ما المقصود بالخطبة ?

وَجَعّْ البَوُح 20-02-2007 15 رد 3,135 مشاهدة
و


تعتبر مرحلة الخطبة مرحلة مهمة فهي مرحلة الانتقال من مرحلة العزوبية إلى الزواج ويتوقف على نجاحها نجاح مستقبل الإنسان في حياته الزوجية ويهتم بها كثير من الشباب والشابات وكذلك آباؤهم وأمهاتهم،

فما هو مفهوم الخطبة وهل ما زالت مهمة كما كانت في السابق؟ وما الآثار المترتبة على فسخ الخطبة على الخاطبين وعلى أسرتيهما؟ هذا ما ستتناوله بالتفصيل في التحقيق التالي:

المقصود بالخطبة
البداية كانت مع الشيخ الدكتور محمد إسماعيل أستاذ الفقه المقارن بمعهد طرابلس الجامعي الذي قال: إن الخطبة هي مرحلة تسبق مرحلة الزواج وهي وعد بالزواج قبل أن يبدأ العقد الشرعي المعروف، فإذا تقدم شاب لفتاة يريد أن يتعرف عليها لكي يتقدم لها للزواج منها يطلق على هذا الصنيع ( الخطبة ).

هل الخطبة مهمة؟
وأضاف إن هذه المرحلة مهمة جداً، ولها خطوات وهذه الخطوات بينها الإسلام ففي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: اذهب فانظر إليهما ويعني هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم: طلب من الرجل أن ينظر إلى المرأة وأن يحاول أن يتعرف علي ما فيها من صفات تدعوه للاقتران بها من أجل دوام العشرة ودوام المودة فإذا كان هناك تعارف بين الرجل والمرأة قبل الزواج فإنه أحرى أن تدوم المودة بينهما.

هل هناك توقيت للخطبة؟
وأشار إلى أنه لم يرد في الشرع الإسلامي ما يحدد وقتاً معيناً للخطبة وإن ما ورد هو محاولة التعرف على ما يدعوه لنكاحها.

هل تعتبر الخطبة كافية للتعارف بين الخاطبين؟
وأضاف إنه ليس مطلوب من الإنسان أن يعرف كل شيء حتى يدخل فيه فكما هو متعارف لدينا جميعا أنه في مرحلة الخطبة فإن الخاطبين لا يظهرا أمام بعضهما حقيقة كل منهما، وإنما يحاول الشاب أن يكون رجلاً مثالياً أمام الفتاة وكذلك الفتاة تظهر أمام الشاب بأنها أكثر منه مثالية وهذا يسمى تجميل فإذا انتقلا إلى مرحلة الزواج اكتشفا حقيقة بعضهما وبعد أسبوع يلجؤون إلى القضاء.

هل يعتبر قرار ولي الأمر بالرفض عائقاً في خطبة الفتاة لمن تريد؟
وقال إنه لا يعني وجود القرار بيد ولي أمر الفتاة أن يكون عائقاً لزواجها فالمعمول به في المحاكم الشرعية أن الفتاة مسموح لها أن تتخذ قرارها في الزواج ولها حرية مطلقة في ذلك وليس لولي الأمر اعتراض إلا عند الخلل والمقصود بالخلل أن يكون الشاب المتقدم لها غير كفء بأن يكون من طبقة لا تناسبها أو أخلاقه غير حسنة أو لا يستطيع أن يقدم لها المهر المطلوب ففي هذه الحالة يحق تدخل ولي الأمر ويكون له القرار.

هل يقارن نظام المصاحبة الموجود في الغرب بالخطبة في مجتمعاتنا المحافظة؟
وعن رأيه في نظام المصاحبة الموجود في الغرب ومقارنته بنظام الخطبة في مجتمعاتنا الإسلامية قال: إن نظام الخطبة كما بينته الشريعة هو أن يرى الشاب الفتاة ويحدثها ويتعامل معها معاملة مبدئية ثم بعد ذلك يدخل إلى مشروع الزواج ويسود في مجتمعاتنا نوع من الشهامة والكرامة للمحافظة على المرأة وحقوقها وهذا ما يحض عليه الشرع.

بينما نجد نظام المصاحبة في المجتمعات التي تحللت من كل ما يسمى قيم يصاحب فيها الشاب الفتاة ليوم أو لشهر أو لسنة وقد يستأجرا سكناً ليعيشا فيه، فإذا حدث بينهما خلاف تركا بعضهما وافترقا.. فلماذا؟ لأنه لا توجد مبادئ أو قيم أو شهامة تدفعه إلى أن يحافظ عليها لأنه لا يكمل بعدها مشروع زواج ففرنسا مثلا يطلق عليها الآن الدولة العجوز ذلك أن نظام المصاحبة يسود فيها بشكل كبير وليس هناك أزواج أو إنجاب فكل من الشاب والفتاة يحرص على ألا ينجبا أطفالاً حتى لا يتحملا مسؤوليتهم.

ما حدود رؤية الخاطب لمخطوبته؟
وأوضح أن المقصود برؤية الشاب للفتاة هو ما سمح الشرع برؤيته وهو رؤية الوجه والكفين والقدمين وأكثر من ذلك فلا لأن فيه فتح باب لمن أراد أن يتلاعب بأعراض الناس.

هل يجوز أن يخطب الرجل المرأة سراً ومن غير علم أهلها؟
وقال د.محمود إن الخطبة بين الرجل والمرأة سراً لا مانع منها شرعاً لأن الله سبحانه وتعالى يقول( أو أكننتم في أنفسكم) وهذا يعني أن الرجل من الممكن أن يلمح للمرأة أنه يريدها وكونه يطلبها فيما بينه وبينها فلا مانع من ذلك، ولكن الخطبة المعروفة والمطلوبة شرعاً هي التي لا بد أن تكون علنا ومع الأهل وهي السائدة بصورة عامة في المجتمعات الإسلامية.

في طريقها إلى الاندثار ما هو أثر التطورات الاجتماعية على مفهوم الخطبة؟
ومن جانبها تقول د. رجاء مكي أستاذة علم النفس الاجتماعي بالجامعة اللبنانية: إن إطار الخطبة يمكن أن نراه بإطاره التطوري للمجتمع لذلك أرى أن مرحلة الخطبة لها طابع تحضيري للزواج أكثر مما هي طابع تعارفي بسبب اتساع حقل التعارف بين الجنسين مع توافر الأماكن والمناسبات الكثيرة للتعارف.

وبالتالي كل ما يتعلق بنظام القيم فيما يخص الزواج والعلاقات بين الجنسين أعتقد أنها في اختلاف وتطور وفي هذه الحالة لا أحكم أنه سلبي أو إيجابي لذلك أصبح طابع الخطبة تحضيري للزواج أكثر مما هو طابع تعارفي.

هل تعتبر الخطبة مهمة كما كانت في السابق؟
وأضافت إنها تعتقد أن مرحلة الخطبة في طريقها إلى الإندثار ولا يعتبر هذا تعميم على كل المجتمعات العربية لأنها متنوعة وحتى المجتمع الواحد فيه تنوع واختلاف وأرى أن مرحلة الخطبة في المجتمع الغربي أقل أهمية عما هو موجود في مجمعاتنا المحافظة ويرجع ذلك إلى ما فيها من قيود يفرضها الأهل على الجنسين في كيفية الظهور والخروج معاً والتي لا تسمح بأطر التعارف المنفتح بين المخطوبين قبل الزواج أو عقد القران.

هل توجد خطوط حمراء في فترة الخطبة في المجتمع الغربي مقارنة بمجتمعاتنا؟
وقالت: لا توجد خطوط حمراء في مرحلة الخطبة بين الشاب والفتاة في المجتمع الغربي وإنما توجد هذه الخطوط في مجتمعاتنا لأن هذه الخطوط ذاتية في المجتمع الغربي أي تخص الشاب والفتاة أما في مجتمعاتنا لا تقتصر على الشاب والفتاة وإنما على الأسرة والنظام الاجتماعي بأكمله الذي يرفض أي سلوكيات خاطئة في فترة الخطبة.

هل يصلح نظام المصاحبة السائد في الغرب في مجتمعاتنا؟
ترى د.رجاء أن نظام المصاحبة السائد في المجتمعات الغربية لا يصلح في مجتمعاتنا فما يقال حتى في المجتمع الغربي وما يبدو لي من الدراسات التي تصلنا في علم النفس وجميع العلوم الاجتماعية تؤكد على أهمية الأسرة وما يقال عن مسألة المصاحبة في الغرب على صعيد التحليل النفسي فالكل يؤكد على أهمية الانتماء الأسري وعلى أهمية الانتماء لمجتمع محدد وبالتالي تكون الخطبة كمرحلة تحضيرية للزواج مهمة جداً.

وتبقى هذه العلاقة هي علاقة مرتبطة بالنظام التطوري للمرأة والرجل فمثلا الخطبة عبر الإنترنت أنا أعتقد أنه من الممكن أن يكون مشروعا حديثا ومتطورا ومن الممكن أن ينجح إلا أنه يخلق أوهاماً وتخيلات بين الطرفين حيث إن كل منهما يرسم للآخر صورة في ذهنه من الممكن أن تتغير حين يراه في الواقع أما التعارف المباشر فهو أفضل لأنه يزيح وأنا أحذر من الإنترنت الذي لابد أن يكون تحت مراقبة الأهل وفي وقت مسموح فلا أعتقد أن الخطبة ستنجح من خلاله.

هل هناك معايير معينة لنجاح الخطبة؟
وتضيف د.رجاء أنها لا ترى معايير معينة لنجاح الخطبة وذلك لاختلاف وجهة نظر الأشخاص فما هو مثالي بالنسبة لشخص لا يعتبر كذلك بالنسبة لشخص آخر، ولكنني أؤكد على ضرورة طول فترة الخطبة ليكون التعارف بين الطرفين أفضل فتعارف الطرفين بمعرفة الأهل وتحت مراقبتهم يؤدي إلى أجواء إيجابية بينهما ويزيد التفاهم لهذا أناشد جميع الأهالي وأطالبهم بمزيد من التقارب الفعلي مع أولادهم وخصوصا في فترة الخطبة حتى تصبح الخطبة ناجحة.

هل يؤدي طول فترة الخطبة إلى خلافات بين العائلتين؟
وأشارت أن إطالة فترة الخطبة بين الخاطبين قد تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث خلافات بين العائلتين وإن كانت هذه الخلافات لا تتوقف على فترة الخطبة فمن الممكن أن تحدث بعد الزواج وذلك يكون بسبب التدخل بين أهل الخاطبين مثل تدخل أم الخاطب أو الخاطبة.

ما هي الآثار النفسية والاجتماعية لفسخ الخطبة على الطرفين؟
وترى د.رجاء: أن لفسخ الخطبة آثاراً اجتماعية ونفسية سلبية على الخاطبين خصوصا على الفتاة لأنها أكثر رقة من الشاب وكذلك خوفها من المجهول والمستقبل ويؤدي هذا إلى أن تصاب الفتاة في أغلب الأحيان بنوع من الانهيار النفسي والانغلاق عن الآخرين وهناك كثير منهن يصبن بالضمور الجسمي، وأنا أخاطب في ذلك الأسرة بأن تربي أبناءها تربية سليمة وواعية لتحمل مثل هذه المصاعب والصمود أمامها وأن يخففوا عنهم قدر المستطاع.

حالتين للإنسان
هل يختلف مفهوم الخطبة من شعب لآخر؟
ويؤكد د.ميشال عواد أستاذ العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية: أن هناك حالتين للإنسان هما حالة العزوبة وحالة الزواج حيث العائلة والإنسان ينتقل اجتماعيا من حالة إلى حالة وبالتالي تتغير مسؤولياته وأدواره في المجتمع وتتغير نظرته للمجتمع وتتغير نظرة المجتمع له وكل الثقافات في كل الشعوب جعلت حاجزا يجب أن يقطع ما بين هاتين الحالتين والانتقال من حالة العزوبة إلى الزواج ليس انتقالا عادياً عند أي شعب من الشعوب فهذه المرحلة تعتبر فترة تحضير لما سوف يكون ويطلق عليها الخطبة وتختلف النظرة إلى الخطبة من شعب إلى آخر فهناك شعوب بدائية تطلق عليها طقوس الزواج وهي الدخول إلى الدور الجديد الذي يقوم به الإنسان ونخلص من ذلك إلى أن الخطبة هي إعلان رابط ما بين شخصين أمام المجتمع.

هل ترى المصاحبة السائدة في الغرب تعطي نفس نتائج الخطبة؟
وأشار إلى أن الخطبة تختلف عن المصاحبة ولكل منهما نتائج مختلفة ففي فترة الخطبة يعيش فيها الخطيبان ضمن نظام مقنن حيث إنه يكون لقاؤهما لفترة معينة والزيارة لفترة معينة، أما في حالة المصاحبة يعيشان سويا كأنهما زوجين، فالنتائج في المصاحبة غير نتائج الخطبة.

هناك فكرة أو موجة عالمية تتبنى موضوع المصاحبة قبل الخطبة يغزونا هذا الفكر في مجتمعاتنا فما رأيك؟
وأوضح د. ميشال أن هناك موجة تطالب بأن تكون الأديان بشكل عام خارج إطار الحياة الاجتماعية فما يتعلق من علاقات في هذا العالم وفي أوضاعه هي من صلاحيات المجتمع وبالتالي ما يتعلق بالخطبة والزواج وما يتبعهما هما من صلاحيات المجتمع وقد ساد هذا الفكر في العالم الغربي ويأتينا هذا الغزو الفكري في مجتمعاتنا المحافظة وقال إن حجتهم أنه لابد أن يعيش الشاب مع الفتاة ليحكم عليها هل تصلح له أم لا وأن مرحلة الخطبة لا تعطيك الحكم الصحيح على طرفك الآخر إن هذه الحجة غير صائبة من ناحيتين الناحية الأولى أن هناك أشخاصاً لا يتوقف تعرفهم على طرفهم الآخر حتى بعد الزواج فهي لا تتوقف على شهر أو سنة وإنما هي عملية أعمق من ذلك.

والناحية الثانية أنه ليس على الإنسان أن يجرب كل شيء ليقرر ماذا يصنع فليس من الممكن ذلك لذا فإن فترة الخطبة في نظري لها قيمة وهي خاضعة لقوانين صارمة هذه الفترة تسمح بتلاقي الشخصين داخل إطار الأسرة أما في المجتمعات التي لم تعد فيها فترة الخطبة أو تجاوزتها لم يعد هناك حواجز وأصبحت الخطبة فيها ليس لها فائدة.

هل هناك فرق بين المصاحبة والمساكنة والمصادقة؟
وقال يجب أن نفرق بين بعض المفاهيم فنحن نستعمل كلمة المصاحبة من دون تمييز فهناك ثلاثة كلمات يجب التفريق بينها وهي المساكنة والمصاحبة والمصادقة فالمساكنة هي أن شخصين قررا أن يعيشا كزوج وزوجة وقررا أن يبنيا عائلة ولكن خارج إطار القانون والشرع والمصاحبة ليس بالضرورة أن يكون فيها علاقات جنسية أو عيش مشترك فمن الممكن أن تكون هناك مصاحبة بين شاب وفتاة ويكون حدها التبادل العاطفي وليس أكثر.
أما المصادفة فهي خلق أجواء من الصداقة بين الشباب والشابات.

هل هناك آثار لفسخ الخطبة على نفسية الخاطب والمخطوبة؟
وأما آثار فسخ الخطبة قال د. ميشال إن هناك آثاراً سلبية كبيرة لفسخ الخطبة لأن الخطبة هي إعلان رسمي للمجتمع سواء كانت موضحة شرعاً كما هي في الدين الإسلامي أو عرفا سائداً في الدين المسيحي وهي إعلان أمام المجتمع ومن خلالها تتفاعل الأسرتان لإقامة علاقات فيما بينهما ويقع الأثر في البداية على الشخصين أو على أحدهما فإذا فشلت الخطبة فإن الشخص يشعر بأنه فشل في إقامة مشروع كرس له جهده وحياته وبالتالي ينعكس على نفسيته وقد تكون الآثار بسيطة وقد تصل إلى حد الانتحار عند بعض الأشخاص ويعود هذا إلى قوة إرادة الشخص وقدرته النفسية على تحمل الصدمة فإذا وجد من يساعده على الخروج من هذا الموقف فإنه سوف يستطيع تجاوز هذه التجربة الفاشلة والخوض في غيرها.

في نهاية اللقاء نشكر السادة الدكاترة على إجاباتهم الوافية.
ت
و
تنثر الكون عطرا

هلا بك حبيبتي
ر
موضوع رائع ومهم

الللللللف شكر

رابنزول
S
بارك الله فيك وجعله الله في ميزان حسناتك
اشكرك على الموضوع
الذي وضح للكثير من البنات الذين يجهلون معنى الخطوبه الصحيحة والشرعيه
شكرا لك عزيزتي

دمتم سالمين
اختكم شريفة
ش
و
هلا فيكم عزيزاتـــــــي
Z
مشكوووووووووووووووووورة
و
ZeNa New LQQK

هلا وغلا
ن
جزاك الله خير
ن
جزاك الله خير
و
نمله حياكي الله
ح
مشكوره أختي

والله يعطيش العافيه

والله يعطي كل وحده الزوج الصالح والذريه الصالحه

اللهم آمــيــن

وتسلمين
و
حوريه تسلمي حبيبتي منورهـ
ل
موضوع بالفعل رائع

مشكووورة
w
بارك الله فيج أختي نبوض..

موضوع رائع:)
X