سؤال في كتمان الأسرار

حكاية 08-05-2007 2 رد 160 مشاهدة
ح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إذا أخبرني شخص بأمر وأوصاني بكتمانه ، وسألني شخص آخر عن
الأمر فنفيت علمي به حتى لا أفشي السر، فهل أكون كاذبة ؟؟
وكيف أتصرف إذا تعرضت لهذا الأمر ؟؟
م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
أحسنتي في حفظك للسر وحرصك عليه وقليل هم الذين يحفظون الأسرار ، وقد جاء فيه أنه أمانة كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة " أخرجه الترمذي وحسنه ، قال الطرطوشي رحمه الله : وإذا كانت أمانة حرمت فيها الخيانة كالأمانة في الأموال . وقال أبو بكر ابن حزم : إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله ، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره ، وقال هشام بن عروة : ما من رجل ينتقص من أمانته إلا نقص إيمانه . وقال الغزالي رحمه الله : لمستودع السر أن ينكره ، وإن كان كاذبا ، وليس الصدق واجبا في كل مقام . كما يجب للرجل أن يخفي عيوب نفسه وأسراره ، فكذلك يجب أن يخفي عيوب أخيه وأسراره . قال : وإن احتاج إلى الكذب ، فله أن يفعل ذلك في حق أخيه ، فإنه بمنزلته وهما كشخص واحد لا يختلفان إلا بالبدن . وقد قيل لبعضهم : كيف تخفي السر ؟ فقال : أجحد المخبر وأحلف للمستخبر . فزاد الحلف للضرورة . اهـ
قلت : ومع هذا فإني أقول لا حاجة للكذب في ذلك إن شاء الله فإن في المعاريض مندوحة عن الكذب ، والمقصود من المعاريض : أن يجيب المرء بجواب له احتمالان ، احتمال بعيد لا يتبادر إلى ذهن السائل ، ويكون مقصود المجيب ، واحتمال قريب هو الذي يتبادر إلى ذهن السائل ، وقد كان السلف يعرضون في أجوبتهم إذا احتاجوا إلى ذلك ، وينبغي أن يتنبه المرء في المعاريض إلى أمور منها : أن تكون فيما لا يستطيع المرء أن يبوح به ، وأن لا تكون ديدنه ويكثر منها ، وأن لا تكون مما سيعلم لدى السائل فيما بعد لئلا يتهم بالكذب ، وفق الله الجميع لرضاه .
م
بارك الله فيكم

وجعل فتواكم في ميزان حسناتكم جزاكم الله خير
X