لها أطفال من ذلك الزوج .. فإن كانت صغيرة السن وغلب على ظنها أنها لو طلقت من هذا الزوج الفاجر .. فإنه سيتقدم لها خطاب كثيرون وستجد البديل المناسب عن زوجها .. فهنا الأفضل لها الطلاق لتتخلص من جحيم هذا الزوج الفاجر!! وأما إذا كانت المرأة كبيرة السن .. أو تزوجت في سن متأخرة .. ولم يعد للرجال في مثلها رغبة .. أو كانت قبيحة دميمة .. أو غلب على ظنها أنه لن يتقدم أحد لخطبتها .. أو كان أهلها ممن لا يبالون بها ولا يهتمون بها كثيرا .. أو قد يتضايقون من إقامتهم معهم أو كان والداها متوفيين .. وتخشى من الإقامة مع زوجات إخوانها درءا للمشاكل والخلافات .. فهنا ليس لها إلا الصبر على ذلك الزوج حتى يهيئ الله لها من أمرها فرجا ومخرجا .. فإن جحيم خيانة زوجها وعلاقاته المحرمة .. أرحم بكثير من جحيم الطلاق المؤلم الفظيع .. وإن بقاءها في بيت زوجها .. وهي الآمرة الناهية فيه .. أهون من أن تكون خادمة عند زوجان إخوتها .. وإن حملها للقب زوجة – ولو كانت مع وقف التنفيذ – أفضل من حملها للقب مطلقة!! وإن صبرها على مرارة خيانات زوجها .. وقسوة تعامله معها .. أيسر من الصبر على مرارة نظرات العطف والشفقة عليها التي تراها في عيون من حولها .. وأهون من الصبر على سماع كلمات الغمز واللمز والسخرية والاستهزاء .. والإشاعات الكاذبة المختلقة التي تتناثر من حولها … وإنني أنصح كل زوجة ابتلاها الله تعالى بزوج خائن : ألا تشغل نفسها بمتابعة تحركاته .. ومراقبة تصرفاته .. وتتبع مواعيده الغرامية .. وملاحقة اتصالاته الهاتفية .. فإنها لن تجني من وراء ذلك سوى زيادة همها وغمها وقلقها وتوتر أعصابها واضطراب نفسيتها .. وربما أصابها بسبب ذلك انهيار عصبي فخرت صريعة الفراش .. فلا زوجها أدركت .. ولا صحتها حفظت .. والله المستعان على كل حال !! وأنصحها أن تتعامل مع مثل هذا الزوج .. وكأنه حاضر غائب وحي وميت !! .. فإذا جاءها يريد الحلال منها .. فأهلا وسهلا ولا يحل لها أن تمنعه شيئا من حقوقه الشرعية .. وأما إذا سلك درب الرذيلة أو غاب عنها فلتشغل نفسها بالنشاطات النافعة المفيدة .. لتملأ الفراغ الذي تشعر به في داخل نفسها بسبب غيابه : كالعناية بتربية أبنائها وتنشئتهم التنشئة الصالحة .. والحرص على حضور حلقات القرآن والعلم النافعة .. والمشاركة في أعمال الخير والبر المتنوعة .. فإن ذلك يسد فراغا كبيرا في داخلها .. فلا تعود تشعر بمرارة غياب زوجها وخيانته لها !!! وإن كثيرا من المشاكل – التي لا يملك المرء حلا لها – يكون العلاج الأمثل لها .. هو محاولة تناسيها .. والعمل على تجاهلها .. والسعي للانشغال بغيرها من مهمات الأمور ,, وقد يكون هذا صعبا عسيرا في البدايات .. ولكنه مع مرور الوقت يكون هينا يسيرا .. تعتاده النفس وتألفه .. ومن يتق الله يجعل له مخرجا
مـــــــنـــقـــول.....