
الكثير من الزوجات يشكين التصحر والجفاف في حياتهن الزوجية ،ويفتقدن الكلمات العاطفية، ويعانين جدباً في العبارات الغزلية، التي يتمنين أن يسمعنها من حبيب الروح وهوى الفؤاد.. إنهن يعشن حياة سطحية بائسة ولقاءات جافة جامدة لا تتجاوز أحاديث الحياة اليومية وهمومها، والتذكير بالواجبات المنزلية ومشكلاتها ،ويقابل هذا التفريط، إفراط في كلمات التوبيخ عند الخطأ والتقصير..
(زوجي الحبيب !! لماذا تبخل عليّ بكلمة حب ولمسة حنان وتستكثر عليّ عبارة غزل اشتاق قلبي لسماعها منك؟.. إنها تُبذل رخيصة بمعاكسة هاتفية ومكالمة شيطانية ينطق بها بعض الذئاب البشرية ليستغلوا بها ضعف المرأة وحاجتها إلى تلك العاطفة..).. هذا ما قالته زوجة تعيش على هامش حياة زوجها المشغول فلم تجد من تبث إليه شجونها وحسراتها سوى الورقة والقلم
وأخرى كتبت لزوجها تعاتبه (أقسم بالله.. أمنيتي أن أسمعك تقول لي يوماً، ولو كنت كاذباً: إني أحبك ..لقد تقرح قلبي وأنا أسمعك تتبادل مع زملائك في ****** عبارات معسولة وكلمات جميلة فتمنيت أني واحد من أصحابك.. سبحان الله !! لماذا تضن علي بمثل هذه الكلمات وتستكثر علي هذه الابتسامات وأنا أم أولادك وراعية بيتك؟؟من غيرك يداوي جراحي ويخفف آلامي ويملأ فراغ نفسي ؟ !) هذه نماذج لتلك الرسائل وما بقي حبيس الصدور ولم يصل إلى السطور أكثر وأعظم..
أيها الزوج..... لا تضن على زوجتك بكلمة رقيقة وابتسامة مشرقة وهمسة حلوة ونظرة مشفقة لتشبع عاطفتها وتؤنس وحشتها في دوحة بيتك.. فالأمر يسير لايحتاج منك إلى كثير جهد لو أدركت أهميته في حياتك الزوجية.. وهناك من المهارات الزوجية والأساليب العاطفية الشيء الكثير الذي تستطيع به أن تشبع عاطفة زوجتك الأنثوية وتعبر بها عن محبتك القلبية ومنها: التصريح بالكلمات الغزلية والعبارات العاطفية ..قل لها على سبيل المثال : إني أحبك. واقتد بنبيك صلى الله عليه وسلم الذي قال، عندما سئل عن أحب الناس إليه: عائشة. هذا والسائل رجل فكيف لو خلا بزوجته صلى الله عليه وسلم؟ استخدم بعض الألفاظ الرقيقة والألقاب الجميلة عند مناداتها والتي تدل على حبك لها وإعجابك بها. أظهر إعجابك بفستانها وصرّح بجمال تناسبه مع قوامها. امتدح مواضع الجمال في جسدها وأسهب فإن النساء يفضلن في هذا المقام التفصيل على الإجمال والتطويل على الاختصار احرص على التقارب الجسدي بينك وبين زوجتك فله أثر كبير في إشباع مشاعرها وتنمية حبها ،وقد كان صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر عائشة وأحياناً يضعه عند نحرها ... استمع إليها وقدّر وجهة نظرها واتبع الحكمة والرفق في تسديد خطئها . اغفر زلاتها وغض طرفك عن هفواتها وكن معيناً لها عند ضعفها وهي الضعيفة، ما بقيت.وبعد ، فهل تسمع الزوجات من أزواجهن من الغزل ما يرطب جفاف حياتهن ويسر قلوبهن ؟! أم ستتحطم القوارير على صخور قاسية وقلوب جافية؟
المصدر / مجلة أسرة المستقبل العدد 140