السلام عليكم ورحمة الله "
.. حبيباتي و أخواتي العزيزات ..
من منا لم تمرّ يوماً بما يكدر خاطرها ويُشغل فكرها ؟
كثيراً ما أدخل لهذا القسم فـ أشعر بمسؤولية عظيمة أمام كل مهمومه ..!
فـ متى ما كان الشخص قادراً على الترويح عن أخيه المسلم فـ سيشعر وقتها بهذه المسؤولية ،
غير أن هناك شيء آخر يجعلني أشعر بها
ألا وهو " كتابين قرأتهما " ،
أحسست بعدها أني يجب أن أوصل مفهومها إليكن عزيزاتي ،
لأن ما يمر به الإنسان من مصائب ومحن و كرب وهموم وغموم وحزن
إنما هي اختبار من الله لكِ !
سواء كنتِ تعيشين ...\\
مظلومة في كنف أياً كان زوجاً أو أباً أو أماً أو زوجة أب
أو بانتظار ذاك الرجل الصالح
أو في حالة عقوق أبنائك و فلذات أكبادك
أو منتظرة لـ ذرية معافاة من ربك الكريم
أو طريحة الفراش أثر مرض ألمّ بكِ
أو في معاناة مع سحرِ أو عين حاسدٍ أصابتكِ
أو طُعنتِ في قلبكِ لخيانة عزيز عليكِ
أو في حالة فقدان لقريب غالٍ عليكِ
أو حتى تعيشين في توتر من عِلم وجدتِ فيه ما قد صعب وشقّ عليكِ
أو أي أمر كان .. تافها أو جللاً
،
فـ مآسي الحياة تطول ولن تسمح قائمتي بملئها ..
ولكن ،
هي وقفات في هذه الكتب سأذكرها لكِ
أرجو من الله العلي القدر أن يوفقني فيها ..
ويصل لكل من تقرأ هذه الأحرف ما أريد إيصاله لها ،
أنا لا أقول " لم كتبتِ لنا مشكلتك وتطلعتِ للحل منّا ؟ "
لا والله..
أنا ضد فكرة أن الشخص يكبت ما أهمه وغمّه ،
ويستشير و يُشار له ..
ولكن هي كلمات اقرأيها أرجوكِ .،
قبل أن تكتبي مشكلتك .. فقط هو كل ما أريده !
الكتب هي ..\
" الأول "
الفرج بعد الشدة والضيقة
( قصص واقعية للأنبياء و الرسل و الصحابة و التابعين )
الجزء الأول
للكاتب \ إبراهيم الحازمي
الفرج بعد الشدة والضيق " فاصبري يا رعاكِ الله،
وادعي المولى ولا تقنطي ولك في " عجائب الدعاء " خير مثال ..
فالله لن يضيع أجر دعائك وصبرك وتوكلك عليه فـ قد قيل //
سهامُ الليل لا تُخطئ ولكن
لها أمدٌ وللأمد انقضاءُ
فًيُمسكها إذا مَا شاءَ حَكَمٌ
ويرسلها إذا نفذ القضاءُُ
،
" الكتاب الأول "
" الفرج بعد الشدة والضيقة "
القصص و الحكايات جند من جنود الله .. يثبت بها أوليائه .،
وشاهده قوله تعالى : " وكلاً نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك ".
وقال أبو حنيفة .\
الحكايات عن العلماء ومحاسنهم أحب إليّ من كثير من الفقه لأنها آداب القوم .
.:.:.
" وقفات .. محطات "
أدعية تنجي من المحن و المصائب ..\
قال تعالى : " ألم نشرح لك صدرك . ووضعنا عنك وزرك الذي أنقضَ ظهرك . ورفعنا لك ذكرك فإنّ مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا " .. سورة الانشراح ،
فهذه السورة مفصحة بإذكار الله – عز وجل – رسوله ، عليه الصلاة والسلام ، منته عليه في شرح صدره بعد الغم والضيق ، ووضع وزره عنه ، وهو الإثم ، بعد إنقاض الظهر ، ورفع ذكره بحيث جعله مذكوراً معه في الشهادتين ، والبشارة له في نفسه عليه السلام وفي أمته بأن مع العسر يسرا .
وقال تعالى : " ومن يتق الله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه " سورة الطلاق ،
وقال عز وجل : " أليس الله بكافٍ عبده " سورة الزمر ،
وقال تعالى : " قل من ينجيكم من ظلمات البر و البحر تدعونه تضرعاً و خفية ولئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون " سورة الأنعام ،
وقال عز وجل : " أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله قليلاً ما تذكرون " سورة النمل ،
وقال : " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم " سورة غافر ،
وروي عن الحسن البصري التابعي الجليل أنه قال : عجباً لمكروب غفل عن خمس ، وقد عرف ما جعل الله لمن قالهن :
1-قوله تعالى " و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات . وبشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة و أولئك هم المهتدون " سورة البقرة .
2-قوله تعالى " وأفوّض أمري إلى الله . إن الله بصير بالعباد . فوقاهم الله سيئات ما مكروا " سورة غافر .
3-وقوله تعالى " وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه . فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ".
4-وقوله تعالى " فاستجبنا له ونجيناه من الغمّ وكذلك ننجي المؤمنين " سورة الأنبياء .
5-وقوله " وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فأتاهم الله ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين " سورة آل عمران .
قال الحسن البصري : " من لزم قراءة هذه الآيات في الشدائد ، كشفها الله عنه ، لأنه قد وعد ، وحكم فيهن ، بما جعله لمن قالهن ، وحكمه لا يبطل ووعده لا يخلف ".
وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " .. واعلم أن النصر مع الصبر و الفرج مع الكرب و أن مع العسر يسراً "
ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب و اليسر ، و اليسر بالعسر ، أن الكرب إذا اشتد وعظم وتناهى ، حصل للعبد اليأس من كشفه من جهة المخلوقين تعلّق قلبه بالله وحده ، وهذا هو حقيقة التوكل على الله ، وهو من أكبر الأسباب التي تُطلب بها الحوائج ، فإن الله يكفي من توكل عليه ، كما قال تعالى " ومن يتوكل على الله فهو حسبه " .
.:.:.
" علاج المحن و المصائب "
1-الاسترجاع كما قال تعالى : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا لله و إنا إليه راجعون " وهي تتضمن أصلين عظيمين إذا تحقق العبد بمعرفتهما تسلّى عن مصيبته .! أحدهما : أن مصير العبد ومرجعه إلى الله مولاه الحقّ .
2-أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليُخطئه ، و ما أخطأه لم يكن ليصيبه ..
3-أن ينظر إلى ما أصيب به ، فيجد ربه قد أبقى عليه مثله ، أو أفضل منه ، أو ادّخر له – إن صبر و رضي – .
4-أن يطفئ نار مصيبته و ألمه ببرد التأسي بأهل المصائب ، و أنه لو فتّش العالم لم ير فيهم إلا مبتلياً.
5-أن يعلم أن الجزع لا يبردها ، بل يضاعفها . وهو في الحقيقة من تزايد المرض !
6-أن يعلم أن ما يعقبه الصبر و الاحتساب من اللذة و المسرة أضعاف ما كان يحصل له ببقاء ما أصيب به لو بقي عليه وغير ذلك كثيراً جداً .
.:.:.
" علاج الكرب و الهم و الغم و الحزن "
1-عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب : " لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله ربُ العرش الكريم " .
2-وعن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو ، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت "
3- وعن أسماء بنت عُميس قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أُعلمك كلماتٍ تقوليهنّ عند الكرب، أو في الكرب : الله ربي لا أشرك به شيئاً ". وفي رواية النسائي ( أنها تقال سبع مرات).
4-وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما أصاب عبداً همّ ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيّ حكمك ، عدل فيّ قضائك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني و ذهاب همّي ، إلا أذهب الله حزنه وهمه ، و أبدله مكانه فرحا ".
5-وعن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوة ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له .. " .
6-الإكثار من أدعية الصباح و المساء في اليوم والليلة فالذكر له شأن عظيم وعظيم جداً في حفظ الإنسان من كل شيء .
7-الإكثار من الاستغفار كما قال تعالى : " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً و يمددكم بأموال وبنين و يجعل لكم جنات و يجعل لكم أنهاراً " تلك نتيجة الاستغفار ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً و من كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب .
8-الاستعانة بالصبر و الصلاة .
9-الإكثار من الصدقة .
10- الجهاد في سبيل الله ،فإن الله يدفع به عن النفس الهم و الغمّ كما قال ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم.
11- الإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كنز من كنوز الجنة و أن الله يدفع بها عموم البلاء !
12- التوبة النصوح لله سبحانه إن كانت بينه وبين الله وذلك بعدم الرجوع إلى الذنب و الندم و الإقلاع عنه ، وإن كان بينه وبين الناس فعليه بالتحلل منهم .
13- التوكل عليه سبحانه فإن ذلك من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج فإن الله يكفي من توكل عليه ، والتوكل هو : قطع الاستشراف باليأس من المخلوقين – يعني يعتمد ويفوّض أمره لله – قال إبراهيم الخليل – عليه السلام – لما عرضَ له جبريل في الهواء ، وقال : ألك حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا .
14- تقوى الله وعبادته و الإحسان إلى خلقه فإنها من أهم ما يفرج به الكرب .
15- يقرأ سبع مرات قوله تعالى : " ربي إني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين " .
16- الاستعانة بالله وحده .
17- اعتراف العبد بأنه هو الظالم و أن الله لا يظلم الناس .
18- الابتعاد عن المعاصي و الذنوب .
19- الإكثار من قراءة القرآن وتدبّر معانيه .
20- تعلق القلب بالله وحده .
21- قل : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث .
فإذا علمت بهذه الأمور فاعلم أن الله سيرحمك برحمته التي وسعت كل شيء ،
وأن فرجه قريب .. قريب .. أليس الصبح بقريب ؟
.:.:.
" أخيتي تذكري "
- أن الله عز وجل يبتلي العبد وهو يحبه ، ليسمع تضرعه .
- أنه كلما تشتد الأزمة تنفرج .
- أن أفضل العبادة انتظار الفرج .
- أن الفرج يأتي من الله تعالى ، على قدر شدة البلاء .
- أن ما يكره العبد خير له مما يحب لأن ما يكره يهيجه على الدعاء وما يحب يلهيه عنه .
- أن المؤمن أمره كله له خير .
- أن الصبر كفيل بالنجاح .. والمتوكل لا يخيب ظنه .
- أن من اتبع الصبر .. اتبعه الصبر .
- أن من صبر ظفر .. و أن الصبر مفتاح الفرج .. وعند اشتداد البلاء يأتي الرخاء .
- أن رُب محبوب في مكروه .. ومكروه في محبوب ، وكم مغبوط بنعمة هي داؤه .. ومرحوم من داء هو شفاؤه .
- أن من ساعة إلى ساعة فرج .
- رُب خير استفدته من شر .. ونفع من ضر .
- أن تحت الرغوة اللبن الصريح .
- أنه ربما امتحن الله العبد بمحنة يخلصه بها من الهَلَكة فتكون تلك المحنة .. محنة أجلّ من نعمة .
- أن كل مقدّر كائن ولابد .. و أن لم يرضَ بالقضاء لم يهنأ له عيش !
- إن الله يأتي بالفرج عند انقطاع الأمل واستبهام الحِيَل .
- أن المحن تأديب من الله و الأدب لا يدوم فطوبى لمن تصبّر على التأديب .
- أن الفرج و الرّوح و الحياة في اليقين و الرضا ، والهم و الغم و الحزن في الشك و السخط .
- الصبور يدرك أحمد الأمور .
- أن نهر جرى فيه الماء ، لا بدّ أن يعود إليه .
- أن المحن فيها تمحيص من الذنب و تنبيه من الغفلة و تعرّض للثواب بالصبر و تذكير بالنعمة.
- إنما يبتلى الصالحون وأن القدر سبع و السبع لا يأكل الميتة .
- أن الصحة و العافية تبطران الإنسان .
أخيراً .. تذكري .. سحابة ثم تزول ..
وما بعد الشدة و الضيقة إلا الفرج ،
.:.:.
" إذا ضاق بك صدرك ففكر في ألم نشرح "
كان بعض الصالحين قد ألجّ عليه الغم ، وضيق الصدر ، وتعذر الأمور ، حتى كاد يقنط ، فكان يوماً يمشي وهو يقول :
أرى الموت لمن أمسى ... على الذلِ له أصلح
فهتف به هاتف ، يسمع صوته ولا يرى شخصه أو أُري في المنام ، كأن قائلاً يقول :
ألا يا أيّها المرء ... الذي الهم به برّح
إذا ضاق بك الأمر ... ففكر بألم نشرح
فإن العسر مقرون ... بيسرين فلا تبرح
قال : فواصلت قراءتها في صلاتي ، فشرح الله صدري ، و أزال همي و كربي ، وسهّل أمري .
.:.:.
" يا سامع كل صوت "
حزن رجل حزناً شديداً ، على شيء لحقه و أمرٍ أهمّه وأقلقه ، فألحّ في الدعاء ، فهتف به هاتف : ياهذا ، قل:
يا سامع كلّ صوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، ويا من لا تغشاه الظلمات ، ويامن لا يشغله شيء عن شيء .
قال : فدعا بها ، ففرج الله عنه ، ولم يسأل الله تلك الليلة حاجة إلا أعطاه .
.:.:.
" المهدي يطلق علوياً من حبسه لمنام رآه "
استحضر المهدي صاحب شرطته ليلاً ، وقد انتبه من نومه فزعاً ، فقال له : ضع يدك على رأسي ، واحلف بما استحلفك به ، قال : فقلت يدي تقصر عن رأس أمير المؤمنين ، ولكن عليّ وعليّ ، وحلفت بأيمان البيعة أني أمتثل ما تأمر به .
فقال صرْ إلى الحبس ،واطلب فلاناً العلوي الحسيني فإذا وجدته فأخرجه وخيره بين الإقامة عندنا ،مطلقاً مكرماً محبوراً وبين الخروج إلى أهله ، فإن اختار الخروج قدت إليه كذا وكذا و أعطيته كذا وكذا وإن اختار المقام أعطتيه كذا و كذا ، وهذه توقيعات بذلك .
فأخذتها و جئت إلى المحبس فطلبت الفتى فأخرج إليّ وهو كالشقّ البالي ،فعرفته أمر أمير المؤمنين ،وعرضت عليه الحالين فاختار الخروج إلى أهله في المدينة المنورة ، فسلمت إليه الصلة و الحملان فلما جاء ليركب ويمضي ، قلت : بالذي فرج عنك ، هل تعلم ما دعا أمير المؤمنين المهدي إلى إطلاقك ؟
قال : إني والله ، كنت الليلة نائماً ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في منامي ، وقد أيقظني ،
وقال : يا بني ظلموك ؟
قلت : نعم يا رسول الله.
قال : قم ، فصل ركعتين ، وقل بعد الفراغ :
يا سابق الفوت ، ويا سامع الصوت ، و يا ناشز العظام بعد الموت ، صلي على محمد و على آل محمد ، واجعل لي من أمري فرجاً و مخرجاً ، إنك تعلم و لا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علاّم الغيوم يا أرحم الراحمين .
قال : فقمت وصليت و جعلت أكرر الكلمات ، حتى دعوني .
قال : فحمدت الله على توفيقي لمسألته وعدت إلى المهدي فحدثته بالحديث .
فقال : صدق والله ، لقد أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ، فأمرني بإطلاقه .
.:.:.
" رسول الذي يجب المضطر إذا دعاه "
ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة ، رجل حكى عن أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي الصوفي قال هذا الرجل :
كنت أكاري على بغل لي من دمشق إلى بلد الزبداني ، فركب معي ذات مرة رجل ، فمررنا على بعض الطريق ، عن طريق غير مسلوكة .
فقال لي : خذ في هذه فإنها أقرب ، فقلت لا خبرة لي فيها .
فقال : بل هي أقرب .
فسلكناها فانتهينا إلى مكان وعر وواد عميق وفيه قتلى كثيرة !
فقال لي أمسك رأس البغل حتى أنزل فنزل وتشمّر وجمع عليه ثيابه وسلّ سكيناً معه وقصدني ففررت من بين يديه وتبعني فناشدته بالله ، وقلت : خذ البغل بما عليه .
فقال : هو لي و إنما أريد قتلك .
فخوفته الله و العقوبة .
فقلت : إن رأيت أن تتركني حتى أُصلي ركعتين ، فقال : وعجلّ ، فقمت أصلي .
وارتجّ عليّ القرآن فلم يحضرني منه حرف واحد فبقيت واقفاً متحيراً ، وهو يقول :هيه افرغ ؟
فأجرى الله على لساني قوله تعالى :
" أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء "
فإذا بفارس قد أقبل من فم الوادي وبيده حربة فرمي بها الرجل فما أخطأت فؤاده فخر صريعاً ،
فتعلقت بالفارس وقلت : بالله من أنت ؟
فقال : أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ، ويكشف السوء .
قال : فأخذت البغل و الحمل ورجعت سالماً .
.:.:.
" لقمة بلقمة "
كان لامرأة ابن ، فغاب عنها غيبة طويلة وأيست منه .
فجلست يوماً تأكل فحين كسرت اللقمة و أهوت بها إلى فيها ،
وقف بالباب سائل يستطعم ، فامتنعت من أكل اللقمة وحملتها مع تمام الرغيف فتصدقت بها ،
وبقيت جائعة يومها وليلتها فما مضت إلا أيام يسيرة حتى قدم ابنها فاخبرها بشدائد عظيمة مرّت به.
وقال :
أعظم ما جرى عليّ أني كنت منذ أيام أسلك في أجمة في الموضع الفلاني إذا خرج عليّ أسد فقبض عليّ من على ظهر حمار كنت راكبه ،
ونشبت مخالب الأسد في مرقّعة كانت عليّ و ثياب تحتها وجبّه ، فما وصل إلى بدني كبير شيء من مخالبه.
إلا أني تحيّرت وذهب أكثر عقلي وهو يحملني حتى أدخلني أجمة كانت هناك .
وبرك عليّ ليفترسني ،
فرأيت رجلاً عظيم الخلق ، أبيض الوجه والثياب وقد جاء حتى قبض على الأسد من غير سلاح وشاله وخبط به على الأرض .
وقال : قم يا كلب ، لقمة بلقمة ، فقام الأسد يهرول وثاب إليّّ عقلي .
فطلبت الرجل فلم أجده وجلست بمكاني ساعات إلى أن رجعت إليّ قوّتي ثم نظرت نفسي فلم أجد بأساً . ولم أدر ما معنى قول الرجل : لقمة بلقمة .
فنظرت المرأة فإذا هو وقت أخرجت اللقمة من فيها ، فتصدقت بها..!
.:.:.
" سهام الدعاء تطفئ نيران القذائف "
قال الشيخ عبدالله عزام في كتابه ( آيات الرحمن في جهاد الأفغان ) حدّثني أرسلان قال :
هاجمتنا الدبابات وكان عددها حوالي 120 دبابه ومعهم هاون وسيارات كثيرة ونفذت ذخيرتنا حتى تأكدنا من الأسر فلجأنا إلى الله بالدعاء .
وبعد قليل و إذا بالقذائف و الرشاشات تُفتح على الشيوعيين من كل مكان !
وهُزم الشيوعيون ، ولم يكن في المنطقة أحد غيرنا .
قم قال : إنها الملائكة .
.:.:.
" مناجاة من تحت الأمواج "
شاب عشق البحر و أحبه .. كان يتنزه في البحر فأرد الله به خيراً فحدثت المفاجأة .. يقول م.ص.ر :
كنت ذات يوم في البحر مع قاربي وحيداً و أقطع الأمواج وفجأة حدث ما لم يكن بالحسبان !
رأيت القارب وقد اعتلاني وأصبحت بين الماء أصارع الأمواج و الموت معاً ،
لم أستطع أن ألتزم بقارب النجاة أو بالطوق المعد لمثل هذه الحالات فصرخت بأعلى صوتي :
يااااااارب أنقذني .
وصدرت هذه الصيحة من أعماق قلبي ، ولم أدر بنفسي .
غبت عن الوعي .. استيقظت أجلت بصري يمنة ويسرة ، رأيت رجالاً كثيرين يقولون :
الحمدلله إنه حي لم يمت ! .. ومنهم اثنان قد لبسا ملابس البحر .
قالوا لي : الحمدلله الذي نجاك من الغرق لقد شارفت على الهلاك ، ولكن إرادة الله كانت لك رحمة و منقذاً.
لم أتذكر مما مضى في تلك الحادثه حيث كنت في غيبوبة الخوف والهلع إلا ندائي لربي ..
دارت بي الدنيا مرة أخرى وأصبحت أحدّث نفسي ،لماذا تجافي ربك؟ لماذا تعصيه ؟
كان الجواب : الشيطان ، والنفس ، والدنيا وهمومها كانت تصرفني عن الله والدار الآخرة .
أفقت من دواري ، فقلت للحاضرين : هل دخل وقت العشاء ؟ قالوا : نعم .،
قمت بين دهشة الحضور ،وتوضأت وصليت ، قلت :
واعجباً هل حقيقة أني أصلي ؟!
لم أكن أؤدّي الصلوات في حياتي إلا مرات قليلة جداً وفوق ذلك رحمني ربي و أنجاني من الموت والهلاك الذي كان ماثلاً أمام عينيّ .. أليس هو حقيقي وجدير بالشكر ؟
بلى سبحانه .
عاهدت ربي أن لا أعصيه أبداً ، و إن أزلني الشيطان أستغفر الله فإن ربي غفور رحيم ..
وتبت توبة نصوحاً .. فإن الله يفرح بتوبة عبده حتى وإن بلغت ذنوبه عنان السماء ،
واغرورقت عيناه بالدموع وانفجر باكياً حتى أبكى من حوله .
.. انتهى ..
اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خير منها منقول
الفرج بعد الشده
ر
11-01-2007 | 04:09 AM
ص
11-01-2007 | 04:23 AM
مشكورة والله يجزيكِ الخير وجعلها الله في ميزان حسناتكم
خ
11-01-2007 | 07:10 AM
جزاج الله خير ووفقك الله لما يحب ويرضاه
الله يسعدك يا اختي حقيقةً هالقصص تبعث على النفس التفاؤل
الله يسعدك يا اختي حقيقةً هالقصص تبعث على النفس التفاؤل
ر
11-01-2007 | 07:28 PM
جزاك الله خيراً
وجعل ذلك في موازيين حسناتك .
وجعل ذلك في موازيين حسناتك .
s
11-01-2007 | 08:11 PM
[grade="008000 008000 008000 008000"] جزااااااااااااااااااااااااااكـــــــــــــ اللـــــــــــــــــــــــه خيـــــــــــــــــــــو ....
مشتاقة الى الجنة[/grade]
(f)
مشتاقة الى الجنة[/grade]
(f)
ص
11-01-2007 | 08:22 PM
جزاك الله خير أختي
الله يحفظك من كل سوء .
الله يحفظك من كل سوء .
ب
12-01-2007 | 06:35 AM
جزاك الله خير وجعله فى ميزانك
مشكوره
مشكوره