تأخير قضاء رمضان

**روحي فداك** 03-04-2007 1 رد 134 مشاهدة
*
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاكم الله ألف خير على هذا المجهود الذي تقومون به وجعله الله في ميزان حسناتكم.....

أنا علي قضاء ثلاث أيام من رمضان من قبل 3 سنوات إلى الأن لم أقضي فكيف أقضيه الأن هل أصومه عادي أم أدفع كفاره أم ماذا جزاكم الله خير أفيدوني....
م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
لا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان الآخر إلا لمن كان له عذر ، قالت عائشة رضي الله عنها : " كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان " فقولها : " ما أستطيع أن أقضيه " دليل على أنه لا يؤخر إلى ما بعد رمضان ، لأنها لا تستطيع أن تؤخره إلى ما بعد رمضان .
وتأخير القضاء إلى رمضان الآخر يوجب التوبة إلى الله تعالى ، وقضاء تلك الأيام .وأما الإطعام فهو مما اختلف فيه أهل العلم ، والصواب أنه لا يلزم الإطعام لمن أخر قضاء رمضان ، فإن الحديث الوارد في ذلك وهو حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال : " يصوم الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم مكان كل يوم مسكيناً " . فهو حديث ضعيف جداً .
وقد صحت الفتوى في ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهما ، ولعل حملها على الاستحباب أولى ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : وما ذكر عنهما فإنه ليس بحجة ، وذلك لأن الحجة لا تثبت إلا بالكتاب والسنة ، وأما أقوال الصحابة رضي الله عنهم فإن في حجتها نظراً إذا خالفت ظاهر القرآن ، وهنا إيجاب الطعام مخالف لظاهر القرآن ؛ لأن الله لم يوجب إلا عدة من أيام أخر ، ولم يوجب أكثر من ذلك ، وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به إلا بدليل تبرأ به الذمة ، على أن ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم يمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب ، فالصحيح في هذه المسألة : أنه لا يلزمه أكثر من الصيام ، إلا أنه يأثم بالتأخير . اهـ فإن كان المرء معذورا في التأخير كمرض لازمه فيقضي بعد رمضان الآخر ولا إثم عليه ولا كفارة قولاً واحداً ؛ لعدم القدرة ؛ ولأنه لم يتساهل .
X