تعدد الزوجات
--------------------------------------------------------------------------------
الحمد لله القائل: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}. الحمد لله الذي شرع الزواج وأحبه وجعل لكل من الزوجين حقوقاً خاصة ومشتركة. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله القائل: ((حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء)). صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
اما بعد :
فاتقوا الله عباد الله حق التقوى واستمسكوا من الاسلام بالعروة الوثقى 0 عباد الله :
فقد تحدثنا فى الخطبة الماضية ايها الاحبة عن الطلاق وآثاره وتطرقنا الى علاجات لهذه المشكلة وذكرنا من هذه العلاجات مسألة التعدد ووعدنا بالحديث عنه بشكل منفصل لنوفى الموضوع حقه 0
ايها الاحبة :
حديثنا عن التعدد اليوم ليس الهدف منه حث الناس على التعدد ، ولكن الهدف من طرح هذا الموضوع هو رجاء تصحيح ماراجبين المسلمين من تصور خاطيء عن تعدد الزوجات واعتباره عند البعض ظلماً للمرأة وهضماً لحقها وخيانة لها، لاسيما والحاجة اليوم ماسة لذلك وغداً ستكون أشد حاجة.
- الاهتمام بالحديث حول تعدد الزوجات هو قضية لها أهميتها للرجل والمرأة على حد سواء، وهى مسألة جادة يجب أن تكون موضع اهتمام ومناقشة موضوعية حتى وإن ارتبطت في الأذهان بالطرائف والإيماءات والابتسامات.
عباد الله :
إن الله لا يشرع شيئاً إلا وفيه الصلاح والنفع للخلق، فالله سبحانه وتعالى حكيم خبير، بعباده روؤف رحيم. فقد شرع الله تعدد الزوجات وأباحه لحكم باهرة وغايات نبيلة وأهداف سامية، تطهيراً للمجتمع من الفساد واستبعاداً للرذائل وأماناً من القلق وحفظاً للحياة، كي تبقى سليمة من أدارن الأمراض ونتن الفواحش والآثام، لأن زيادة عدد النساء بلا أزواج مدعاة لانتشار الفسق والفجور والفاقة والأمراض الجسمية والنفسية من القلق والحيرة والشعور بالوحشة والكآبة وغير ذلك.
وليتصور كل واحد أخته أو ابنته إذا فاتها قطار الزوجية لسبب من الأسباب.. أو لنتصور حال تلك الأرملة أو المطلقة التي كان من قدر الله تعالى عليها أن تصبح كذلك فمن سيقدم على الزواج من تلك النساء؟! هل سيقدم عليهن شاب في مقتبل عمره؟ وماذا لو أن الله لم يشرع التعدد ماهو مصير أولئك النسوة اللاتي ينتظرن نصف أو ربع رجل؟ فلهذا يتبين أن التعدد هو لصالح المرأة أولاً قبل أن يكون لصالح الرجل وأنه ليس ظلماً للمرأة كما يظنه البعض، فالذي شرع التعدد هو الله - سبحانه وتعالى - الذي يقول في الحديث القدسي: { ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا } [رواه مسلم].
أيمكن أن يحرم الله الظلم ثم يبيح التعدد وفيه ظلم للمرأة؟ لايمكن ذلك أبداً! لأن الله هو الذي خلق المرأة وهو أعلم بحالها ويعلم أن التعدد لا يضرها (( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14]،(( قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللّهُ [البقرة:140]. والله تعالى قد أباح التعدد لمصلحة المرأة في عدم حرمانها من الزواج، ولمصلحة الرجل بعدم تعطل منافعه، ولمصلحة الأمة بكثرة نسلها، فهو تشريع من حكيم خبير، لا يطعن فيه إلا من أعمى الله بصيرته بكفر أو نفاق أو عناد.
والإنسان في نظر الشريعة الإسلامية أشرف مخلوق على وجه البسيطة .. لذلك جلبت له كل المصالح وعلمته حسن استخدامها ودرئت عنه جميع المفاسد وصانته من الوقوع فيها ..
وهي لأجل ذلك تفتح له أبواباً كانت موصدة في الشرائع السالفة أو كانت هذه الأبواب مشرعة مطلقة فلا قيد يضبطها ولا رادع يهذبها فالإسـلام لم يُنشئ التعـدد ، وإنما حَـدَّده .
ولم يأمر بالتعـدد على سبيل الوجـوب ، وإنما رخّص فيه وقيَّـدَه .
نعم . لقد جاء الإسلام والرجل يتزوج بما شـاء مِنْ النساء ، حتى أسلـم بعض أهل الجاهليـة وعنده عشر نسوة !!
فحدد الإسلام العدد بأربع نسوة فقط .
ولما حدد الله التعدد بأربع لم يُوجبه على عباده بل أباحـه لهم بشروطه من العدل والاستطاعة . والعدل والاستطاعة هما شرطان مهمان فى مسألة تعدد الزوجات فالعدل يجب فيما يقدر عليه وذلك في المعاملة قولا وفعلا، ومعنى ذلك : أنه يعدل في ما هو في ملكه وتحت قدرته من المساواة بين الزوجات في النفقة والقسم والمبيت والكسوة ونحو ذلك من الأمور الظاهرة ، وأما الأعمال القلبية والمشاعر النفسية فهي ليست في مقدور الإنسان ولذلك لا يكلف الإنسان العدل في الحب والميل القلبى
ولهذا روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول : (( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك )) [1]
الشرط الثاني : القدرة على النفقة : فإنه لا يجوز لغير القادر على النفقة أن يعدد لأن في ذلك تضييعا للواجب عليه فيحصل بذلك الضرر على الأولى والثانية، والقاعدة الشرعية أن الضرر يزال (( لا ضرر ولا ضرار)) . 1
وفي كل الأحوال ينبغي التحذير من الممارسات التعسفية لتعدد الزوجات وظلمهن والتعدى على حقوقهن، والآية المبيحة للتعدد يجب أن تقترن بآية العدل، والعدل يجب أن يقترن بحديث : "إذا كانت عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشِقّه ساقط" وفي رواية "وشقه مائل" (رواه أبو داود والترمذي والنَّسائي) وبتحقيق العدل تتحقق مقاصد الزواج التي توخاها الإسلام من تشريعاته، وهي تحقيق السَّكَن واستمرار النسل الصالح وغير ذلك.
إذا لم يكتفِ الرجل بزوجة واحدة ، أو كانت زوجته عقيم لا تُنجب ، وإلى غير ذلك من الاسباب ، فإن الشريعـة الإسلامية توجد له مخرجاً وتفتح لـه أفاقاً ، فَلَهُ أن يتزوّج أخرى تُناسبه دون أن يلجأ للوقوع في أعراض الآخرين ، وما يلي ذلك من غشّ للمجتمع ، واختلاط في الأنساب ، وما يعقب ذلك من حسرة الضمير ، وتأنيب النفس اللوامة .
أو يلجـأ للتخلّص من زوجته لتتاح لـه الفرصـة بالزواج بأخرى
أيريدون أن تكون الحيـاة الزوجية جحيم لا يُطـاق ؟؟
فيلجأ الأزواج حينئذٍ إلى قتل زوجاتهم غيلة ؟؟
وقد حدث هـذا في بلاد الحضارة المادية !!
[ في تقرير لمكتب البحث الفيدرالي الأمريكي عام 1979م قدّر أن (40% ) من النساء اللاتي يتعرضن للموت يقتلهن أزواجهن ! ]
[ وتقرير للوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق : هناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية في أمريكيا ]
أيريدون ضرب وقتل الزوجات أم يُريدون أن يبقى عدد من النساء بلا أزواج ؟
فمن المعلوم أن النساء أكثر من الرجال
وأن الحـروب والحوادث تطحـن الرجـال فتترمّل النسـاء
فمن للأرامل والمطلقات ؟
إن لم تكن قضية التعدد حـلاً من الحلـول ؟؟
ولذا لمـا توفِّيَ زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب جاء عمر يعرضها على أبي بكر وعثمان حتى تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري .
وهذا باب واسع للمواساة في الإسلام ، وحكمة بالغة في مشروعية التعدد
وإن غضبت النســـاء !
أو زمجر أعداء دين الله !
أليست المرأة يسوؤهـا أن تبقى مطلقـة ؟
ويَشُقّ عليها أن تظل أرملة ؟
ويعييها أن تطول أيمتها ؟
ولكنها عاطفة المرأة التي تسبق عقلها في كثير من الأحيان ، والإنصاف عزيز !
فما دام الأمـركـذلك إذا تأيّمـت أو ترمّلت أو طُلّقت
فلمـاذا لا ترضى بالتعدد كحلٍّ لمشكلة اجتماعية قد تقع هي فيها يوماً من الأيام ؟
وقد تكون ضحيّتها هي فليس أحد من البشـر مخلـّد .
وقد قيل لِخَيْرِهـم : ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) [الأنبياء:34] .
إذاً لتفترض المـرأة أن زوجها مات أو قُتل أو أنها طُلّقت .. فكيف يكون مصيرهـا ؟
أترضى أن تكـون قعيدة بيتها ؟
أم يكون عرضها عرضة لكلّ لائك ؟
عندها تصيح - وقد لا تُسمع - المجتمع ظالم ظالم ظَلَمَ المُطلّقة ، ما ذَنْبُها ؟
ألا ترحمون !
ونسبة النساء أعلى من نسبة الرجال ، وسوف يأتي زمان يُصبح الرجل الواحد في مقابل خمسين امرأة .
وقـد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك أنه قال : ألا أحدثكـم حـديثا سمعته مـن رسـول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه ؟ : إن من أشراط الساعـة أن يُرفع العلم ، ويظهر الجهل ، ويفشو الزنا ويُشرب الخمـر ، ويذهب الرجال ، وتبقى النسـاء حتى يكون لخمسين امـرأة قيّم واحـد . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي موسى : ويُرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذْنَ به من قِلّةِ الرجال وكثرة النساء . متفق عليه .
عباد الله :
هذه القضية من القضايا التى أجلب عليهـا أعداء الإسلام بخيلهـم ورَجِلِهم زاعمين أن هذا الفعل – أي التعدد – وحشية لا ترتضى وشهوانيـة غير مقبولـة ، وانتقـاص لحـقِّ المـرأة لا يُستساغ ، و ظُلْمٌ لها ، و … إلخ تلك الافتراءات .
"كيف يجوز أن يجـرؤ الغربيون على الثورة ضد تعدد الزوجات المحدود عند الشرقيين ما دام البغاء شائعاً في بلادهـم ؟ … فلا يَصحّ أن يُقـال عن بيئة : أن أهلها ( موحِّدون للزوجـة ) ما دام فيها إلى جانب الزوجة الشرعية خدينات من وراء ستار!
اما سنة الغربيون فى التعدد مع العشيقـات والخليلات ، فيتّخذ أحـدهم عشرات الخليلات ، وربمـا لم يُعاشر زوجته زمَناً طويلاً فتلجـأ هي الأخرى إلى تعديد الأخدان .
[ يحدث طبيب مسلم يُقيم في فرنسـا أن دار حوار بينه وبين طبيبة فرنسية حول الخيانات الزوجية ، فسألها : لو كنتِ مع زوجك فأغمضتِ عينيك ، هل تأمنيه ألاّ يخونك ؟!! فقالت : لا ، ولا هو يأمنني !! ]
فمباح لهم اتّخاذ الخليللات
وحـرام علينا تـزوّج ثانية أو ثالثة أو رابعة !! بالحلال
وهناك طائفـة مـن الطوائف الامريكية يُسمّـون "شيعة المورمون "
وهم نصـارى ، ويقولون بتعدد الزوجات
ومن منسوبي تلك الطائفة من يتزوّج عشر نساء !!
بل كان لقائدهـم عشـ 20 ـرون زوجـة !!!
وللرجـل منهم أن يجمع بين الأخوات ، وبين الأم وابنتها …
والسؤال : لِـمَ لَـمْ نسمع يوماً من الأيام مَـنْ ينتقد تلك الطائفة ، أو يُشنّع عليها ؟؟؟
لِتُعلم حقيقة الهجـوم الصارخ على التعـدد ، وأنه جـزء من الهجمة الشرسـة على دين الإسلام ، لا على التعـدد نفسه .
وما على العنبر الفوّاح مِن حرجٍ **أنْ مات مِن شَـمِّـه الزبّـال والجُـعَـل !
عباد الله :
وهنا نقف أمام الرؤية النفسية لظاهرة تعدد الزوجات، فى دراسة نفسية منشورة حول بعض الجوانب النفسية لتعدد الزوجات قام بها احد الباحثين النفسيين على عينة من السيدات وتم مناقشتها في مؤتمر عالمي للطب النفسي، وكذلك تم نشرها في دوريات علمية، وفيها عرض للأسباب النفسية والظروف الاجتماعية التي تدفع إلى التعدد وكان في مقدمتها التركيبة النفسية للرجل التي تميل إلى التعدد بصورة فطرية حتى أن دراسة حديثة أشارت إلى وجود جينات تدفع الرجال إلى ممارسة التعدد بعلاقات خارج نطاق الزواج في الشرائع التي لا تسمح بتعدد الزوجات بما يفسر انتشار خيانة الأزواج على حد التعبير الغربي .
وركزت الدراسة على رد فعل الزوجة الأولى التي تكون الطرف الأكثر تأثراً,, والآثار النفسية السلبية للتعدد ، وتم وصف متلازمة مرضية تصيب الزوجة بعد أن يتزوج شريكها بأخرى تبدأ برد فعل عصبي برفض هذا الزواج الثاني وإبداء الغضب والمقاومة، ثم تتجه الحالة إلى الاستقرار والاتزان مع قبول الواقع الجديد في فترة زمنية تتراوح من 6 شهور إلى عامين. فيجب على المعدد ان يراعى حالة الزوجة الاولى ، وأن يشعرها بأن الزواج بالثانية لم يغير شئ من مشاعره نحوها ، ولتشعر انك بعد الزواج افضل منك قبله فى معاملتك لها 0 وبذلك تستقر نفسيتها ويذهب خوفها تدريجيا وتألف الحياة الجديدة وتتأقلم معها
وتخلص الدراسة الى التذكير ببعض النقاط وهى
- يجب تناول هذه المسألة بهدوء ودون حساسية من جانب النساء والرجال، والابتعاد عن الإثارة والرؤية الجزئية للموضوع التي تركز على بعض الآثار السلبية للزواج الثاني، أو تكتفي بعرض نماذج معينة والحكم العام من خلالها على التجربة.
- لابد من البدء بإزالة المفاهيم والاتجاهات المختلفة التي تربط الزواج الثاني في الأذهان بالسلبيات فقط أو بمجرد إشباع الدوافع الغريزية، وليحل محلها نظرة أكثر شمولاً على أنه حل مشروع ووسيلة فعالة لإعادة التوافق والاتزان إلى العلاقات بين الرجل والمرأة في إطار أسري سوي، وأنه بديل جيد مقبول فيه وقاية وتجنب للمشكلات السلوكية والصراعات الزوجية0
اللهم احفظ بيوت المسلمين واكفهم شر الحاسدين
اقول ما تسمعون
الخطبة الثانية
الحمد لله على .........
عباد الله :
إن الذى يحصل الآن من ممارسات سيئة من قبل بعض الأزواج المعددين ينبغي أن لا يحسب على التعدد وإنما يحسب عليهم وحدهم وهؤلاء هم الذين أساءوا للتعدد وجعلوا منه بعبعاً مخيفاً لكثير من النساء. لأن الرجل لو عدل بين زوجاته لسعدن بذلك ولانتفت المشاكل، فأكثر النساء يكرهن التعدد لأن أزواجهن لم يعدلوا معهن، فالخطأ ليس بالتشريع وإنما الخطأ في التطبيق، ولو أن الرجال إذا تزوجوا عدلوا لاستقامت الحياة وقلة المشاكل ورضي الجميع ولربما دعت النساء إلى التعدد.
وإذا كان هناك من لا يعدل بين زوجاته فهذه قضية تحتاج إلى علاج يستأصل الداء ويداوي السقم، لكن استئصال الداء لا يكون بمنع التعدد الذي فيه الكثير من الفوائد.
وهل يقول عاقل بإلغاء التعامل بين الناس تجنباً للمشكلات التي يقوم بها البعض ممن فسدت أخلاقهم وفقدوا السجايا الحميدة، وإذا كانت إساءة قسم من هؤلاء الجهلة قد تحققت في أمر تعدد الزوجات فإن هذه الإساءة لاتعد شيئاً يذكر إذا نظرنا إلى الفوائد العظيمة التي نجنيها من هذا النظام وإلى المفاسد الكبيرة التي تنجم عن تركه.
ولعلنا ايها الاحبة نذكر بأمر مهم جدا وهو اثناء الحديث عن موضوع التعدد فقد أجمع علماء المسلمين عن ردة من أنكر شيئاً من كتاب الله أو كرهه، وهؤلاء الذين ينكرون التعدد أو يرون فيه ظلماً أو هضماً للمرأة أو يكرهون هذا التشريع لاشك في كفرهم ومروقهم من الدين لقوله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ [محمد:9]. لذا فإننا نحذر هؤلاء المتلاعبين، كما نخاف على أولئك الذين يشوهون قضية التعدد ويخوفون الناس منها، ويتحدثون كثيراً عن سلبياتها دون الإيجابيات.
ولا يجوز مناقشة قضية التعدد هل تؤيد أو تُعارض ؟
بل ذلك كفر بالله العظيم إذ هو متضمن لردّ ما شرعه الله العليم الحكيم
ولكن يجوز أن نُناقش هل يُناسب التعدد فلان من الناس
أي تكون قضية شخص بعينه
فقد لا يُناسب التعدد شخصاً بعينه ، إما لعدم استطاعته القيام بحق الزوجات ، أو لعدم القدرة على العدل
واخيرا هذه همسة في أذن كل زوجة
نحن لا نطالب المرأة أن لا تغار على زوجها وترضى أن زوجة أخرى تشاركها فيه فذاك أمر طبيعي وفطري لايمكن سلامة النفوس منه، وهذه بعض الأمور التي أجدها مهمة لتساعد الزوجة الأولى اذا ما تذكرتها على تخطي هذه المرحلة بسلام ،،،
وألخصها ببعض النقاط :
* أولاً ان تضع الزوجة في حسبانها ان زواج الرجل من أخرى حق شرعه الله تعالى للرجل فلا يجوز لها منعه اياه او ان تعترض عليه ، وانها ان فعلت سوف تنال أثم ذلك لقوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } سورة المائدة آية (87)
* النقطة الثانية هي ان تتذكر الزوجة الأولى الأجر العظيم الذي ستناله لرضاها بقضاء الله وقدره واحتسابها اجر الصبر على ما أحله الله .. وكيف لا تنال الأجر العظيم ، إذا كان الله تعالى يثيب المؤمن بالشوكة التي يشاكها ، فكيف لا يثيبها وقد صبرت على أمر عند المرأة عظيم
* والثالثة هي ان تواسي نفسها بتذكر من هن خيراً منها مكانةً و أكثر منها فضلاً حيث صبرن على ذلك وهن أمهات المؤمنين ونساء سلفنا الصالح عليهم رضوان الله جميعا
* والرابعة ان تلغي الزوجة الأولى من تفكيرها ان زواج زوجها من الثانية امتهان لكرامتها أو انتقاص من فضلها او تقليل من شأنها ... فلو أن زواج الرجل على زوجته فيه اي شيء من امتهان الكرامة لما تزوج رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام على عائشة رضي الله عنها وهي سيدة النساء ومن أفضلهن جمالاً وحسباً وأكثرهن محبة في قلبه عليه الصلاة والسلام ...
* الخامسة هو ان لا تظن الزوجة الأولى انه بزواج زوجها بالثانية سينقص حبها في قلبه أو أن الزوجة الجديدة ستستحوذ على قلب زوجها كله ، وذلك ان المحبة بين الزوجين رابط قوي وليس له علاقة بكون المرأة جديدة أو قديمة كما ان المحبة لا ترتبط بشكل او بسن انما هي هبة من عند الله لكل زوجين تزداد بحسن العشرة والمعاملة الطيبة .....
* السادسة وهي ان لا تتصور المرأة ان الزوج سوف يميل للزوجة الجديدة ميلاً كاملاً ويتركها ،،، بل على العكس من الممكن ان يدفعه وجوب العدل بين الزوجتين ان يخصص المزيد من الوقت للزوجة الأولى فيصبح اهتمامه بالجلوس معها أكثر من السابق ، فيصبح التفاهم بينهما أكبر بإذن الله........
* السابعة وهي ان تتأكد الزوجة الأولى ان زوجها اذا ماعاشر امرأة أخرى سوف ينتبه الى محاسن ومزايا موجودة فيها لم يكن ينتبه اليها الا بعد زواجه من غيرها ، وهذا قد يدفعه بإذن الله للاهتمام بها أكثر ......
عليها ايضاً بالنفع بإذن الله
· الثامنة: قد يحدث زواج الرجل بالثانية تجديد كبير في حياتهما معاً ، وسيعطها بإذن الله المزيد من الوقت لتمارس بعض هوايتها التي حرمت منها بسبب مسؤليات الزوج ، كما انه سيخفف عنها الكثير من الأعباء الزوجية بتقاسمها مع الزوجة الجديدة ........ واخيرا
على هذه الزوجة التي تزوّج عليها زوجها أن تؤدي الواجبات التي عليها ، وتسأل الحقوق التي لها .
منقول
تعدد الزوجات
w
02-05-2007 | 05:15 PM
ف
02-05-2007 | 06:13 PM
لافظ فوك ::qaq: :clap:
w
04-05-2007 | 06:23 PM
شو رايكم بالموضوع
ج
06-05-2007 | 10:57 PM
اذا حكمتي عقلج صح واذا حكمتي قلبج لا