مرت الخمس سنوات مليئة بالمغامرات والمفاجآت بالنسبة لميساء التي نضج عقلها قبل أوانه .. وهاهي الصيفية أطلت لتنتقل في السنة المقبلة إلى آخر سنة في المرحلة الثانوية .. كانت تنظر أن مستقبلها جميل فحياتها مليئه بالنجاح .. في أسرتها ودراستها وحبها .. وكأنها ملكت الكون كله مرة واحده .. ذهبت إلى الطائف بالسيارة وزف إليها خبر تخرج عبدالرحمن .. طارت منه سعادة .. وحلقت فيه بكل الأمل .. فخطت الرسالة السنوية تجسد فيها جميع مشاعر الشوق والحنين .. وبعد أن وصلوا إلى الطائف بأيام جاء خالها ناصر لزيارتهم .. فجلست مع والدها وخالها وأخوها فيصل .. كانت تتكلم بكل طلاقة وتضحك .. حتى قال خالها ناصر : اسمع يابوفيصل بنتك ميساء والله العالم أني أحبها وأعزها أكثر من بنتي هيام ..
والدها : والله أنا أشهد .. أنها هي تعزك أكثر مني .. والا ياميساء ..
ميساء : إلا يبه أعزة معزتك يالغالي ..
خالها : وعلشان كذا يابوفيصل ماأبغى بنتك تطلع من بيتك إلا تحل عزيزة وغاليه في بيتي ..
والدها : والله بيت عز وطيب .. لكن وش راي ميساء .. ماأظن عندها مانع ..
وقفت الكلمات جامدة في حنجرتها .. تتصارع الكلام .. فخالها العزيز ووالدها في كفة وعبدالرحمن في كفة أخرى .. ضاعت معالم الدنيا في ناظريها حتى سمعت صوت والدها : ميساء في هاذي المسألة خلي الخجل وتكلمي بصراحه ..
ميساء مرتبكة : مافهمت قصد الخال ؟؟
الخال ناصر : أنا أقصد أنك تتزوجين ولدي وليد وش رايك .. ترى وليد متخرج هالسنه وراح يشتغل صيدلاني في مستشفى (......) .
ميساء : اسمع ياخال والله أدري مدى معزتك .. لكن زواج ماأفكر بهالوقت وخاصة أني داخلة سنة مصيرية .. يعني ليتكم تأجلون هالسالفه لبعدين ..
الخال : لا يابنتي .. أنا مصر أن الملكة باذن الله تكون هالصيفية والزواج الصيفية الجاية بعد ماتخلصين الثانوية .. وش رايك يابوفيصل ..
والدها : الراي الأول والأخير لميساء ..
ميساء : طيب ياخال عطني فرصه أفكر فيها ..
الخال : عندك الوقت كله .. بس ترى وليد مستعجل ..
تركتهم ميساء وهم يضحكون وهي لهمها بدأت تثور .. خائفة من الغد .. ومن جميع مفاجآته .. قلقه بأن تصبح عروساً لغيره .. ستموت لحظتها لامحاله ..
كان اليوم يسير صريعاً تلو اليوم الآخر حتى كانت حفلة تخرج عبدالرحمن .. فدخلت المكتبة عندما انشغل الجميع .. وبحثت عن كتاب "تاريخ الخلفاء" فتحته مستعجلة لتجد الرسالة الموعوده .. جلست على مكتب خالها تقرأها .. وعندما اقتربت من نهايتها دخلت خلود للمكتب تقول : وينك دورت عليك في كل البيت ؟؟
ميساء : هنا ..
قالت خلود وهي تدخل المكتب وتغلق الباب خلفها : وس قاعده تسوين ..
فقالت ميساء وهي تخفي الرسالة تحت كتاب : لا بس صدعت وجيت لهنا ..
خلود : أجيب لك بندول ..
ميساء : ياليت أشرب كوب كافي من يدينك الحلوين ..
خلود : بس أعرفك تحبين الكابتشينو ..
كانت ميساء تحاول أن تجعلها تتأخر أكثر فالكابتشينو تصنعه الآلة في لحظات : ايوه لكن اذا صدعت أحب الكافي ..
خلود : من عيوني ثواني ..
وما ان خرجت حتى أكملت قراءة الرسالة المعطرة بمشاعر الحب والموشحه بورد الشوق .. لكنها شعرت بعد أن أنهتها بالملل .. فهي نفس المعاني لولا أختلاف المفردات .. ومالفائدة المجنية منها .. هاهو وليد كاد أن يتزوجها وعبدالرحمن مستمر في كتابة الرسائل الغرامية .. فقلبت الرسالة وكتبت :[ أحمل في قلبي ماتكنه وأكثر ولكن إلى متى .. إلى متى .. عبدالرحمن أحلامنا الذهبية يجب أن تبقى قوية لاتصدأ تقاوم كل الظروف المناخية .. اتمنى بعد أن تقرأ رسالتي هذه أن تقطع جميع رسائلي .. ونبدأ نفكر بعقول بالغة .. لك كل الحب .. ميساء ] ..
وعندما اعادت قراءتها شعرت بأنها بالغت قليلاً ولكنها لم تكون مستعدة لإعادة كتابتها .. فالوقت لايكفيها لذلك .. فأعادت الرسالة للكتاب .. والكتاب للمكتبة وعندما جلست على كرسي الكتب .. دخلت خلود بكوب القهوة تقول : وهذا أحلى كافي للست ميساء ..
ميساء : الله لايخلي هالدنيا منك ياعسل ..
خلود : ميساء خلينا شوية صريحين مع بعض .. وليد خطبك صح ؟؟..
ميساء : وصلك الخبر ..
خلود : وش قرارك ؟؟..
ميساء : تسأليني .. أنا على بالي عارفه أكيد ..
خلود : الرفض أنا داريه .. لكن السبب عبدالرحمن ؟؟
ميساء في ارتباك : لاطبعاً .. يمكن عبدالرحمن سبب لكنه ضعيف .. لكن السبب الأكبر هو أني ماأطيقه هالوليد مافيه أخيس من نفسه ..
خلود : ميساء أنسي أني بنت خالتك وأني راح أطلع عليك كلام بين الناس .. انسي أني أقرب لك أصلاً وكلميني كصديقة .. بعدك تحبين عبدالرحمن ؟؟
ميساء : شوفي خلود .. الواحد مايقدر ينسى الواقع لأنه عايش فيه .. لكن راح أجاوبك على سؤالك .. أحب عبدالرحمن .. يمكن .. أحبه كذكرى ..
خلود : وهالسلسال المقدس ليه محتفظة فيه ..
ميساء : أنا قيله لك .. كذكرى ..
خلود : يعني لو تقدم لخطبتك غيرة بتوافقين ..
ميساء : أكيد ليه لا .. إذا كان مافيه عيوب ..
خلود : الحمد لله .. تصدقين على بالي إنك لسه تحبينه ..
ميساء : ليه ؟؟
خلود : لا مافيه سبب !!
قالت ميساء وهي تنظر لخلود بنظرة مكر مصطنعه : كني أشوفك تحبينه .. وإلا أنا غلطانه .. ماأظن أحساسي يخيب ..
خلود في توتر : ها .. لالالالا .. أقصد .. أقول ايش رايك نطلع من هالغرفة خانقتني ..
خرجت ميساء برفقتها وكانت تتألم وهي تقول في سريرتها : تقول انسي أني أقرب لك .. ياويلي تحبه يعني راح تحاربني عليه .. الله يستر من هالعقربة لاتلسعني بلسانها بين الناس ..
كانت الساعه الحادية عشر ليلاً .. وميساء في غرفتها تتصفح رواية لأول مرة .. فغرقت في وصفها الخيالي .. حتى دخلت والدتها فجأة تقول : ميساء سهام تبيك عالتلفون .. قومي ..
فأشارت ميساء بأصابعها دون أن ترفع عينها من الرواية أن ترحل وتتركها تقرأ بهدوء .. فتقدمت والدتها وأخذت الرواية من يدها وقالت : لاحقه تكملينها .. قومي بسرعه البنت تكلم من جوال ..
فقالت ميساء في استهزاء : وش عندها افتكرتنا على غفلة .. الله يجيب إللي فيه الخير ..
فذهبت للصاله ونقلت التلفون لغرفتها وقالت : هلا سهام عيوني .. ايش أخبارك ..
سهام : تمام .. وأخبارك أنتي .. زمان عنك يالقاطعه ..
استمروا في كلام سخيف وضحك حتى قالت سهام : صحيح ميسو سمعت أت وليدوه الدب خطبك ..
انزعجت ميساء عندما سمعت كلامها فقالت : نجوم الظهر أقرب له ..
سهام : ليه وليد وش فيه ..
ميساء : سهام لاتجننيني .. بالله واحده تشبه أخته ليش يتزوجها غير يتشفى منها ويعذبها .. ماحد يكرهني كثره ..
سهام : بس هذا السبب ؟؟
وقع قلب ميساء بين رجليهاواختلطت العبارات في فمها فقالت : لا .. ايه .. مدري ..
ثم سمعت بوق السيارة فصرخت محرجة : سهاموه تكلميني من سبيكر سيارة .. سيارة مين .. لايكون زوجك ..
سهام : لا من سيارة عبدالرحمن ..
اختلطت معالم الوجود أمام عينيها ولم تعد تعرف أمازالت على الأرض أم أنها تاهت مع بقية الموجودات التي امامها فقالت وعي ترتجف : ووووهو عندك ؟؟
سهام : هاه .. لامو عندي ..
فقالت ميساء وهي تحاول أن تزيل أثار الرجفه : طيب ليه تكلميني من سبيكر .. وش هالحركة البايخه ..
سهام : تعرفين سارونه ماتخليني أكلم مثل الناس ..
ميساء : خلاص سكري ألحين وأتفاهم معاك بعدين ..
سهام : طيب حبيبتي أشوفك على خير .. مع السلامه ..
ميساء : مع السلامه ..
شعرت ميساء بقشعريرة فرح .. فلقد كان خلف تلك المكالمه .. شعرت بذلك .. فهو يريد أن يعلم هل ستوافق أم لا .. ألقت بالرواية جانباً تلك الليلة .. وبدأت تسبح في مخيلتها .. تبحث عنه بداخلها ..
بعد عدة أسابيع كانت ميساء في صالة منزلهم تلعب بجهاز ألعاب ألكتروني "البلايستيشن" مع أخوها فيصل .. كانوا يلعبون لفترة ويتشاجرون في فترة أخرى .. وبينما كانوا في شجار محتدم على يد التحكم .. جاءت والدتها تقول : ميساء تعالي أبيك ..
ميساء : أقولك إنت لعبت قبل شوي ومابقيت سلاح مااستخدمته أحين دوري ..
فيصل : يعني بتحلينها يعني ..
ميساء : ايه أعرف الحل ..
فيصل : وليه ماتقولينه لي يالنذله ..
ميساء : الله الحل براسي أنا أسويه .. هات اليد أقول ..
والدتها : ميساء ماتسمعين .. أقولك تعالي الغرفة بسرعه ..
فيصل وهو يضحك باستهزاء : يالله أمك تبيك .. قومي شوفي ايش تبي ..
ميساء : بجي لاتخاف ماني رايحه بعيد وباخذ اليد على طول .. هين فيصلوه ..
قامت تلحق بوالدتها إلى غرفتها .. وماأن دخلت حتى قالت والدتها : سكري الباب وراك عندي لك كلمة راس ..
ميساء بعد أن أغلقت الباب : الله .. أمي تبيني في كلمة راس .. والله أني شخصيه ..
والدتها : أبي ميساء العقلة ألحين خلي المرجوجه عند السوني ..
ميساء : هلا يمه .. والله معك ..
والدتها : بكرة بيجي خالك أبوعبدالرحمن وزوجته وبنتهم سهام ..
ميساء : الله يحييهم .. إذا ماشالتهم الأرض شالتهم عيوننا ..
والدتها : مو هاذي المشكلة .. المشكلة أنهم جايين يخطبونك لولدهم عبدالرحمن ..
تداخلت الحروف في بعضها .. فلم تعد للمعاني قيمه .. فالمفردات ساحت عليها .. لتكون تشكيلة ممزوجه من الدهشة والفرح والصدمه .. حتى قالت والدتها : أنا أبي رايك .. ايش نقولهم بكرة ..
ميساء : مين ؟؟
والدتها : خالك وخالتك لجو بكرة ..
ميساء مرتبكة ومتوترة : ممممممادري ..
والدتها : لازم تدرين ..
ميساء : إللي تشوفينه أنتي وأبوي سووه .. مالي راي بعد رايكم ..
والدتها : وييييين هالكلام لما جا خالك ناصر يخطبك لوليد والله ليزعل .. لكن معليش أنا بهديه ..
ميساء : أنتي أم الخير كله ..
والدتها : يعني موافقه .. خلاص إذن .. مايصير بحول الله إلا كل علمٍ زين ..
ميساء : رايحه يمه تامرين شي ..
والدتها : وين تو الناس ..
ميساء : فيصل بيخلص الشريط وأنا قاعده أقرقر عندك .. بروح ألعب سوني .. بااااي ..
والدتها : ويقول أبوك أنك سن زواج .. إلا سن رجه اللهم ياكافي ..
ذهبت تلعب وقلبها يطير من السعاده وضحكتها لم تفارق شفتيها ولا للحظه .. كان الليل طويلا حتى جاء النهار .. أصبحت ميساء ترتب وتنظف كل زاويه في المنزل .. وأعدت من أصناف الحلى الكثير .. وبدلت ملابسها وتزينت وأصبحت تنتظر قدومهم على نار .. جاءت الساعة السابعة والسابعة والنصف .. الثامنة والثامنة والنصف .. فقدت فيها ميساء صبرها .. التاسعة .. التاسعة والربع .. فيرن جرس الباب معلناً سعادةً لاحدود لها عند ميساء .. قدمت القهوة والشاي وجميع بروتوكولات الضيافة .. حتى قالت لها والدتها : ميساء جيبي لي مويه ..
وعندما ذهبت لحقت بها والدتها وقالت : إطلعي غرفتك ولاعاد تنزلين منها ..
ميساء : ليه ؟؟
والدتها : بس .. لما يروحون بجيب لك الأخبار ميساء : طيب ..
كانت..كملوا تحت..
وهذا يالغاليات .. وفاء بلا حدود .. الجزء الثالث..
أ
14-02-2003 | 09:34 PM
أ
14-02-2003 | 09:36 PM
لحظات الإنتظار طويلة على ميساء كانت تحاول شغل تفكيرها برواية ولكنها لم تستطيع .. حتى سمعت صوت من نافذتها .. واعندما نظرت من خلالها رأت خالها وزوجته وابنتهم يركبون سيارتهم وقد نووا الرحيل .. انتظرت قدوم والدتها ولكنها لم تأتي وعندما فتحت الباب تريد الخروج وصلت والدتها تقول : ادخلي بسرعه ..
دخلت ميساء خائفه مما ينتظرها من أخبار .. فقالت والدتها بعد أن أغلقت الباب : الولد طلع يشتغل في بنك .. وأنتي تعرفين أن فلوسهم حرام ..
ميساء : أبوي رفض صح ؟؟
والدتها : طيب أفهمي أول ..
ميساء : ماأبغى أفهم .. أبوي رفض صح ..
والدتها : لأن عبدالرحمن يشتغل في ..
ميساء : طيب مشكورة على الأخبار .. روحي نامي أنا تعبانه أبي أنام ..
والدتها : وش قلة الأدب هاذي !!..
ميساء وهي تصرخ : أقول لك تعبانه مصدعه أبي أنام عندك مانع .. تراني ماأشتغل في بنك .. ولا أطر منك فلوس ..
والدتها : اسكتي لايسمعك أبوك ..
ميساء : خليه يسمع .. مو هو إللي يحدد مستقبلي .. أنا إللي أختاره .. مو هو إللي ....
فتصفعها والدتها لتسقط على الأرض من أثر قوة الصفعة .. ووالدتها تقول : مو أنتي إللي تعلمين أبوك الصح والغلط .. مدامك بنته .. ماراح تمشين إلا على رايه .. تفهمين وإلا لا ..
ثم خرجت وتركت ميساء تبكي بمرارة .. تنسج من همومها وآلامها ألوان الدموع .. أصبحت في الأيام التاليه حبيسة غرفتها حتى عادوا إلى الرياض وبدأت الدراسه .. فزادت من حبستها ووحدتها .. لاتخرج من غرفتها إلا عندما تجوع .. ولا تجوع إلا مرة واحده في اليوم .. انكبت على دراستها تحاول نسيان حبه .. حتى دخلت والدتها ذات يوم عليها .. وفي يداه هاتف لاسلكي تقول : جدتك خديجه تبيك ..
ميساء أففففففففففففف .. هاتي ..
والدتها : هين ياموس .. إن ماأدبتك علة هالحركات ..
ميساء : أقول روحي دوري على أحد تفشين حرتك فيه غيري ..
خرجت والدتها غضبى بعد أن ألقت الهاتف في حضنها لتقول : هلا جدتي .. كيف احوالك ..
الجدة : انا تمام .. لكن أنتي إللي كلامك وصوتك يقول أنك مانتي تمام .. وين بوستك إللي تديني إياها على التلفون .. وجده حاف .. وين جده خدوج الأكيلة .. أنا مدري ايش بك ..
ميساء : ياجده لاتكبرينها وهي صغيرة .. ضربة برد ..
الجدة : ماتمشي عليه .. لكن راح أمشيها كرمال عيون إللي عندي عاوز يكلمك .. تكلم ياولد ..
صوت هز قلبها الممزق : السلام عليكم ..
تجمدت شفتيها من المافاجأة ولم تسنطيع أن تنطق بكلمه فهاهو بعد أن رفضه والدها يكلمها .. مالذي يريده سوى تعذيبها .. ماهي غايته .. لم تجد سوى أنه ينوي بهذه المكالمه قتلها روحاً وقلباً .. حتى قالت الجدة : ردي السلام بس ..
فقالت بكل حنق : وعليكم السلام مين معي ؟؟
عبدالرحمن : ولد خالك عبدالرحمن .. أمداك تنسين صوتي ..
ميساء في امتعاض : هلا عبدالرحمن كيف أحوالك إن شالله تمام ؟؟..
عبدالرحمن في توتر : ميساء انا وانتي نعرف أن احوالنا زفت ..
ميساء بكل قسوة اكتسبتها من الأيام : أحوالنا .. مين قال ؟؟ .. أنا الحمد لله أحوالي تمام .. ورجاءً أخوي عبدالرحمن لاتعمم وخل كلامك يقتصر على نفسك ..
عبدالرحمن في أسى : ميساء مابي كلام حب وغرام .. مابي منك إلا أمل صغير بأنك راح تنتظريني وماتنسين حبك لي .. هي كلها شهور وأغير وظيفتي ..
ميساء في حذر مبالغ : ياأخ عبدالرحمن رجاءً لاتحرجني .. إذا تبي أي خدمه صعب تلقاها مني .. سلم لي على جدتي .. مع السلامه ..
ثم أغلقت الهاتف .. لم تشعر سوى بالسخرية على نفسها .. لأنها لم تعلم لمَ قالت ماقالته .. فدخلت في سريرها تدعي النوم .. وهي تبكي وتبكي وتبكي ..
بعد اسبوع من تلك المكالمه .. يعود لها الهاتف فسهام تريدها فقالت ميساء : هلا سهام ..
سهام : وعليكم السلام ..
لم تعجب ميساء لهجة سهام فقالت : السلام عليكم .. غريبة المكالمة وش الطاري ؟؟
سهام : ابعدي عن عبدالرحمن ياموس .. ممكن ..
ميساء في ألم : ومن قرب من أخوك الدلخ ..
سهام : انتي أدرى !!..
ميساء : سهام لاتقطون بلاكم علينا ..
سهام : نقط وشو .. موس .. لا تلفين وتدورين .. أنا وانتي نعرف من كلم عبدالرحمن الأسبوع إللي راح وخلاه لاياكل ولايشرب ولاينام ..
ارتجفت شفتا ميساء وكل كيانها .. عندما علمت بأنه يعاني ماتعاني فقالت سهام : وينك سكتي ..
ميساء : والله العظيم ماقلت له إلا انه يتركني لحالي وكل واحد منا يروح بطريق ..
سهام : هذا قرارك ؟؟..
ميساء : لاتفرضين علي شي مو بيدي ..
سهام : أهم شي أنك تبعدين .. وخلي عبدالرحمن علي انا أداويه .. اتفقنا ..
ميساء : أخوك وكيفك ..
سهام : أوكيه .. فمان الله ..
ميساء : مع السلامه ..
شعرت ميساء بأنها تدمرت .. وأنه يجب أن تنساه .. ركزت على دراستها .. غيرت من أسلوبها في الحياة .. مريولها .. كتبها .. خطها .. كل شئ .. وصنعت لنفسها عالماً دراسياً مختلفاً تدفن تحته آثار حب .. وانقضى الترم الأول بنجاح باهر .. ولكنها اكتسبت أخلاقاً سيئة .. وروحاً نتنه ميته .. لاتحمل من المفردات سوى الكره لعالمها ومحيطها .. فأصبحت عنيده .. مختلقه دوماً للمشاكل ..
قد نحب انساناً حباً من الصميم ..
ولكن عندما نجد أن كل الدروب قد سدت للوصول إليه ..
نحاول أن نعبر طريقاً آخر ..
قد نختار أحياناً الطريق الصائب ..
ولكن كثيراً مانخطئ ..
فنعض أصابع الندم على كل مافعلناه ..
..
اذا عجبكم نكملها.............
دخلت ميساء خائفه مما ينتظرها من أخبار .. فقالت والدتها بعد أن أغلقت الباب : الولد طلع يشتغل في بنك .. وأنتي تعرفين أن فلوسهم حرام ..
ميساء : أبوي رفض صح ؟؟
والدتها : طيب أفهمي أول ..
ميساء : ماأبغى أفهم .. أبوي رفض صح ..
والدتها : لأن عبدالرحمن يشتغل في ..
ميساء : طيب مشكورة على الأخبار .. روحي نامي أنا تعبانه أبي أنام ..
والدتها : وش قلة الأدب هاذي !!..
ميساء وهي تصرخ : أقول لك تعبانه مصدعه أبي أنام عندك مانع .. تراني ماأشتغل في بنك .. ولا أطر منك فلوس ..
والدتها : اسكتي لايسمعك أبوك ..
ميساء : خليه يسمع .. مو هو إللي يحدد مستقبلي .. أنا إللي أختاره .. مو هو إللي ....
فتصفعها والدتها لتسقط على الأرض من أثر قوة الصفعة .. ووالدتها تقول : مو أنتي إللي تعلمين أبوك الصح والغلط .. مدامك بنته .. ماراح تمشين إلا على رايه .. تفهمين وإلا لا ..
ثم خرجت وتركت ميساء تبكي بمرارة .. تنسج من همومها وآلامها ألوان الدموع .. أصبحت في الأيام التاليه حبيسة غرفتها حتى عادوا إلى الرياض وبدأت الدراسه .. فزادت من حبستها ووحدتها .. لاتخرج من غرفتها إلا عندما تجوع .. ولا تجوع إلا مرة واحده في اليوم .. انكبت على دراستها تحاول نسيان حبه .. حتى دخلت والدتها ذات يوم عليها .. وفي يداه هاتف لاسلكي تقول : جدتك خديجه تبيك ..
ميساء أففففففففففففف .. هاتي ..
والدتها : هين ياموس .. إن ماأدبتك علة هالحركات ..
ميساء : أقول روحي دوري على أحد تفشين حرتك فيه غيري ..
خرجت والدتها غضبى بعد أن ألقت الهاتف في حضنها لتقول : هلا جدتي .. كيف احوالك ..
الجدة : انا تمام .. لكن أنتي إللي كلامك وصوتك يقول أنك مانتي تمام .. وين بوستك إللي تديني إياها على التلفون .. وجده حاف .. وين جده خدوج الأكيلة .. أنا مدري ايش بك ..
ميساء : ياجده لاتكبرينها وهي صغيرة .. ضربة برد ..
الجدة : ماتمشي عليه .. لكن راح أمشيها كرمال عيون إللي عندي عاوز يكلمك .. تكلم ياولد ..
صوت هز قلبها الممزق : السلام عليكم ..
تجمدت شفتيها من المافاجأة ولم تسنطيع أن تنطق بكلمه فهاهو بعد أن رفضه والدها يكلمها .. مالذي يريده سوى تعذيبها .. ماهي غايته .. لم تجد سوى أنه ينوي بهذه المكالمه قتلها روحاً وقلباً .. حتى قالت الجدة : ردي السلام بس ..
فقالت بكل حنق : وعليكم السلام مين معي ؟؟
عبدالرحمن : ولد خالك عبدالرحمن .. أمداك تنسين صوتي ..
ميساء في امتعاض : هلا عبدالرحمن كيف أحوالك إن شالله تمام ؟؟..
عبدالرحمن في توتر : ميساء انا وانتي نعرف أن احوالنا زفت ..
ميساء بكل قسوة اكتسبتها من الأيام : أحوالنا .. مين قال ؟؟ .. أنا الحمد لله أحوالي تمام .. ورجاءً أخوي عبدالرحمن لاتعمم وخل كلامك يقتصر على نفسك ..
عبدالرحمن في أسى : ميساء مابي كلام حب وغرام .. مابي منك إلا أمل صغير بأنك راح تنتظريني وماتنسين حبك لي .. هي كلها شهور وأغير وظيفتي ..
ميساء في حذر مبالغ : ياأخ عبدالرحمن رجاءً لاتحرجني .. إذا تبي أي خدمه صعب تلقاها مني .. سلم لي على جدتي .. مع السلامه ..
ثم أغلقت الهاتف .. لم تشعر سوى بالسخرية على نفسها .. لأنها لم تعلم لمَ قالت ماقالته .. فدخلت في سريرها تدعي النوم .. وهي تبكي وتبكي وتبكي ..
بعد اسبوع من تلك المكالمه .. يعود لها الهاتف فسهام تريدها فقالت ميساء : هلا سهام ..
سهام : وعليكم السلام ..
لم تعجب ميساء لهجة سهام فقالت : السلام عليكم .. غريبة المكالمة وش الطاري ؟؟
سهام : ابعدي عن عبدالرحمن ياموس .. ممكن ..
ميساء في ألم : ومن قرب من أخوك الدلخ ..
سهام : انتي أدرى !!..
ميساء : سهام لاتقطون بلاكم علينا ..
سهام : نقط وشو .. موس .. لا تلفين وتدورين .. أنا وانتي نعرف من كلم عبدالرحمن الأسبوع إللي راح وخلاه لاياكل ولايشرب ولاينام ..
ارتجفت شفتا ميساء وكل كيانها .. عندما علمت بأنه يعاني ماتعاني فقالت سهام : وينك سكتي ..
ميساء : والله العظيم ماقلت له إلا انه يتركني لحالي وكل واحد منا يروح بطريق ..
سهام : هذا قرارك ؟؟..
ميساء : لاتفرضين علي شي مو بيدي ..
سهام : أهم شي أنك تبعدين .. وخلي عبدالرحمن علي انا أداويه .. اتفقنا ..
ميساء : أخوك وكيفك ..
سهام : أوكيه .. فمان الله ..
ميساء : مع السلامه ..
شعرت ميساء بأنها تدمرت .. وأنه يجب أن تنساه .. ركزت على دراستها .. غيرت من أسلوبها في الحياة .. مريولها .. كتبها .. خطها .. كل شئ .. وصنعت لنفسها عالماً دراسياً مختلفاً تدفن تحته آثار حب .. وانقضى الترم الأول بنجاح باهر .. ولكنها اكتسبت أخلاقاً سيئة .. وروحاً نتنه ميته .. لاتحمل من المفردات سوى الكره لعالمها ومحيطها .. فأصبحت عنيده .. مختلقه دوماً للمشاكل ..
قد نحب انساناً حباً من الصميم ..
ولكن عندما نجد أن كل الدروب قد سدت للوصول إليه ..
نحاول أن نعبر طريقاً آخر ..
قد نختار أحياناً الطريق الصائب ..
ولكن كثيراً مانخطئ ..
فنعض أصابع الندم على كل مافعلناه ..
..
اذا عجبكم نكملها.............
ك
15-02-2003 | 12:12 AM
كملي :)
أ
15-02-2003 | 04:00 PM
ابشري من عيوني بس وين با قي البنااااااااااااااااات..
ح
15-02-2003 | 05:00 PM
كملي يا معوده
ش
15-02-2003 | 05:08 PM
:) اكلمي القصة الله يخليك الصراحة اعجبتني القصة كتير وأسفة على تأخر ردي لاني ما شفت الموضوع من قبل:o
ح
15-02-2003 | 06:34 PM
اموووووووووووووونه
وينج يا بنت الحلال
انا كل شويه ادخل اقول يمكن حطت القصه
ويييييييييييج
بسرعه ابي اعرف شو النهايه
لان القصه واااااايد حلوه;)
اختج في الله
حوااااء
وينج يا بنت الحلال
انا كل شويه ادخل اقول يمكن حطت القصه
ويييييييييييج
بسرعه ابي اعرف شو النهايه
لان القصه واااااايد حلوه;)
اختج في الله
حوااااء
د
16-02-2003 | 02:19 AM
أكملي:D
و
16-02-2003 | 03:07 AM
هلا امونه اقول كملي
ما صارت مسلسل مدبلج
انتظر التكمله
وتسلمي لنا يا الغاليه
ما صارت مسلسل مدبلج
انتظر التكمله
وتسلمي لنا يا الغاليه
ت
16-02-2003 | 05:03 PM
هلااااااااا امووووونة
ياريت تكمليهااااااااااا
تحياااااااااتي
تووووووووتة
ياريت تكمليهااااااااااا
تحياااااااااتي
تووووووووتة
ا
17-02-2003 | 05:36 AM
هلاااااااااااااااااااااااااااااا امونه تسلم ايدس على هذي القصه لكن كملي الله يسعدك
أ
17-02-2003 | 07:54 PM
هلا حبيباتي ابشرو من عيوني..