لأجل إبراهيم
في يوم الأربعاء كانت الأجواء صافية والقلوب ضاحكة...
وكان إبراهيم المبتسم دائماُ كعادته أكثرنا ابتساما وفرحاً في ذلك الأسبوع – الأسبوع الثالث من السنة الجديدة والأخير من السنة الهجرية – .
نعم .. كان إبراهيم مبتسماً ومعالم الراحة والرضا ترتسم على وجهه السعيد ...
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
ذلك الشاب الوسيم , المُحب للآخرين , فاعل الخير على الدوام , الدائم النصح لكل من عرفهم ومرّوا في حياته...
كنّا نقول له دائماً : "لا تذهب لمكان تجمّع الشباب!.. فهناك يرتاده بعض السيئين , وهناك ...... "
(وقبل أن نكمل حديثنا معه يطلب منّا أن نتوقف عن الحديث ليقول لنا: " اذكروني أنا بكل عيوبي!! ولا تذكروا الغير فهم غير متواجدين معنا ؛ فهذا يدخل في باب الغيبة"؟
إبراهيم ... هو الوحيد الذي لا يغضب ولا ينهر ولا يأخذ في خاطره ؛ إلا في أضيق الحدود , وغالباً ما تنعدم تلك الحدود!!....
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
اسألوا من رافقه خلال عُمرِ طفولته , وسيخبركم عن طفل صغير ودود , مسالم , حبّوب , وكعادة الأطفال ضاحكاً باسماً على الدوام..
كمْ أحببتُ ذلك الطفل الصغير...
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
اسألوا من عَرَفه وعاش معه صباه وشبابه ....
تعجز الحروف عن وصف طيبَ خُلُقِهِ , وعن تبيان مدى حبِّهِ , وعن ذكر روعة محاسنه , وعن شَهْد أفعاله , وعن نقاء قلبه وصفاء مرحه , وعن حلو كلامه , وعن .... وعن .... وعن .... وعن وعن وعن .............
تعجز مدن حروفي التي اعتادت على نسج الكلمات , لتحيك منها أردية الحب والوفاء ... تعجزعلى مخاطبة روحه الغالية!!!!
تعجز شواطئ قلبي التي تحمل الحُبّ الكبير لكَ يا إبراهيم على تخيـّل حياةٍ لا تحتويك !!!
يعجز القلم والقرطاس ,
يعجز القلب والإحساس ,
تعجز الروح والنبضات ,
تعجز النفس والذكريات ,
يعجز الكل يا غالي على ابتلاع ما حدث !!
وتنكر الروح غيابٌ قد حدث !!
في ذلك اليوم خطوتُ خطوةٌ أولى نحو إعداد مفاجأة تحمل في طياتها كل الذكريات لكل أفراد العائلة!!
خططتُ لها وبدأتُ – برغم الوضع الصحِّي – في التنفيذ !!
في ذلك اليوم أكملتُ قائمتي .. قائمة بكل ما سوف نقوم به معاً بعد عدّة أيام , وكم أكون مرتاحة جداً عندما نكون معاً في مشوار ما !!
في ذلك اليوم كنتَ تمزح معنا وتكايدنا روحكَ المرحة !!
في ذلك اليوم كان يفترض أن تبدأ إجازتكَ ولكنكَ كنتَ قد طلبتها قبل موعدها بأسبوع !! وعندما نسألك: " لماذا؟" ترد علينا : " لقد اشتقتُ لكم" !..
في ذلك اليوم وجدتَ أحدهم يركّب الإنارة على إحدى المقابر , فسألته عمّا يفعله؟ , وأجابكَ مازحاً : نحفر قبركَ!!!
في آخر ذلك اليوم اتصلتُ بكَ وطلبتُ منكَ المجيء لأننا كنّا في حاجة لكَ في البيت برغم وجود آخرين ! (لستُ أدري لماذا؟) ...
في آخر ذلك اليوم وجدتَ مسنّـاً على الطريق , يودّ زيارة أحدهم في المستشفى , فأخذته معك!!
في آخر ذلك اليوم كنتُ على وشك الاتصال بكَ ولكنني (لستُ أدري لماذا؟) لم أفعل حتى لا أزعجكَ في اجتماعكَ مع أصحابكَ !!
في آخر ذلك اليوم كنتَ في طريقكَ إلى أحدهم ؛ لترجعه للديار , وفجــــــأة ....
في آخر ذلك اليوم لست أدري لماذا؟ لم أستطع أن أضغط على الأرقام لأطمئن عليكَ واتصلت بسواكَ لأساله عمـّا حدث !!!
في آخر ذلك اليوم
كنتَ في طريقكَ
إلى أحدهم
لترجعه للديار
وفجــــــأة بعد الساعة العاشرة !!!!
وفي ليلة الخميس .....
ماذا حدث ؟
انحرفوا هم عن الطريق و ...................
ولماذا؟
قدر الله وما شاء فعل !!
وكيف؟
سؤال لا زالت تحوم حوله التكهنات!!
(هناك من يقول : لم تكن عقولهم حاضرة!!!)
ما أسرع الحدث !!
وما أثقل المصاب !!
يا لها من ليلة طويلة لم نذق فيها طعم الراحة .... وجسد إبراهيم ممدّد في بيتنا
يا لها من ليلة طويلة مثقلة الخطى ونحن نتجه إليه ؛
لنودّع وجهاً أحببناه وروحاً عشقناها ....
لنودّع قلباً كان ينبض بيننا ...
لنودّع جسداً كمْ ضممناه إلى صدورنا؟!!..
لنودّع ابناً بارّاً بوالديه!!
لنودّع شقيقاً خطفه شبح يتربص بنا في الطريق ..
لنودّع غالياً أحبّه كل من عرفه ...
يا له من يوم طويل انسكبت فيه الدموع مدراراً
وامتلأ البيت الواسع بأناس من بقاع شتّى
وامتلأ الدار بوجوه اختلطت وتشابهت فلم نعدْ نميّز هذا من ذاك !!
وامتلأت الأماكن حتى ضاقت الأرض بما رحبت وفاضت لتخنق عبرات ساكنيها !!
وامتلأت القلوب بآلام الفراق والحزن الكبير !!
وامتلأت الأرواح بوجع الغياب !!
يا له من حلم طويل قد طال ولم نستيقظ منه!!
أما من نهاية له , لنصحو منه ؟!!!!..
أما من نهاية له , لنسكت نحيب تلك الجداران التي تحتضن ذكرياتنا ؟!!!..
أما من نهاية له , لنوقف هذا الوجع المنتشر في خارطة قلوبنا الممتلئة بحبُّكَ ؟!!..
أما من نهاية له , لندرك ما من شيءٍ قد حدث !! وأنَّ إبراهيم لا يزال هنا ؟!..
ليلة طويلة قد أثقلت كاهلنا , ويوم طويل قد أتعب أنفسنا , وحلم طويل قد آلم ذكرياتنا
ليلة طويلة
يوم طويل
حلم طويل
في يوم الفاجعة !!!
أبٌّ حزينٌ صبر واحتسب لقضاء الله , وهو يدرك بأن الإله إذا أحبَّ عبده ابتلاه ...
أمٌّ ثكلى صلّت لله حمداً وشكراً ولسان حالها : يا الله لقد كان أمانة وأخذتها فألهمنا الصبر والسلوان ..
إخوة وأخوات يخنقهم ألم الفراق , وتتعاضد قلوبهم لتصبح يداً واحدة في وجه الغياب ...
ولسان حالهم أيْ حالنا : " اللهم ثبّته عند السؤال, واغفر له وارحمه, واجعل محبته في قلوبنا صبراً , واجمعنا به في جنة الفردوس , والحمد والشكر لله على كل حال"
أقارب ومعارف يوجعهم المصاب ولسان حالهم : يا ليتنا لم نعرفه!!! فقد أتعبنا غيابكَ يا إبراهيم ..
ولسان حال صغيرنا : " ماما خذيني إليه , نحن هنا وهو هناك وحيداً!!"
"ماما لماذا لا يموت اثنين منّا حتى أكون معه"
"ماما هو ذهب للجنّة ولن نجده في القبر , فمتى نذهب لزيارته ؟"
"ماما متى تقوم القيامة؟ حتى نراه؟ "
"ماما ......................."
"ماما ......................."
ولا يزال صغيرنا يتساءل ويتساءل ويبكينا بصمت رهيب ويبكي كل من حوله!!
كلمة أخيرة
إن في فقدان الأخ خسارة جسيمة لا تعوّض , وألم دائم لن يبرح الصدر , مهما تقلبت الأيام وامتلأت بالأفراح, وعلينا وعلى كل من عرف إبراهيم وأحبّه أن يتحمّل هذا المصاب بشجاعة وصبر ورحمة.
في لحظة ألغيت كل الأعمال والأفكار التي أردت أن نقوم بها سويّاً ذات يوم , وكل مفاجآتي التي كانت ولا زالت تتضمنك بكل تأكيد , ولكن ....
في لحظة أخرى أيقنتُ بأنَّ الصواب أن نقوم بها ؛ لأنّك يا غالي لا تزال بيننا..
حين نرحل لا يتبقى منا سوى الذكريات والأعمال التي يذكّرنا بها الناس..
وكانت ذكرياته وأعماله خير معين لنا لتخطّي محنتنا ...
وما نعرفه تمام المعرفة أن حياتنا لن تعود كسابق عهدها وأن الفقيد الذي غاب سيبقى حيّاً في قلوبنا وأول يوم نقضيه وهو غائب عنا , لكنه كان محور أحاديثنا وحبّنا لبعضنا البعض..
وأن يوم 17/ 1 / 2007 قد حلّ وحبيبنا قد رحل ...
وأن يوم 18 /1/ 2007 قد أتانا وحبيبنا لم يعد معنا ...
آه كمْ نحبّكَ ... ونفتقدكَ يا شقيقنا الغالي ...
سنفتقدكَ حتماً يا حبيبي الغالي ...
في يوم الأربعاء كانت الأجواء صافية والقلوب ضاحكة...
وكان إبراهيم المبتسم دائماُ كعادته أكثرنا ابتساما وفرحاً في ذلك الأسبوع – الأسبوع الثالث من السنة الجديدة والأخير من السنة الهجرية – .
نعم .. كان إبراهيم مبتسماً ومعالم الراحة والرضا ترتسم على وجهه السعيد ...
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
ذلك الشاب الوسيم , المُحب للآخرين , فاعل الخير على الدوام , الدائم النصح لكل من عرفهم ومرّوا في حياته...
كنّا نقول له دائماً : "لا تذهب لمكان تجمّع الشباب!.. فهناك يرتاده بعض السيئين , وهناك ...... "
(وقبل أن نكمل حديثنا معه يطلب منّا أن نتوقف عن الحديث ليقول لنا: " اذكروني أنا بكل عيوبي!! ولا تذكروا الغير فهم غير متواجدين معنا ؛ فهذا يدخل في باب الغيبة"؟
إبراهيم ... هو الوحيد الذي لا يغضب ولا ينهر ولا يأخذ في خاطره ؛ إلا في أضيق الحدود , وغالباً ما تنعدم تلك الحدود!!....
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
اسألوا من رافقه خلال عُمرِ طفولته , وسيخبركم عن طفل صغير ودود , مسالم , حبّوب , وكعادة الأطفال ضاحكاً باسماً على الدوام..
كمْ أحببتُ ذلك الطفل الصغير...
ماذا تعرفون عن إبراهيم؟
اسألوا من عَرَفه وعاش معه صباه وشبابه ....
تعجز الحروف عن وصف طيبَ خُلُقِهِ , وعن تبيان مدى حبِّهِ , وعن ذكر روعة محاسنه , وعن شَهْد أفعاله , وعن نقاء قلبه وصفاء مرحه , وعن حلو كلامه , وعن .... وعن .... وعن .... وعن وعن وعن .............
تعجز مدن حروفي التي اعتادت على نسج الكلمات , لتحيك منها أردية الحب والوفاء ... تعجزعلى مخاطبة روحه الغالية!!!!
تعجز شواطئ قلبي التي تحمل الحُبّ الكبير لكَ يا إبراهيم على تخيـّل حياةٍ لا تحتويك !!!
يعجز القلم والقرطاس ,
يعجز القلب والإحساس ,
تعجز الروح والنبضات ,
تعجز النفس والذكريات ,
يعجز الكل يا غالي على ابتلاع ما حدث !!
وتنكر الروح غيابٌ قد حدث !!
في ذلك اليوم خطوتُ خطوةٌ أولى نحو إعداد مفاجأة تحمل في طياتها كل الذكريات لكل أفراد العائلة!!
خططتُ لها وبدأتُ – برغم الوضع الصحِّي – في التنفيذ !!
في ذلك اليوم أكملتُ قائمتي .. قائمة بكل ما سوف نقوم به معاً بعد عدّة أيام , وكم أكون مرتاحة جداً عندما نكون معاً في مشوار ما !!
في ذلك اليوم كنتَ تمزح معنا وتكايدنا روحكَ المرحة !!
في ذلك اليوم كان يفترض أن تبدأ إجازتكَ ولكنكَ كنتَ قد طلبتها قبل موعدها بأسبوع !! وعندما نسألك: " لماذا؟" ترد علينا : " لقد اشتقتُ لكم" !..
في ذلك اليوم وجدتَ أحدهم يركّب الإنارة على إحدى المقابر , فسألته عمّا يفعله؟ , وأجابكَ مازحاً : نحفر قبركَ!!!
في آخر ذلك اليوم اتصلتُ بكَ وطلبتُ منكَ المجيء لأننا كنّا في حاجة لكَ في البيت برغم وجود آخرين ! (لستُ أدري لماذا؟) ...
في آخر ذلك اليوم وجدتَ مسنّـاً على الطريق , يودّ زيارة أحدهم في المستشفى , فأخذته معك!!
في آخر ذلك اليوم كنتُ على وشك الاتصال بكَ ولكنني (لستُ أدري لماذا؟) لم أفعل حتى لا أزعجكَ في اجتماعكَ مع أصحابكَ !!
في آخر ذلك اليوم كنتَ في طريقكَ إلى أحدهم ؛ لترجعه للديار , وفجــــــأة ....
في آخر ذلك اليوم لست أدري لماذا؟ لم أستطع أن أضغط على الأرقام لأطمئن عليكَ واتصلت بسواكَ لأساله عمـّا حدث !!!
في آخر ذلك اليوم
كنتَ في طريقكَ
إلى أحدهم
لترجعه للديار
وفجــــــأة بعد الساعة العاشرة !!!!
وفي ليلة الخميس .....
ماذا حدث ؟
انحرفوا هم عن الطريق و ...................
ولماذا؟
قدر الله وما شاء فعل !!
وكيف؟
سؤال لا زالت تحوم حوله التكهنات!!
(هناك من يقول : لم تكن عقولهم حاضرة!!!)
ما أسرع الحدث !!
وما أثقل المصاب !!
يا لها من ليلة طويلة لم نذق فيها طعم الراحة .... وجسد إبراهيم ممدّد في بيتنا
يا لها من ليلة طويلة مثقلة الخطى ونحن نتجه إليه ؛
لنودّع وجهاً أحببناه وروحاً عشقناها ....
لنودّع قلباً كان ينبض بيننا ...
لنودّع جسداً كمْ ضممناه إلى صدورنا؟!!..
لنودّع ابناً بارّاً بوالديه!!
لنودّع شقيقاً خطفه شبح يتربص بنا في الطريق ..
لنودّع غالياً أحبّه كل من عرفه ...
يا له من يوم طويل انسكبت فيه الدموع مدراراً
وامتلأ البيت الواسع بأناس من بقاع شتّى
وامتلأ الدار بوجوه اختلطت وتشابهت فلم نعدْ نميّز هذا من ذاك !!
وامتلأت الأماكن حتى ضاقت الأرض بما رحبت وفاضت لتخنق عبرات ساكنيها !!
وامتلأت القلوب بآلام الفراق والحزن الكبير !!
وامتلأت الأرواح بوجع الغياب !!
يا له من حلم طويل قد طال ولم نستيقظ منه!!
أما من نهاية له , لنصحو منه ؟!!!!..
أما من نهاية له , لنسكت نحيب تلك الجداران التي تحتضن ذكرياتنا ؟!!!..
أما من نهاية له , لنوقف هذا الوجع المنتشر في خارطة قلوبنا الممتلئة بحبُّكَ ؟!!..
أما من نهاية له , لندرك ما من شيءٍ قد حدث !! وأنَّ إبراهيم لا يزال هنا ؟!..
ليلة طويلة قد أثقلت كاهلنا , ويوم طويل قد أتعب أنفسنا , وحلم طويل قد آلم ذكرياتنا
ليلة طويلة
يوم طويل
حلم طويل
في يوم الفاجعة !!!
أبٌّ حزينٌ صبر واحتسب لقضاء الله , وهو يدرك بأن الإله إذا أحبَّ عبده ابتلاه ...
أمٌّ ثكلى صلّت لله حمداً وشكراً ولسان حالها : يا الله لقد كان أمانة وأخذتها فألهمنا الصبر والسلوان ..
إخوة وأخوات يخنقهم ألم الفراق , وتتعاضد قلوبهم لتصبح يداً واحدة في وجه الغياب ...
ولسان حالهم أيْ حالنا : " اللهم ثبّته عند السؤال, واغفر له وارحمه, واجعل محبته في قلوبنا صبراً , واجمعنا به في جنة الفردوس , والحمد والشكر لله على كل حال"
أقارب ومعارف يوجعهم المصاب ولسان حالهم : يا ليتنا لم نعرفه!!! فقد أتعبنا غيابكَ يا إبراهيم ..
ولسان حال صغيرنا : " ماما خذيني إليه , نحن هنا وهو هناك وحيداً!!"
"ماما لماذا لا يموت اثنين منّا حتى أكون معه"
"ماما هو ذهب للجنّة ولن نجده في القبر , فمتى نذهب لزيارته ؟"
"ماما متى تقوم القيامة؟ حتى نراه؟ "
"ماما ......................."
"ماما ......................."
ولا يزال صغيرنا يتساءل ويتساءل ويبكينا بصمت رهيب ويبكي كل من حوله!!
كلمة أخيرة
إن في فقدان الأخ خسارة جسيمة لا تعوّض , وألم دائم لن يبرح الصدر , مهما تقلبت الأيام وامتلأت بالأفراح, وعلينا وعلى كل من عرف إبراهيم وأحبّه أن يتحمّل هذا المصاب بشجاعة وصبر ورحمة.
في لحظة ألغيت كل الأعمال والأفكار التي أردت أن نقوم بها سويّاً ذات يوم , وكل مفاجآتي التي كانت ولا زالت تتضمنك بكل تأكيد , ولكن ....
في لحظة أخرى أيقنتُ بأنَّ الصواب أن نقوم بها ؛ لأنّك يا غالي لا تزال بيننا..
حين نرحل لا يتبقى منا سوى الذكريات والأعمال التي يذكّرنا بها الناس..
وكانت ذكرياته وأعماله خير معين لنا لتخطّي محنتنا ...
وما نعرفه تمام المعرفة أن حياتنا لن تعود كسابق عهدها وأن الفقيد الذي غاب سيبقى حيّاً في قلوبنا وأول يوم نقضيه وهو غائب عنا , لكنه كان محور أحاديثنا وحبّنا لبعضنا البعض..
وأن يوم 17/ 1 / 2007 قد حلّ وحبيبنا قد رحل ...
وأن يوم 18 /1/ 2007 قد أتانا وحبيبنا لم يعد معنا ...
آه كمْ نحبّكَ ... ونفتقدكَ يا شقيقنا الغالي ...
سنفتقدكَ حتماً يا حبيبي الغالي ...