عروسات كيف حالكن ؟
أحببت أن اشارك في هذا المنتدى عن موضوع يهم كل فتاة ...........
....................... وهو قيام الليل ......................
هل أنتن مستعدات لمعرفة كل مايتعلق عن قيام الليل ...

ماهو قيام الليل :
قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.
قيام الليل في القرآن :
قال تعالى: { تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16]. قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.
وقال ابن كثير في تفسيره: ( يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة ).
وقال عبد الحق الأشبيلي: ( أي تنبو جنوبهم عن الفرش، فلا تستقر عليها، ولا تثبت فيها لخوف الوعيد، ورجاء الموعود ).
وقد ذكر الله عز وجل المتهجدين فقال عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
وقال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]. أي: هل يستوي من هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!
إخواني: أين رجال الليل؟ أين ابن أدهم والفضيل ذهب الأبطال وبقي كل بطال !!
يا رجال الليل جدوا *** ربّ داع لا يُردُ
قيام الليل في السنة :
أخي المسلم، حث النبي على قيام الليل ورغّب فيه، فقال عليه الصلاة والسلام: {عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم،ومطردة للداء عن الجسد } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].
وقال النبي في شأن عبد الله بن عمر: { نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل } [متفق عليه]. قال سالم بن عبد الله بن عمر: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً.
وقال النبي : { في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها } فقيل: لمن يا رسول الله؟ قال: { لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام } [رواه الطبراني والحاكم وصححه الألباني].
وقال : { أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس } [رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني].
وقال : { من قام بعشر آيات لم يُكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين } [رواه أبو داود وصححه الألباني]. والمقنطرون هم الذين لهم قنطار من الأجر.
وذكر عند النبي رجل نام ليلة حتى أصبح فقال: { ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه !! } [متفق عليه].
وقال : { أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل } [رواه مسلم].
قيام النبي صلى الله عليه وسلم :
أمر الله تعالى نبيه بقيام الليل في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً (2) نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً } [المزمل: 1-4].
وقال سبحانه: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً } [الإسراء: 79].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: { كان النبي يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقلت له: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله، وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً؟ } [متفق عليه].
وهذا يدل على أن الشكر لا يكون باللسان فحسب، وإنما يكون بالقلب واللسان والجوارح، فقد قام النبي بحق العبودية لله على وجهها الأكمل وصورتها الأتم، مع ما كان عليه من نشر العقيدة الإسلامية، وتعليم المسلمين، والجهاد في سبيل الله، والقيام بحقوق الأهل والذرية، فكان كما قال ابن رواحة:
وفينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروفٌ من الصبح ساطعُ
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقناتٌ أن ما قال واقع
يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
وعن حذيفة قال: { صليت مع النبي ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مُتَرَسلاً، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مر بتعوّذ تعوذ... الحديث } [رواه مسلم].
وعن ابن مسعود قال: { صليت مع النبي ليلة، فلم يزل قائماً حتى هممت بأمر سوء. قيل: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأَدَعَهُ ! } [متفق عليه].
قال ابن حجر: ( وفي الحديث دليل على اختيار النبي تطويل صلاة الليل، وقد كان ابن مسعود قوياً محافظاً على الاقتداء بالنبي ، وما هم بالقعود إلا بعد طول كثير ما اعتاده ).
قيام الليل في حياة السلف :
قال الحسن البصري: ( لم أجد شيئاً من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل ).
وقال أبو عثمان النهدي: ( تضيّفت أبا هريرة سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل ثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ).
وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبة على مقلى، ثم يقول: اللهم إن جهنم لا تدعني أنام، فيقوم إلى مصلاه.
وكان طاوس يثب من على فراشه، ثم يتطهر ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طيَّر ذكر جهنم نوم العابدين !!
وكان زمعة العابد يقوم فيصلي ليلاً طويلاً، فإذا كان السحر نادى بأعلى صوته: يا أيها الركب المعرِّسون، أكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون !! فيسمع من هاهنا باكٍ، ومن هاهنا داع، ومن هاهنا متوضئ، فإذا طلع الفجر نادى: عند الصباح يحمد القوم السرى !!
طبقات السلف في قيام الليل :
قال ابن الجوزي: واعلم أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات:
الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.
الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.
الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : { أحب الصلاة إلى الله عز وجل صلاة داود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سُدسه } [متفق عليه].
الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سدس الليل أو خمسه.
الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.
الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.
الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين، ويُعسِّـلون في السحر، فيجمعون بين الطرفين. وفي صحيح مسلم أن النبي قال: { إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيراً إلا آتاه، وذلك كل ليلة }.
الأسباب الميسِّرة لقيام الليل :
ذكر أبو حامد الغزالي أسباباً ظاهرة وأخرى باطنة ميسرة لقيام الليل:
فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:
الأول: ألا يكثر الأكل فيكثر الشرب، فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.
الثاني: ألا يتعب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.
الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار فإنها تعين على القيام.
الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار فيحرم القيام بالليل.
وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:
الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع وعن فضول الدنيا.
الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.
الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.
الرابع: وهو أشرف البواعث: الحب لله، وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرف إلا وهو مناج ربه.
قيام رمضان
قيام رمضان هو صلاة التراويح التي يؤديها المسلمون في رمضان، وهو من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في هذا الشهر.قال الحافظ ابن رجب: ( واعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين وُفِّي أجره بغير حساب ).
وقال الشيخ ابن عثيمين: ( وصلاة الليل في رمضان لها فضيلة ومزية على غيرها، لقول النبي : { من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه] وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص عليها والاعتناء بها، واحتساب الأجر والثواب من الله عليها، وما هي إلا ليالٍ معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها ).
وتشرع صلاة التراويح جماعة في المساجد، وكان النبي أول من سنّ الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خشية أن تُفرض على أمته، فلما لحق رسول الله بجوار ربه، واستقرت الشريعة؛ زالت الخشية، وبقيت مشروعية صلاتها جماعة قائمة.
وعلى المسلمين الاهتمام بهذه الصلاة وأداؤها كاملة، والصبر على ذلك لله عز وجل.
قال الشيخ ابن عثيمين: ( ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها، ولا ينصرف حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله ).
ويجوز للنساء حضور التراويح في المساجد إذا أمنت الفتنة منهن وبهن. ولكن يجب أن تأتي متسترة متحجبة، غير متبرجة ولا متطيبة، ولا رافعة صوتاً ولا مبدية زينة.
والسنة للنساء أن يتأخرن عن الرجال ويبعدن عنهم، ويبدأن بالصف المؤخر فالمؤخر عكس الرجال، وينصرفن من المسجد فور تسليم الإمام ولا يتأخرن إلا لعذر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: { كان النبي إذا سلّم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيراً قبل أن يقوم. قالت: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال } [رواه البخاري].
فضيلة قيام الليل :
قال الله عز وجل : {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} السجدة 16
ثم عقب بقوله تعالى : {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} السجدة 17
وقال تعالى في وصف المحسنين : {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ *وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الذريات 17 ، 18
نقل عن قتادة ومجاهد وغيرهما أن معناه كانوا لا ينامون ليلة حتى الصباح وعن ابن عباس معناه : لم تكن تمضي عليهم ليلة لا يأخذون منها شيئـًا ، وقال تعالى : {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} الزمر 9. قال شيخ الإسلام : القنوت : دوام الطاعة ، والمصلي إذا أطال قيامه أو ركوعه أو سجوده فهو قانت .
وقال عز وجل في صفة عباد الرحمن : {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاما} الفرقان 64
قال البخاري : (باب فضل قيام الليل) ثم أورد بسنده عن عبد الله بن عمر قال : (كان الرجل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكنت غلامـًا شابـًا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر ، وإذا لها قرنان ، وإذا فيها أناس قد عرفتهم ، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار ، قال : فلقينا ملك آخر فقال لي لم ترع)
فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلاً) (رواه البخاري)
وشاهد الترجمة قوله - صلى الله عليه وسلم - : (نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل) فمقتضاه أن من كان يصلي من الليل يوصف بكونه نعم الرجل وفي الحديث كذلك أن قيام الليل يدفع العذاب
وفي حديث أبي هريرة قوله - صلى الله عليه وسلم - : (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل) رواه مسلم
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة فقال : (ألا تصليان) ؟ فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلت ذلك ، ولم يرجع إليَّ شيئـًا ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه وهو يقول : {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} الكهف 54 .. رواه البخاري
قال ابن بطال : فيه فضيلة قيام الليل وإيقاظ النائمين من الأهل والقرابة لذلك قال الطبري : لولا ما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - من عظم فضل الصلاة في الليل ما كان يزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله الله لخلقه سكنـًا، لكنه اختار لهما إحراز تلك الفضيلة ...........
الأسبلاب المعينه لقيام الليل :
أود أطرح 104 طريقة تحمس الإنسان المسلم لقيام الليل بين يدي ربه .. العبادة التي غفل عنها الكثير وجهلتها الأغلبية .. وقد نقلته بتصرف من كتاب (كيف تتحمس لقيام الليل؟ أكثر من 100 طريقة للتحمس لقيام الليل) .. بقلم (أبي القعقاع محمد بن صالح آل عبدالله) .. ونسأل الله عز وجل القبول
1- الإخلاص لله تعالى في القيام:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعلم علماً مما يُبْتغى به وجه الله, لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا, لم يجد عَرْفَ (أي رائحة) الجنة يوم القيامة"
2- استشعار أن الله الجليل يدعوك للقيام:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟"
3- الحبيب صلى الله عليه وسلم يدعوك إلى القيام:عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أفشوا السلام, وأطعموا الطعام, وصلوا الأرحام, وصلّوا بالليل والناس نيام تدخوا الجنة بسلام"
4- تلذذ السلف رضي الله عنهم وأرضاهم بالقيام:قال بعض الصالحين رحمه الله تعالى: "قيام الليل والتملق للحبيب (أي الله تعالى) والمناجاة للقريب في الدنيا, ليس من الدنيا, هو من الجنة, أُظهر لأهل الله تعالى في الدنيا لا يعرفه إلا هُم, لا يجدون سواه رَوْحاً (أي راحة) لقلوبهم
5- النوم على الجانب الأيسر:عن سيدنا البراء بن عازب رضوان الله عنهما وأرضاهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "إذا أخذت مضجعك, فتوضأ وضوءك للصلاة, ثو اضطجع على شقك الأيمن
6- إدراك أن القيام سبب لطرد الغفلة عن القلب:عن عبدالله بن عمرو رضوان الله عنهما وأرضاهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين, ومن قام بمئة آية كتب من القانتين, ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين"
7- استشعار أن الله عز وجل يرى ويسمع صلاتك له بالليل: عن عبدالله بن مسعود رضوان الله عنه وأرضاه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: "عجب ربنا من رجلين: رجل ثار (أي قام) عن وطائه (أي فراشه) ولحافه, من بين أهله وحِبّه (أي أهله) إلى صلاته (أي القيام), فيقول الله جل وعلا: أيا ملائكتي:انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من حِبّه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي"
8- معرفة مدى اجتهاده الحبيب صلى الله عليه وسلم في القيام:عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي من الليل حتى تنزلع (أي تتشقق) قدماه" –سلمت قدماه-
9- التأمل في وصف المتهجدين بالليل:قال الإمام علي ين أبي طالب كرم الله وجهه وهو يصف أهل قيام الليل: "ألا إن للع باداً كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين, وأهل النار في النار معذبين, شرورهم مأمونة, وقلوبهم محزونة, وأنفسهم عفيفة, صبروا أياماً قليلة, لعقبى راحة طويلة, أما الليل فصافون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم, بجأرون إلى الله في فكاك رقابهم, وأما النهار فعلماء حلماء, بررة أتقياء, كأنهم القداح, ينظ إليهم الناظر ويقول:مرضى! وما بالقوم من مرض, أو خولطوا ولقد خالط القوم من ذكر الآخرة أمر عظيم"
10- دعاء الله تعالى لك القيام:عن همام بن الحارث النخعي رحمه الله تعالى يدعو فيقول: "اللهم اشفني من النوم باليسير, وارزقني سهراً في طاعتك" --- فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد.
11- النوم على الطهارة:عن عبدالله بن عباس رضوان الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "طهروا هذه الأجساد طهركم الله, فإنه ليس عبد يبيت طاهراً إلا بات معه في شعاره (وهو الثوب الذي يلي الجسد مباشرة) ملك, لا يتقلب ساعة من الليل إلا قال (أي ملك): اللهم اغفر لعبدك, فإنه بات طاهراً"
12- معرفة أن الله تالى يضحك لمن يقوم الليل:عن أبي الدرداء رضوان الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم ......... والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن, فيقوم الليل (أي يصلي), فيقول (أي الله تعالى): يذر (أي يترك) شهوته ويذكرني, ولو شاء رقد .
13- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يترك القيام في المرض:عن عبدالله بن أبي قبيس رضي الله عنه قال: "قالت لي عائشة رضي الله عنها: لا تدع قيام الليل, فأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه (أي لا يتركه), وكان إذا مرض أو كسِل صلى قاعداً"
14- معرفة مدى اجتهاد الصحابة رضوان الله عنهم في قيام الليل:كان أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه يقوم ثلث الليل, وتقوم امرأته رضي الله عنها ثلث الليل, ويقوم ابنه رضي الله عنه ثلث الليل, إذا نام هذا قام هذا.
15- عدم السهر بعد العشاء:عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يجدب لنا (أي يكره ويعيب) السمر بعد العشاء"
16- إدراك أن القيام سبب للفوز بالحور الحسان:قال أزهر بن ثابت التغلبي رحمهما الله تعالى: "كان أبي من القوامين لله في سواد الليل, فقال أبي ذات مرة: رأيت في منامي امرأة لا تشبه نساء الدنيا, فقلت لها: من أنت؟ فقالت: حوراء, أمة الله. فقلت لها: زوجيني نفسك. فقالت: اخطبني إلى سيدي وأمهرني. فقلت لها: وما مهرك؟ فقالت: طول التهجد"
17- النوم على نية القيام للصلاة:عن أبي ذر أو أبي الدرداء رضي الله عنهم –شك في الراوي- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عبد يحدث نفسه بقيام ساعة من الليل فينام عنها, إلا كان نومه صدقة تصدق الله بها عليه, وكتب له أجر ما نوى"
18- معرفة أن الله تعالى يباهي بقائم الليل الملائكة:قال الإمام الحسن البصري رضي الله عنه: "إذا نام العبد ساجداً (أي في القيام) باهى الله به الملائكة, يقول: انظروا إلى عبدي, بعبدني وروحه عندي وهو ساجد"
19- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يترك القيام في أرض الجهاد:عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك, قام من الليل يصلي فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه, حتى صلى وانصرف إليهم
20- معرفة مدى إجتهاد السلف رضي الله عنهم في قيام الليل:عن أم سعيد بن علقمة رحمها الله تعالى قالت: "كان داود الطائي رحمه الله, جاراً لنا, فكنت أسمع بكاءه عامة الليل لا يهدأ, ولربما ترنم في السَحَرْ بشيء من القرآن فأرى أن جميع نعيم الدنيا في ترنيمه تلك الساعة"
21- اجتناب الذنوب والمعاصي:قال الرجل لإبراهيم بن أدهم رضي الله عنه: "إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟" فقال: "لا تعصه بالنهار, وهو يقيمك بين يديه في الليل, فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف, والعاصي لا يستحق ذلك الشرف"
22- المحافظة على الأذكار الشرعية قبل النوم:الأذكار الشرعية قبل النوم عن الحبيب صلى الله عليه وسلم معروفة ومتواجدة.
23- معرفة الثواب العظيم الذي أعده الله تعالى لأهل القيام:عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, ثم قرأء هذه الآية: ((تتجافى جنوبهم عن المضاجع .....)) إلى قوله (( ... جزاء بما كانوا يعملون))"
24- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يترك القيام حتى في السفر:عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى السبحة (أي النافلة) بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت به"
25- معرفة مدى إجتهاد نساء السلف رضي الله عنهن في قيام الليل:كانت السيدة هجيمة الأوصابية زوجة سيدنا أبو الدرداء رضي الله عنهم, فقد كانت تقوم الليل ويأتيها نساء متعبدات, فيقمن الليل كلها معها, حتى إن أقدامهن قد انتفخت من طول القيام.
26- إدراك مدى وغربة من يقوم الليل:مب أبي مسلم رضي الله عنه قال: "قلت لأب ذر رضي الله عنه وأرضاه: أي قيام الليل أفضل؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: جوف الليل (أي ثلثه) الغابر (أي الثلث الأخير من الليل) أو نصف الليل, وقليلٌ فاعله (أي قليل من يصلي لله في تلك الساعة)"
27- إدراك أن القيام سبب لانشراح الصدر وسعادة القلب:عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: "قال الرسول صلى الله عليه و سلم: يعقد الشيطان على قافية (أي مؤخرة) رأس أحكدم إذا هو نام ثلاث عُقَدْ, يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد!! فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة, فإن توضأ انحلت عقدة, فإن صلى (أي قام الليل) انحلت عقدة كلها, فأصبح نشيطاً طيب النفس, وإلا (أي لم يقم الليل) أصبح خبيث النفس كسلان!!"
28- اجتناب كثرة الأكل والشرب عند وجبة العشاء:كان بعض تالصالحين رحمه الله تعالى يقف على على مجموعة من الشباب العباد, إذا وضع طعامهم ويقول لهم: "لا تأكلوا كثيراً, فتشربوا كثيراً, فتناموا كثيراً, فتخسروا كثيراً !!"
29- اختيار الفراش المناسب للقيام:عن أمنا أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها: "كانت وسادة النبي صلى الله عليه وسلم التي ينام عليها بالليل من أَدَمْ (أي من جلد) حشوها ليف !!"
30- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي زوجاته رضي الله عنهن على القيام:عن أمنا أم المؤمنين السيدة أم سلمة هند رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ذات ليلة فقال: "سبحان الله, ماذا انزل الليلة من الفتنة؟ ماذا أنزل من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات, يا رُبَّ كاسية في الدنيا عارية في الآخرة"
31- ادراك مدى حرص الخلفاء رضي الله عنهم وأرضاهم على القيام:قال ضرار بن ضمرة الكناني رضي الله عنه واصفا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه لأمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: "كان يستوحش من الدنيا وزهرتها, ويستأنس بالليل وظلمته, وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه, وقد أرخى الليل سدوله, وغارت نجومه, يميل في محرابه قابضاً على لحيته, يتململ تململ السليم (أي المريض), ويبكي بكاء الحزين, فكأنه أسمعه الآن وهو يقول: يا ربنا يا ربنا. ثم يقول للدنيا: أليَ تعرَّضتِ؟ أليَ تشوَّفت؟ هيهات هيهات!! غُرّي غيري!! قد بتتك (أي طلقتك) ثلاثاً!! فعمرك قصير, ومجلسك حقير, وخطرك يسير, آهٍ آهٍِ من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق!! فسالت دموع معاوية رضي الله عنه على لحيته ما يملكها, فجعل ينشفها بكمّه, وقد اختنق القوم بالبكاء"
32- استشعار أن الشيطان لعنه الله يحاول أن يمنعك من القيام:فعن عبدالله بن مسعود رضوان الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذُكِرَ له رجل نام ليلة حتى أصبح, فقال صلى الله عليه وسلم: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو قال: في أذنيه"
33- إدراك أن قيام الليل من أسباب النصر على الأعداء في الجهاد:لما هزم الروم في إحدى المعارك أمام المسلمين, قال هرقل ملك الروم في الشام مخاطباً جنوده: "ما بالكم تنهزمون؟!!" فقال شيخ من عظماء الروم: "من أجل أنهم يقومون الليل ويصومون النهار".
34- عدم التلفف بأغطية كثيرة عند النوم:كان كانت معاذة العدوية رحمها الله تعالى إذا جاء البرد نامت في ثياب رقاق حتى يمنعها البرد من النوم.
35- معرفة كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يربي بناته رضوان الله عنهن على القيام:عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن الرسول صلى الله عليه وسلم طرق والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها (أي طرق باب بيتهما), ذات ليلة فقال لهما: "ألا تصليان؟" (أي ألا تقومان الليل). فقلت (أي الإمام علي): "يا رسول الله أنفسنا بيد الله, فإذا شاء أن يبعثنا (أي يوقظنا) بعثنا. فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم حين قلت ذل ولم يرجع إليّ شيئاً (أي لم يرد عليَّ), ثم سنعته وهو مُوَلٍ (أي مدبر) يضرب فخذه (أي إنكاراً عليه) وهو تقول: ((وكان الإنسان أكثر شيئاً جدلاً))".
36- التأمل في مناجاة أهل القيام لربهم عز وجل وعلا وتقدس:كان بعض الصالحين رحمه الله تعالى يقول في مناجاته لربه ليلاً: "يا سيدي بك تفرّد المتفردون في الخلوات, ولعظمتكك سبحت الحيتان في البحار الزاخرات, ولجلال قدسك اصطفقت الأمواج المتلاطمات, أنت الذي سجد لك سواد الليل وضوء النهار, والفلك الزخار, والقمر النوار, وكل شيء عندك بمقدار"
37- إدراك أن القيام سبب من النجاة من النار والعياذ بالله منها:عن عبد الله بن عمر رضوان الله عنها قال: "كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصّها على الرسول عليه الصلاة والسلام, فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على الني صلى الله عليه وسلم, قال: وكنت غلاماً شاباً عزباً, وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرأيت في النوم ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار (أي وقفت عليها ولم أدخلها), فإذا هي مطوية كطي البئر (أي مبنية كالبئر), وإذا لها قرنان كقرني البئر (قطعتا الخشب اللتان على البئر), وإذا فيها ناس قد عرفتهم, فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار, أعوذ بالله من النار, أعوذ بالله من النار. قال: فلقيهما (أي الملكان) ملك فقال لي: لم ترع (أي لا تخف), فقَصَصْتُها على حفصة فقصَصَتها حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: عنم الرجل عبدالله لو كان يصلي الليل" قال سالم مولى عبدالله بن عمر رضي الله عنهم وأرضاهم: "فكان عبدالله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً".
38- عدم الإفراط في النوم:عن جابر بن عبد الله رضوان الله عنهما قال: "قال رسول الله صلى عليه وسلم: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يا بني لا تكثر النوم بالليل, فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيراً (أي من الحسنات) يوم القيامة"
39- معرفة وصايا السلف رضوان الله عنهم وأرضاهم في الحث على القيام:عن أبي ذر الغفاري رضوان الله عنه قال: "يا أيها الناس إني لكم ناصح, وإني عليكم شفيق, صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور, وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور, وتصدقوا مخافة يوم عسير, يا أيها الناس إني لكم ناصح, إني عليكم شفيق"
40- محاسبة النفس وتوبيخها على التخلف عن القيام:وكان عون بن عبدالله بن عتبة رحمهم الله يقول محاسباً نفسه: "يا نفس مالك لا تستفيقين مما أنت فيه, إن سقمت تندمين, وإن صححت تأثمين, مالك إن اقترفت تحزنين, وإن استغنيت تفتنين, مالك إن نشطت تزهدين, فلم إن دعيت تكسلين, أراك ترغبين قبل أن تنصبي, فلم لا تنصبين فيما ترغبين"
41- الحبيب صلى الله عليه وسلم يدعونا للتنافس في القيام:عن يزيد بن الأخنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنافس بينكم إلا في اثنتين: رجل أعطاه الله قرآناً فهو يقوم به آناء الليل والنهار, ويتبع ما فيه, فيقول رجل: لو أن الله أعطاني ما أعطى فلاناً فأقوم به كما يقوم..."
42- السلف رضوان الله عنهم وأرضاهم يقومن الليل حتى في أرض الجهاد:في أحد الغزوات نزل الحبيب صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عنهم شِعْباً من الشِعاب ليناموا, فتولى الحراسة سيدنا عمار بن ياسر رضوان الله عنهما وهو من الهاجرين, ومن الأنصار سيدنا عباد بن بشر رضوان الله عنه. فنام السيدنا عمار وبقي سيدنا عباد يحرس ويصلي لربه, فأتى كافرٌ فرأى سيدنا عباد قائما فضربه بسهم فدخل فيه, فنزعه سيدنا عباد من بطنه, حتى رُمِيَ بثلاثة أسهم, ثم ركع وسجد بعدها أيقظ سيدنا عمار, فلما رأى سيدنا عمار الدماء والجروح قال: "سبحان الله, ألا أيقظتني أول ما رمى؟" فقال سيدنا عباد: "لقد كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها".
43- إدراك أن القيام سبب للفوز بالجنة أدخلنا الله إياها:وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن غي الجتة غُرفاً يُرى ظاهرها من باطنها, وباطنها من ظاهرها, أعدها الله لمن أطعم الطعام, وألان الكلام, وتابع الصيام, وصلى بالليل والناس نيام".
44- مجاهدة النفس وإكرامها على القيام:كان لسيدنا عبد الله بن عمر رضوان الله عنهما وأرضاهما كان عنده مهراش (أي إناء), فكان يصلي من أول الليل ما قدر له, ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاءة الطائر, ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفي إغفاءة الطائر, ثم يتوضأ ثم يصلي, يفعل ذلك في الليل أربع أو خمس مرات".
45- المحافظة على الأذكار الشرعية عند الاستيقاظ من النوم:الأذكار الشرعية بعد النوم عن الحبيب صلى الله عليه وسلم معروفة ومتواجدة.
46- إدراك أن القيام يخفف طول الوقوف يوم القيامة:قال عبدالله بن العباس رضوان الله عنهما: "من أحب أن يهوّن الله عليه طول الوقوف يوم القيامة, فليره في ظلمة الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة"
47- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفقد أصحابه رضوان الله عنهم ويوقظهم للقيام:عن سيدنا قُبَيْصَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب ثلث الليل, قام فقال: "يا أيها الناس اذكروا الله (أي قوموا الليل), جاءت الراجفة, من خاف أدلج (أي صلى بالليل) ومن أدلج بلغ المنزل, ألا إن سلعة الله غالية , ألا إن سلعة الله الجنة, جاءت الراجفة تتبعها الرادفة, جاء الموت بما فيه"
48- إدراك مدى حسرة وبكاء السلف رضوان الله عنهم على فوات القيام:قال بعضهم: "دلت على العبد الصالح كرز بن وبرة رحمه الله تعالى وهو يبكي. فقلت له: مالك؟ هل أتاك نعي (أي خبر موت) بعض أهلك. فقال: بل أشد من ذلك. فقلت: أوجعٌ يؤلمك؟ فقال: بل أشد من ذلك. فقلت: وما ذاك؟ فقال: بابي مغلق وستري مسبل, ولم أقرأ حزبي البارحة (أي لم أقم ليلة البارحة), وما ذاك إلا لذنب أحدثته, وهذا لأن الخير يدعو إلى الخير, والشر يدعو إلى الشر, والقليل من كل واحد منهما يُجر إلى الكثير"
49- إدراك أن القيام سبب لتكفير السيئات:قالت أمنا أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما وأرضاهما: "بلغني قوم يقولون: إن أدّيْنا الفرائض لم نُبالِ ألا تزداد (أي لا نحتاج أن نصلى النوافل), ولعمري لا يسألهم الله إلا عما افترض عليهم. ولكنهم قو يخطئون بالليل والنهار, وما أنتم إلى من نبيكم, وما نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا منكم, والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل, ثم استشهدت بكل آية فيها ذكر قيام الليل"
50- الحرص على أكل الحلال:قال سهل بن عبدالله التستري رحمهما الله تعالى: "من أكل الحلال, أطاع الله شاء أم أبي. ومن أكل الحرام عصى الله شاء الله أم أبى".
51- التواصي فيما بيننا بقيام الليل:جعل لنا الفقير إلى ربه أبي القعقاع محمد بن صالح آل عبدالله وفقه الله (مؤلف الكتاب) طرق متعددة لذلك:
أ) إهداء الأشرطة والكتب الإسلامية عن القيام للأهل والأصحاب وغيرهم
ب) الحرص على إثارة موضوع القيام في الجلسات واللقاءات والولائم وغيرها ..
52- معرفة أن السلف رضوان الله عنهم يتواصون فيما بينهم بالقيام:وكانت عمرة زوجة حبيب العجمي رحمهما الله تعالى قد قامت ذات ليلة تصلي من الليل, وزوجها نائم, فلما دنا السَحَرْ ولم يزل زوجها نائماً, أيقظته وقالت له: قم يا سيدي, فقد ذهب الليل وجاء النهار, وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل, وقوافل الصالحين قد سارت قدَّامنا (أي أمامنا) ونحن قد بقينا"
53- إدراك أن القيام هو الشرف الحقيقي للمؤمن:عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال: يا محمد: عِشّ ما شئت فإنك ميت, وأحبب من شئت فإنك مفارقه, واعمل ما شئت فإنك مجزيٌّ به, واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس"
54- معرفة مدى اجتهاد العلماء رحمهم الله رحمةً واسعة في القيام:وكان أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري رضي الله عنه كان يقوم فيتهجد من الليل عند السَحَر فيقرأ في السَحَر ما بين النصف إلى الثلث من القرأن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليالٍ
55- تربية النفس على علو الهمة والتعلق بالمعالي:كان أبو مسلم الخولاني رحمه الله رحمة واسة يصلي من الليل فإذا أصابه فتور أو كسل, قال لنفسه: "أيظن أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يسبقونا عليه, والله لأزاحمنّهم عليه, حتى يعلموا أنهم خلفوا بعدهم رجالاً" ثم يصلي إلى الفجر.
56- إدراك أن القيام صلة بالله عز وجل وعلا وتقدس وتجبر:قال الأستاذ سيد قطب رحمه الله عن القيام: "هنا تبدو قيمة الصلاة: إنها الصلة المباشرة بين الإنسان الفاني ومولاه الباقي, إنها الموعد المختار للإلتقاء بالنبع الذي لا يغيض, إنها مفتاح الكنز الذي يُغني ويُقني ويفيض, إنها الإنطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير, إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود, إنها زاد الطريق ومدد الروح وجلاء القلب".
57- استحضار الجنة أدخلنا الله إياها مع نبيه ونعيمها:كان عبدالعزيز بن أبي روّاد رحمهما الله تعالى يُفْرَش له الفراش لينام عليه ليلاً, فكان يضع يده على الفراش فيتحسسه ثم يقول: "ما ألينك, ولكن فراش الجنة ألين منك, ثم يقوم يصلي".
58- نضح الماء على الوجه عند الاستيقاظ من النوم:عن سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رجم الله رجلاً قام من الليل فصلى, وأيقظ امرأته فصلت, فإن أبت بضح (أي رشّ) في وجهها الماء, ورحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت, وأيقظت زوجها فصلى, فإن أبى نضحت في وجهه الماء".
59- إدراك إن القيام سبب لحُسْنِ الخاتمة:لما احتضرت الصوامة القوّامة (أي كثيرة القيام بالليل) معاذة العدوية رحمها الله, بكت ثم ضحكت. فقيل لها: "مم بكيت ومم ضحكت؟" فقالت: "أما البكاء الذي رأيتم فإني ذكرت مفارقة الصيام والصلاة والذكر فكان البكاء لذلك, وأما الذي رأيتم من تبسمي وضحكي فإني نظرت (أي رأيت في المنام) إلى أبي الصهباء (أي زوجها رحمه الله) قد أقبل في صحن الدار (أي الساحة الإمامية للمنزل) وعليه حِلّتان خضراوتان في نفر (أي ملائكة) والله ما رأيت لهم في الدنيا شبهاً, فضحكت إليه (أي له). ولا أراني أدرك بعد ذلك فرضاً". قال الراوي: "فماتت قبل أن يدخل وقت الصلاة".