سؤال عن الغيبة

صوت الكروان 29-08-2006 3 رد 189 مشاهدة
ص
أحيانا نتحدث عن أشخاص بغية إصلاحهم ولكشف الحقائق
مثال عن ابنة ترى أخطاء من بعض إخوتها فتخبر والدتها
بنية الإصلاح فهل هذا يدخل في باب الغيبة ؟
وأحيانا نتحدث عن أشخاص أساؤوا إلينا ونتكلم عن مواقفهم
فهل هذه غيبة ؟ خاصة أن الكلام يكون بين المتضررين بلا طرف آخر

وجزاك الله خيرا
ش
مداخله اثابكم الله


اعلم بان الغيبه هي ذكر اخاك بما يكره ..فهل اذا ذكرناه بمدح هل يدخل تحت الغيبه؟؟
م
هذه فتوى مفيدة مناسبة للشيخ د. نايف الحمد القاضي بمحكمة الرياض
نقلتها من الموقع النسائي الرائع ((لها أون لاين)) :
http://go.3roos.com/AxEjxlhEzbz

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله> أود أن أعرف حكم الغيبة بدون ذكر أسماء وذلك لضرب الأمثلة, مثلا نحن نتحدث عن البخل وأقول هناك امرأة بخيلة كانت تفعل كذا وكذا بدون ذكر اسمها مع أني أقصد امرأة معينة، وعندما يأتيني شخص يشتكي لي من شخص أخر فيغتابه ليفضفض وليبين لي ما فعله به فهل أسمعه أو أقاطعه، مع العلم بأن قصدي إما أن يكون الإصلاح أو التخفيف عن الشاكي. وأحياناً الشاكي يخبرني بأشياء عن الشخص لا علاقة لها بالمشكلة، كيف أدعه يقف عن هذا بدون أن أكون مع الشيطان ضده؟ وما حكم غيبة الكافر سواء في شكله أو أفعاله؟

الاجابة :
الحمد لله وحده وبعد: فغيبة المسلم من كبائر الذنوب، قال تعالى: "وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" (الحجرات/12).
والغيبة بيَّـنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (أتدرون ما الغيبة)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكر أخاك بما يكره" قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته" (رواه مسلم 2589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، هذا من ناحية حكم الغيبة.

أما ضرب الأمثلة كما ذكرت الأخت السائلة، فإن كان الذين يسمعون هذا المثال لا يعرفون تلك البخيلة فهذا لا بأس به لأنه لا غيبة لمجهول، أما إن كان أحد المستمعين يعرف تلك البخيلة فهذه غيبة.
أما ذكر المظلوم ظالمه بما فعل به من غير زيادة ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه فليس من الغيبة، قال تعالى: "لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا" (النساء/148). وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك" (رواه البخاري 5049 ومسلم 1714). أما إذا تكلم الشاكي بالمشكو في أمر لا علاقة له بالمشكلة فهذا من الغيبة التي يجب عليك منعه من مواصلة حديثه وإفهامه بحرمة ذلك.


وللفائدة فقد نظم بعض السلف الأمور التي يجوز فيها الغيبة بقوله:
القدح ليس بغيبة في ستة ********** متظلم ومـــعرِّف ومحـــذِّر
ومجاهر فسقاً ومستفت ومن ********* طلب الإعانة في إزالة منكر

أما الكافر فلا غيبة له، أما الاستهتار بشكله الذي خلقه الله تعالى عليه فلا ينبغي، قال تعالى: " فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ" (الانفطار/8) وأنصح أختي السائلة وغيرها بمراجعة الكتب التالية للأهمية: (رياض الصالحين/450 الأذكار للنووي/529 منهاج السنة النبوية 5/144ـ رفع الريبة عما يجوز وما لا يجوز من الغيبة للشوكاني).
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
ش
بارك الله فيك
واثابك جناته الخلد
X