رآي الشيخ :علي الطنطاوي عن السعاده

الراسيه 04-03-2002 3 رد 835 مشاهدة
ا
رآي الشيخ :علي الطنطاوي عن السعاده
رآي الشيخ :علي الطنطاوي عن السعاده
كنت أقرأ في ترجمة -كانت-الفيلسوف الألماني الأشهر ، أنه كان لجاره ديك قد وضعه على السطح قبالة مكتبه ، فكلما عمد إلى شغله صاح الديك فأزعجه عن عمله و قطع عليه فكره
فلما ضاق به بعث خادمه ليشتريه و يذبحه و يطعمه من لحمه و دعا إلى ذلك صديقا له و قعدا ينتظران الغداء وهو يحدث صديقه عن هذا الديك و ما كان يلقى منه من إزعاج ، و ما وجد بعده من لذة وراحة ، ففكر في أمان ، و أشتغل في هدوء ، فلم يقلقه صوته ، ولم يزعجه صياحه

ودخل الخادم بالطعام وقال معتذرا ، إن الجار أبى أن يبيع ديكه فأشترى غيره من السوق ، فانتبه ( كانت ) فإذا بالديك لا يزال يصيح !

فكرت في هذا الفيلسوف العظيم فرأيته قد شقي بهذا الديك لأنه كان يصيح ، و سعد به وهو لا يزال يصيح ، فما تبدل الواقع ، ما تبدل إلا نفسه ، فنفسه أشقته لا الديك ، ونفسه هي التي أسعدته ، وقلت : ما دامت السعادة في أيدينا فلماذا نطلبها من غيرنا؟ ومادامت قريبة فلماذا نبعدها عنا ، لماذا نمشي إليها من غير طريقها ، و نلجها من غير بابها ؟ إننا نريد أن نذبح ( الديك ) لنستريح من صوته ، ولو ذبحناه لوجدنا في مكانه مائة ديك ، لأن الأرض مملوءة بالديكه، فلماذا لا نرفع الديكة من رؤوسنا إذا لم لم يمكن أن نرفعها من الأرض ؟ لماذا لا نسد آذاننا عنها إذا لم نقدر أن نسد أفواهها عنا ؟ لماذا لا نجعل أهواءنا وفق مافي الوجود إذا لم نستطع أن نجعل مافي الوجود وفق أهوائنا ؟

أنام في داري فتوقظني همسة في جو الدار ضعيفه و خطوة على أثرها خفيفة ، فإن كان نومي في القطار لم يزعجني عن منامي حديث جيراني إلى جنبي ولا صوت القطار يهتز بي ، فكيف إحتملت هنا مالم أحتمله هناك ؟ و آلمني هناك مالم يؤلمني هنا ؟
ذلك لأن الحس كالنور ، إن أطلقته أضاء لك ما حولك فرأيت ما تحب و ما تكره ، و إن حجبته حجب الأشياء عنك .. أنت لا تسمع أصوات القطار مع أنها أشد و اقوى ، و تسمع همس الدار وهو أضعف و أخفت ، لأنك وجهت لهذا حسك ، و أدخلته نفسك فسمعته على خفوته كما ترى في الضياء صغائر الأشياء ، و أغفلت ذلك و أخرجته من نفسك فلم تسمعه على شدته و خفي عنك كما تختفي في الظلام عظائم الموجودات ! ..فلماذا لا تصرف حسك عن كل مكروه ؟ إنه ليس كل ألم يدخل قلبك ، و لكن ما أدخلته أنت برضاك ، و قبلته بإختيارك ، كما يترك الملك للعدو قلعته بثغرة يتركها في سورها ، فلماذا لا نقوي نفوسنا حتى نتخذ منها سورا دون الآلام ؟

أيها القراء
أنكم أغنياء ولكنكم لا تعرفون مقدار الثروة التي تملكونها ، فترمونها زهدا فيها ، و إحتقارا لها

يصاب أحدكم بصداع أو مغص ، أو بوجع الضرس ، فيرى الدنيا سوداء مظلمه ، فلماذا لم يرها لما كان صحيحا بيضاء مشرقه ؟ و يحمى عن الطعام و يمنع منه ، فيشتهي لقمة الخبز و مضغة اللحم ، و يحسد من يأكلها، فلماذا لم يعرف لذتها من قبل ؟
لماذا لا تعرفون النعم إلا عند فقدها ؟
لماذا يبكي الشيخ على شبابه ولا يضحك الشاب لصباه ؟
لماذا لا نرى السعادة إلا إذا إبتعدت عنا ، ولا نبصرها إلا غارقة في ظلام الماضي ، أو متشحة بضباب المستقبل ؟
كل يبكي على ماضيه ، و يحن إليه ، فلماذا لا نفكر في الحاضر قبل أن يصير ماضيا ؟

أيها القراء .. إنكم سعداء ولكن لا تدرون ، سعداء إن عرفتم قدر النعم التي تستمتعون بها ، سعداء إن عرفتم نفوسكم وانتفعتم بالمخزون من قواها ، سعداء إن سددتم آذانكم عن صوت الديك .. ولم تطلبوا المستحيل ..فتحاولوا سد فمه عنكم ، سعداء إن طلبتم السعادة من أنفسكم لا مما حولكم
سعداء إن كانت أفكاركم دائما مع الله ، فشكرتم كل نعمة ، و صبرتم على كل بلية فكنتم رابحين في الحالين ، ناجحين في الحياتين
والسلام عليكم ورحمة الله .
ا
البحث عن السعادة طريق لا نهاية له

اين نجد السعادة في عصرنا الحاضر

هل نبحث عن السعادة المؤقتة ونترك البحث عن السعادة الدائمة

لقد ذكرت سبلا للسعادة الدائمة

ولو سلكناها لما ذقنا طعم الشقاء

ولكن متى نعيش سعادة الامان

متى نعيش سعادة رؤية ابناء المسلمين بعد معاناتهم

على ايدى الصهاينة

متى نعيش سعادة نشر الاسلام والتجرد من عبودية البشر

لن تتم السعادة , هي اماني نمنى بها انفسنا

ولحظات سعادة مؤقتة , حتي يأتي موعد

السعادة الدائمة بلقاء وجه رباً كريم

بورك فيكي ياريحانة المنتدى

هذا لقب اقدمه لكي الراسية لانكي تستحقيه حقا

فكلامك يفوح بعبير الرياحين :)
ا
الله يجزاك عني كل خير ياختي العزيزه ام الفرسان والله انه لايشرفني هذا القب الذي تلقبني به اخت عزيزه جدا الى قلبي الا وهي انت وانا افتخر بهذا القب ليسا لقيمة القب ولكن لقيمة الذي لقبني به
والشكرك ياختي العزيزه للمره المليون اختك المحبه الراسيه
ا
الاخت // الراسيه

يحق لك ياريحانة المنتدى



وتستاهلين هاللقب من ام الفرسان



والله يقويك 00 وشدي حيلك





اخوك اديب
X