توصف المرأة دائماً بالضعف وعدم القدرة على التحمل ، إلا أن العكس
صحيح من الناحية التربوية الأخلاقية . فهناك من النساء من تستحق
أن توصف بـ ( نساء ضد الصدمات ) ونعني بهذا الوصف تحمل المرأة أذى
جسدها وزوجها وأهلها وقومها من أجل حمل دينها وطاعة ربها .
مريم عليها السلام والصدمات النفسية :
الصدمة الأولى :
============
هاهي تخلو بنفسها لشأن من شؤونها في خلوتها مطمئنة تفاجأ
مفاجأة عنيفة إنه رجل غريب يقترب منها هاهي تنتفض انتفاضة العذراء
وتلجأ إلى الرحمن حتى ينزل عليها رحماته وحفظه ورعايته .
الصدمة الثانية :
===========
ومع هذا اللجوء إلى الرحمن تفاجأ بأن الرحمن قد أرسل هذا من أجل
الولد . فضاقت عليها الدنيا بما رحبت ، فشرعت تفكر في وضعها
الإجتماعي وفي غرابة الخبر القادم وأثره النفسي ، وبدأت الصدمات
تنهال عليها وقد اشتدت حلقاتها فلم تعرف كيف الخلاص ؟
إلا أنها لم تنهار ، ولم تسخط من القدر ، ولم تتقهقر وتترك طريق العبادة
والدعوة إلى الله ، بل ثبتت واستخدمت عقلها قائلهً :  قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ
لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً  (مريم :20) فيرد جبريل
عليه السلام :  قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً  ( مريم : 21 ) .
الصدمة الثالثة :
==========
فلنشهد مريم عليها السلام تنتبذ مكاناً قصياً عن أهلها في حال أشد
هولاً من السابق فهي الآن تواجه الآلام الجسدية إلى جانب الآلام
النفسية ، تواجه المخاض الذي اضطرها إلى الاستناد إلى جذع نخلة
وهي وحيدة فريدة لا أم ولا زوج ولا أخت ولا طبيبة ولا مستشفى ولا ..
ولا .. فأي صدمة أشد من هذه الصدمة ؟؟
منقول من // اديب
(u) (u) (u)
نساء يتحملن الصدمات ؟؟؟؟
ا
02-03-2002 | 07:06 PM