
قرأت هذا الموضوع بأحد المواقع وأعجبني وحبيت أنقله لكم للإستفادة...
طفلك يكبر ومع تقدمه بالسن سيبدأ بإبداء رغباته والاعتماد على نفسه في كثير من الأمور، حيث يطالب بما يفعله الكبار، ويقول أنا أيضا أستطيع أن اشتري حاجياتي بنفسي، فكيف تساعدينه على خوض هذه التجربة الجديدة بنجاح؟
متى وكيف ؟
الطفل يبدأ بمفرده من عمر السادسة، حيث يستطيع ركوب الحافلة من البيت الى المدرسة ذهابا و إيابا، لكنه لا زال في هذه السن الصغيرة لا يستطيع الذهاب لأماكن كثيرة بمفرده فقد يستطيع ان ينتبه للسيارة القادمة وهو يعبر الشارع، لكنه قد يرتبك حين يعبر الشارع وهو ممسك بأكياس في يده تحمل أشياء قابلة للكسر مثلا، أي أن عقله الصغير لن يساعده بالتحكم والسيطرة على عدة مسؤوليات في الوقت نفسه.
وفي سن التاسعة قد يرغب بالذهاب الى السوق وشراء لعبة لنفسه مثلا لكن هذه العملية ستحمله مسؤوليات كثيرة ويجب التفكير بها وهي:
مسؤولية سلامته خارج المنزل: كيف سيذهب ويعود؟ وسائل النقل؟ بُعد المكان عن البيت.
مسؤولية قراره: وهو اتخاذ القرار السليم عند اختيار ما يود شراءه، إن كان هدية لغيره أو خاص به، التفكير بما سوف يشتريه وكيفية البحث عنه؟
مسؤولية الحفاظ على ما يحمله: كحفاظه على النقود التي يحملها وكيس الحاجيات، و إدراكه لأهمية حفاظه على كل هذا خشية أن يخدع أو ينسى ويضيع ما يحمله في مكان ما.
كل هذه الأمور سيكون من الصعب على الطفل السيطرة عليها الى ان يصل ما بين عمر الثالثة عشرة والخامسة عشرة، وهو ما تنصح به خبيرة تربية الأطفال (ماغي سينار) في مؤسسة الصحة البريطانية.
ماذا يشتري؟
من الأفضل تحديد ما يريد شراءه طفلك قبل ذهابه. لا تجعليه يشتري اكثر من شيء واحد ولكل اختيار طريقة تفكير تعلمه كيفية انتقاء ما يود شراءه وتنصح الخبيرة (ماغي) بالآتي:
شراء ملابس له: علميه كيف يعرف مقاسه اي قياس قميصه أو بلوزته ما بين قياس كذا وكذا.. حسب عمره أو مقسمة الى رموز:
(S: صغير ـ M: متوسط ـ L: كبير).
دربية على اكتشاف تناسب الألوان واتفقا على اللون الذي سيختاره أو اجعلي اللائحة مفتوحة وشجعيه على اكتشاف ما لا يناسبه حتى يستثنيه في اختياره.
شراء هدية لصديق: على طفلك الآن ان يعي ان ما يعجبه قد لا يعجب غيره.. فكري معه بما يحبه صديقه أو ما يود الحصول عليه وان كان يناسبه ام لا؟ فإذا كانت الهدية لعبة فليفكر ان كان صديقه يحب هذه اللعبة أم لا؟ وما هو اللون الذي يفضله في الملابس؟ علميه ان يفكر في وجهة نظر من سيقدم له الهدية.
علمى طفلك ان يفهم ان ما لا يمكنه الحصول عليه الآن قد يحصل عليه في السنوات المقبلة وعليه ان يتمتع بالألعاب التي يسمح بها عمره في الوقت الحالي.
الميزانية:
خصصا معا ميزانية لما يود شراءه ليعرف كيف يبحث، فالمقدار المحدد من المال سيساعده على اختيار أسرع.. لا تشعريه انه محروم وفي الوقت نفسه لا تغدقي عليه بالكثير.. افهميه ان هذه ميزانيتك وعليه احترامها وان لم تتمكني من منحه أكثر فاطلبي منه ان يوفر مبلغا إضافيا لشراء ما يوده.
ما بعد الشراء:
ردود أفعالك ستحدد كثيرا نجاح التجربة الأولى.. فإن اخطأ طفلك أو طفلتك فمن المهم ان لا تنفعلي واجلسي معه وحددي اين الخلل وأصلحاه معاً، تحلي بالصبر وشجعيه، وفي المرة القادمة اذهبا معا وتسوقي معه ودعيه يراك ثم أعطه الفرصة لأن ينتقي ما يريد ويقوم بعملية الشراء أمامك. واعلمي أن ابتسامتك الدائمة حتى عند الخطأ ستدفعه ليثق بنفسه فاجعلي موافقتك إيجابية.. لا سلبية.