الفكر و التفكير
الفكر و التفكير
ان القدره على التفكــيـر من خصائص الانسان التي كرمه الله بها ، فإذا أحسن الانسان استخدام هذه الصفه ارتقى في سلم النجاح ، و اذا عطـل الفكــر كان ذلك من أسباب الفشل في الحياه ، بل يمكنك أن تقــول : إذا خلت الحياه من التفكـيـر خلت من النجــاح ، لـذا لابد وان يتحلـى الانســان بالفـكــر و أي فكر .؟؟.........الفكر المثالي
خصائص الفكر المثالي
و المرء القادر على التفكير المثالي له خصائص يتميز بها عن غيره ، و هذه الخصائص هي :
-الرؤيه النافذه لحقائق الأشياء و جوهرها و عدم الاكتفاء بالنظره السطحيه لللأمور
-الصدق و الجد و المثابره في التفكير و الاستغراق في ذلك بعمق
-الاستقلال عن التقليد للآخرين لمجرد ذلك حيث أن البعض يكوّن تفكيره آخر كلام سمعه او آخر كتاب طالعه ، و لذلك تجده ينتقل من الفكر الى نقيضه فهو كالأسفنجه التي تتشرب أي سائل توضع فيه
-المزاوجه بين العالم الخارجي من حولك و الذي سيكون موضوع تفكيرك من خلال ما تتلمسه بأحاسيسك و بين مشاعرك الداخليه و خبراتك و تجاربك و معلوماتك السابقه و ليكن هذا المزج و التزاوج بتوازن
-التميز و الوضوح في اللفظ الذي يعبر عن هذه الرؤيه اذا أن الفكر الناضج ما لم يعبر عنه بلغه بليغه فصيحه بينه يبقى كالدره المدفونه في التراب بل إن دقة و وضوح التعبير دليل على دقة و وضوح التفكير
-التقويم للمشاعر و الانفعالات و عدم الانسياق وراءها دائماً ، اذ قد تكون مضلله و خاطئه و غير صائبه ، فمثلاً : رجل رأى سائقاً يتوقف في الطريق و ينزل من سيارته و يحمل طفلاً و الدماء تنزف منه و حين تأمل الرجل في الطفل عرف أنه ابنه فانهال على السائق ضرباً ظاناً أنه آذى ابنه بالسياره ، بينما الحقيقه أن الذي آذاه سائق آخر فرّ و تركه ينزف فهرع هذا السائق لإنقاذه
بعد أن عرفنا خصائص الفكر المثالي ...... لنتعرف الآن على ما يعوق للوصول لهذا الفكر
معوقــات التفكـير
-العيش في الخيالات و الأوهام و الأحلام الفارغه و التعامي عن حقائق الواقع ، و الخيال مفيد اذا كان بقدر ما يسعى اليه الانسان من تطوير للواقع و إبداع و تجديد في حدود الممكن ، أما اذا حلق بصاحبه في أجواء المستحيلات و عاش في ظلاله فقط معرضاً عن العمل فهو الداء القاتل للفكر و المرض الفاتك بالعقل
-الاستسلام للعجز و ظن عدم القدره على فعل شئ ، فيطل الانسان حينئذٍ فكره و عقله طائعاً مختاراً و لن يظفر منك عدوك بمثل هذه الهديه التي تقدمها للشيطان مجاناً
-التردد و الاضطراب عند تعارض الأفكار و تعدد الخيارات و عدم القدره على الحسم و الاختيار حتى تفوت جميع الفرص و تتلاشى شتى الخيارات
-المحاكاة و التقليد للآخرين في كل عمل يأتيه الانسان و تعويد النفس على الكسل و الخمول و التخوف و التهيب من التجديد و الاستقلال في الفكر
-المعاشره و المصاحبه لأهل البطاله و اللهو ممن يتصفون بأي من الصفات السابقه ، لأن الانسان اذا صحب النابهين المبدعين قبس من أنوارهم كما أنه اذا صحب الخاملين تأثر بخمولهم
-إشغال العقل و الفكر بما لم يخلق له و ما ليس في مقدوره فكما أن عدم التفكير تعطيل للعقل و جحد للنعمه فكذلك محاولة إشعاله بما ليس من إختصاصه تحميل له بما لا يطيق كمثل محاولة العلم بما اختص الله به من علم الغيب في الآخره و الأقدار و كيفيات صفات الله سبحانه و تعالى
-الفراغ و عدم إشغال النفس بالعمل النافع المفيد ، لأن الفكر جوّال لا يمكن أن يهدأ و يسكن فإن لم تشغله بالحق شغلك بالباطل
-عدم القناعه بالعمل الذي تمارسه و تشغل نفسك بالتفكير فيه بل تؤدي إما إضطراراً و إما تصنعاً للناس و رياء فيكره الفكر على التفكير في الامر مع عدم القناعه به فلا يتعمق فيه و لكن يكتفي بما به يتحقق الحد الأدنى من العمل في صورته التقليديه البسيطه النمطيه بعيداً عن أي ابداع او تجديد او ابتكار
-التواكل الطفيلي ...بمعنى ان يعوّد الانسان نفسه على أن يفكر الآخرون نيابة عنه حتى في أخص أموره فيصاب بالترهل الفكري و الجمود العقلي و يصبح كالنبات الطفيلي الذي يعيش على أغصان شجره أخرى ، و بمجرد أن يذبل ذلك الغصن أو يقطع تنتهي حياة ذلك النبات الطفيلي ، و هذا شئ و المشاوره و الاستفاده الايجابيه من الآخرين شئ آخر
- بلادة الحواس ، لأن بوابات الفكر و منافذ العقل هي الحواس من سمع و بصر و ذوق و حس و شم فإذا عوّد الانسان حواسه على دقة الملاحظه و سرعة الاستجابه نشطت للعمل و كانت نعم العون للتفكير ، و اذا عودها على الخمول و الكسل تعطلت عن أداء وظائفها و أصبح حال صاحبها كما قال تالى { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }
- الابتلاء بالجدل المذموم و المراء ، لأنه يدفع صاحبه الى المماحكه بالباطل و يثير البغضاء و الشحناء ولعاً بالغلبه و يشيع الاختلاف بدل الائتلاف ، كل هذا مشغله للنفس و مشوش على الفكر وصارف له عن الابداع و العطاء . ( نقطه مهمه )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب - حتى لاتكون كلاً -
الفكر و التفكير
ا
07-03-2002 | 08:10 PM
ا
07-03-2002 | 08:45 PM
بوركتي ياريحانة المنتدى على الموضوع القيم
انها دراسة جدية فعلا في استخدام الاسلوب الصحيح للتفكير
وعوائق التفكير السليم والمثالى اجادتي واجبتي :)
انها دراسة جدية فعلا في استخدام الاسلوب الصحيح للتفكير
وعوائق التفكير السليم والمثالى اجادتي واجبتي :)
ا
07-03-2002 | 09:43 PM
شكرا اختى الراسيه
على هالموضوع الجميل
ومبروك عليك اسم ريحانة المنتدى
والله يسعدك ويوفقك
اديب
على هالموضوع الجميل
ومبروك عليك اسم ريحانة المنتدى
والله يسعدك ويوفقك
اديب