كفالـة اليتيــم

حبيبة110 22-02-2007 6 رد 251 مشاهدة
ح


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ :

ما معني كفالة اليتيم ؟؟ ومن هو اليتيم ؟ وإلى أي سن يعتبر الطفل يتيما ؟؟

وهل يوجد سن تنتهي معه الكفاله لليتيم؟؟

وهل الكفالة تعني التكفل بمصاريفه كاملة أم تعني مع ذلك تربيته وتوجيهه ؟

وهل يلزم أن يعيش اليتيم معنا في المنزل أم لا بأس من الإنفاق عليه ولو كان في منطقة أخرى أو بلد آخر


أرجو منكم حفظكم الله أن توضحوا لنا الأحكام التي تتعلق بكفالة الأيتام

وجزاكم الله خيرا

ح



للرفع بارك الله فيكم

مع سؤال متعلق بنفس الموضوع

بعض الاشخاص يقوموا بادخار اموال باسم بعض الاطفال اليتامى بحيث لما يوصلوا لسن يحتاجوا فيه لهذه النقود يكون لهم مبلغ يساعدهم

هل هذا يعتبر صوره من صور كفالة اليتيم؟


م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
اليتيم هو من فقد أباه صغيرا فإذا بلغ الحلم زال عنه وصف اليتم .
وكفالته هي القيام بشؤونه وتربيته ، وكلما كان ذلك أقرب كان أعظم أجرا ، فالذي يدفع المال لرعاية شؤون اليتيم لمن يتولاه له أجر عظيم ، وهو داخل إن شاء الله في النصوص المتضمنة لفضل كافل اليتيم ، فإن باشر المرء تربية اليتيم وقام بشؤونه بنفسه وفي بيته ومع أولاده ورباه تربية حسنة ونشأ على عينه إلى أن يكبر ويشب ويعتمد على نفسه ، فلا شك أن هذا أعظم أجرا وأكبر قدرا عند الله ، وله من الفضل والإحسان من الرب الرحيم ما ليس للأول .
ومن ادخر من ماله ليتيم إلى أن يكبر ويحتاج إلى هذا المال فإن هذا من صور كفالة اليتيم في وقت ادخاره له هذا المال لما كان يتيما ، لأنه إذا بلغ الحلم زال عنه وصف اليتم ، وينبغي للمحسن أن يراعي حال اليتيم فربما أنه في يتمه وصغره أحوج إلى هذا المال منه في حال كبره .
ومما ورد في فضل كفالة اليتيم قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبابة والوسطى ، وفرج بينهما " خرجه البخاري في صحيحه . وفي قوله وفرج بينهما إشارة إلى أن بين درجة النبي صلى الله عليه وسلم وكافل اليتيم قدر تفاوت ما بين السبابة والوسطى تأكيدا لقرب منزلته . قال ابن بطال رحمه الله : حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك . اهـ صدق رحمه الله فلله دره من آوى يتيما إلى طعامه وشرابه ورباه فأحسن تربيته ليكون رفيقا للنبي صلى الله عليه وسلم ما أعظمها من منزلة وأجلها من كرامة ، نسأل الله من فضله .
وفي الحديث الآخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه ، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه " أخرجه ابن ماجه وغيره ، وفي إسناده يحيى بن أبي سليمان ، قال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه ، وإن كان بعضها غير محفوظ . اهـ قلت : ولعل هذا الحديث مما حفظه ، فلا ريب أنه خير بيوت المسلمين ، ذلكم البيت الذي فيه يتيم يحسن إليه ، ولا غرابة في ذلك فإنه لا منزلة في الآخرة أفضل في الأجر والإحسان من منزلة كافل اليتيم كما سبق عن ابن بطال .
وليعلم كافل اليتيم أن الله أراد به خيرا لما سلك به طريق رعاية هذا اليتيم وتفضل عليه به ، وسيعلم في يوم ما إن خفي عليه الآن ، أن اليتيم تفضل عليه أيضا ، إذا رأى كرامة ذلك في الآخرة ، وربما في الدنيا من حسن الحال وصلاح الذرية ودفع البلاء وسعة الرزق نسأل الله الكريم من فضله .
هذا الفضل كله في حق اليتيم الذي يعرف أهله ، وربما أن أمه على قيد الحياة تحن إليه وتعطف عليه ، فما البال بمن لا يعرف أمه ولا أباه ولا قرابته ، لا شك أن كافل هذا أعظم أجرا وأكثر كرامة عند الله سبحانه .
وقد أرشد سبحانه إلى تربيته بالحسنى في قوله سبحانه : " وأما اليتيم فلا تقهر " ، وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم السائل عن ضرب اليتيم بقوله : " مما أنت ضارب ولدك "
ولعظم حق اليتيم ، فقد حذر الله سبحانه من الاعتداء عليه وظلمه في القرآن قال سبحانه : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاعتداء على ماله من كبار الذنوب وعظامها ، وعد ذلك من السبع الموبقات المهلكات ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله وما هن ، قال : الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " أخرجه البخاري .
أسأل الله أن يوفقنا إلى أن نكون من عباده المحسنين .
ح



جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ

اليتيم هو من فقد أباه صغيرا فإذا بلغ الحلم زال عنه وصف اليتم .


اذا كان لليتيم زوج أم هل يؤثر ذلك على كفالته؟

وعند بلوغ اليتيم هل تنتهي الكفالة؟

بارك الله فيكم


ح


للرفع بارك الله فيكم

م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
هو يتيم ولو كان له زوج أم ، فإذا كان محتاجا للكفالة ، فلكافله أجر كفالة اليتيم بحمد الله ، وإذا بلغ اليتيم زال عنه وصف اليتم ، ويبقى أجر الإحسان إليه إذا كانت حاجته قائمة ، والله لا يضيع أجر المحسنين ، وفضله واسع سبحانه .
ح


جزاكم الله خيرا فضيلة الشيخ

بارك الله فيكم

X