اخر كلامي في حبيبتي

اميرالظلام 02-03-2003 0 رد 1,178 مشاهدة
ا
[ALIGN=JUSTIFY]


آخــرُ مــا الملْــك مُعــزَّى بِـهِ هــذا الَّــذي أثــرَ فــي قَلبِــهِ
أبـــا سَـــعيدٍ جَــنّبِ العِتابــا فـــرُبَّ رأيٍ أخْطَـــأَ الصَّوابــا
أَبــا عبــدِ الإِلــهِ مُعــاذ: إِنّـي خَــفِيٌّ عَنــكَ فـي الهَيجـا مَقـامي
أَبــاعِثَ كُــلِّ مَكرُمــةٍ طَمُــوحِ وفــارِسَ كُــلِّ سَــلْهَبةٍ سَــبُوحِ
أبْعـــدُ نــأيِ المَليحَــةِ البَخَــلُ فــي البُعْــدِ مــا لا تكَـلُّفُ الإبِـلُ
أبْـلى الهَـوى أسـفاً يَـوْمَ النًّوى بَدني وفَـرقَ الهَجْـرُ بَيْـنَ الجـفنِ والوَسَـنِ
أَتــاني كَـلامُ الجـاهِلِ ابـنِ كَـيَغلَغٍ يَجُــوبُ حُزونًــا بيْنَنَــا وسُـهولا
أَتحـــلِف لا تكَـــلِّفُني مسِـــيراً إِلــى بَلَــدٍ أُحــاوِلُ فيــهِ مـالا
أَتراهــــا لِكَــــثرة العُشَّـــاقِ تَحسَــبُ الــدّمعَ خِلقـةً فـي المـآقِ
أَتُنكِــرُ مــا نَطَقــتُ بِــهِ بَدِيهـا وَلَيسَ بِمُنْكـــرٍ سَـــبقُ الجَــوادِ
أَتُنكِــر يــا ابــنَ إِسـحقٍ إِخـائي وتحسـب مـاءَ غَـيري مـن إنـائي ؟
أَتَيــتُ بِمَنطِــقِ العَـرَبِ الأَصِيـلِ وَكــانَ بِقَــدرِ مــا عـايَنتُ قِيـليِ
أَجـابَ دَمْعـي ومـا الداعي سِوَى طَلَلِ دَعــا فلَبَّــاهُ قَبـلَ الـرَكْبِ والإِبِـلِ
أجــارُكِ يـا أُسْـدَ الفَـراديسِ مُكْـرَمُ فتَسْــكُنَ نَفْســي أمْ مُهــانٌ فمُسْـلَمُ
أُحـــادٌ أَم سُــداسٌ فــي أُحــادِ لُيَيْلَتُنـــا المنوطَـــةُ بالتَّنـــادي
أَحَـــبُّ امـــرَئ حَــبَّتِ الأَنفُس وأَطيَـــبُ مـــا شَـــمَّه مُعطِسُ
أحْــبَبت بِــرَّكَ إذا أرَدْتَ رَحــيلا فَوَجَــدتُ أكــثر مـا وَجـدْتُ قليـلا
أَحسَــنُ مــا يُخـضَب الحَـديدُ بـهِ وخاضِبَيـــهِ النّجِــيعُ والغَضَــبُ
أحَـــقُّ عــافٍ بِــدَمعِكَ الهِمــمُ أَحــدَثُ شَــيءٍ عَهـداً بِهـا القِـدَمُ
أحَــقُّ دارٍ بِــأَن تُــدعَى مُبارَكـةً دارٌ مُبارَكــةُ المَلــك الــذي فِيهـا
أحُلمــاً نَــرى أمْ زمانــاً جَــديدا أمِ الخَـلْقُ فـي شَـخصِ حَـيٍّ أُعِيـدَا
أَحيـا وَأَيسَـرُ مـا قاسـيتُ مـا قَتَـلا وَالبَيْـنُ جـارَ عـلى ضُعفـي وما عَدَلا
أَراعَ كَـــذا كُــلَّ الأَنــامِ هُمــامُ وسَــحَّ لــهُ رُسْـلَ المُلـوكِ غَمـامُ
أرَق عـــلى أرَقٍ وَمثــلي يَــأرَقُ وجَــوًى يَزيــدُ وَعَــبرَة تَـتَرَقرَقُ
أرَكـــائِبَ الأًحْبــابِ إنَّ الأدْمُعــا تَطِسُ الخُــدودَ كمـا تَطِسْـنَ اليَرْمَعـا
أَرَى مُرْهَفًــا مُــدهِشَ الصَّيْقَلِيــنَ وبَابَـــةَ كُـــلِّ غُـــلامٍ عَتــا
أَرَى حُـــلَلاً مُطَـــواةً حِســـاناً عَـــدَاني أَنْ أَراكَ بهــا اعْتِلالــي
أَرَى ذلِــكَ القُــربَ صـارَ ازوِرارا وَصــارَ طَــوِيلُ السـلامِ اختِصـارا
أريقُــكِ أم مــاءُ الغَمَامَـةِ أَم خَـمرُ بِفـيَّ بَـرُودٌ وَهـوَ فـي كَبِـدي جَـمرُ
أُرِيـكَ الـرِضَى لَـو أخَفتِ النَفسُ خافِيا ومـا أنـا عـن نَفسِـي وَلا عَنكَ رَاضِيا
أزائِـــرٌ يـــا خيــالُ أمْ عــائِدْ أمْ عِنـــدَ مَــولاكَ أنَّنــي راقِــدْ
أَســـامَرِّيُّ ضُحْكـــةَ كُــلِّ راءِ فَطِنْــتَ وكُــنْتَ أَغبَـى الأََغبِيـاءِ
أَصبَحــتَ تَــأمُرُ بالحِجَـابِ لخِـلوَةٍ هَيهـاتِ لسـتَ عـلى الحِجَـابِ بِقادِرِ
أُطـاعِنُ خَـيْلا مِـنْ فَوارِسِـها الدَّهْـرُ وَحِـيدًا ومـا قَـوْلي كَـذا ومَعي الصَّبرُ
أَظَبيَــةَ الوَحْـشِ لَـولا ظَبيَـةُ الأَنسِ لَمَـا غَـدَوْت بِجـد فـي الهَـوى تَعس
أَعـــدَدُت لِلغـــادرينَ أســـيافَا أجـــدعُ مِنهُـــم بِهِـــنَّ آنافــا
أَعـلى الممـالِك مـا يُبنَـى على الأسَلِ والطعــنُ عِنــدَ مُحِــبِّيهنَّ كـالقُبَلِ
أَعَــنْ إذنــي تَمُـرّ الـريحُ رَهـوًا ويَســرِي كُلمــا شِــئتُ الغَمــامُ
أَعِيـدُوا صَبـاحِي فَهـوَ عِنـدَ الكَواعِبِ ورُدُّوا رُقــادي فَهْـو لَحْـظُ الحَبـائِبِ
أغـالِبُ فِيـكَ الشَـوقَ والشَـوقُ أَغلَبُ وأعْجَـبُ مِـن ذا الهَجْر والوَصْلُ أَعجَب
أغلَــبُ الحَــيّزَينِ مـا كُـنتَ فيـهِ ووَلِـــيُّ النَمــاءِ مَــن تَنْميــهِ
أَفـاضِلُ النـاسِ أَغْـراضٌ لَـدَى الزَّمَنِ يَخـلُو مِـنَ الهَـمِّ أَخـلاهُم مِـنَ الفِطَنِ
أقْصِـــرْ فلســـتَ بِزائــدي وُدَّا بلـــغَ المــدَى وتجــاوَزَ الحــدَّا
أَقَــلُّ فَعــالي بَلْــهَ أَكـثَرَهُ مَجـدُ وذا الجِـدُّ فيـه نِلْـتُ أَمْ لـم أَنَـلْ جَدُّ
أَلآلِ إبـــراهيمَ بَعـــدَ محـــمدٍ إلا حَــــنينٌ دائِـــمٌ وزفـــيرُ
أَلا كُــــلُّ ماشِـــيَةِ الخـــيَزَلَى فِـــدَى كــلّ ماشِــيَةِ الهَيــذَبَى
أَلا مــا لِسَـيفِ الدَولـةِ اليَـومَ عاتِبَـا فَـداهُ الـوَرَى أَمضـى السُيُوفِ مَضارِبا
أَلا أَذِّنْ فَمـــا أَذكـــرتَ ناســي وَلا ليَّنـــتَ قلبًــا وَهــوَ قــاسِ
أَلاَ لا أُرِي الأَحــداث مَدحًـا ولا ذَمَّـا فمــا بَطشُـها جَـهلاً ولا كَفُّهـا حِلْمـا
ألـــذُّ مِــنَ المُــدامِ الخــنَدَريس وأحْــلى مِــنْ مُعاطــاةِ الكُـؤوسِ
أَلَــم تَــرَ أيُّهــا المَلِـكُ المُرَجّـى عَجــائِب مـا رَأَيـتُ مِـنَ السَّـحابِ
أَمَــا تَــرى مــا أَراهُ أيهـا الملَـكُ كأننــا فـي سـماءٍ مـا لهـا حُـبكُ
أمَــا فــي هــذه الدُنيــا كَــرِيمُ تَــزُولُ بِــهِ عَـنِ القلـبِ الهُمـومُ
أَمَّــا الفِــراقُ فإِنــهُ مــا أَعْهـدُ هُــوَ تَــوْأَمي لَــوْ أنَّ بَيْنًـا يُولَـدُ
أَمــاتَكُمُ مِــن قبْـلِ مَـوْتِكُمُ الجَـهْلُ وجَــرَّكُمُ مِــنْ خِفَّــةٍ بِكُـمُ النَّمـلُ
أَمُســاوِر أم قَــرنُ شــمسٍ هــذا أم لَيــثُ غــابٍ يَقــدم الأُســتاذا
أمِـنَ ازْدِيـارَكِ فـي الدُّجـى الرُّقَبـاءُ إذْ حَـيثُ كُـنْت مِـنَ الظـلامِ ضِيـاءُ
أَمِــنْ كُــلِّ شَـيءٍ بَلَغـتَ المُـرادا وفــي كُــلِّ شَـأْوٍ شَـأَوْتَ العِبـادا
أَنــا بالوُشــاةِ إذا ذكــرتُكَ أَشـبهُ تــأْتي النَـدَى ويُـذاعُ عَنـك فتَكـرَهُ
أَنــــا عــــاتِبٌ لتعَتُّبِــــكْ متعَجّـــــــبٌ لِتَعَجُّــــــبِك
أنــا لائِـمي إِنْ كُـنْتُ وَقْـتَ اللَّـوائِم عَلمْـتُ بِمـا بـي بيْـنَ تِلْـكَ المَعـالِمِ
أنــا مِنْــكَ بَيـن فَضـائِلٍ ومكـارِمِ ومِــنِ ارتيــاحِكَ فـي غَمـامٍ دائِـمِ
أنــا عَيــنُ المُســوّدِ الجَحجــاحِ هَيَّجَـــتني كِلابُكُـــم بِالنُّبـــاح
أَنَشْــرُ الكِبــاءِ وَوَجْــهُ الأَمــيرِ وحُسْــنُ الغِنــاءِ وصـافي الخُـمورِ
أُنْصُـر بِجـودِكَ ألفاظًـا تَـرَكتُ بِهـا فـي الشَّـرقِ والغَربِ مَن عاداكَ مَكبوتا
أَنــوَكُ مِــن عَبــدٍ ومِـن عِرسِـهِ مَــن حَــكَّمَ العَبــدَ عــلى نفسِـهِ
أَهـــلاً بِــدارٍ سَــباكَ أغيَدُهــا أَبعَــد مــا بَــانَ عَنــكَ خُرَّدُهـا
أهــوِن بطــولِ الثــواءِ والتَّلـفِ والسِّــجنِ والقَيــدِ يــا أبـا دُلَـفِ
أوَدُّ مـــنَ الأيَّــامِ مــا لا تَــوَدُّهُ وأشــكُو إلَيهــا بَينَنـا وَهْـيَ جُـندُهُ
أَوْهِ بَـــدِيلٌ مــن قَــولتِي واهــا لَمِــنَ نــأَت والبَــدِيلُ ذِكراهــا
أيَّ مَحَـــــــلٍّ أَرتَقــــــي أيَّ عظيـــــــمٍ أتَّقِــــــي
أَيــا رامِيــاً يُصمِـي فُـؤَادَ مَرامِـه تُــرَبِّي عِــداهُ رِيشَــها لِسِــهامِهِ
أَيَـــا خَــدَّدَ اللــهُ وَردَ الخُــدودِ وقَـــدَّ قُــدودَ الحِســانِ القُــدودِ
أَيـــا مـــا أُحيسِـــنَها مُقلــةً ولَـــوْلا المَلاحــةُ لــم أَعجَــبِ
أيَـــدرِي الـــرَبْعُ أَيَّ دَمٍ أَراقــا وأَيَّ قُلــوبِ هــذا الــرَكْبِ شـاقا
أيــدري مــا أرابَــكَ مَـن يُـريبُ وهـل تَـرقَى إلـى الفَلـكِ الخُـطوبُ
أَيَقـــدحُ فــي الخَيْمَــةِ العُــذّلُ وتَشــمَل مَــن دَهرَهــا يَشــمَلُ
أيــنَ أزمَعــتَ أيُّ هــذا الهُمــامُ نَحــن نَبـتُ الـرُّبى وأَنـتَ الغمـامُ
إثْلـــثْ فإنَّـــا أيُّهـــا الطَّلَــلُ نَبكِـــي وتُــرزِمُ تَحتَنــا الإبِــلُ
إذا اعتَـلَّ سَـيفُ الدَولةِ اعتلَّتِ الأَرضُ ومَـن فَوقَهـا والبـأسُ والكَرَمُ المَحضُ
إِذا غــامَرْتَ فــي شَــرَفٍ مَـرُومِ فَـــلا تَقْنَــعْ بِمــا دُونَ النُّجــومِ
إِذا كــانَ مــدحٌ فالنَّســيبُ المُقَـدَّمُ أَكُــلُّ فصيــحٍ قــالَ شِـعرًا مَتَيَّـمُ
إذا مـا شَـرِبتَ الخَـمرَ صِرفًـا مُهَنًّـأ شَـرِبْنا الَّـذي مِـن مِثلِـهِ شَرِبَ الكَرمُ
إذا مــا الكَــأسُ أَرعَشَــتِ اليَـدَينِ صَحَــوت فلـم تَحُـل بَينـي و بَينـي
إلامَ طَماعِيَــــــةُ العـــــاذِلِ وَلا رأيَ فـــي الحُـــبِّ لِلعــاقِلِ
إلـى أَيّ حـين أنـت فـي زِيّ مُحـرِم ِ وحَـتى مَتَـى فـي شـقوَةٍ وإلـى كَمِ
إن كُــنت عـن خَـيرِ الأَنـامِ سـائِلا فَخَـــيرُهم أَكـــثَرُهُم فَضـــائِلا
إِنْ يَكُــنْ صَـبْرُ ذي الرَزِيئَـةِ فَضْـلا تَكُــنِ الأَفضَــلَ الأَعَــزَّ الأَجَــلاّ
إنّ الأًمـــيرَ أَدامَ اللـــهُ دَولَتَـــهُ لَفــاخِرٌ كُسِــيَت فَخـرًا بِـهِ مُضَـرُ
إن القــوافيَ لــم تنمــكَ وإِنِّمــا مَحَـقَتْك حَـتى صِـرْتَ مـا لا يُوجَـدُ
إِن هــذا الشِـعرَ فـي الشِـعرِ مَلَـكْ ســارَ فَهْــوَ الشَـمسَ والدُنيـا فَلَـكْ
إِنَّمـــا أَحــفَظُ المَــدِيحَ بِعَينــي لا بِقَلبــي لِمــا أَرَى فــي الأَمِـيرِ
إنَّمــــا التَهنِئَـــاتُ لِلأَكْفـــاءِ ولمَـــنْ يــدَّنِي مِــنَ البُعَــداءِ
إنمــا بَــدرُ بــنُ عَمّـارٍ سـحابُ هَطِــلٌ فيــهِ ثَــوابٌ و عِقــابُ
إنّـــي لأعلَــمُ وَاللبيــبُ خــبيرُ أَنَّ الحيَــاةَ وإِنْ حَــرصْتُ غُــرورُ
اخــتَرْتُ دَهمــاءَ تَيْـنِ يـا مَطَـرُ ومَــن لَــهُ فـي الفَضـائِلِ الخِـيَرُ
اَلحُــبُّ مــا مَنَـعَ الكَـلامَ الأَلسـنا وأَلَــذُّ شَــكوَى عاشـقٍ مـا أَعْلَنـا
الحُــزنُ يُقلِــقُ والتَجَــمُّلُ يَـردَعُ والــدَمعُ بَينَهُمــا عَصِــيُّ طَيِّــعُ
اَلــرَأْيُ قَبــلَ شَــجَاعَةِ الشُـجعانِ هُــوَ أَوَّلٌ وَهِــيَ المَحَــلُّ الثـاني
الصّـوم والفِطـرُ والأَعيـادُ والعُصُـرُ مُنــيرةٌ بِـكَ حـتى الشَّـمسُ والقَمَـرُ
الطِّيـــبُ مِمَّـــا غَنِيــتُ عَنْــهُ كَـــفَى بِقُــرْبِ الأَمــيرِ طِيبــا
اَلقَلــبُ أعلَــمُ يــا عـذولُ بِدائِـهِ وأَحَـــقُّ مِنــكَ بِجَفْنِــهِ وبمائِــهِ
المَجْــدُ عُـوفِي إِذ عُـوفِيتَ والكَـرمُ وَزالَ عَنــكَ إلــى أَعــدائكَ الأَلَـمُ
المَجْلِســانِ عــلى التَّمْيـيزِ بَيْنَهُمـا مُقــابِلانِ ولكِــنْ أَحْسَــنا الأَدَبــا
النّــاسُ مــا لَــم يَــرَوكَ أَشـباهُ والدّهـــرُ لَفــظ وأَنــتَ مَعْنــاهُ
اَليــومَ عَهْــدُكُمُ فــأَين الموَعِــدُ هَيهــاتِ لَيسَ لِيَــومِ عَهْــدِكُمُ غَـدُ


للشاعر / المتنبي
بمدح حبيبتة وهي مغادرة بلدتها
X