الروايات و الرفض الغريب لها

سهران 22-02-2003 5 رد 1,038 مشاهدة
س
هناك سؤال دار في ذهني وأنا أقرأ الردود على موضوع لـ "وهم الحياة" ورد فيه ذكر الروايات

وكان هناك ردود من نوع أنه لا فائدة منها و أنها ليست مفيدة ولا ينصح بقراءتها وهو امر مدهش فعلا

لماذا هذه النظرة الى الروايات ؟ هل هي نتيجة عدم ادراك لما تحويه من خلاصات لتجارب عظيمة ؟ أم لأن كتابها ليسوا مسلمين أو عرب ــ رغم أن هناك الكثير الكثر من الروائيين العرب العظام ــ أم لأنه هناك فكرة أنها تدور حول احاديث تافهة ؟

بداية الرواية ليست قصة حب لم تكن كذلك ولن تكون .
قصص الحب هي جزء صغير جدا من الروايات .
الرواية قد تكون تلخيصا لتاريخ شعب ــ كما كتب عبد الرحمن منيف في ثلاثية أرض السواد .
أو سردا لمرحلة تاريخية ــ كما كتب أمين معلوف في ليون الأفريقي ــ أو وصفا لطبيعة الصرعات السياسية في فترة معينة كما كتب أمين معلوف أيضا في روايته ــ صخرة طانيوس ــ

أو حتى مديحا ورثاء لسير حياة الأبطال كما في الرواية التي نعرفها جميعا ــ دون كي شوت ــ والتي تتحدث عن فارس يحارب طواحين الهواء .

أو وصفا لتحولات ثورة كبرى كما وصف الكاتب فيكتور هيجو الثورة الفرنسية في روايته الشهيرة ــ البؤساء ــ أو كما وصف نفس الثورة الكاتب تشالز ديكنز في روايته ــ قصة مدنيتين ــ

رأيت من يدعو للرجوع الى أمهات الكتب العربية ولكن هل الرجوع لأمهات الكتب العربية يعني رفض ما كتبه غير العرب ؟

يجب أن نتعلم الانفتاح على ما كتبه الآخرون وبيجب أن لا ننسى أن أعظم كتاب عربي للحكم والقصص المفيدة وهو كليلة ودمنه مترجم وليس من تأليف عربي

لا ضرر أن نطلع على ابداعات الشعوب فقط يجب نملك وعيا كافيا لنميز بين صالح ما كتبوه وطالحه

ولكم الشكر
و
رأيك سديد و مقنع أخي ولكن أنا اللي فهمته انهم عارضوا (روايات عبير ) فقط وليس الروايات ككل الا اذا كنت انا قد فهمت خطأ
واذا كان كذلك فانا معك في رأيك لانني ارى انه لا ضرر من ذلك فانا شخصيا احب روايات الكاتبة المبدعة (اغاثا كريستي);)
س
شكرا لك وداد على ردك وجيد أني وجدت شخصا يتفق معي
و
ولا يهمك ( وراك رجالة ) هههههههههههههههههه;) :)
ر
أهلا بالأخ سهران

أشكر لك هذا الموضوع والذي يفتح أحد أبواب النقاش الشيق ......

وأنا لي رأي بسيط في الموضوع ..... وهو (( أن الفكرة الخاطئة التي يحملها البعض عن مفهوم الرواية هو الدافع الخفي لكره الأغلبية لها ولرفضهم أياها وعدم اهتمامهم بها ..... فضلا على كون أغلب الروايات التي تطرح في السوق هي من الأدب الأنجليزي المترجم فيبدوا أن رفض الأنجليز بحد ذاته عامل من عوامل رفضهم لناتجهم الأدبي وغير الأدبي ..... ولعلمك فإن أغلب من يكون له مثل هذا الرأي لا يملك من الحس الأدبي ذرة واحدة وأجزم أنه لم يمسك يوما رواية في حياتة ولا حتى قرأ مقدمتها ....... لذلك أنا اشاطرك الرأي أخي سهران .

أما بالنسبة لروايات عبير فإذا كان اغلب قرائها من فئة الشباب والمراهقين فهذا لا يسيء لها أبدا ..... فهي سلسلة تحمل بين طياتها العديد من الكتاب والعديد من المؤلفين وعلى رأسهم العظيمة (( باربرا كارتلاند )) عمود الأدب الأنجليزي الحديث وأيضا الكاتبة (( أجاثا كريستي )) كان لروايات عبير شرف النشر لروائعها ... فلماذا الهجوم عليها إذن ..... الروايات كثيرة ومتعدده وعقل الأنسان ميزان الأمور ... و بيده أن ينتقي ماهو صالح للقراءه وبيده أن يرميه بعيدا ...... ولانعيب على الأدب الأنجليزي أن له بعد الروايات الغير صالحة للنشر فهناك ما يحملة الأدب العربي ما يثقل كفة الميزان من الرويات الغير صالحة للنشر أو حتى للطباعه ككل !!

نعم أخي سهران

الروايات حتى وأن كانت من نسج خيال كاتبها فهي خلاصة تجارب رائعة تمر بنا يوميا ونحن لا ندرك ذلك ..... فلماذا لا نتعلم منها كيف نتعامل مع حياتنا ومع علاقاتنا السخصية والاجتماعية ؟!!
وهذا مجرد رأيي الشخصي .... وننتظر آراء البقية.

أخي سهران

منذ فتره طويلة كنا نشتاق لنقاش بناء كهذا

اشكرك على هذه الإطلاله المميزة

تحياتي لك

اختك

رحيل
س
شكرا للمبدعة وداد

ولعروس الركن الأدبي رحيل
X