هل التكلم على الغير المسلمين يعتبر غيبة ؟

بغدادية 14-01-2007 2 رد 124 مشاهدة
ب
السلام عليكم
هل التكلم بسوء عن غير المسلم يعتبر غيبة ؟ وماهي كفارتها ؟

واذا قلت لاحد انه صاجبة الشقة التي اسكن فيها مثلا هو غشاش او كذاب
الشخص هذا في بلد وانا في بلد اخر ولا يوجد اي تعامل او معرفة بينه وبين صاجبة الشقة التي اعيش فيها
هل تعتبر غيبة ؟

ولو قلت عن احد ساكني العمارة بانه كذاب بخيل وقلت انه هو عمل كذا وكذا
والشخص هذا وان زارني فلن يعرف اي شخص في العمارة قصدت ؟
هل تعتبر غيبة ؟

اعتذرعلى الاطالة

جزاكم الله خيرا
3
جميع الأسئلة في ركن الفتاوى موجهة لأصحاب الفضيلة المشائخ
أرجو من الأخوات التقيد بعد الرد على أي سؤال
م
توافرت الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم الغيبة ، ولذلك عدَّها كثير من العلماء من كبائر الذنوب
لكن الذي يظهر من تلك الأدلة أن الغيبة المحرمة هي غيبة المسلم لأخيه المسلم ، قال الله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ........ وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} سورة الحجرات
والشاهد من هذه الآيه قول الله عز وجل : (( ولا يغتب بعضكم بعضاً )) فنهى عن غيبة المسلمين بعضهم بعضاً ، وتتمة الآية يفيد ذلك أيضاً
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل فقيل له : ما الغيبة يا رسول الله ؟ فقال: (( ذكرك أخاك بما يكره ))
قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال: (( إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته )) رواه مسلم
في هذا الحديث دليل على أن الغيبة المحرمة هي غيبة المسلم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ذكرك أخاك )) والكافر ليس أخاً للمسلم
وورد في السنة ما يدل على جواز غيبة الكفار كقوله صلى الله عليه وسلم لحسان (( اهجهم وجبريل معك )) متفق عليه
وفي الصحيحين أيضاً : حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا أو قال حشا الله أجوافهم وقبورهم ناراً
استدل العلماء بذلك على جواز سب الكفار والدعاء عليهم
ومع ذلك فليس من أخلاق المسلم بذاءة اللسان فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلا اللَّعَّانِ وَلا الْفَاحِشِ وَلا الْبَذِيءِ "
رواه الترمذي وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله
فينبغي ترك غيبتهم -إلا إذا احتيج إلى ذلك- لما تجر إليه غيبتهم من تعويد اللسان على الغيبة المحرمة ، ولأنه من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه
هذا كله في غيبة الكافر في أخلاقه وأفعاله ، أما غيبته بذكر عيوبه الخلقية فمما يُنهى عنه لما يُخشى من دخول ذلك في الاستهزاء بخلق الله
والله تعالى أعلم
X