الأثار المدمرة للتفكك الأسري

سر1ب 20-03-2003 3 رد 1,243 مشاهدة
س
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .


إن مسألة التفكك الأسري من الأمور الشاغلة للمجتمعات الحديثة ، وذلك نظرا إلى

درجة أصبح الفرد لايهتم إلا في إخراج نفسه من دائرة مشاكله ، وبالتالي لايتسنــــى

له الفراغ الكافي (لكي يفكر في هموم الأقربين ) ، فضلا عن الأبعدين .

إن إحساس الفرد أنه موجود مبتور عن جذوره وأصوله العائلية ، لمن موجبات ..

الإحساس بالوحشة والإنفراد ، وهذا بدوره يهيء الأرضية الكافية لأن يـــبـــحث

الإنسان عن أول ملجأ نفسي يركن إليه ، ولو كان ذلك مخالفا للعقل والشــــرع وهو

مانلاحظه في بعض الفتيات ( المحرومات من الحنان الأسري ) بما جعل من السهل

إيقاعهن في شباك الرزيلة بأول إبتسامة .....!!!

لإن الهجرة عن الوطن من موجبات النسيان التدريجي للمنبت الأسري ، بالتالي

التورط في تبعات قطيعة الرحم ، والتي هي من موجبات : المقت الإلهي،

وحرمان الرضى ، وبتر الأعمار ، وغير ذلك مما ذكر في نصوص شريفة ومن

الواضح أن التفات الإنسان لأسرته البعيدة عنه مع عدم حاجته إليهم

( من موجبات تحقق قصد الإخلاص ) ، الذي يفتح بركات لاحدود لها

بالحياة .

لاشك أن الزواج من موجبات إكمال نصف الدين ، والإحساس بالإستقرار

النفسي ومن هنا فإن شكر هذه النعمة يكون بعدم نكران الجميل المتمثل

بإحضار أسرته له طوال الفترة السابقة على زواجه ، فإن البعض ينسلخ

عن بيئته وماله من الحقوق عليه بمجرد أن يبني لنفسه عشا خاصا به .

من موجبات التفكك الأسري أيضا :سلب حالة الإلفة والحنان في مابين

أفراد الأسرة الواحدة ، فتتحول الأسرة من تجمع إنساني ، إلى مايشـــبــه

تجمع البهائم ( والعياز بالله ) التي لا إلفة بينها إلاَّ الإجتماع على المأكل

والمشرب والمسكن .....!!!

ومن موجبات سلب هذه الحالة هي : ( المعصية التي تسلب من الإنسان

الجاذبية ) الباطنية سواء فيما بينه أو بين الله تعالى ، أو فيما بينه وبين الناس

وهذا الأمر محسوس بالتجربة والوجدان .

من موجبات التآلف الأسري : هو الحضور المستمر للزوج والوالد بالبيئة

الأسرية ، فإن الغياب الكثير عن المنزل والإنشغال بالأخريين ، والإلتـــهــاء

بالملذات الخاصة ، من موجبات فقدان هيبة القيادة في المنزل ، فيتحول ولــي

الأسرة إلى ممون مادي للأسرة ، من دون أن ( يكون لديه أي دور تربوي )

دفعا للمفاسد وجلبا للمصالح .

إن إرتياح الرجل إلى العنصر النسائي خارج المنزل واسترساله في الحديث

والنظر ، لمن موجبات الإستخفاف بالحلال الذي قدرة الله تعالى له ، ومــن

الواضح أن إنصرافه النفسي ، وإنشفاله بما جعله الله تعالى مسؤولا عــنــــه

لايخفي على الأخريين طويلا .....ومن الطبيعي ـ بعد إنكشاف هذا السر ـ أن

تتحلل الروابط الأسرية ، وخاصة مع إثارة ( جو سوء الظن في هذا المجــال )

وعلى يد شياطيين الجن والإنس .

إن من أهم سلبيات التفكك الأسري : هو عدم معالجة بعض السلبيات المدمرة

لكيان الأسرة ، كالإلتجاء إلى مايحرم النظر إليه ، وذلك حينما يتخذ كل فرد فـــي

الأسرة سبيله في الحياة من دون وجود رقابة للأخريين عليه وفي المقابل ( وجود

حالة التآلف في الأسرة ) من موجبات التوفيق للعمل بقوله تعالى : { وتواصـــوا

بالحق وتواصوا بالصبـــر } إن الحل الجامع في كل مواد المشاكل النــفــســـيـــة

والإجتماعية يبدأ من إمتلاك نظرة صحيحة واعية لفلسفة هذه الحياة ، إذ أن المعلوم

أن الإصلاح الفكري مقدمة لللإصلاح السلوكي .....وتطبيقا لذلك في حديــثــنا هــذا

فإن النظر إلى الأخريين ــ ومنهم أفراد الأسرة ـ على ( أهم أمانة إلهية ) لهم وعليهم

من الحقوق مايوجب المسألة تجاه الله تعالى يوم القيامة ،

من موجبات عدم التفريط بحق أي إنسان تربطنا معه علاقة من العلاقات ، ولو كانــت

في أدنى الدرجات .....فلنتأمل في قوله تعالى :{ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}

ليكون ذلك منطلقا للتأسيس علاقة ممبنية على الخوف الإلهي ، مضافا إلى الأنـــــس

البشري .

منقووووووووووول للفائده .
ر
مشكووورة اختي سراب على موضوعج الأكثر من رائع:D


اتمنى أن يقرأه الجميع لتعم الفائدة:)


مع تحياتي للجميع:cool:
س
هلا فيك عزيزتي .. رزو البحرين

مشكورة على مرورك وتعقيبك

بارك الله فيك


سراب
س
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


اعتذر من الأخوات الذين ردو على المشاركة لقد اتمسحت الردود من غير

قصد ليس تعمداً


سراب
X