هل حقا الدعاء يغير القدر

ihaveadream 08-05-2007 2 رد 187 مشاهدة
i
السلام عليكم و رحمة الله

اخواتي ممكن تفيدوني
سمعت كثير عن ان الدعاء ممكن ان يغير قدر الانسان....هل هذا صحيح؟؟؟؟

ممكن كل من يقرا يقولي شو يعرف عن هذا الموضوع
لو في قصص كأمثلة اكن من الشاكرين لكم
يزاكم الله خير
w
ينقل لركن الفتاوي

حبيبي يجاوبج شيخ احسن يعرف الدين وفاهمه
س
أجاب فضيلة الشيخ من قبل على مثل هذا السؤال :

مجموعة من طلبة العلم:
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
هذا سؤال عظيم متعلق بركن من أركان الإيمان ، وقد زلت أقدام في هذا الباب ، فتاهت عقولهم وطاشت أفهامهم ، وضلوا عن الصراط المستقيم ، نسأل الله أن يفقهنا في الدين . وقد أجاب عن سؤالك من قبل الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله قال : ( قدر الله عز وجل ماض في عباده كما قال الله سبحانه : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ) وقال عز وجل : ( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ) وقال سبحانه : ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإيمان : " الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره " ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ، قال : وعرشه على الماء " رواه الإمام مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : " كل شيء بقدر حتى العجز والكيس " رواه مسلم أيضا ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وقد ثبت عنه ما يدل على أن الحوادث معلقة بأسبابها ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه وإن البر يزيد العمر ولا يرد القدر إلا الدعاء " . ومراده صلى الله عليه وسلم أن القدر المعلق بالدعاء يرده الدعاء وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه " فالأقدار تردها الأقدار التي جعلها الله سبحانه مانعة لها ، والأقدار المعلقة على وجود أشياء كالبر والصلة والصدقة توجد عند وجودها ، وكل ذلك داخل في القدر العام المذكور في قوله سبحانه : " إنا كل شيء خلقناه بقدر " ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " وتؤمن بالقدر خيره وشره " ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم : " الصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفئ الماء النار " وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن صدقة السر تطفئ غضب الله وتدفع ميتة السوء " ، وجميع الآيات والأحاديث الواردة في هذا الباب تدعو إلى إيمان العبد بأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له ، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، كما تدعوه إلى أن يسارع في الخيرات وينافس في الطاعات ، ويحرص على أسباب الخير ويبتعد عن أسباب الشر ، ويسأل ربه التوفيق والإعانة على كل ما فيه رضا الله سبحانه والسلامة من كل سوء ، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه ذات يوم : " ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار ، فقالوا يا رسول الله : أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل ؟ فقال لهم : اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم تلا قوله سبحانه : ( فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ) " والله الموفق ) اهـ كلامه رحمه الله .


رابط الفتوى
X