الجلوس في مطعم او كوفي شوب يباع فيه الخمر؟

سمية السلفية 02-01-2007 5 رد 215 مشاهدة
س
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


لدي سؤال يراودني وانا ابحث عن اجابته .. السؤال هو :

هل يجوز الجلوس في مطعم او كوفي شوب يباع فيه الخمر؟ وانا اخص بالجلوس في المكان وليس على المائدة التي تدار فيها الخمر..

خصوصا عندنا أغلب المطاعم الراقية 5 نجوم يباع فيها الخمور ..

ارجوا اجابتي على ذلك مع دليل شرعي واضح .. جزاكم الله خير



ملاحظة: انا بحثت عن دليل شرعي يحرم جلوس الأماكن التي تباع فيها الخمر لكني لم أجد فمعظم الأدلة كانت تصب حول مجالسة مائدة يدار بها الخمر وليس المكان بشكل عام..
س
ممكن احصل على الاجابة بارك الله فيكم
فأنا بحاجة اليها
ارجوكم اجيبوني
س
يعني لم اتلقى اي جواب
:sad:
س
أختي الفاضلة أرجو قراءة هذا الرابط
وفقكِ الله

م
أجاب عن هذا السؤال / فهد الصقعبي
يعتب علينا بعض من يطرحون الأسئلة بأننا نتأخر في الجواب ، وأحب أن ألفت النظر مزيدا على ما تذكره الأخت سحائب الخير ـ وفقها الله ـ إلى أن بعض الأسئلة يحتاج إلى تأمل ، ومدارسة ، ونظر في أبعادها من نواحي كثيرة من أهمها مراعاة حال المستفتي ومكانه ، إذ الفتوى تختلف باختلاف الزمان والمكان والحال كما نص على ذلك أهل العلم ، وحققه ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين عن رب العالمين ، وحاشا أن نهمل الجواب مع حضوره واستظهاره .
وجوابا عن السؤال فأقول : اتفق أهل العلم على أنه لا يجوز للمسلم أن يجلس على مائدة يدار فيها الخمر لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار فيها الخمر " أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم .
واختلفوا في الجلوس في الأماكن العامة كالمطاعم والمقاهي التي يوجد فيها الخمر مع تجنب المائدة التي يشرب فيها . فذهب بعضهم إلى عدم جواز الجلوس في تلك الأماكن ، وهؤلاء ألحقوا عموم المكان في معنى المائدة ، وقالوا : إن الخمر منكر عظيم وإنكاره واجب ، فإن لم ينتهوا فإن المفارقة واجبة حينئذ ؛ لأن الجلوس معهم وسيلة إلى مشاركتهم في عملهم السيئ أو الرضا به ، وقد قال سبحانه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) ، وقال تعالى : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلهم ) . وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز الجلوس في تلك الأماكن لا سيما إذا لم يوجد سواها في البلدان التي يندر فيها وربما ينعدم فيها وجود المطاعم الخالية من الخمور ، فإنه والحال هذه لا حرج عليه إن شاء الله في الذهاب إليها والأكل فيها مع كراهيته وإنكاره بقلبه وجود تلك المظاهر السيئة ، وإدراج عموم المكان في معنى المائدة لا يخفى بعده ، وهذا الرأي هو الأقرب إلى الصواب ، مع اتفاق الجميع على أن الاحتياط تجنب هذه الأماكن . وأما إن كان في هذا المطعم أو المقهى أماكن معزولة أو بعيدة بحيث لا يرى المنكر مع علمه بوجوده فإنه لا حرج عليه في الذهاب ولو من غير ضرورة ، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني : وإن علم أن عند أهل الوليمة منكرا لا يراه ولا يسمعه لكونه بمعزل عن موضع الطعام أو يخفونه وقت حضوره فله أن يحضر ويأكل ، نص عليه أحمد . اهـ
ب
جزاكم الله خير والله يجعله في ميزان حسناتكم
X