قد تستغربون من العنوان وتحسون أن الموضوع به مقدار من الأنانية...ولكن لو تدبرنا في الحديث النبوي (إن لجسدك عليك حقاً....وإن لعينك عليك حقا...وإن لزوجك عليك حقا..وإن لزورك عليك حقا....)
يؤلمني المرأة التي تبكي وتنتحب زوجها الذي تزوج عليها..بقولها: لقد أعطيته كل شيء...
وتزعجني المرأة التي لو طلب منها الحرام لفعلته...
ولا تستغربون...ف فلانة من الناس نزعت الحجاب من أجل زوجها (الفري)!!!
وأخرى ماتت حتى تجد فتوى (على مقاسها) كي تحلل نمص الحواجب لأن سي السيد طلب منها...ذلك.
وثالثة رضت بأن يفعل ما حرم الله معها ولا يفعله مع أخرى....غريبة!!
والكثير الكثير...من قصص نسمعها ولا نصدقها لغرابتها....
كم استأت من تلك المرأة التي نزعت شخصيتها أمام زوجها فأصبحت لا كلمة ولا رأي ...لا حق ولا باطل....
بل كم انزعجت عندما قالت لي إحداهن :زوجي أولاً. في موضوع يهمها...
بل إحداهن حللت لأخرى وقالت لها: مدام الوشم حق زوجج عاااااااااااااااااااااااادي؟؟؟؟
لست مع إهمال الزوج ،وحقوقه،وعياله....
ولكني مع الاهتمام الأول بالنفس حباً فيها وليس أنانية منها..
أهتم بنفسي ،بسعادتي،بشكلي،برأيي،أثقف نفسي،أغذي عقلي قبل جسدي....وأكون مسئولة أمام الله ثم أمام الناس عن نفسي ...أفعل ما يرضي الله رغم أنف الناس ..وأطيعه ولو كرهوا...
ثم أنتقل الى زوجي أطيعه بالحلال،وأقوم على أموره...
والرجل الذي يطلب من زوجته معصية أو حرام هو أول من سيتخلى عنها يوم القيامة ...ويقول (نفسي نفسي...) وهو رجل لا يستحق هذا اللقب...
والرجل الذي يذبح زوجته تعباً وكداً من أجل راتبها أو خدمتها ...أو غيره إنسان مستغل ومريض..
المرأة التي تفني نفسها من أجل الآخرين وإسعادهم على حساب نفسها إنسانة مسكينة...
سيأتي اليوم الذي يطفش منها زوجها...ويتخلى عنها أبناؤها..وستظل بلا صديقات...
إن لم تقدّري نفسك....
و إن لم تسعديها...
وإن لم تريحيها...
فمن سيفعل؟؟؟
لا تنتظري أحدا يفعل....
فالذي لايقدر نفسه
والذي يدوس على سعادته
ويشقيها
(من أجل الآخرين)
سيكون لعبة سهلة في يد الآخرين
ولقمة سائغة للمستغلين..........
وكما نقول في المثل العامي
(من سوّه نفسه سبوس...إلعبت فيه الدياي؟؟؟)
