ومع عيد الحج .. تحدثت خلود إلى ميساء بالهاتف تبارك لها العيد فقالت لها خلود : دريتي الجمعة الجايه مين خطبته ؟؟
ميساء في دهشة : الله .. مين ؟؟
خلود : عبدالرحمن على هيام ..
ضاعت المفردات فجأة من ناظري ميساء .. لتنحرها الخيانه وسط ترقوتها بكل عناد .. فتجمد ريقها في حلقها .. وذهب الذهول بعقلها .. فلقد كان آخر شئ تستطيع تصديقه .. فأغلقت سماعة الهاتف .. ترغب في البكاء .. ولكن لاالمكان ولاالزمان ولامن حولها يسمح لها بذلك .. فترددت أصداء صراخها في جوفها .. في جوف ذلك الصدر الحزين .. لتعاود خلود الإتصال تقول : وينك ؟؟
ميساء : لا بس أخوي كان يبي التلفون ضروري ..
خلود : سمعتي بخبر الخطبة والا أول مرة تدرين ؟؟
ميساء من هول الصدمه : خطبة مين ؟؟
خلود : يوه .. أقولك عبدالرحمن ولد عمي على هيام بنت عمي ناصر ..
ميساء في ألم : الله يبارك لهم ..
خلود : ايه نسيت أقولك .. ترى طلال يسلم عليك ..
ميساء : الله يسلمه ..
خلود : تذكرين الهبال إللي سويتوه أيام المتوسط ..
ميساء تصطنع الضحك .. كالطائر الذي يرقص من الألم : إيه .. هههه .. والله كنا بزران .. نرقص سلو وحركات .. الحمد لله ..
خلود : طلال مانساها .. كل يومين يذكرني فيها ..
ميساء : ماهو بصاحي وش يذكره بهالهبال ..
خلود : أنتي ..
ميساء في ارتباك : وش تقصدين ؟؟
خلود : تذكرين ميساء تذكرين لما سألتك في الصيفية أنتي بعدك تحبين عبدالرحمن وإلا لا .. كلن طلال هو اللي مرسلني أسألك .. لأنه يحبك ياميساء .. ملتذكرين السالفه إللي عند المغاسل وش قال يومها ..
ميساء : بس أنا حسبته هبال منه بس ..
خلود : إلا جد الجد .. ووده يخطبك ..
ميساء : بس هو بعده ماخلص ثانوية مثلي يعني خليه يصبر ..
خلود : إنتي تعرفينه ماوراه دراسة يعني ماعنده إلا شركة الوالد يشتغل فيها ..
ميساء : حتى لو .. على الأقل يكمل دراسة .. وإذا تبين الصدق .. أنا إللي أبي أكمل دراسة ..
خلود : أنا مالي دخل .. أنا بقوله هالكلام وأنتم تتفاهموا .. أللحين لاأطول عليك .. أشوفك على خير مع السلامه ..
ميساء : مع السلامه ..
لم تعرف ميساء مالذي جرى لها فجأة ولكنها تحطمت تماماً .. فهاهو من كان يدعي حبها قد تزوج من غيرها بكل سهولة .. فما كان منها إلا أنها نزعت السلسال عن عنقها وأدخلته في علبة وخبأته .. وأصبحت تقنع نفسها بأنها تحب طلال .. بالرغم من أنها متأكده بداخلها بأنها لاتعشق شخص سواه .. ذلك الأمير الخائن .. ولكنها زادت من مكالماتها لخلود محاولة استبدال حب بآخر .. ولكنها لاتعلم بأنها تريد أن تخرج من الحفرة عبر نفق تحت الأرض لا نهاية له ..
انتهت السنة الدراسية وجاءت الصيفية أخيراً بنجاح متميز .. أما طلال فلقد نجح بتقدير سئ .. لم تهتم لأنها كانت تريد أن تدفن آلامها في حب أخترعته مخيلتها .. لم تعد تحب الشعر .. وكرهت الورد بكل ألوانه .. كل هذا وهي تحاول أن تقنع نفسها بأنها تحب طلال .. تقدم طلال لخطبتها .. ورفضه والدها لأنه ليس أهلاً بالمسؤولية .. فغضبت ميساء أشد الغضب .. وزادت من وحدتها وانطوائها علة نفسها .. فتغيرت شخصيتها تماماً .. لم تعد تلك المرحه ذات اللسان الطلق .. بل أصبحت وحيدة رغم تجمع الجموع .. تؤثر الصمت على الكلام .. قليلة الضحك .. محتفظه بكل أسرارها فلم تعد تثق بأحد .. حتى صديقاتها ..
وذهبوا إلى الطائف .. وقبل زواج عبدالرحمن بأسابيع .. دخل عليها فيصل وقد عاد لتوه من وليمة كبيرة يقول في إرهاق : اليوم صارت هوشة بين عبدالرحمن وطلال ..
خفق قلب ميساء وهي تسأل في خوف : ايش ؟؟
فيصل : تضاربوا في العزيمة .. والله عبدالرحمن كان راح يذبح طلال .. تدرين وشو السبب ؟؟
ميساء في خوف لكن على أي من الطرفين لم تكن تعلم : وشو ؟؟
فيصل : أنتي .. تعرفين بعد ماخطبك طلال عرف إن عبدالرحمن خطبك قبله وكان راح يتزوجك .. فصار الطقال .. الحمد لله على العقل .. خوالي ذولا مدري وشلون يفكرون ..
ميساء في نفسها : طلال يحبك أكثر .. هذا الخاين مايستاهل منك تفكرين فيه ولا لدقيقة .. طلعيه من قلبك وأعطي للوفي مجال في قلبك ..
حاولت اقناع نفسها باستمرار بهذا الحب المخترع ..
دخلت عالم الجامعة .. لم تكن مرتاحه لمن حولها حتى رفيقتها الخاصة .. كانت تتمنى الموت يومياً .. وتمسح دموعها على مخدتها ليلية .. ولكنها كانت تحاول في كل يوم أن تجدد من حياتها .. مع مرور الأيام نسيت العالم كله وجعلته محصوراً في الجامعة ودراستها .. التي أعادتها للشعر وحبها للورد .. حاولت إعادة علاقتها بعائلتها ونجحت بعد مرور عام ونصف العام .. ولكنها مازالت تفتقد شخصيتها المرحة القديمة تتمنى لها أن تعود ..
ومع قدوم الإمتحانات الشهرية للنصف الآخر من ذلك العام .. وصل خالها أبوعبدالرحمن مع ولده خالد إلى منزلهم وأقيمت وليمة كبيرة على شرفهم .. كانت تعلم أنهم قادمون لخطبتها .. كانت خائفة من هذه اللحظة .. كلمت أخوها فيصل مراراً بأنها لاتريده .. نسيت امتحانها وبدأت تحارب الجميع والدتها ووالدها الذي كان يحب خالد بجنون لعقليته الكبيرة .. أصرت على قرارها حتى عادوا إلى الطائف خائبين .. لم تكن تعرف لمَ رفضته .. أو لأي سبب .. ولكنها كانت تشعر براحة كبيرة لهذا القرار ..
كملو تحت
هلا حبيباتي ..وفاء بلا حدود .. الرابع..ويش صار لميساء وعبدالرحمن..
أ
17-02-2003 | 08:19 PM
أ
17-02-2003 | 08:32 PM
انتهت الإختبارات الشهرية اخيراً .. كانت نائمة بعد أن عادت من جامعتها مرهقه .. لتستيقظ على صوت والدتها تقول : ميساء قومي سهام على التلفون تبيك ضروري .. ميساء تحركي ..
ميساء وهي تحاول أن تعود للنوم بعد أن نظرت إلى المنبه : حرام عليك يمه توها ستة ونص .. مامداني أنام ..
والدتها : أقولك المرة على التلفون تبيك ضروري ..
ميساء : والناس ذولا مايعرفون أن النوم سلطان ..
أمسكت سمعة الهاتف اللاسلكي بعد أن جلست تقول وهي مغمضه عينيها من النوم : ألو ..
سهام : كيف حالك موس ؟؟
ميساء بعد أن عرفت الصوت فتحت عينيها وقد قرنت بين حاجبيها : هلا سهاموه واحشتنا ..
سهام : مايوحشك غالي ..ميساء أكيد عرفتي أن عبدالرحمن طلق هيام للمرة الثانيه ..
ميساء : وشو ؟؟ متى ؟؟..
سهام : حلو .. والله تعرفين تأدين دور الغشيمة ..
ميساء : قسماً بالله مادريت إلا منك أللحين ..
سهام : الله أرفع من قسمك .. قد قلت لك وخري عن عبدالرحمن .. ليه تحومين حوله .. وش تبين منه ؟؟
ميساء : أحوم حول من ؟؟ صاحيه أنتي ؟؟
سهام : إلا في كامل قواي العقلية ..
ميساء : أقول .. دوروا لولدكم حجة غيري ..
سهام : أنتي تعرفين ليه تزورج هيام ؟؟
ميساء : واحد تزوج واحده .. أكيد يبي يبني بيت .. يعني ليه تزوجها !!
سهام : ياشينك لما تسوين نفسك غبية ..
ميساء : سهام تراك زودتيها ..
سهام : تزوجها مثل ماتعرفين لأنها تشبهك وصورتك مو قادر يشيلها من خياله ..
ميساء : سهام أنت ويش تقولين ؟؟
سهام : لما حظرتك قررتي تتركينه قدامي بس .. هو تزوج من هيام لأنها تشبهك .. فهمتي أللحين ؟؟
ميساء : لاقدامك ولاقدام غيرك .. أنا نسيته خلاص .. سهام أنتي ماتدرين وش قاعده تسوين .. أنتي قاعده تولعين فيني .. مافيني من سمع أكثر من كلامك إللي ماله داعي .. مع السلامه ..
وأقفلت الهاتف في وجهها .. لم تستطيع النوم تلك الليلة .. فهو مايزال يحبها .. وفي ذاكرته خلدها ..
مر أسبوع من الجحيم على ميساء .. لم تعرف السعادة فيه طريقها إليها .. وألتفت عليها شبكة عنكبوتيه من المشاكل .. أحاطتها جيداً .. فأصبحت محطمة تماماً .. وينما كانت في الصالة تشاهد التلفاز وقد ذهب أهلها كلهم إلى وليمة كبيرة في منزل عمها رن جرس الهاتف فرفعت السماعة تقول : ألو ..
عبدالرحمن : كيف الحال ميساء ..؟؟
ميساء : عبدالرحمن حرام عليك إللي تسويه فيني ..
عبدالرحمن : إنتي إللي حرام عليك إللي تسوينه فيني .. مرة تصدين ومرة تردين .. صرت ماني عارف أنتي معي وإلا علي .. حبيبتي ياأنتي ياأعز الناس .. محتار بين صمتك وكلامك .. محتار بين رضاك وخصامك .. محتار بين مدك وجزرك .. تقولين أحبك .. وأنتي بعيدة .. ولسمعتي صوتي .. نثرتي شوك وردك المسموم في وجهي .. حبيبتي يا أنتي ياأعز الناس .. إنتي ليه وإلا عليه .. إلا على النية تسيرين ..
فقالت ميساء وقد أغرقها الدمع وجنتيها : ماعندي لك رد إلا رجع زوجتك واستدهي بالله ..
عبدالرحمن في توتر : طيب ممكن أعرف ليه رفضتي طلال وخالد ..
ارتبكت ميساء وهي تقول : ررررفضتهم .. لأني أبي أكمل دراسة ..
عبدالرحمن : وين دراستك هاذي يوم جيت أخطبك ..
صدمها رده فقالت مدعيه بأنها لم تسمع جملته الأخيرة : تكفى ياعبدالرحمن رجع زوجتك وأعقل .. مع السلامه ..
أصبحت تبكي بكل ماجمعته من مرارة الأيام .. ومن قدرها الذي فرض عليها أن تسير في طريق لاتريده .. انتهى ذلك العام الصاخب بالمشاكل أخيراً .. وأطلت الإجازة الصيفية أخيراً كانت تظن أنه فيها ستجد الراحة وستبتعد عن كل المشاكل .. ولكن المشاكل لحقت بها حتى حجرتها الصغيرة .. فهاهو وليد ابن خالها ناصر يخطبها مجدداً .. وأصرت والدتها على زواجها منه .. بل ووعدته والدتها بأن ميساء لن تكون لأحد غيره .. صرخت ميساء .. وولولت .. ولم يكن يفصل بين شجارها مع والدتها سوى أخوها فيصل .. الذي أصبح أقرب إليها من روحها .. كانت حرب والدتها كبيرة .. حرمتها من كل شئ تحبه حتى مكالمات صديقاتها .. وإهانة أحدثهن علاقه .. كانت حرباً نفسية بالنسبة لميساء .. لكن أخوها فيصل كان يعاملها بالعكس تماماً .. ترك أصحابه ووقف إلى جانبها كان يقضي معها الوقت الذي تكون مستيقظة فيه كله .. أحبته وكأنما لم تحبه من قبل .. كان هو الوحيد الجميل في حياتها حتى عندما سافروا إلى الطائف في السيارة .. لم تفارق سيارته الصغيرة .. كان يلقبها بسندريلا الصغيرة .. وكانت تعشق ذلك منه .. وصلوا إلى الطائف .. خائفة مما يستقبلها من ترحيب خاص .. فبقيت في المنزل لاتبرحه .. ولم يعد فيصل يسامرها كما السابق .. وفي ثالث يوم لها في الطائف وبينما كانت مع والدتها عند التلفاز رن الهاتف لترد والدتها : ألو .. أهلين فيك ياعسل .. كيف حالك ؟؟ .. الحمد لله .. كيف حال عبدالرحمن ؟؟
في هذه اللحظة توقفت مؤشرات النبض في شرايين ميساء .. وانهلك قلبها جزراً ومداً .. واغرورقت عيناها بالدمع .. تعرق في قلبها الحزين .. والذي مات تعباً من حبه ..
والدتها : ميساء هيام تبيك ..
أخذت السماعة من يد والدتها للتتكلم معها .. تلك التي لاتعلم هل تكرهها أم تكره نفسها منها وتقول : هلا هيام ..
هيام : هلا ميسو .. كيف الحال ؟؟
ميساء : الحمد لله .. كيف حالك .. وينك ماصرنا نشوفك ولانسمع صوتك ..
هيام : الحمد لله بهالدنيا ..
ميساء : كيف حال عبدالرحمن ؟؟
هيام : والله مثل ماهو ..
تمزق قلب ميساء لتقول : الله يشفيه ..
هيام : ميساء .. انتي تعرفين ليه أنا مكلمتك ؟؟
ميساء : لا والله ..
هيام : شوفي أنا ماراح أمدح وليد لأنه اخوي .. أنتي تعرفين معزتك عندي .. صدقيني ياميساء أن وليد تغير مو وليد إللي أنتي تعرفينه زمان ..
قامت ميساء من جانب والدتها واتجهت لغرفتها تقول بصوت منخفض : هيام سكري السالفة .. أنا ماأفكر في الزواج أللحين على الأقل ..
ثم أغلقت باب غرفتها .. وجلست على سريرها غضبى لتقول هيام : أدري أنه بقي كم سنة وتخلصين دراسة .. لكنها خطبة بس والزواج خليه لبعد التخرج باذن الله .. هاه وش قلتي ؟؟
انهارت ميساء تقول : هيام حرام عليكم .. انت من جهه وأمي من جهه .. خلاص قلت ماابيه يعني ماابيه .. والله لو أنه آخر رجال بالعالم ماتزوجته .. ارتحتي .. ويكفي حنة على راسي .. تراكم قرفتوني في عمري .. خلاص ..
ثم أصبحت تبكي بحرارة .. وأغلقت الهاتف .. ألقت بجسدها الضعيف على سريرها تبكي .. تتذكر عبدالرحمن حبيبها .. وتتذكر تعليقات الفتيات على سلسالها فتنهمر في البكاء .. وتتذكر تعليق صديقاتها على أحداهن كانت ترتدي سلسالاً بدون تعليقة كيف أنها أثارت في قلبها الذكريات .. سافرت بتفكيرها إلى خارج حدود الذكريات .. إلى أحلامها المغدورة .. فأجهشت في البكاء .. حتى نوت الإنتحار .. فهي تشعر بألم لانهاية له ولا بداية .. ألم يخنقها بمرارة الخيانه التي أصيبت بها .. وألم بحرقة لضغط أهلها على الزواج بمن تكره .. لم يكن هناك من يواسيها تلك الليلة ..
كماو تحت
ميساء وهي تحاول أن تعود للنوم بعد أن نظرت إلى المنبه : حرام عليك يمه توها ستة ونص .. مامداني أنام ..
والدتها : أقولك المرة على التلفون تبيك ضروري ..
ميساء : والناس ذولا مايعرفون أن النوم سلطان ..
أمسكت سمعة الهاتف اللاسلكي بعد أن جلست تقول وهي مغمضه عينيها من النوم : ألو ..
سهام : كيف حالك موس ؟؟
ميساء بعد أن عرفت الصوت فتحت عينيها وقد قرنت بين حاجبيها : هلا سهاموه واحشتنا ..
سهام : مايوحشك غالي ..ميساء أكيد عرفتي أن عبدالرحمن طلق هيام للمرة الثانيه ..
ميساء : وشو ؟؟ متى ؟؟..
سهام : حلو .. والله تعرفين تأدين دور الغشيمة ..
ميساء : قسماً بالله مادريت إلا منك أللحين ..
سهام : الله أرفع من قسمك .. قد قلت لك وخري عن عبدالرحمن .. ليه تحومين حوله .. وش تبين منه ؟؟
ميساء : أحوم حول من ؟؟ صاحيه أنتي ؟؟
سهام : إلا في كامل قواي العقلية ..
ميساء : أقول .. دوروا لولدكم حجة غيري ..
سهام : أنتي تعرفين ليه تزورج هيام ؟؟
ميساء : واحد تزوج واحده .. أكيد يبي يبني بيت .. يعني ليه تزوجها !!
سهام : ياشينك لما تسوين نفسك غبية ..
ميساء : سهام تراك زودتيها ..
سهام : تزوجها مثل ماتعرفين لأنها تشبهك وصورتك مو قادر يشيلها من خياله ..
ميساء : سهام أنت ويش تقولين ؟؟
سهام : لما حظرتك قررتي تتركينه قدامي بس .. هو تزوج من هيام لأنها تشبهك .. فهمتي أللحين ؟؟
ميساء : لاقدامك ولاقدام غيرك .. أنا نسيته خلاص .. سهام أنتي ماتدرين وش قاعده تسوين .. أنتي قاعده تولعين فيني .. مافيني من سمع أكثر من كلامك إللي ماله داعي .. مع السلامه ..
وأقفلت الهاتف في وجهها .. لم تستطيع النوم تلك الليلة .. فهو مايزال يحبها .. وفي ذاكرته خلدها ..
مر أسبوع من الجحيم على ميساء .. لم تعرف السعادة فيه طريقها إليها .. وألتفت عليها شبكة عنكبوتيه من المشاكل .. أحاطتها جيداً .. فأصبحت محطمة تماماً .. وينما كانت في الصالة تشاهد التلفاز وقد ذهب أهلها كلهم إلى وليمة كبيرة في منزل عمها رن جرس الهاتف فرفعت السماعة تقول : ألو ..
عبدالرحمن : كيف الحال ميساء ..؟؟
ميساء : عبدالرحمن حرام عليك إللي تسويه فيني ..
عبدالرحمن : إنتي إللي حرام عليك إللي تسوينه فيني .. مرة تصدين ومرة تردين .. صرت ماني عارف أنتي معي وإلا علي .. حبيبتي ياأنتي ياأعز الناس .. محتار بين صمتك وكلامك .. محتار بين رضاك وخصامك .. محتار بين مدك وجزرك .. تقولين أحبك .. وأنتي بعيدة .. ولسمعتي صوتي .. نثرتي شوك وردك المسموم في وجهي .. حبيبتي يا أنتي ياأعز الناس .. إنتي ليه وإلا عليه .. إلا على النية تسيرين ..
فقالت ميساء وقد أغرقها الدمع وجنتيها : ماعندي لك رد إلا رجع زوجتك واستدهي بالله ..
عبدالرحمن في توتر : طيب ممكن أعرف ليه رفضتي طلال وخالد ..
ارتبكت ميساء وهي تقول : ررررفضتهم .. لأني أبي أكمل دراسة ..
عبدالرحمن : وين دراستك هاذي يوم جيت أخطبك ..
صدمها رده فقالت مدعيه بأنها لم تسمع جملته الأخيرة : تكفى ياعبدالرحمن رجع زوجتك وأعقل .. مع السلامه ..
أصبحت تبكي بكل ماجمعته من مرارة الأيام .. ومن قدرها الذي فرض عليها أن تسير في طريق لاتريده .. انتهى ذلك العام الصاخب بالمشاكل أخيراً .. وأطلت الإجازة الصيفية أخيراً كانت تظن أنه فيها ستجد الراحة وستبتعد عن كل المشاكل .. ولكن المشاكل لحقت بها حتى حجرتها الصغيرة .. فهاهو وليد ابن خالها ناصر يخطبها مجدداً .. وأصرت والدتها على زواجها منه .. بل ووعدته والدتها بأن ميساء لن تكون لأحد غيره .. صرخت ميساء .. وولولت .. ولم يكن يفصل بين شجارها مع والدتها سوى أخوها فيصل .. الذي أصبح أقرب إليها من روحها .. كانت حرب والدتها كبيرة .. حرمتها من كل شئ تحبه حتى مكالمات صديقاتها .. وإهانة أحدثهن علاقه .. كانت حرباً نفسية بالنسبة لميساء .. لكن أخوها فيصل كان يعاملها بالعكس تماماً .. ترك أصحابه ووقف إلى جانبها كان يقضي معها الوقت الذي تكون مستيقظة فيه كله .. أحبته وكأنما لم تحبه من قبل .. كان هو الوحيد الجميل في حياتها حتى عندما سافروا إلى الطائف في السيارة .. لم تفارق سيارته الصغيرة .. كان يلقبها بسندريلا الصغيرة .. وكانت تعشق ذلك منه .. وصلوا إلى الطائف .. خائفة مما يستقبلها من ترحيب خاص .. فبقيت في المنزل لاتبرحه .. ولم يعد فيصل يسامرها كما السابق .. وفي ثالث يوم لها في الطائف وبينما كانت مع والدتها عند التلفاز رن الهاتف لترد والدتها : ألو .. أهلين فيك ياعسل .. كيف حالك ؟؟ .. الحمد لله .. كيف حال عبدالرحمن ؟؟
في هذه اللحظة توقفت مؤشرات النبض في شرايين ميساء .. وانهلك قلبها جزراً ومداً .. واغرورقت عيناها بالدمع .. تعرق في قلبها الحزين .. والذي مات تعباً من حبه ..
والدتها : ميساء هيام تبيك ..
أخذت السماعة من يد والدتها للتتكلم معها .. تلك التي لاتعلم هل تكرهها أم تكره نفسها منها وتقول : هلا هيام ..
هيام : هلا ميسو .. كيف الحال ؟؟
ميساء : الحمد لله .. كيف حالك .. وينك ماصرنا نشوفك ولانسمع صوتك ..
هيام : الحمد لله بهالدنيا ..
ميساء : كيف حال عبدالرحمن ؟؟
هيام : والله مثل ماهو ..
تمزق قلب ميساء لتقول : الله يشفيه ..
هيام : ميساء .. انتي تعرفين ليه أنا مكلمتك ؟؟
ميساء : لا والله ..
هيام : شوفي أنا ماراح أمدح وليد لأنه اخوي .. أنتي تعرفين معزتك عندي .. صدقيني ياميساء أن وليد تغير مو وليد إللي أنتي تعرفينه زمان ..
قامت ميساء من جانب والدتها واتجهت لغرفتها تقول بصوت منخفض : هيام سكري السالفة .. أنا ماأفكر في الزواج أللحين على الأقل ..
ثم أغلقت باب غرفتها .. وجلست على سريرها غضبى لتقول هيام : أدري أنه بقي كم سنة وتخلصين دراسة .. لكنها خطبة بس والزواج خليه لبعد التخرج باذن الله .. هاه وش قلتي ؟؟
انهارت ميساء تقول : هيام حرام عليكم .. انت من جهه وأمي من جهه .. خلاص قلت ماابيه يعني ماابيه .. والله لو أنه آخر رجال بالعالم ماتزوجته .. ارتحتي .. ويكفي حنة على راسي .. تراكم قرفتوني في عمري .. خلاص ..
ثم أصبحت تبكي بحرارة .. وأغلقت الهاتف .. ألقت بجسدها الضعيف على سريرها تبكي .. تتذكر عبدالرحمن حبيبها .. وتتذكر تعليقات الفتيات على سلسالها فتنهمر في البكاء .. وتتذكر تعليق صديقاتها على أحداهن كانت ترتدي سلسالاً بدون تعليقة كيف أنها أثارت في قلبها الذكريات .. سافرت بتفكيرها إلى خارج حدود الذكريات .. إلى أحلامها المغدورة .. فأجهشت في البكاء .. حتى نوت الإنتحار .. فهي تشعر بألم لانهاية له ولا بداية .. ألم يخنقها بمرارة الخيانه التي أصيبت بها .. وألم بحرقة لضغط أهلها على الزواج بمن تكره .. لم يكن هناك من يواسيها تلك الليلة ..
كماو تحت
أ
17-02-2003 | 08:34 PM
حاولت محادثة إحدى صديقاتها ولكن ماذا كانت ستقول لها .. بكت على جهازها النقال .. واختلقت قصة أخرى وسرعان ماانهت المكالمة واغلقت جهازها بالكامل .. ظلت صريعة الألم .. يحيطها محيط من البؤس .. حتى رن اللاسلكي فجأة .. ترددت ملياً في الرد ولكنها ردت تقول : ألو ..
سهام : ميساء موجودة ..
ميساء : أنا ميساء .. من معي ؟؟
سهام : ميساء .. إلى متى وأنتي تلعبين هاللعبة البايخة .. اتركي الولد في حاله ..
ميساء تبكي : هو إللي خليه يحررني .. تراني تعبت ..
سهام : يحررك !!.. تعرفين أنه اليوم طلق هيام ..
ميساء تصرخ : كيف ؟! .. توها مكلمتني ؟؟
سهام : أنا قلت أنه كله من تحت راسك ..
ميساء تبكي : والله ماقصدت .. والله أني أموت في اليوم مليون مرة من يوم ماتزوج لليوم .. حرام عليك سهام اعتقيني من ذنبه ..
سهام : ميسو عمري .. لاتبكين بتذبحوني أنتم الثلاثة تدرين قبل شوي مكلمتني هيام تبكي لأنه طلقها بعد ماعرف أنها حامل .. ميساء تراه ميت بحبك وماهو متخيل أنه يجيله أولاد من غيرك ..
ميساء تبكي بمرارة : سهام تتكلمين جد ؟؟
سهام : أدري أني زدت من نارك .... لكن مو بيدي .. تعبت منكم .. كل ماأبي أكحلها عميتها ..
ميساء : خلاص راح أتزوج وليد ..
س
هام : لا .. طلبتك ياميساء .. لاتتزوجينه وإلا راح يموت فيها عبدالرحمن ..
أصبحت ميساء تبكي أكثر وهي تقول : وش أسوي ياربي ..
سهام : أنا خربتها .. أنا لازم أعدلها ..
ميساء : مافيني أتكلم أكثر بسكر السماعه ..
ثم أغلقت الهاتف .. وعادت لبكائها الحار .. فتحت ح يدها .. وأخرجت السلسال ذو اللون الفضي .. وارتدته ثم دحلت تحت لحافها تضم سلسالها إلى صدرها وتبكي معاناة الأيام والسنين الماضية .. تبكي .. وهي تتذكر ليلة زواج عبدالرحمن .. كانت ليلتها في السيارة عائده إلى الرياض تبكي .. بعد أن شعرت بأنه غرس في روحها الخيانه .. أصبحت تعض على أصابعها ندماً .. كيف استطاعت في لحظة أن تشك في حبه لها .. قامت من فراشها وفتحت دفتر خواطرها ثم قرأت ماخطته ليلتها .. كتبت : [ لم تجد نفسي ماتكتبه اليوم فقررت أن أكشف لها ستار .. ستار عشق عاشت فيه لست سنوات طوال .. لم أكن يوماً أظن أنه حمق أو ضرب من خيال .. خيال نسجته أنا والأيام .. شاركتني المصادفه أن أصنع منه حقيقة لبضع سنوات .. لكنها كانت الحقيقة السراب .. التي لم أفهم معناها ولن أستطيع .. كيف أصنعها وأتيه فيها لست سنوات .. عمر قضيته .. أسامر الضباب وأصافح فيه الندى عند الصباح .. هل أحسست يوماً أنك احمق .. بل كلمة أحمق أجل من أن تذكر لأجلك .. لأجل هذا السراب بذلت التضحيات تلو التضحيات .. تضحيات سأستمر في دفع ثمنها لأيام كثار .. قد يصل مداها آلاف الأميال .. سئمت فعلاً من هذا المقام .. فماأبأس أن تكون أحمقاً قضت على طموحاتك الحماقات ] ..
اصبحت تبكي وهي تقرأها .. تحن إليه .. تتمنى قربه .. أن تغوص ولو للحظات في بحر عينيه .. مزقت تلك الورقة وبللت قطعها المتناثرةة بالدموع .. كانت ليلة قاسية .. وعندما اقترب الفجر قررت النوم .. حاولت في استماته ولكن قلبها الموجوع أبى أن يجعل النوم رفيقها تلك الليلة .. لتعود للبكاء مجدداً .. فيرن الهاتف ليقفز قلبها خوفاً مما ينتظرها .. كان يرن ويلح في الرنين .. فتوقعت أن تكون صديقتها .. ولكنها لاتعرف رقم هاتف منزلهم الصيفي .. فردت تقول : ألو ..
عبدالرحمن : ميساء ..
غرقت في البكاء وهي تقول : عبدالرحمن خلاص .. خلاص مافيني أتحمل كل اللي تسويه علشاني .. أنا ماأستاهل ..
عبدالرحمن والعبرة تخنقه : قلتها لك مرة .. خذيه مني عهد ..
أصبحت ميساء تبكي بمرارة وهي تقول : ماكنت أتوقع أنه فيه انسان يحمل كل هالوفا .. لكن القدر ياعبدالرحمن مايبيننا لبعض نصير ..
أصبح يبكي وهو يقول : طول مالتعليقة هاذي معك .. وهالسلسال في رقبتي .. عمر حبنا ماراح ينتهي ..
عندما قال عبارتها القديمة تلك مزق جراحها لتغرق في الألم وتتنهد : آآآآآآآآآآه ..
فقا لعبدالرحمن في لهفه : سلامتك من الاه يابعد عمري .. عساه عمري قبل عمرك ..
أصبحت ميساء تشهق وهي تقول : عبدالرحمن كفاية حب .. كفايه .. لازم ننهيه ..
ثم لفت السلسال حول أصابعها وجرته بأقصى قوتها لتصرخ من ألم الشد : أه ..
ثم ضربت بالسلسال المقطوع على سماعة الهاتف وقالت وقد أنهكها البكاء : عبدالرحمن .. قطعته .. قدرت أقطعه .. السلسال .. خلاص .. عبدالرحمن .. ارمي التعليقة وانهي كل شي ..
ثم أغلقت سماعة الهاتف .. لتعود للبكاء حتى الظهر .. كانت والدتها تطرق الباب عليها ولكنها لم تكن ترد .. حاولت مراراً وتكراراً .. ولكن بلا مجيب .. كانت ميساء تسمعهم لكنها لا تستطيع الحراك .. حتى كسر فيصل باب غرفتها .. صرخت والدتها عندما رأتها .. فعينيها متورمتين من شدة البكاء .. ووجهها أصفر ومستلقية على فراسها لاتقوم بشئ سوى البكاء .. غادر فيصل مسرعاً ليجلب كأساً من الماء .. فأسندتها والدتها لتسقيها فصرخ والدها والدها على والدتها يقول : كله بسببك .. بتجننين بنتي علشان أخوك ناصر لابارك الله فيك ولافيه ..
والدتها : خلاص ياعمري ياحبيبتي والله ماراح تتزوجينه ولا راح أقولك فيه كلمة .. بس اشربي ..
والدها : لو أنها تعوقت وإلا صار لها شئ وش راح يفيدني أخوك ناصر ..
لم تحتمل ميساء الكثير من الصراخ حتى كانت فاقده لوعيها ..
لعلنا نضيع كثيراً عبر ظنوننا ..
ولا نحاول أن نجد طريق العوده إلى الصواب ..
نعتقد بأننا على صواب وندع الواقع ونسير للعذاب بأقدامنا ..
وأخيراً نلوم أنفسنا على ارتكاب الظن ..
لعلنا نفقد الثقة في انفسنا بعد ذلك ..
فلا نشعر أن للحياة قيمة ..
فخطأنا لايمكن ان يغفره لنا القدر ..
فنضيع بعد ذلك في بحر من الهموم ...
اتمنى انها عجبتكم..
وش تتوقعون النهايه..؟؟
سهام : ميساء موجودة ..
ميساء : أنا ميساء .. من معي ؟؟
سهام : ميساء .. إلى متى وأنتي تلعبين هاللعبة البايخة .. اتركي الولد في حاله ..
ميساء تبكي : هو إللي خليه يحررني .. تراني تعبت ..
سهام : يحررك !!.. تعرفين أنه اليوم طلق هيام ..
ميساء تصرخ : كيف ؟! .. توها مكلمتني ؟؟
سهام : أنا قلت أنه كله من تحت راسك ..
ميساء تبكي : والله ماقصدت .. والله أني أموت في اليوم مليون مرة من يوم ماتزوج لليوم .. حرام عليك سهام اعتقيني من ذنبه ..
سهام : ميسو عمري .. لاتبكين بتذبحوني أنتم الثلاثة تدرين قبل شوي مكلمتني هيام تبكي لأنه طلقها بعد ماعرف أنها حامل .. ميساء تراه ميت بحبك وماهو متخيل أنه يجيله أولاد من غيرك ..
ميساء تبكي بمرارة : سهام تتكلمين جد ؟؟
سهام : أدري أني زدت من نارك .... لكن مو بيدي .. تعبت منكم .. كل ماأبي أكحلها عميتها ..
ميساء : خلاص راح أتزوج وليد ..
س
هام : لا .. طلبتك ياميساء .. لاتتزوجينه وإلا راح يموت فيها عبدالرحمن ..
أصبحت ميساء تبكي أكثر وهي تقول : وش أسوي ياربي ..
سهام : أنا خربتها .. أنا لازم أعدلها ..
ميساء : مافيني أتكلم أكثر بسكر السماعه ..
ثم أغلقت الهاتف .. وعادت لبكائها الحار .. فتحت ح يدها .. وأخرجت السلسال ذو اللون الفضي .. وارتدته ثم دحلت تحت لحافها تضم سلسالها إلى صدرها وتبكي معاناة الأيام والسنين الماضية .. تبكي .. وهي تتذكر ليلة زواج عبدالرحمن .. كانت ليلتها في السيارة عائده إلى الرياض تبكي .. بعد أن شعرت بأنه غرس في روحها الخيانه .. أصبحت تعض على أصابعها ندماً .. كيف استطاعت في لحظة أن تشك في حبه لها .. قامت من فراشها وفتحت دفتر خواطرها ثم قرأت ماخطته ليلتها .. كتبت : [ لم تجد نفسي ماتكتبه اليوم فقررت أن أكشف لها ستار .. ستار عشق عاشت فيه لست سنوات طوال .. لم أكن يوماً أظن أنه حمق أو ضرب من خيال .. خيال نسجته أنا والأيام .. شاركتني المصادفه أن أصنع منه حقيقة لبضع سنوات .. لكنها كانت الحقيقة السراب .. التي لم أفهم معناها ولن أستطيع .. كيف أصنعها وأتيه فيها لست سنوات .. عمر قضيته .. أسامر الضباب وأصافح فيه الندى عند الصباح .. هل أحسست يوماً أنك احمق .. بل كلمة أحمق أجل من أن تذكر لأجلك .. لأجل هذا السراب بذلت التضحيات تلو التضحيات .. تضحيات سأستمر في دفع ثمنها لأيام كثار .. قد يصل مداها آلاف الأميال .. سئمت فعلاً من هذا المقام .. فماأبأس أن تكون أحمقاً قضت على طموحاتك الحماقات ] ..
اصبحت تبكي وهي تقرأها .. تحن إليه .. تتمنى قربه .. أن تغوص ولو للحظات في بحر عينيه .. مزقت تلك الورقة وبللت قطعها المتناثرةة بالدموع .. كانت ليلة قاسية .. وعندما اقترب الفجر قررت النوم .. حاولت في استماته ولكن قلبها الموجوع أبى أن يجعل النوم رفيقها تلك الليلة .. لتعود للبكاء مجدداً .. فيرن الهاتف ليقفز قلبها خوفاً مما ينتظرها .. كان يرن ويلح في الرنين .. فتوقعت أن تكون صديقتها .. ولكنها لاتعرف رقم هاتف منزلهم الصيفي .. فردت تقول : ألو ..
عبدالرحمن : ميساء ..
غرقت في البكاء وهي تقول : عبدالرحمن خلاص .. خلاص مافيني أتحمل كل اللي تسويه علشاني .. أنا ماأستاهل ..
عبدالرحمن والعبرة تخنقه : قلتها لك مرة .. خذيه مني عهد ..
أصبحت ميساء تبكي بمرارة وهي تقول : ماكنت أتوقع أنه فيه انسان يحمل كل هالوفا .. لكن القدر ياعبدالرحمن مايبيننا لبعض نصير ..
أصبح يبكي وهو يقول : طول مالتعليقة هاذي معك .. وهالسلسال في رقبتي .. عمر حبنا ماراح ينتهي ..
عندما قال عبارتها القديمة تلك مزق جراحها لتغرق في الألم وتتنهد : آآآآآآآآآآه ..
فقا لعبدالرحمن في لهفه : سلامتك من الاه يابعد عمري .. عساه عمري قبل عمرك ..
أصبحت ميساء تشهق وهي تقول : عبدالرحمن كفاية حب .. كفايه .. لازم ننهيه ..
ثم لفت السلسال حول أصابعها وجرته بأقصى قوتها لتصرخ من ألم الشد : أه ..
ثم ضربت بالسلسال المقطوع على سماعة الهاتف وقالت وقد أنهكها البكاء : عبدالرحمن .. قطعته .. قدرت أقطعه .. السلسال .. خلاص .. عبدالرحمن .. ارمي التعليقة وانهي كل شي ..
ثم أغلقت سماعة الهاتف .. لتعود للبكاء حتى الظهر .. كانت والدتها تطرق الباب عليها ولكنها لم تكن ترد .. حاولت مراراً وتكراراً .. ولكن بلا مجيب .. كانت ميساء تسمعهم لكنها لا تستطيع الحراك .. حتى كسر فيصل باب غرفتها .. صرخت والدتها عندما رأتها .. فعينيها متورمتين من شدة البكاء .. ووجهها أصفر ومستلقية على فراسها لاتقوم بشئ سوى البكاء .. غادر فيصل مسرعاً ليجلب كأساً من الماء .. فأسندتها والدتها لتسقيها فصرخ والدها والدها على والدتها يقول : كله بسببك .. بتجننين بنتي علشان أخوك ناصر لابارك الله فيك ولافيه ..
والدتها : خلاص ياعمري ياحبيبتي والله ماراح تتزوجينه ولا راح أقولك فيه كلمة .. بس اشربي ..
والدها : لو أنها تعوقت وإلا صار لها شئ وش راح يفيدني أخوك ناصر ..
لم تحتمل ميساء الكثير من الصراخ حتى كانت فاقده لوعيها ..
لعلنا نضيع كثيراً عبر ظنوننا ..
ولا نحاول أن نجد طريق العوده إلى الصواب ..
نعتقد بأننا على صواب وندع الواقع ونسير للعذاب بأقدامنا ..
وأخيراً نلوم أنفسنا على ارتكاب الظن ..
لعلنا نفقد الثقة في انفسنا بعد ذلك ..
فلا نشعر أن للحياة قيمة ..
فخطأنا لايمكن ان يغفره لنا القدر ..
فنضيع بعد ذلك في بحر من الهموم ...
اتمنى انها عجبتكم..
وش تتوقعون النهايه..؟؟
ح
17-02-2003 | 11:45 PM
امونه كملي
صدق احس القصه حقيقيه لو انها كانت من نسج الخيال
بسرعه
بسرعه بسرعه
ناطرتج
عن اطولين
اختج في الله
حوااااء
صدق احس القصه حقيقيه لو انها كانت من نسج الخيال
بسرعه
بسرعه بسرعه
ناطرتج
عن اطولين
اختج في الله
حوااااء
ت
18-02-2003 | 05:51 AM
هالمرة تحزن والله .. :(
خشمي صار لونه احمرررررر تأثرت :confused:
تحيااااااااتي
تووووووووتة
على فكرة القصة هذي حقيقة ولا من نسج الخيال ؟
خشمي صار لونه احمرررررر تأثرت :confused:
تحيااااااااتي
تووووووووتة
على فكرة القصة هذي حقيقة ولا من نسج الخيال ؟
أ
18-02-2003 | 10:02 PM
هلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ..
ابشرو من عيوني بس مو اللحين ..
ابي اشوقكم اكثر ..
ويقراها اكبر عدد..
ابشرو من عيوني بس مو اللحين ..
ابي اشوقكم اكثر ..
ويقراها اكبر عدد..
ق
19-02-2003 | 12:22 AM
أمونه المزيونه
الله يخليج كملي
ما احب الفواصل الاعلانيه
القصه وايد حلوه و مشوقه و ما ابيها تخلص
الله يخليج كملي
ما احب الفواصل الاعلانيه
القصه وايد حلوه و مشوقه و ما ابيها تخلص
د
19-02-2003 | 12:39 AM
كملي:D
ت
19-02-2003 | 07:47 AM
خلاص تشوقنا .. اللي بعدووووووووووووه :mad:
تحيااااااااتي :mad:
تووووووووتة :mad:
تحيااااااااتي :mad:
تووووووووتة :mad:
ش
19-02-2003 | 03:03 PM
صراحة القصة رووووووووووووووووووعة شوي عليها;)
وانا متشوقة اقرا النهاية..واعرف مصير ميساء وعبدالرحمن؟؟؟؟
رجاءاً:o ..كمليها ترى وصلنا حدنا من الاشتياق..علشان نعرف النهاية
:) :D :) :D
وانا متشوقة اقرا النهاية..واعرف مصير ميساء وعبدالرحمن؟؟؟؟
رجاءاً:o ..كمليها ترى وصلنا حدنا من الاشتياق..علشان نعرف النهاية
:) :D :) :D
ب
19-02-2003 | 03:18 PM
انا ارجوك بعد كمليها :(
انا كنت شويه و بصيح :confused:
انا كنت شويه و بصيح :confused:
ش
19-02-2003 | 03:51 PM
:) :)يا الله عاداااااا كمليها أحس عندما اقراء القصة كأني اقراء قصة حقيقة وتوها صايرة
ب
20-02-2003 | 01:14 AM
كملي الله يخليك حمستيني
أ
20-02-2003 | 08:37 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ...
والله تامرون امر اللحين اروح وانزل الخامس .. وبشركم النهايه ..
والله تامرون امر اللحين اروح وانزل الخامس .. وبشركم النهايه ..