للعمــر أجل .... وللدنيا نهاية .

أماني قمر 14 06-03-2003 4 رد 1,108 مشاهدة
أ
بسم الله الرحمن الرحيم ..


الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده أما بعد :
ففي تعاقب الليالي والأيام ، وانتهاء الشهور والأعوام ، عبر للمعتبرين ،
ومواعظ للمتقين ، فكل يوم يمضي ينقص الدنيا ، ويقرب من الآخرة
( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة
لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه
تفصيلاً ) .

قال قتادة رحمه الله تعالى : ( فأدوا إلى الله من أعمالكم خيراً في هذا
الليل والنهار ، فأنهما مطيتان تقحمان الناس إلى آجالهم ، يقربان كل بعيد ،
ويبليان كل جديد ، ويجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة ) .

العمر ينتهي كما تنتهي السنة :

إن في مرور الأيام ، تذكير بالآجال ، فكما أن العام يبتدئ وينتهي كذلك عمر
الإنسان يبتدي وينتهي ، والدنيا كلها ابتدأت ويوماً ما تنتهي .
أخي المسلم : أرأيت إلى هذه السنة ، كانت قبل وقت
قريب مبتدئة ، وها هي اليوم تنتهي قد جفت أقلامها ، وطويت صحائفها ،
وتم تدوين أعمالها .
وها هي السنة الجديدة تولد ، قد عبئت أقلامها ، وجهزت صحائفها ، فياليت
شعري هل ندرك آخرها ، وكيف ستكون أعمالنا فيها ؟!

ثمرة طول العمر والعمل :
إن سعداء الناس من طالت أعمارهم وحسنت أعمالهم ، فهؤلاء قد سعدوا
بالدنيا ، وفرحوا بطول أعمارهم . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لاتتمنوا الموت ، فإن
هول المطلعِ شديد ، وإن من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله
الإنابة )) .
فالأمل وحب الحياة موجودان في بني آدم على كل حال ، ولكن العبرة
بكيفية أعمال بني آدم في الليل والنهار ، فمن كان محسناً فهو كاسب
على كل حال ، ومن كان مسيئاً فلعله أن يبادر بتوبة قبل أن يحال بينه
وبينها .

إياك وسوف :
إن الغفلة والتسويف داءان يفتكان بالناس ، وهما سلاح الشيطان ، لايزال
العبد يفعل المنكرات ، ويكسل عن الطاعات وهو يقول في نفسه : سوف
أتوب ، وسوف أعمل . ويفكر في أعمال صالحة كبرى ، حتى تدركه منيته ،
فلا هو عمل ولا سلم .

نعمة الشيخوخة في الإسلام :
إن عيش الإنسان عاماً من بعد عام ، وطول حياته في الدنيا نعمة
للموفقين ، إذ تزداد خيراتهم وحسناتهم .
وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( واجعل
الحياة زيادة لنا في كل خير ، والموت راحة لنا من كل شر )) .
وسئل صلى الله عليه وسلم : أي الناس خير ؟ قال : (( من
طال عمره ، وحسن عمله )) قيل : فأي الناس شر ؟ قال :
(( من طال عمره وساء عمله )) .

لماذا نكره الموت ؟!
إن سلفنا الصالح كانوا يكرهون الموت لا جزعاً منه وإنما تحسراً على انقطاع
العمل ، ولكن إذا جاءهم الموت فرحوا به محبة للقاء الله تعالى .
قيل لشيخ صالح هرم : مابقي مماتحب له الحياة ؟ قال : البكاء على
الذنوب .
وبكى معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته وقال : إنما أبكي على ظمأ
الهواجر ، وقيام ليلة الشتاء ، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر .
وبكى أحد الصالحين عند موته وقال : إنما أبكي على أن يصوم الصائمون
ولست فيهم ، ويصلي المصلون ولست فيهم ، ويذكر الذاكرون ولست
فيهم ، فذلك الذي أبكاني .

تذكر الموت :
إن سلفنا الصالح كانوا يضعون الموت نصب أعينهم ، ويتذاكرونه في
مجالسهم لكيلا ينسى .
أخرج أبو نعيم أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى كان يجمع الفقهاء ،
فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة ، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : ( إذا ذكر الموتى فعد نفسك كأحدهم ) .
فالموفق من عباد الله من كان أكثرهم للموت ذكراً ، ومن كان مكثراً لذكر
الموت كان قلبه متعلقاً بالله تعالى .

للدنيا نهاية :
نهاية العام تذكرنا بنهاية الدنيا التي كتب الله عليها الفناء . وكان من هدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكير أصحابه نهاية الدنيا . قال ابن عمر
رضي الله عنهما : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس
على أطراف السعف فقال : (( مابقي من الدنيا إلا كما بقي
من يومنا فيما مضى فيه )) .
وابن آدم إن تجاوزته المنايا شاباً أتته إذا هرم ، قال عليه الصلاة والسلام :
(( مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية ، إن أخطأته المنايا وقع في
الهرم حتى يموت )) .

ومع بداية عام آخر يحسن بنا أن نجدد العهد مع
الله تعالى بتوبة نصوح نقاطع بها المعاصي ونحافظ على الطاعات ، فعسى
ربنا أن يرحمنا ، ولا يعذبنا بذنوبنا . أنه سميع مجيب ، والحمدلله رب العالمين .

منقول ..
للشيخ ابراهيم بن محمد الحقيل ...

تقبلوا تحياتي ..
أمــــــــ قمر 14ـــــــاني .
ب



[CELL="filter: glow(color=red,strength=2);"][ALIGN=center]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير

مشرفتنا القديره اماني

موضوع اكثر من رائع

بارك الله فيك

وتقبلي مني ارق تحيه

اختك

بنت المملكة

[/CELL]

س
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عزيزتي الغالية ....... أماني قمر

جزاك الله خير الجزاء على ماتقدميه

من مواعظ ونصائح

أسأل الله العلي القدير أن ينفع بها .
ا
جزيت كل الخير مشرفتنا القديرة على هذه النصائح القيمة التي تقدميها , لا حرمك الله أجرها وزادك علما وعملا متقبلا .
ونسأله تعالى أن يجعلنا من الذين من الذين إذا طال عمرهم حسن عملهم .
تقبلي مني كل التقدير والإحترام .
ا
اختي00 أماني قمر 14

انه لموضوع رائع ونتمنى من الله العلي القدير ان ينير قلوبنا الى ما فيه

الخير 0000

جزاك الله خيرا

تحياتي 00 الامل المجروح00 (u)
X