سؤال بخصوص الأفضلية بين الجنسين

mimi001 23-05-2007 2 رد 157 مشاهدة
m
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



لدي مجموعه أسئلة جزاكم الله خيرا

في قوله تعالى " الرجال قوامون على
النساء بما فضل الله بعضهم على بعض"
قرأت في احدى كتب التفسير ما يلي:
الرجل قيِّم على المرأة ، أي : هو رئيسها
وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها
إذا اعوجت .
{ بما فضل الله بعضهم على بعض } أي : لأن
الرجال أفضل من النساء ،
والرجل خير من المرأة ، ولهذا كانت
النبوة مختصة بالرجال .

فهل هذا يعني حقا أن الرجل أفضل من
المرأة؟
فكثيرا ما أقرأ أن في الذكورة كمالا أما
في الأنوثة نقصا، و لذا فقد
جبلت المرأة على حب الحلي و الذهب جبرا
لنقصها،وكذلك فرأت في تفسير الاية:"يهب لمن
يشاء اناثا و يهب لمن يشاء الذكور" أن
التقديم كان للاناث، جبرا لنقص
الأنوثة!!!
فهل هذا يعني أن النساء أقل شأنا من
الرجال و أن النقص عيب مختص
بالمرأة؟

و أيضا ما أعرفه أن الرجال فضلوا على
النساء بصلاة الجماعة، واتباع
الجنائز و الجهاد في سبيل الله، فكيف
تتساوى المرأة مع الرجل في الثواب بفعل
واحد وهو حسن التبعل لزوجها؟
لأني أرى أن تكليف المرأة أقل بكثير من
الرجل، فكيف يتساوون بالجزاء و
الأجر؟ وهل هناك أمور تفضل بها النساء
على الرجال؟

و لدي سؤال اخر،اذا كان الحور العين
مختص للرجال فقط بالجنة، فما هو
الثواب المقابل للمرأة بالجنة؟

وكذلك هل تثاب المرأة على صبرها لما
يعتريها من أذى من الغيرة من ضرتها
في الدنيا؟
لأنني لا أجد دليلا على حصول الثواب
لها.كما أن هذا الأمر شاق على كل
امرأة، و هي لا ترضى بذلك.

أفيدوني جزاكم الله خيرا
فقد أصبحت هذه الأسئلة تؤرقني كثيرا،
وكلما تذكرت أن الرجل خير من المرأة و
انه مفضل عليها أحسست بألم و ضيق و
حزن شديد ، لأنني في نفس الوقت أفكر ما
اذا كنت أؤثم على تفكيري بهذه
الطريقة.. وكلما حاولت أن أجاهد نفسي ،
عاودي التفكير مرة أخرى

بارك الله فيكم

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
هذا السؤال يحتاج إلى بسط في الجواب في ظل الهجمة الموجهة إلى عفة المرأة وأخلاقها فأقول مستعينا بالله :
أولا : الإسلام قد حفظ للمرأة حقوقها كاملة ولم ينقصها شيئا من الحقوق ، وهذا من كمال الشريعة وتمامها .
ثانيا : " الرجال قوامون على النساء " هذه الآية الكريمة أعطت الرجل حق القوامة ، وتعني القيام بالشؤون والرعاية ، فهو الذي يرعى المرأة ويقوم بشؤونها ، وهو المراد من التفضيل في قوله سبحانه : ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) .
ثالثا : المرأة ضعيفة ، وضعفها ليس عيبا فيها ، وإنما لما فيها من عاطفة جياشة تتجاوز عاطفة الرجال ، وهذا من كمال المرأة أن تكون عطوفة رحيمة ، ولو كانت عاطفة المرأة لدى أحد من الرجال لكان نقصا فيه ، وهو للمرأة كمال ، إذ بعطفها ترعى أبناءها وتحنو عليهم ، ولولا ذلك لما ألقمت امرأة ابنها من ثديها .
رابعا : التفضيل إنما هو بالإيمان ، فإن كانت المرأة أكمل إيمانا من الرجل ، فهي أفضل منه بلا ريب ، وأما التفضيل الذي تسمعينه أن الرجال أفضل من النساء فهذا لا يعني تمام الأجر للرجل ونقصه للمرأة ، وإنما هو تفضيل من جهة التكليف لا من جهة الأجر والثواب ، كما سبق بأن الرجل مكلف بأن يرعى شؤون المرأة ويقوم برعايتها .
خامسا : الحديث الوارد في نقص المرأة المخرج في الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن " ، فليس المراد بالنقص هنا العيب ، ومع الأسف أن هذا الفهم قد وقع لدى بعض الناس ، فسبب لديه إشكالا ، ربما تمادى إلى تضعيف الحديث أو أن ذلك خللا في الشريعة ، وهذا كله يزول إذا فهم مراد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد بينه عليه الصلاة والسلام في نفس الحديث ، لئلا يظن أن ذلك عيبا ، وقد سألنه النساء ، فقلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان عقلها ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم . قلن : بلى ، قال : فذلك من نقصان دينها " .
وهذا النص النبوي الكريم ، إنما هو دلالة على كمال المرأة ، أما أن شهادتها على النصف من شهادة الرجل ، فذلك رأفة بها وشفقة عليها من أن تتحمل وزر الشهادة ، وربما لم تكن على يقين ، فيكون معها من يطمئنها على شهادتها ، كما قال سبحانه : ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) فالمقصود هو التذكير فحسب كما في الآية الكريمة ، وليس المقصود أنها مختلة في تفكيرها واتزانها ، وأما حيضها ، فإن التي لا تحيض ، لا تلد ، ولا ترزق بذرية ، فعلامة اليأس من الأولاد لدى النساء ، ذهاب الحيض عنهن ، ومن كمال رحمة الله بالمرأة ، أنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم ، وذلك لما يصيب المرأة من الشدة والألم وقت حيضها ، فخفف الله عنها التكليف في هذا الوقت رحمة بها ، ومما يبين أن ذلك ليس عيبا في المرأة ولا انتقاصا منها ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما النساء شقائق الرجال " .
سادسا : قول النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء " أخرجاه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
هذا الحديث قد يفهمه البعض أيضا بأنه من معائب المرأة ، وليس الأمر كذلك ، فهذا الحديث فيه الوصية بالنساء ، والحفاظ عليهن ، والاعوجاج ليس عيبا في جميع أحواله ، فإن له معنا رفيعا ، قد لا يدركه كثير من الناس ، وهل حدة السيف الأعوج كحدة المستقيم ، والرجال الأسوياء إنما تستقيم حياتهم مع المرأة في ظل هذا الاعوجاج ، فإن مجرد محاولة تعديله يعني الفراق والطلاق كما في الحديث ، فإن حاولت تقيمه كسرته ، والكسر الطلاق . ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم من خلال هذا الحديث يرسم هديا قيما ، وطريقا مستقيما ، للحياة الزوجية ، ويدعو الرجل إلى أن يتحمل شريكة حياته ، وما يصدر منها ، كما أنه ينبغي للمرأة أن تتحمل شريكها وما يصدر منها لتستقيم لهما الحياة ، ومن عناية الإسلام بالمرأة أن أمر الأزواج بأن يستوصوا بالنساء ، لماذا ؟ لأن المرأة تشقى وتنصب أكثر من الرجل في بنيتها وعواطفها فإنها الحامل والمرضع والحاضن والمربي ، ولأجل هذا وهب الله المرأة من العواطف والمشاعر ما يجعلها تصبر على الأذى والوصب الذي يصيبها جراء تلك المشاق ، فكيف إذا صحب ذلك ألم الحيض والولادة ، كل ذلك يسبب لها من الآثار النفسية الجسيمة ما تنأى الجبال عن حملها ، مما يصيبها بالضعف والضنك ، فتحتاج إلى المراعاة وحسن المعاشرة والتلطف ، ولذلك كان أجر بر الأم مضاعفا عن أجر بر الأب ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الأم : " إلزم قدميها فثم الجنة " رضي الله عن أمهاتنا وأعاننا على برهن . إن العاقل لا يجد في نفسه ريبة بأن طبيعة المرأة تختلف عن طبيعة الرجل نتيجة اختلاف التكوين والخلق . وليس في هذا الاختلاف ما يعيب المرأة ، إذ جعل سبحانه لكل من الجنسين ما يلائمه ، لاختلاف وظيفة كل منهما عن الآخر .
سابعا : وأما قوله سبحانه : ( يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ) ، فليس كما تذكرين أنه قدم الإناث جبرا لنقصهن الذي هو العيب كما يفهمه من لم يعرف الشريعة ويسبر أغوارها ، وإنما فيه ما قاله واثلة بن الاسقع رضي الله عنه : إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر ؛ لأن الله بدأ بالإناث وأخر الذكور .
وقد كان العرب في الجاهلية قبل الإسلام يبغضون الأنثى كما قال سبحانه : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ) ، فقدم الله ذكر الإناث في معرض الامتنان لعباده وهبته لهم ، ونبذا لما كان في أعراف الجاهلية العمياء ، والحقبة المظلمة ، وفي ذلكم تميز للأنثى عن الذكر ، وإبراز لمكانتها العليا في الإسلام ، ولقد نالت الأنثى في بعض الجوانب ما لم ينله الذكر .
ثامنا : لقد أقر عقلاء الغرب ، بأن الإسلام وهب المرأة ، كامل حقوقها ، وأعطاها كامل حريتها التي تتواءم مع طبيعتها وتنسجم مع كيانها ، قالت الدكتورة إيدايلين : ( إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا وسر كثرة الجرائم في المجتمع هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق ، ثم قالت : إن التجارب أثبتت أن عودة المرأة إلى البيت هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه ) . وقالت الكاتبة الإنجليزية اللادي كوك : ( إن الاختلاط يألفه الرجال ، ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها ، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا وهاهنا البلاء العظيم على المرأة ... إلى أن قالت: علموهن الابتعاد عن الرجال أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد ) . وقال أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي : ( إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقا إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة ) .
تاسعا : أما ما تذكرينه من أن تكليف المرأة أقل بكثير من تكليف الرجل ، فلا أتفق معك في ذلك ، قد أتفق معك على أنه أقل ، لكن ليس أقل بكثير ، فإنك لو وازنت ذلك مع مهام المرأة التي ليست للرجل وتأملتي في ذلك ، لرأيتي أن الأمر ليس كما تذكرين ، واعلمي أنه ما من حكم في الكتاب والسنة إلا والمرأة فيه كالرجل ، إلا ما استثنيت فيه المرأة أو استثني فيه الرجل من الأحكام .
عاشرا : وأما سؤالك عما للنساء في الجنة ، فإن لهن ما تقر به أعينهن ، وذكر الحور العين للرجال ، لا يعني أنه ليس للمرأة نعيما يقابل نعيم الرجل ذلك ، بل لها مثله في ذلك ، والله سبحانه سيرضيها بمثل ما يرضي الرجل ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في معرض جواب له عن هذه المسألة .
وبعد هذا فإني أنصح الأخت الكريمة أن لا تكون كما هو في آخر سؤالها ، ولا داعي للحزن الشديد والأرق ، بل تستعين بالله وتقوم بواجباتها تجاه ربها ومن له حق عليها ، ولتبشر بالخير ، ولتعلم أن قي الحديث : " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ، فالعبرة يا أختي بالعمل الصالح ، فأصلحي ما بينك وبين الله ، وأصلحي ما بينك وبين خلقه ، ولك الجنة كما وعد بذلك الله ورسوله لمن آمن وعمل صالحا ، ولن يضرك أنك امرأة ، كما لن ينفع الرجل أنه رجل ، فالعبرة بالقلوب والأعمال ، والرجال والنساء في ذلك سواء ، والحمد لله رب العالمين .
m
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


بارك الله فيكم


الحمد لله ، الجواب أثلج صدري و أراحني كثيرا



جزاكم الله كل خير
X