بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد :
ففي تعاقب الليالي والأيام ، وانتهاء الشهور والأعوام ، عبر للمعتبرين ،
ومواعظ للمتقين ، فكل يوم يمضي ينقص الدنيا ، ويقرب من الآخرة
( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة
لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه
تفصيلاً ) .
قال قتادة رحمه الله تعالى : ( فأدوا إلى الله من أعمالكم خيراً في هذا
الليل والنهار ، فأنهما مطيتان تقحمان الناس إلى آجالهم ، يقربان كل بعيد ،
ويبليان كل جديد ، ويجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة ) .
العمر ينتهي كما تنتهي السنة :
إن في مرور الأيام ، تذكير بالآجال ، فكما أن العام يبتدئ وينتهي كذلك عمر
الإنسان يبتدي وينتهي ، والدنيا كلها ابتدأت ويوماً ما تنتهي .
أخي المسلم : أرأيت إلى هذه السنة ، كانت قبل وقت
قريب مبتدئة ، وها هي اليوم تنتهي قد جفت أقلامها ، وطويت صحائفها ،
وتم تدوين أعمالها .
وها هي السنة الجديدة تولد ، قد عبئت أقلامها ، وجهزت صحائفها ، فياليت
شعري هل ندرك آخرها ، وكيف ستكون أعمالنا فيها ؟!
ثمرة طول العمر والعمل :
إن سعداء الناس من طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم ، فهؤلاء قد سعدوا
بالدنيا ، وفرحوا بطول أعمارهم . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لاتتمنوا الموت ، فإن
هول المطلعِ شديد ، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله
الإنابة )) .
فالأمل وحب الحياة موجودان في بني آدم على كل حال ، ولكن العبرة
بكيفية أعمال بني آدم في الليل والنهار ، فمن كان محسناً فهو كاسب
على كل حال ، ومن كان مسيئاً فلعله أن يبادر بتوبة قبل أن يحال بينه
وبينها .
إياك وسوف :
إن الغفلة والتسويف داءان يفتكان بالناس ، وهما سلاح الشيطان ، لايزال
العبد يفعل المنكرات ، ويكسل عن الطاعات وهو يقول في نفسه : سوف
أتوب ، وسوف أعمل . ويفكر في أعمال صالحة كبرى ، حتى تدركه منيته ،
فلا هو عمل ولا سلم .
نعمة الشيخوخة في الإسلام :
إن عيش الإنسان عاماً من بعد عام ، وطول حياته في الدنيا نعمة
للموفقين ، إذ تزداد خيراتهم وحسناتهم .
وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( واجعل
الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر )) .
وسئل صلى الله عليه وسلم : أي الناس خير ؟ قال : (( من
طال عمره ، وحسن عمله )) قيل : فأي الناس شر ؟ قال :
(( من طال عمره وساء عمله )) .
لماذا نكره الموت ؟!
إن سلفنا الصالح كانوا يكرهون الموت لا جزعاً منه وإنما تحسراً على انقطاع
العمل ، ولكن إذا جاءهم الموت فرحوا به محبة للقاء الله تعالى .
قيل لشيخ صالح هرم : مابقي مماتحب له الحياة ؟ قال : البكاء على
الذنوب .
وبكى معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته وقال : إنما أبكي على ظمأ
الهواجر ، وقيام ليلة الشتاء ، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر .
وبكى أحد الصالحين عند موته وقال : إنما أبكي على أن يصوم الصائمون
ولست فيهم ، ويصلي المصلون ولست فيهم ، ويذكر الذاكرون ولست
فيهم ، فذلك الذي أبكاني .
تذكر الموت :
إن سلفنا الصالح كانوا يضعون الموت نصب أعينهم ، ويتذاكرونه في
مجالسهم لكيلا ينسى .
أخرج أبو نعيم أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى كان يجمع الفقهاء ،
فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : ( إذا ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم ) .
فالموفق من عباد الله من كان أكثرهم للموت ذكراً ، ومن كان مكثراً لذكر
الموت كان قلبه متعلقاً بالله تعالى .
للدنيا نهاية :
نهاية العام تذكرنا بنهاية الدنيا التي كتب الله عليها الفناء . وكان من هدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكير أصحابه نهاية الدنيا . قال ابن عمر
رضي الله عنهما : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس
على أطراف السعف فقال : (( مابقي من الدنيا إلا كما بقي
من يومنا فيما مضى فيه )) .
وابن آدم إن تجاوزته المنايا شاباً أتته إذا هرم ، قال عليه الصلاة والسلام :
(( مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية ، إن أخطأته المنايا وقع في
الهرم حتى يموت )) .
ومع بداية عام آخر يحسن بنا أن نجدد العهد مع
الله تعالى بتوبة نصوح نقاطع بها المعاصي ونحافظ على الطاعات ، فعسى
ربنا أن يرحمنا ، ولا يعذبنا بذنوبنا . أنه سميع مجيب ، والحمدلله رب العالمين .
منقول ..
للشيخ ابراهيم بن محمد الحقيل ...
تقبلوا تحياتي ..
أمــــــــ قمر 14ـــــــاني .
للعمــر أجل .... وللدنيا نهاية .
أ
06-03-2003 | 11:31 PM
ب
07-03-2003 | 02:35 AM
[CELL="filter: glow(color=red,strength=2);"][ALIGN=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خير
مشرفتنا القديره اماني
موضوع اكثر من رائع
بارك الله فيك
وتقبلي مني ارق تحيه
اختك
بنت المملكة
[/CELL]
س
07-03-2003 | 08:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
عزيزتي الغالية ....... أماني قمر
جزاك الله خير الجزاء على ماتقدميه
من مواعظ ونصائح
أسأل الله العلي القدير أن ينفع بها .
عزيزتي الغالية ....... أماني قمر
جزاك الله خير الجزاء على ماتقدميه
من مواعظ ونصائح
أسأل الله العلي القدير أن ينفع بها .
ا
08-03-2003 | 03:55 PM
جزيت كل الخير مشرفتنا القديرة على هذه النصائح القيمة التي تقدميها , لا حرمك الله أجرها وزادك علما وعملا متقبلا .
ونسأله تعالى أن يجعلنا من الذين من الذين إذا طال عمرهم حسن عملهم .
تقبلي مني كل التقدير والإحترام .
ونسأله تعالى أن يجعلنا من الذين من الذين إذا طال عمرهم حسن عملهم .
تقبلي مني كل التقدير والإحترام .
ا
09-03-2003 | 07:44 AM
اختي00 أماني قمر 14
انه لموضوع رائع ونتمنى من الله العلي القدير ان ينير قلوبنا الى ما فيه
الخير 0000
جزاك الله خيرا
تحياتي 00 الامل المجروح00 (u)
انه لموضوع رائع ونتمنى من الله العلي القدير ان ينير قلوبنا الى ما فيه
الخير 0000
جزاك الله خيرا
تحياتي 00 الامل المجروح00 (u)