الأطفال يجمعون بقايا المصاحف من تحت الأنقاض
قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مسجد النور بحي البرازيل
في رفح خلال عملية توغل فجر الخميس 6-3-2003؛ الأمر الذي
أثار موجة من الغضب والسخط بين أهالي الحي الذين أثارهم
هدم بيت من بيوت الله تحت سمع وبصر العالم دون أن يحرك
أحد ساكنا.
يقول "عبد السلام" أحد المواطنين الذين يسكنون بجوار المسجد:
"إنها نية مبيتة لدى الاحتلال، لقد بدأت عملية تدمير المسجد على
مراحل عندما بدءوا بقصفه وتحطيم نوافذه ثم هدم سوره، وبعد
ذلك عزله وهدم المنازل التي حوله، وإغلاقه في وجه المصلين،
ومن ثم تدميره بشكل كلي على هذا النحو".
وأضاف: "إنها جريمة في حق الإنسانية، إنهم لا يحترمون مكانة المسجد عند المسلمين، لقد جرحوا مشاعرنا، وجعلونا نستشيط غضبا، ما ذنب المسجد لكي يدمر؟!".
وعلا صوت الحاج محمود وهو يتحدث عن الحادث مع "إسلام أون لاين.نت
: "حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل.
فالله سينتقم منهم وهو غير راض عن أفعالهم الإجرامية،
وكل من مد يده على بيت الله سيقطعها الله آجلا أم عاجلا،
وستكون نهايته عبرة لمن يعتبر"، مضيفا أن المسجد تعرض
للقصف لقربه من الشريط الحدودي، ولكن لم يتخيل أحد أنهم
سيقدمون على تدمير المسجد بالكامل.
أما الطفل بلال فقال: بالرغم من هدم المسجد فإن كلمة
"لا حول ولا قوة إلا بالله" بقيت مرفوعة إلى جانب الآية
القرآنية الكريمة {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر}.
وكان أكثر المشاهد المؤثرة حين بدأ الأطفال الذين طالما قرءوا
أو حفظوا كتاب الله بين أرجاء هذا المسجد في البحث بين
الأنقاض عن المصاحف؛ حيث تمكنوا من العثور على أكثر من 50 مصحفا.
ويقول الطفل عدنان: "ما إن انسحبت قوات الاحتلال حتى سارعنا
إلى جمع المصاحف التي مزقتها دبابات الاحتلال، وحينها لم يرُق
لهم ذلك فأطلقت دبابة مجاورة على الشريط الحدودي نيران
أسلحتها باتجاهنا، ولكننا لم نخف منها، وصممنا على حفظ كتاب
الله من تدميرهم".
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت مسجد صلاح الدين الذي يقع
بجوار الشريط الحدودي في رفح.
وكان 11 فلسطينيًّا قد سقطوا شهداء، وأصيب أكثر من 100
آخرين فجر الخميس 6-3-2003 خلال قصف صاروخي ومدفعي
صاحَب عملية اجتياح إسرائيلي لمخيم جباليا للاجئين
الفلسطينيين شمال قطاع غزة. [/B]
