فى احدى ضواحى لبنان الجنوبية يعيش الناس فى حب واخلاص وبساطة كانهم فى بيت واحد كبير لا يفرقهم سوى الليل يذهبون لبيوتهم وكانها حجرات من هذا البيت الكبير ليعودا فى الصباح يجتمعوا للعمل ولمساعدة بعضهم وللتسامر احيانا لا يهمهم اين او ماذا ياكلون فالكثيرات من النساء تقدم الاكل للجميع 00وهذا هو حال افراد الاسرة الواحدة
وكان من بين الاطفال طفلين لهما قصة بارزة وهما محمد ومينا هذان الطفلان هما جاران من نفس الحى كل حياتهما معا من وقت الاستيقاظ وحتى النوم مع بعض دائما لا يفرقهما سوى النوم والصلاة فلكل منهما دينة الذى يقربة لربة ويعلمة حب صديقة
وكان محمد ومينا من اشجع اطفال الحى واكثرهم ادبا وخلقا لا يروا مشاجرة الا ويصالحوا الطرفين ولا يروا مريض الا ويذهبوا لمساعدتة وكانا يتسابقا لفعل الخير ولذلك كانوا محبوبين من كل اولاد الحى بل والكبار ايضا
ومن اسبوعين اتفقا محمد ومينا على اقامة رحلة لاولاد الحى لزيارة جبال الارز واللعب بين احضان الطبيعة وعلى مهد الخضرة حيث ان موسم الاجازة الصيفية اوشك على الانتهاء
ورحب الجميع من الاطفال بهذة الفكرة وشجعهم ايضا الكبار بشراء المعدات والاطعمة واللعب الخاصة بالرحلة وتسابقات الامهات فى عمل احلى السندوتشات والحلويات واتفق مينا ومحمد مع مشرف الرحلات على هذة الرحلة على ان تكون فى باكر الخميس ونام الاولاد وهم يحضنوا لعبهم وحلوياتهم -ناموا وهم يحلمون بهذة الرحلة الجميلة
وفى منتصف الليل قام العدو الاسرائيلى بمهاجمة هذة البلدة واطلاق الصواريخ لفتكها وتدميرها غير مبالى بمن فيها من نساء وشيوخ واطفال ورضع وكاءن هؤلاء المساكين مجرمون يستحقون عقوبة الاعدام وهم ما لا ذنب لهم فى شئ
وكانت نتيجة هذا الدمار موت الكثير من الاطفال الابرياء والرضع فى احضان امهاتهم
مات الاطفال وهم يمسكون بلعبهم فى يد واحلامهم الجميلة فى اليد الاخرى
مات الاطفال وهم لا يعرفون من قتلهم ولماذا ماتوا بهذة الطريقة البشعة
مات الاطفال قبل ان ينادوا على ابائهم لينقذوهم من هذا الخوف الرهيب
مات الاطفال وهم الابرياء الذى لا ذنب لهم
وجاء الصباح الحزين وجاء معة صياح المشرف الذى جاء لاصطحاب الاطفال الى الرحلة ونادى ثم نادى ولكن ليس من مجيب
اين الاطفال واين صوت ضحكاتهم
اين الاطفال واين سبقاهم وصياحهم
اين الاطفال واين لعبهم وكان عليها شجارهم
لا يوجد سوى صوت الدموع و الانين
لا يوجد سوى صوت بكاء حزين
لا يوجد سوى لعب حطمها ظلم الغادرين
لم يصدق المشرف عيناة ونادى مرات ومرات لعل احد من الاطفال يجاوبة النداء وعندما سال عن مينا ومحمد اخبروة الناس انهم معا هناك فجرى وجرىليراهما
ونظر واذا بجثتين ممدتين مغطتين بغطاء واحد وكانهم رغم الموت رفضوا الانفصال وقد قرروا القيام برحلة اخرى اجمل واطول 0
رحلة لا تنتهى -رحلة سامية لا يوجد فيها عدو ظالم
رحلة الى الجنة
هذة القصة لم اقرائها او اشاهدها او اسمعها وانما تخيلتها من منظر الاطفال الموتى فى قانا
وسمعتها فى دموع الامهات والاباء والاخوات
فربما هذة القصة لم تحدث فعلا ولكن ما حدث هو موت اطفال ابرياء لا ذنب لهم فى شئ ولم يدروا لماذا ماتوا بهذة الطريقةولم يجدوا وقتها من يستنجدوة لانقاذهم ولم يسمع احد صراخهم
هذة القصة لم تحدث فعلا وانما ما حدث هو عدو غادر يقتل بدون رحمة ويدمر احلام اطفال لا يعرفون سوى اللعب والحب
وبقصتى هذة اتقدم بالعزاء لكل ام واب لبنانى ولكل اخ واخت واقول لهم ان مثل هولاء الاطفال ذهبوا فعلا لرحلة كلنا نريد الذهاب اليها ولا تبكوا عليهم فهم فى الجنة متنعمين لانهم احباب الله
حكاية مينا ومحمد
k
13-08-2006 | 07:07 AM
ح
13-08-2006 | 04:50 PM
يسلموا اختي ع القصة
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل
#
13-08-2006 | 05:15 PM
يسلموا على القصه
حسبي الله ونعم الوكيل
حسبي الله ونعم الوكيل