هل هذه الألفاظ شرك ؟؟

ســالــي 08-01-2007 1 رد 153 مشاهدة
س
بسم الله الرحمن الرحيم

سؤالي ؟؟
انا اتلفظ هذه الألفاظ فما حكمها ؟؟؟؟
كلمة( أمانه)
مثلا اقول لأختي أمانه هاتي كاسة الشاي
هل هذا يعتبر حلف بغير الله ؟؟؟
انا اقولها من بابا انها امانه
وكلمة ( حد الله )
عندما أحلف أحد مثلا أقول له حد الله لاتذهب
وهذه الالفاظ اقولها ايضا عندما احد يقول لس شيء وانا مستغربه اقول له امانه حد الله

سمعت انها مثل الحلف بغير الله هل هذا صحيح ؟؟؟

تحياتي
سالي
م
وجدت لك فتويين في هذا الموضوع أو قريباً منه للشيخين الجليلين : ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله

سؤال:
هل يجوز التذميم بقوله لأخيه بذمتك أو بصلاتك أو بقوله أنت بحرج إن فعلت كذا ، فمثل هذه العادات منتشرة بين النساء والأطفال ، نرجو التوجيه جزاكم الله خيراً ؟.

الجواب:

الحمد لله
لا يجوز الحلف لا بالصلاة ولا بالذمة ولا بالحرج ولا بغير ذلك من المخلوقات ، فالحلف يكون بالله وحده . فلا يقول : بذمتي ما فعلت كذا ولا بذمة فلان ، ولا بحياة فلان ، ولا بصلاتي ، ولا أطالبه فأقول : قل بذمتي ولا بصلاتي ، بزكاتي ، كل هذا لا أصل له ، لأن الصلاة فعل العباد ، والزكاة فعل العباد ، وأفعال العباد لا يحلف بها وإنما الحلف بالله وحده سبحانه وتعالى أو بصفاته ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ) متفق على صحته ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : ( من حلف بشيء دون الله فقد أشرك ) أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن عمر رضي الله عنه وأخرجه الترمذي وأبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( من حلف بالأمانة فليس منا ) فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر من ذلك وألا يحلف إلا بالله وحده سبحانه وتعالى ، فيقول : بالله ما فعلت كذا ، والله ما فعلت كذا ، إذا دعت الحاجة . والمشروع أن يحفظ يمينه ، ولا يحلف إلا لحاجة ، قال تعالى : ( واحفظوا أيمانكم ) المائدة/89 ، لكن إذا دعت الحاجة يحلف فيقول : والله ما فعلت كذا إذا كان صادقاً ، والله ما ذهبت إلى فلان ، تالله ما ذهبت إلى فلان ، فإذا كان صادقاً فلا حرج عليه ، لأن هذا حلف بالله سبحانه وتعالى عند الحاجة إلى ذلك . أما الحلف بالأمانة أو بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالكعبة أو بحياة فلان أو بشرف فلان ، أو بصلاتي أو بذمتي فلا يجوز كما تقدم للأحاديث السابقة .

أما إذا قال : في ذمتي ، فهذا ليس بيمين ، يعني هذا الشيء في ذمتي أمانة . أما إذا قال بذمتي أو بصلاتي أو بزكاتي أو بحياة والدي فهذا لا يجوز ؛ لأنه حلف بغير الله سبحانه وتعالى ، نسأل الله للجميع الهداية .


كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/345.

================


موضوع الفتوى: حكم الحلف بحياة الله، وقول: حد الله بيني وبينك
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
رقم الفتوى: 283
الفتوى: نص السؤال:

ما حكم القسم بقول: ( وحياة الله ) وقول المرأة لزوجها: ( حرام على ربنا أن تفعل كذا ) وقولهم: ( حد الله بيني وبينك) ؟

الجواب:

أما صيغة القسم بقول الإنسان: ( وحياة الله ) فهذه لا بأس بها، لأن القسم يكون بالله – سبحانه تعالى – وبأي اسم من أسمائه، ويكون كذلك بصفاته كالحياة والعلم، والعزة، والقدرة وما أشبه ذلك فيجوز أن يقول الحالف: وحياة الله، وعلم الله، وعزة الله، وقدرة الله، وما أشبه هذا مما يكون من صفات الله – سبحانه وتعالى – كما يجوز القسم بالقرآن الكريم لأنه كلام الله، وبالمصحف لأنه مشتمل على كلام الله سبحانه وتعالى .

أما قول تلك المرأة: ( حرام على ربنا ) فإذا كانت تقصد أن الله حرام عليها فهذا لا معنى له ولا يجوز مثل هذا الكلام فما معنى هذا التحريم هل معناه عبادة الله حرام عليها لا أدري ما معنى هذا الكلام.

أما إذا كانت تريد حرام علي هذا الشيء وحرام علي أن لا تفعل أنت هذا الشيء وتقصد بربنا أي يا ربنا فهذه صيغة لتحريم الشيء، والشيء إذا حرم وقصد به الإنسان الامتناع عنه صار بمنزلة اليمين كما قال الله – عز وجل –: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ }[ التحريم:1 ،2] فجعل ا لله هذا التحريم يمينًا وقال: { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ } [ التحريم: 2] فالإنسان إذا قال هذا حرام علي، أو حرام علي إن لم أفعل كذا وقصده بذلك الامتناع عن هذا الشيء فحكمه حكم اليمين بمعنى أن نقول كأنك قلت: ( والله لا أفعل هذا الشيء، أو والله لا ألبس هذا الثوب، أو والله لا آكل هذا الطعام ) فإذا حنث كفر كفارة يمين.

وأما بالنسبة للصيغة الثالثة : ( حد الله بيني وبينك ) فهذا كأنه من باب الاستعاذة بالله عز وجل والاستعاذة بالله أمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يجاب الإنسان عليها بمعنى أنه إذا استعاذ الرجل بالله – عز وجل – وجب علينا أن نعيذه ، إلا إذا كان ظالمًا في هذه الاستعاذة فإن الله سبحانه وتعالى لا يجيره إذا كان ظالمًا مثل لو أردنا أن نأخذ الزكاة من شخص لا يؤديها فقال: أعوذ بالله منكم، فإننا لا نعيذه لأن إعاذته مقتضاها إقراره على معصية الله – عز وجل – والله سبحانه وتعالى – لا يرضى ذلك فإذا كان الله لا يرضاه فنحن لا نوافقه عليه، فالمهم أن من استعاذ بالله – سبحانه وتعالى – فإننا مأمورون بإعاذته وتجنبه ما لم يستعذ بالله من أمر واجب عليه يخاف أن يلزمه به فإننا لا نعيذه في هذه الحال. والله المستعان.
X