السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كان بالي منشغلا لما أجاز الشيخ الألباني رحمه الله كشف الوجه و الكفين و كنت أبحث في تخريج الحديث المروي عن أسماء في موقع الدرر السنية فوجدت أنه رحمه الله ضعفه في إرواء الغليل
14545 - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي في ثياب رقاق فأعرض عنها و قال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا و هذا و أشار إلى وجهه و كفيه
الراوي: أسماء بنت أبي بكر - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 1795
ثم قال انه حسن لغيره في مشكاة المصابيح
105519 - أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها ، وقال : يا أسماء ! إن المرأة إذا بلغت المحيض ؛ لن يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا ؛ وأشار إلى وجهه وكفيه .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: حسن لغيره - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 4298
و لا ادري كيف يمكن ان يختلف العالم الواحد حول حديث و هل كان له رأي ثم غيره و ما رأيه النهائي و ما الأدلة التي استند عليها لتغيير رأيه
لو تكرمتم و أجبتوني أو وجهتموني أين يمكن ان أجد جوابا ليرتاح بالي
جزاكم الله كل خير
حديث أسماء - أرجو الإفادة
o
09-10-2006 | 08:59 PM
م
27-10-2006 | 01:12 PM
هذه بعض الأجوبة على أدلة جواز كشف الوجه نقلتها من جواب للشيخ صالح الفوزان وفقه الله
1- قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان (6/597) نذكر أجوبة أهل العلم عما استدل به الذين قالوا بجواز إبداء المرأة وجهها ويديها بحضرة الأجانب.
فمن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه".
وهذا الحديث ضعيف من جهتين:
الأولى هي كونه مرسلا، لأن خالد بن دريك لم يسمع من عائشة كما قاله أبو داود وأبو حاتم الرازي كما قدمناه في سورة النور.
الجهة الثانية: أن في إسناده سعيد بن بشير الأزدي مولاهم قال فيه في التقريب: ضعيف. مع أنه مردود بما ذكرنا من الأدلة على عموم الحجاب، ومع أنه لو قدر ثبوته قد يحمل على أنه كان قبل الأمر بالحجاب.
ومن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث جابر الثابت في الصحيح قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: "تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم"، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يارسول الله؟، قال: "لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير"، قال فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن"، ا هـ. هذا لفظ مسلم في صحيحه.
قالوا وقول جابر في هذا الحديث: (سفعاء الخدين) يدل على أنها كانت كاشفة عن وجهها إذ لو كانت محتجبة لما رأى خديها ولما علم أنها سفعاء الخدين.
وأجيب عن حديث جابر هذا بأنه ليس فيه ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عن وجهها وأقرها على ذلك. بل غاية ما يفيده الحديث أن جابر رأى وجهها وذلك لا يستلزم كشفها عنه قصراً. وكم من امرأة يسقط خمارها عن وجهها من غير قصد فيراه بعض الناس في تلك الحال كما قال نابغة ذبيان
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتنـاولـته واتقـتـنا باليـد
فعلى المحتج بحديث جابر المذكور أن يثبت أنه صلى الله عليه وسلم رآها سافرة وأقرها على ذلك، وقد روى القصة المذكورة غير جابر فلم يذكر كشف المرأة المذكورة عن وجهها، وقد ذكر مسلم في صحيحه ممن رواها غير جابر أبا سعيد الخدري وابن عباس وابن عمر. وذكره غيره عن غيرهم ولم يقل أحد ممن روى القصة غير جابر إنه رأى خدي تلك المرأة السفعاء الخدين، وبذلك تعلم أنه لا دليل على السفور في حديث جابر المذكور، وقد قال النووي في شرح حديث جابر هذا عن مسلم وقوله: فقامت امرأة من سطة النساء هكذا هو في النسخ سطة بكسر السين، وفتح المخففة، وفي بعض النسخ: واسطة النساء، قال القاضي معناه من خيارهن والوسط العدل الخيار، قال: وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه من سفلة النساء، وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه، وفي رواية لابن أبي شيبة: امرأة ليست من علية النساء، وهذا ضد التفسير الأول ويعضده قوله بعده: سفعاء الخدين، هذا كلام القاضي.
ومن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث ابن عباس الذي قدمناه قال: أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس رضي الله عنهما يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئا فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا - الحديث، قالوا فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة عن وجهها.
وأجيب عن ذلك أيضا من وجهين:
الأول: الجواب بأنه ليس في شيء من روايات الحديث التصريح بأنها كانت كاشفة عن وجهها، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عنه وأقرها على ذلك بل غاية ما في الحديث أنها كانت وضيئة وفي بعض روايات الحديث أنها حسناء ومعرفة كونها وضيئة أو حسناء لا تستلزم أنها كانت كاشفة عن وجهها وأنه صلى الله عليه وسلم أقرها على ذلك. بل ينكشف عنها خمارها من غير قصد فيراها بعض الرجال من غير قصد كشفها عن وجهها كما أوضحناه في رؤية جابر سفعاء الخدين - إلى أن قال:
الوجه الثاني أن المرأة محرمة، وإحرام المرأة في وجهها وكفيها فعليها كشف وجهها إن لم يكن هناك رجال أجانب ينظرون إليها وعليها ستره من الرجال في الإحرام كما هو معروف عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن، ولم يقل أحد إن هذه الخثعمية رآها غير الفضل، والفضل منعه النبي صلى الله عليه وسلم من النظر إليها. وبذلك يعلم أنها محرمة ولم ينظر إليها أحد فكشفها عن وجهها إذا لإحرامها لا لجواز السفور.
2- قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: وأما ما رواه أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى وجهه وكفيه فهو حديث ضعيف الإسناد لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة وهو لم يسمع منها فهو منقطع، ولهذا قال أبو داود بعد روايته لهذا الحديث، هذا مرسل، خالد لم يدرك عائشة، ولأن في إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج بروايته وفيه علة أخرى ثالثة وهي عنعنة قتادة عن خالد بن دريك وهو مدلس.
3- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: لما ذكر أدلة المبيحين للسفور قال: "ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة ستر وجه المرأة لوجهين:
أحدهما أن أدلة ستر الوجه ناقلة عن الأصل وأدلة جواز كشفه مبقية للأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين.
الثاني: أننا إذا تأملنا أدلة جواز كشفه وجدناها لا تكافئ أدلة المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلي:
1- عن تفسير ابن عباس ثلاثة أوجه:
أحدها محتمل لأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكر شيخ الإسلام. الثاني، يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابن كثير في تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن".
الثالث إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر، فإن عارضه صحابي آخر أخذ بما ترجحه الأدلة الأخرى، وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود رضي الله عنه حيث فسر قوله: (إلا ما ظهر منها) بالرداء والثياب وما لا بد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحا من تفسيريهما.
2- وعن حديث عائشة بأنه ضعيف من وجهين أحدهما الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك.
الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الحجاب.
3- عن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلى الأجنبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه، ولذلك ذكر النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم أن من فوائد هذا الحديث تحريم النظر لأجنبية.
4- وعن حديث جابر (يعني حديث سفعاء الخدين) بأنه لم يذكر متى كان ذلك، فإما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحا، أو يكون قبل نزول آية الحجاب، فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة، وبهذا انتهى المقصود
1- قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان (6/597) نذكر أجوبة أهل العلم عما استدل به الذين قالوا بجواز إبداء المرأة وجهها ويديها بحضرة الأجانب.
فمن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه".
وهذا الحديث ضعيف من جهتين:
الأولى هي كونه مرسلا، لأن خالد بن دريك لم يسمع من عائشة كما قاله أبو داود وأبو حاتم الرازي كما قدمناه في سورة النور.
الجهة الثانية: أن في إسناده سعيد بن بشير الأزدي مولاهم قال فيه في التقريب: ضعيف. مع أنه مردود بما ذكرنا من الأدلة على عموم الحجاب، ومع أنه لو قدر ثبوته قد يحمل على أنه كان قبل الأمر بالحجاب.
ومن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث جابر الثابت في الصحيح قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن فقال: "تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم"، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يارسول الله؟، قال: "لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير"، قال فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن"، ا هـ. هذا لفظ مسلم في صحيحه.
قالوا وقول جابر في هذا الحديث: (سفعاء الخدين) يدل على أنها كانت كاشفة عن وجهها إذ لو كانت محتجبة لما رأى خديها ولما علم أنها سفعاء الخدين.
وأجيب عن حديث جابر هذا بأنه ليس فيه ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عن وجهها وأقرها على ذلك. بل غاية ما يفيده الحديث أن جابر رأى وجهها وذلك لا يستلزم كشفها عنه قصراً. وكم من امرأة يسقط خمارها عن وجهها من غير قصد فيراه بعض الناس في تلك الحال كما قال نابغة ذبيان
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتنـاولـته واتقـتـنا باليـد
فعلى المحتج بحديث جابر المذكور أن يثبت أنه صلى الله عليه وسلم رآها سافرة وأقرها على ذلك، وقد روى القصة المذكورة غير جابر فلم يذكر كشف المرأة المذكورة عن وجهها، وقد ذكر مسلم في صحيحه ممن رواها غير جابر أبا سعيد الخدري وابن عباس وابن عمر. وذكره غيره عن غيرهم ولم يقل أحد ممن روى القصة غير جابر إنه رأى خدي تلك المرأة السفعاء الخدين، وبذلك تعلم أنه لا دليل على السفور في حديث جابر المذكور، وقد قال النووي في شرح حديث جابر هذا عن مسلم وقوله: فقامت امرأة من سطة النساء هكذا هو في النسخ سطة بكسر السين، وفتح المخففة، وفي بعض النسخ: واسطة النساء، قال القاضي معناه من خيارهن والوسط العدل الخيار، قال: وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه من سفلة النساء، وكذا رواه ابن أبي شيبة في مسنده والنسائي في سننه، وفي رواية لابن أبي شيبة: امرأة ليست من علية النساء، وهذا ضد التفسير الأول ويعضده قوله بعده: سفعاء الخدين، هذا كلام القاضي.
ومن الأحاديث التي استدلوا بها على ذلك حديث ابن عباس الذي قدمناه قال: أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس رضي الله عنهما يوم النحر خلفه على عجز راحلته وكان الفضل رجلا وضيئا فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا - الحديث، قالوا فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة عن وجهها.
وأجيب عن ذلك أيضا من وجهين:
الأول: الجواب بأنه ليس في شيء من روايات الحديث التصريح بأنها كانت كاشفة عن وجهها، وأن النبي صلى الله عليه وسلم رآها كاشفة عنه وأقرها على ذلك بل غاية ما في الحديث أنها كانت وضيئة وفي بعض روايات الحديث أنها حسناء ومعرفة كونها وضيئة أو حسناء لا تستلزم أنها كانت كاشفة عن وجهها وأنه صلى الله عليه وسلم أقرها على ذلك. بل ينكشف عنها خمارها من غير قصد فيراها بعض الرجال من غير قصد كشفها عن وجهها كما أوضحناه في رؤية جابر سفعاء الخدين - إلى أن قال:
الوجه الثاني أن المرأة محرمة، وإحرام المرأة في وجهها وكفيها فعليها كشف وجهها إن لم يكن هناك رجال أجانب ينظرون إليها وعليها ستره من الرجال في الإحرام كما هو معروف عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن، ولم يقل أحد إن هذه الخثعمية رآها غير الفضل، والفضل منعه النبي صلى الله عليه وسلم من النظر إليها. وبذلك يعلم أنها محرمة ولم ينظر إليها أحد فكشفها عن وجهها إذا لإحرامها لا لجواز السفور.
2- قال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: وأما ما رواه أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها: أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت على رسول الله وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى وجهه وكفيه فهو حديث ضعيف الإسناد لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه من رواية خالد بن دريك عن عائشة وهو لم يسمع منها فهو منقطع، ولهذا قال أبو داود بعد روايته لهذا الحديث، هذا مرسل، خالد لم يدرك عائشة، ولأن في إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف لا يحتج بروايته وفيه علة أخرى ثالثة وهي عنعنة قتادة عن خالد بن دريك وهو مدلس.
3- قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: لما ذكر أدلة المبيحين للسفور قال: "ولكن هذه الأدلة لا تعارض ما سبق من أدلة ستر وجه المرأة لوجهين:
أحدهما أن أدلة ستر الوجه ناقلة عن الأصل وأدلة جواز كشفه مبقية للأصل، والناقل عن الأصل مقدم كما هو معروف عند الأصوليين.
الثاني: أننا إذا تأملنا أدلة جواز كشفه وجدناها لا تكافئ أدلة المنع ويتضح ذلك بالجواب عن كل واحد منها بما يلي:
1- عن تفسير ابن عباس ثلاثة أوجه:
أحدها محتمل لأمرين قبل نزول آية الحجاب كما ذكر شيخ الإسلام. الثاني، يحتمل أن مراده الزينة التي نهى عن إبدائها كما ذكره ابن كثير في تفسيره ويؤيد هذين الاحتمالين تفسيره رضي الله عنه لقوله تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن".
الثالث إذا لم نسلم أن مراده أحد هذين الاحتمالين فإن تفسيره لا يكون حجة يجب قبولها إلا إذا لم يعارضه صحابي آخر، فإن عارضه صحابي آخر أخذ بما ترجحه الأدلة الأخرى، وابن عباس رضي الله عنهما قد عارض تفسيره ابن مسعود رضي الله عنه حيث فسر قوله: (إلا ما ظهر منها) بالرداء والثياب وما لا بد من ظهوره فوجب طلب الترجيح والعمل بما كان راجحا من تفسيريهما.
2- وعن حديث عائشة بأنه ضعيف من وجهين أحدهما الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك.
الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير النصري نزيل دمشق تركه ابن مهدي وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وعلى هذا فالحديث ضعيف لا يقاوم ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب الحجاب.
3- عن حديث ابن عباس بأنه لا دليل فيه على جواز النظر إلى الأجنبية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر الفضل على ذلك بل حرف وجهه، ولذلك ذكر النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم أن من فوائد هذا الحديث تحريم النظر لأجنبية.
4- وعن حديث جابر (يعني حديث سفعاء الخدين) بأنه لم يذكر متى كان ذلك، فإما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحا، أو يكون قبل نزول آية الحجاب، فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس أو ست من الهجرة، وصلاة العيد شرعت في السنة الثانية من الهجرة، وبهذا انتهى المقصود
o
27-10-2006 | 02:39 PM
جزاكم الله خيرا