السلام عليكم ورحمة الله –تعالى- وبركاته..
أمنيتي أن تكون كل فتاة وكل إمرأة على ما يرام..
من تدخل قصتي.. أمنتها أن تقرأها إلى النهاية.. حتى تعطيني حلا.. لعل وعسى أن أنجو بحياتي ومستبقلي معا..
سأقص لكم مشكلتي راجية من المولى –عز وجل- أن أجد لديكم الحل لمشكلة تدمر حياتي ومستقبلي معا؛ حيث أشعر أنني فقدت الأمل في حلها وحدي، بعدما سدت كل الأبواب في وجهي، ولم أجد نفسي إلا وأنا وحيدة في هذه اللحظة التي أحتاج فيها لمساعدة من أي شخص، ولو نصيحة توجهوني فيها لعل وعسى يفرج الله –تعالى- كربتي وهمي ومصيبتي، ولو أن الأمل يكاد أن يموت في قلبي..
لقد ضاقت بي الأرض بما رحبت.. وأنا أرى الدنيا سوداء في وجهي... ولم يعد لي بصيص من الأمل في هذه الحياة، ربما أكون قد ظلمت نفسي كثيرا.. وأخطأت في حق نفسي خطأ لا يغتفر، فلم أكن أتوقع أن تصل بي الحال إلى ما آلت إليه اليوم، في هذه اللحظة، التي يمر فيها شريط حياتي لأكتشف مدى الهوان الذي عشته وجعلته يحكم على حياتي حتى تنتهي بها الطريق إلى الموت وأنا حية. وأشعر أن الزمن قد توقف عندي، ليس لأجل شيء، ولكن لأن لم يعد لي أن أصلح ما جرى أبدا، وليس في مقدوري أن أعيد بالزمن إلى الوراء حتى أعيد كل شيء كما كان.
وإليكم قصتي التي تدمع لها العين، ويدمي لها القلب، مهما قسى ومهما ظلم، فإنني في النهاية، أعيش مكسورة أو ربما كالميتة.. فإنني لو بقى لدي بصيص الأمل، فإن هذا البصيص سيكون من عندكم.. أنتم بعد المولى –عز وجل- الذين ستمدوني بهذا البصيص لأنني في أمس الحاجة إليه..
قصتي هي أنني تعرفت على شاب... وليتني لم أكن قد تعرفت عليه، فلقد كانت بداية النهاية وليست البداية فقط، النهاية المأساوية التي وصلت لها برجلي اللتين ذهبتا إليه برغبتهما، أو القلب المعلول الذي دفع بهما إلى الذهاب والانصياع إلى ما وراء العواطف الكاذبة، حتى ينجلي النهار ليحل الليل محله طول عمري، إنني أعيش في سواد ما بعده سواد.
عندما تعرفت عليه، لم أكن أعرف من أين قد جاء برقم هاتفي، ولقد سألته مرارا وتكرارا من أين له رقم هاتفي!!! وأنا تراودني الشكوك والظنون حتى لم أجد في النهاية من جواب لحيرتي وكشف سر هذا الشاب الغامض، وما هو الهدف الذي أراد في بداية أول محادثة عندما كان يلف ويدور حولي كأفعى رقطاء خبيثة!! ربما لم تفهموني!! ولكنه كان يتحدث معي بالألغاز ولم أكن أعي منه شيئا..
وبسبب الفضول الذي كنت أعيشه، أردت أن أعرف ما وراء هذا الشاب، أو من يكون!! ولقد زج هذا الفضول بي إلى الهاوية..
وبعد فترة بسيطة من تعارفنا لم تكد تتعدى الأسبوعين، خرجت معه مرة واحد فقد وأمضيت معه نصف ساعة فقط، ولكني لم أشأ أن أركب سيارته معه، بل طلبت منه وبإصرار أن نحدد مكان عام ونلتقي به، ولقد اخترت أنا المكان وهو مكان قريب من منزلي، ولم أعرف ما سبب هذا الفضول الكبير!! أهو الشيطان الذي دفعني باللحاق به، أم هو الفراغ الذي كنت أعيشه!! ولم يحدث بيني وبينه أي شيء، حتى أنه جلس بمقابلي ولم يلمسني أبدا، ربما لأنه لم يحصل على الفرصة أبد، أو ربما جعلها لوقت آخر ليأخذ ما يريد مني بسهولة ويسر.. حيث التقينا على وجه السرعة،
وقمت بقطع علاقتي به نهائيا بعدما شعرت بأنه كغيره من الشبان؛ حيث حدثتني نفسي بأنني ربما أكون في يوم من الأيام على علاقة حميمة صادقة مع هذا الشاب.. ولم أعي أنني قد خدعت نفسي بهذا التفكير.. فلم أعد أتصل به ولا أسأل عن أخباره قطعا، ولقد انقطع الفضول عني ولم يعد له طريق إلى قلبي لمعرفة المزيد عن هذا الشاب الغامض، وتوقف عقلي عن التفكير به وبشدة، حتى أكاد أن أقول أنه لم يكن كشيء في حياتي، وقد اعتبرتها كزلة عابرة منسية، ولم أرغب أن أعرف المزيد عنه، فلقد نسيته تماما..
وتوالت الأيام والشهور، أياما وشهورا طويلة، حتى يعود شبح الماضي من جديد، الماضي الذي يكون جزء مني وجزء من حياتي مهما نسيته، أو بالأحرى تناسيته، حياتي التي تكاد تنتهي بسببه، الماضي الذي عاد ليحطمني ويهزني وبقوة كبيرة مخيفة، الماضي الذي جعلني أتجرع كأس المرارة والآلام..
أكاد لا أصدق ما أصابني منه، لقد جعلني أهتز كورقة الشجر اليابسة في الخريف.. وكنت يومها مع صديقتي التي أخفيت عنها الحقيقة، الحقيقة المرة المتعلقة بهذا الشاب الغامض، بسبب عدم اهتمامي له ونسياني له.. فلقد اتصل بي في يوم غابر أسود، وهنا كانت بداية الغلطة، حيث اعترفت لصديقتي بكل ما حصل بيني وبينه وقررت أنا وهي أن تقوم هي بالرد عليه لتخلصني منه. حيث إني أعلم جيدا أنها هي الأقوى مني في مثل هذه المواقف، وستجعله يقف عند حده.. ولم نكن نعلم حينها أن نهايتي قد قربت مني كثيرا بسبب هذه الفكرة،
فلمع الشر في عينيه وهو يرغب بالانتقام مني لما فعلته به؛ حيث كان يعتبر عدم ردي له هو تهرب كبير مني، وهذا ما أتوقعه، فأنا لا أعلم طريقة تفكيره، كنت أشعر أحيانا أنه مريض نفسيا، أو ربما يكون مختلا عقليا.. فأنا كل ما فعلت به هو أنني أهملته وانقطعت عنه، ولا أعتقد أنني أخطأت؛ حيث أردت أن أحمي نفسي منه، لأنني شعرت بخبثه وشره قبل أن أقوم بقطع علاقتي به..
وأقسم بأنني قمت بسحب نفسي بعيدا عنه دونما أي مشاكل أو أن أجرح مشاعره.. وربما هذا ما أثار غضبه ورغبته في الانتقام!!!
ولذلك جعلت صديقتي ترد عليه، إذ كنت عاجزة عن صده بسبب ضعف قلبي وقلة حيلتي وصغر عقلي، حيث لم يكن بمقدوري أن أرده أو أردعه مهما حاولت ومهما فكرت، ولأنني لم أرغب في محادثته أبدا.. فأنا ضعيفة الشخصية، ضعيفة في الشخصية إلى أبعد الحدود واليوم فقط صحوت على الحقيقة المرة واكتشفت مدى صغر عقلي وتفكيري المحدود.. حتى نوى علي ذلك الخبيث بأن يسلبني أغلى ما لدي.. ويتركني مكسورة الجناحين وبلا قيمة!!
وكانت صديقتي تنصحني بأن لا أرد عليه أبدا، فأنا كنت خائفة وبشدة، وكان يرسل لي رسائل تهديد عبر الهاتف ووقع رقم صديقتي عنده فقام يهددنا نحن الاثنتان، ولكن صديقتي كانت أقوى من تهديداته، ولكني كنت عكسها تماما، إذ إن أقل تهديد كان يخفيني بقوة!! وخصوصا أنه كان يعلم كل المعلومات الصحيحة عني، اسمي، عنوان سكني، رقم هاتفي، وما خفي أعظم، وكان يتردد علي يوميا تقريبا وأنا أرجع من مكان دراستي، فكنت أراه..
وفي يوم من الأيام وكان يوم الأربعاء، أي نهاية الأسبوع، هاتفني وقال لي إنه سيذهب ليرى والدته ولن يتواجد اليوم عند باب منزلي؛ حيث إنه يعيش في منطقة أخرى بعيدة عن الإمارة التي أعيش فيها، ثم قال بأسلوب ساخر: سأتواجد الأسبوع القادم عند باب المنزل، فاليوم هو يوم راحة لك مني.. وعند عودتي للمنزل أتفاجأ بوجوده خلفي ودخل معي إلى المصعد وحاول أن يخلع ملابسي وتلمسني في أماكن حساسة تجعلني أخجل من ذكرها، ولعلكم على علم الآن ما هي!!
وهذا ما قتلني من الخوف وأثار رهبتي وتوتر أعصابي، فلم أتوقع جرأته لهذه الدرجة، مهاجمته لي في بيتي وقد جاء برجليه الاثنتين إلي، لقد تأكدت من مدى جرأته وعدم خوفه وأنه على مقدرة كبيرة أن يضرني وقت ما يشاء وأي مكان يشاء دونها اعتبار لأي إنسان.. وكنت أصرخ مترجية إياه أن يتركني وشأني، فقال: أنا أرغب في أن تصرخي، حتى تثار فضيحتك بين سكان العمارة.. ثم هددني قائلا: إن لم تخرجي معي اليوم، فإنك ستريني كل يوم آتي إلى البناية وأفعل بك مثلما فعلت اليوم وربما أتركك تعودين إلى المنزل بدون ملابس!!!
ولم تتصوروا حينها الخوف الذي عشته!! ومدى الجرأة التي يحتويها هذا الوحش، ولم أتوقع أن يأتيني بنفسه ويقوم بفعل ما فعله بي غير مباهيا بالناس أو إن كان هناك من رآه!! ولكن ستر الله –تعالى- علي فلم يرانا أحد، وتركني وذهب..
فإنني أتوقع من ذئب بشري مثله، أن يجمع ما يكفيه من المعلومات حتى يوقعني في الفخ بتهديداته.. إلى أن جاء اليوم الذي طلب مني أن أخرج فيه معه وكان نفس اليوم الذي قابلني في المصعد، واتصلت حينها في صديقتي حتى أرى ما عندها من حلول لأستطيع أن أتخلص من طلبه.. فأنا لم أكن أنوي الخروج معه نهائيا ولم أفكر قط في هذا الشيء أبدا.. وتحت ضغطه الشديد وحيرة صديقتي في الأمر وخوفها مع شدة تفكيري في الموضوع ورهبتي منه، ماذا عساي أن أفعل؟؟!! فهو إنسان لا يخاف الله –تعالى-، ورأيت بعيني ما فعله بي في المصعد!! وكنت أتخيل إن رفضت هذا خروجي معه، فهو سيأتيني ويقوم بفعل الأسوأ فالأسوأ!! وهذا يعني أنه سوف يفتضح أمري إن رفضت..
لقد هددني بأن يفضح أمري وخصوصا إنه يملك تسجيل سجله بصوتي وصوت صديقتي، فهي لم تكن تستطيع مساعدتي مع رغبتها في مساعدتي منه لتفاجأ هي بهذا الأمر وأنا أتصل فيها وأخبرها بما طلبه مني ذلك الذئب البشري، حتى قادني الشيطان إلى فكرة الخروج معه مرة واحدة فقط حتى نقوم بحل الموضوع بشكل نهائي بناء على طلبه، ولم نكن أنا وصديقتي نعي ما كان يقصد بأن ننهي الموضوع كامل، وقد كان يأتي لنا كل دقيقة بعذر!! ولكن خوفنا من جنونه وجرأته أدت بي إلى أن أخرج معه مرة واحدة فقط.. وكانت في تلك الليلة، حيث خرجت معه وقد قلت له بأنني لن أستطيع أبدا أن أتأخر معه.. فمثل علي دور الحمل الوديع، ولم أكن أعلم أن هذا الحمل المسكين الذي يقاد إلى المذبحة، هو أنا..
وقد أخذني إلى البحر وحدنا، وبالرغم من وجود بعض السيارات البعيدة، ولم تكن فكرة الانتقام مني قد جاءت إلى تفكيري إلى أن فاجأني بطلبه الحقير قائلا: إما أن تعطيني إياه برضاك أو آخذه أنا مستخدما قوتي معك، رفضت، ورفضت بشدة، قائلة: لن تأخذ مني هذا الشيء الذي حافظت عليه طوال سنين حياتي، ولربما اعتقدت أنت أنني سأعطيك إياه بسهولة بالغة!!! لن تأخذه مني، لا بإرادتي، ولا بقوتك. وما كان منه إلا أن أمسك هاتفه النقال محذرا إياي أنه سيتصل بشخص آخر يعاونه علي، قائلا: سأتصل به وآخذ الشيء منك بقوتنا نحن الاثنين!! صمتت برهة وقلت: لا تتصل به، ولن تأخذ مني هذا الشيء مهما حدث.
وعندما رأيت مدى جديته وجرأته في هذا الطلب والشرر يتطاير من عينيه، ما كان أمامي سوى أن أترجاه وأستحلفه بالله العلي العظيم ورحمة والده المتوفى في قبره بأن لا يمسني بسوء وضرر.. وبدون حاسية مني وخوف كاد أن يزهق روحي مسكت هاتفي على أمل أنني سأتصل بصديقتي حتى أخبرها برغبته في سلب أغلى ما لدي وانتقامه مني.. الانتقام الذي دمر حياتي كاملة.. فما كان عليه إلا أن أمسك بيدي الأولى ووضعها تحت يده الأولى وأمسك بيدي الثانية وأمسكها بيده الثانية..................... وقام باغتصابي بشدة ووحشية عظيمة!!!
وأنا أشعر بالموت يأتيني وهو يسلبني ما حافظت عليه طوال عمري، مترجية إياه أن يجعلني ويرحمني، مذكرة إياه برحمة أبيه في قبره وهو الذي يذكر مكانة والده عنده!! استحلفته بالله وبأغلى ما لديه، أن يتركني، مذكرة إياه بأنني فتاة ضعيفة أمام وحشيته وجبروته!! فأنا ضعيفة، لا أقدر أن أدافع عن نفسي مهما حاولت في هذه اللحظة.. وهو لا حياة لمن تنادي، فقد شل حركتي حتى أكون عاجزة تماما عن مقاومته والدفاع عن نفسي.. في لحظة واحدة، تجرد من جميع المشاعر الإنسانية والرحمة، في لحظة واحدة، تجرد قلبه من العطف واللين والخوف من المولى –عز وجل-، في لحظة واحدة رأى الشيطان يزين له ما فعله بي!! وفي لحظة واحدة انتهك كل المبادئ والأخلاق والحرمات!! وفي لحظة واحدة....... انتهيت أنا وانتهت حياتي معي.. وضاع عمري كأنني لم أعيشه يوما!!
وقبل أن أنزل من سيارته، أراد جرحي في أعمق أعماقي كمحاولة أخيرة منه أن يجعلني أرى مستقبلي الضائع أمامي، وقال: أنتي الآن، حاملا مني بنسبة 80% ولقد صورني صورتين على الأقل ليكون عنده دليل بما حدث بيني وبينه..
ربما أستحق ما جرى لأنني تماديت معه في البداية، ما كان علي إلا أن أقطع عنه من بداية الموضوع، بالرغم من إنني لم أكلمه في بداية الموضوع سوى مرات معدودة قليلة لم أكمل معه الأيام حتى انقطعت عنه نهائيا!!! جازاني هو بهذا الشيء!!! وكان مطلبه وهدفه الرئيسي، ليس سوى هدف واحد فقط.. لا ثاني له!! وهو أن يجعلني أحمل منه والفضيحة بين أهلي والخلائق، وقد قال هذا الشيء لصديقتي.. وقد قالها بلهجة المنتصر وكأنه حقق إنجازا عظيما في حياته!!
واعترفت له صديقتي بأنه قد فاز علينا بهدف أن يتركني وشأني، وأننا استسلمنا!!! ولكن هيهات يتركني وحدي!! فقد جعل يهددني كل يوم، كل دقيقة، كل ثانية، لم أعد أحتمل هذا الضيق والوضع الذي أعيشه!! ولكنه لم يعلم يوما أو بالأحرى متناسيا بأن هناك من أعظم منه، أقوى منه، وأعلم بحالنا أنا وصديقتي.. إنه الله –عز وجل- الخالق الذي رحمني من الفضيحة، حيث أنني قمت بالذهاب إلى المستشفى للقيام بعمل فحص لي.. وتبين لي أنني............... لست بحامل منه.. ولم أحمل منه حتى الآن!!!
لك الحمد والمنة يا رب على ما أنعمت به علي من ستر وإنني لأطمع في مغفرتك لي!! ولكن الآن.. وفي هذا الصيف، منُ الله –تعالى- علي بإنسان يود الارتباط بي على سنة الله –تعالى- ورسوله الكريم –صلى الله عليه وسلم-.. ولكنني لا أستطيع أن أفكر بالارتباط بعد.. لأنني لا أعلم إن فقدت عذريتي أم لا!!!! وأريد أن أكتشف هذا الشيء ولكني لا أستطيع.. أين أذهب؟؟!! ماذا عساي أن أفعل؟؟!! حتى أنهي هذه المأساة التي أعيشها!! إنني طامعة في حلولكم ومقترحاتكم..
أود أن تساعدوني، تنصحوني، تخبروني بما يجب علي فعله، لقد من الله –تعالى- علي بالستر منه ومن الناس بالرغم من أنه يحمل صوري معه!!! واختفى من حياتي فجأة كأنه الملح الذائب!!! ولا أدري إن كان سيرجع لي بخطة جديدة حالما يعرف أنني لست بحامل منه أو ربما ينوي نية شريرة أخرى حتى يتأكد من أنه حطمني ودمرني، إنني أواجه مصائب عظيمة، مصيبة عذريتي، ومصيبته هو إن كان سيرجع أم لا!!
ولكن لا علاقة لأهلي بالموضوع.. لأنهم لم يعلموا بشيء حتى هذه الدقيقة وبسبب ضعف علاقتي بهم، فإنني لم أجرؤ أن أذكر لهم ما حدث معي،
ولأنني لم أتصور يوما أنني سوف أخسر شرفي بسبب ذئب بشري لم يفكر يوما أن يرحمني!! إنني أطمع في أن أجد الحل الذي سينجي مستقبلي، سمعتي، كرامتي، وحياتي، وزواجي من الدمار والحطام!!
فإنني لجأت إلى الله –عز وجل- وبعد الله –تعالى- لجأت إليكم، حتى تساعدوني في أن أكتشف ما هو وضعي الآن.. وكيف أستطيع أن أصحح ما انكسر مني.. حتى أعيش حياتي حياة طبيعية، كأي فتاة تابت بعد خطأها.. لقد قرب موعد الزواج، وإنني أعلم أن هذا الشيء يأخذ وقت طويل حتى يعود لطبيعته، إنني أرجوكم رجاء حارا صادقا من قلبي الذي انكسر وخدع إلى قلوبكم، أن تساعدوني وتعطوني حلولا لمشكلتي.. ماذا عساي أن أفعل؟؟!!!
إني متيقنة الآن أنني خنت الثقة والأمانة التي وهبوني أهلي إياها، ولكنني أحمد الله –عز وجل- أن صديقتي نجت وبأعجوبة، بل بمعجزة من أنيابه الحقيرة، بالرغم من أنه هددها أن يفعل بها كما فعل بي تماما.. ولكن مشيئة الرب، والعناية الإلهية التي أحاطنا بها الله –تعالى-، هو أنه ستر علي وأنقذ صديقتي من بين يديه،
والنتيجة هي أنني لا أعلم ما هو مصيري الآن!!!! هل سأبقى على ما أنا عليه؟؟!! أم سأتزوج ويتمم الله ستره علي؟؟!!! ولكن يجب أن أعرف ما هو وضعي الآن..
أرجوكم.. إنني لم أكتب لكم قصتي هذه إلا لأنني أثق بكم كأخوات متعاونات، محبات للخير، متمنيات لبعضكم الحياة السعيدة.. وإنني كلي أمل ورجاء عظيم، بأن الله لن يخذلني على أيديكم.. بل ربما تكون نجاتي على أيديكم.. وأنا لن أستطيع الموافقة إلا إذا أنهيت هذه المأساة.. ولا أود أن أرفض هذا الشاب، حيث إنه على قدر كبير من الأخلاق والدين، يندر في مثل هذا الزمن، تواجد أشخاص مثله!! وقد نصحني الأهل جميعا بأن لا أفكر مجرد تفكير أن أرفضه، وإنه نعمة عظيمة من الله –عز وجل- لي بأن تقدم لي هذا الشاب، وإنني لا أريد أن أضيعه من بين يدي، ولربما كتبت على يديه سعادتي إن ارتبطت به!!
إنني أنتظر أجوبتكم ومساعداتكم لي على أحر من الجمر وأتمنى أن لا تتأخروا في الرد علي، لأن كل دقيقة محسوبة علي، وإنني لا أستطيع أن أنتظر أكثر من هذا الوقت؛ حيث إن هذا الانتظار يشكل خطرا علي وعلى مستقبلي، فإنني يجب أن أعالج هذا الموضوع وبسرعة كبيرة، وإنني نادمة أشد الندم على ما حدث.. وأطمع أن يغفر الله –تعالى- خطيئتي إلى يوم الدين، وأن يتجاوز عن سيئاتي ويرحمني يوم لا ظل إلا ظله، ويوم لا ينفع لا مال ولا بنون، إلا من أتى الله –تعالى- بقلب سليم..
وأستودعكم الله الذي لا تضيع عنده الودائع..
أمنيتي أن تكون كل فتاة وكل إمرأة على ما يرام..
من تدخل قصتي.. أمنتها أن تقرأها إلى النهاية.. حتى تعطيني حلا.. لعل وعسى أن أنجو بحياتي ومستبقلي معا..
سأقص لكم مشكلتي راجية من المولى –عز وجل- أن أجد لديكم الحل لمشكلة تدمر حياتي ومستقبلي معا؛ حيث أشعر أنني فقدت الأمل في حلها وحدي، بعدما سدت كل الأبواب في وجهي، ولم أجد نفسي إلا وأنا وحيدة في هذه اللحظة التي أحتاج فيها لمساعدة من أي شخص، ولو نصيحة توجهوني فيها لعل وعسى يفرج الله –تعالى- كربتي وهمي ومصيبتي، ولو أن الأمل يكاد أن يموت في قلبي..
لقد ضاقت بي الأرض بما رحبت.. وأنا أرى الدنيا سوداء في وجهي... ولم يعد لي بصيص من الأمل في هذه الحياة، ربما أكون قد ظلمت نفسي كثيرا.. وأخطأت في حق نفسي خطأ لا يغتفر، فلم أكن أتوقع أن تصل بي الحال إلى ما آلت إليه اليوم، في هذه اللحظة، التي يمر فيها شريط حياتي لأكتشف مدى الهوان الذي عشته وجعلته يحكم على حياتي حتى تنتهي بها الطريق إلى الموت وأنا حية. وأشعر أن الزمن قد توقف عندي، ليس لأجل شيء، ولكن لأن لم يعد لي أن أصلح ما جرى أبدا، وليس في مقدوري أن أعيد بالزمن إلى الوراء حتى أعيد كل شيء كما كان.
وإليكم قصتي التي تدمع لها العين، ويدمي لها القلب، مهما قسى ومهما ظلم، فإنني في النهاية، أعيش مكسورة أو ربما كالميتة.. فإنني لو بقى لدي بصيص الأمل، فإن هذا البصيص سيكون من عندكم.. أنتم بعد المولى –عز وجل- الذين ستمدوني بهذا البصيص لأنني في أمس الحاجة إليه..
قصتي هي أنني تعرفت على شاب... وليتني لم أكن قد تعرفت عليه، فلقد كانت بداية النهاية وليست البداية فقط، النهاية المأساوية التي وصلت لها برجلي اللتين ذهبتا إليه برغبتهما، أو القلب المعلول الذي دفع بهما إلى الذهاب والانصياع إلى ما وراء العواطف الكاذبة، حتى ينجلي النهار ليحل الليل محله طول عمري، إنني أعيش في سواد ما بعده سواد.
عندما تعرفت عليه، لم أكن أعرف من أين قد جاء برقم هاتفي، ولقد سألته مرارا وتكرارا من أين له رقم هاتفي!!! وأنا تراودني الشكوك والظنون حتى لم أجد في النهاية من جواب لحيرتي وكشف سر هذا الشاب الغامض، وما هو الهدف الذي أراد في بداية أول محادثة عندما كان يلف ويدور حولي كأفعى رقطاء خبيثة!! ربما لم تفهموني!! ولكنه كان يتحدث معي بالألغاز ولم أكن أعي منه شيئا..
وبسبب الفضول الذي كنت أعيشه، أردت أن أعرف ما وراء هذا الشاب، أو من يكون!! ولقد زج هذا الفضول بي إلى الهاوية..
وبعد فترة بسيطة من تعارفنا لم تكد تتعدى الأسبوعين، خرجت معه مرة واحد فقد وأمضيت معه نصف ساعة فقط، ولكني لم أشأ أن أركب سيارته معه، بل طلبت منه وبإصرار أن نحدد مكان عام ونلتقي به، ولقد اخترت أنا المكان وهو مكان قريب من منزلي، ولم أعرف ما سبب هذا الفضول الكبير!! أهو الشيطان الذي دفعني باللحاق به، أم هو الفراغ الذي كنت أعيشه!! ولم يحدث بيني وبينه أي شيء، حتى أنه جلس بمقابلي ولم يلمسني أبدا، ربما لأنه لم يحصل على الفرصة أبد، أو ربما جعلها لوقت آخر ليأخذ ما يريد مني بسهولة ويسر.. حيث التقينا على وجه السرعة،
وقمت بقطع علاقتي به نهائيا بعدما شعرت بأنه كغيره من الشبان؛ حيث حدثتني نفسي بأنني ربما أكون في يوم من الأيام على علاقة حميمة صادقة مع هذا الشاب.. ولم أعي أنني قد خدعت نفسي بهذا التفكير.. فلم أعد أتصل به ولا أسأل عن أخباره قطعا، ولقد انقطع الفضول عني ولم يعد له طريق إلى قلبي لمعرفة المزيد عن هذا الشاب الغامض، وتوقف عقلي عن التفكير به وبشدة، حتى أكاد أن أقول أنه لم يكن كشيء في حياتي، وقد اعتبرتها كزلة عابرة منسية، ولم أرغب أن أعرف المزيد عنه، فلقد نسيته تماما..
وتوالت الأيام والشهور، أياما وشهورا طويلة، حتى يعود شبح الماضي من جديد، الماضي الذي يكون جزء مني وجزء من حياتي مهما نسيته، أو بالأحرى تناسيته، حياتي التي تكاد تنتهي بسببه، الماضي الذي عاد ليحطمني ويهزني وبقوة كبيرة مخيفة، الماضي الذي جعلني أتجرع كأس المرارة والآلام..
أكاد لا أصدق ما أصابني منه، لقد جعلني أهتز كورقة الشجر اليابسة في الخريف.. وكنت يومها مع صديقتي التي أخفيت عنها الحقيقة، الحقيقة المرة المتعلقة بهذا الشاب الغامض، بسبب عدم اهتمامي له ونسياني له.. فلقد اتصل بي في يوم غابر أسود، وهنا كانت بداية الغلطة، حيث اعترفت لصديقتي بكل ما حصل بيني وبينه وقررت أنا وهي أن تقوم هي بالرد عليه لتخلصني منه. حيث إني أعلم جيدا أنها هي الأقوى مني في مثل هذه المواقف، وستجعله يقف عند حده.. ولم نكن نعلم حينها أن نهايتي قد قربت مني كثيرا بسبب هذه الفكرة،
فلمع الشر في عينيه وهو يرغب بالانتقام مني لما فعلته به؛ حيث كان يعتبر عدم ردي له هو تهرب كبير مني، وهذا ما أتوقعه، فأنا لا أعلم طريقة تفكيره، كنت أشعر أحيانا أنه مريض نفسيا، أو ربما يكون مختلا عقليا.. فأنا كل ما فعلت به هو أنني أهملته وانقطعت عنه، ولا أعتقد أنني أخطأت؛ حيث أردت أن أحمي نفسي منه، لأنني شعرت بخبثه وشره قبل أن أقوم بقطع علاقتي به..
وأقسم بأنني قمت بسحب نفسي بعيدا عنه دونما أي مشاكل أو أن أجرح مشاعره.. وربما هذا ما أثار غضبه ورغبته في الانتقام!!!
ولذلك جعلت صديقتي ترد عليه، إذ كنت عاجزة عن صده بسبب ضعف قلبي وقلة حيلتي وصغر عقلي، حيث لم يكن بمقدوري أن أرده أو أردعه مهما حاولت ومهما فكرت، ولأنني لم أرغب في محادثته أبدا.. فأنا ضعيفة الشخصية، ضعيفة في الشخصية إلى أبعد الحدود واليوم فقط صحوت على الحقيقة المرة واكتشفت مدى صغر عقلي وتفكيري المحدود.. حتى نوى علي ذلك الخبيث بأن يسلبني أغلى ما لدي.. ويتركني مكسورة الجناحين وبلا قيمة!!
وكانت صديقتي تنصحني بأن لا أرد عليه أبدا، فأنا كنت خائفة وبشدة، وكان يرسل لي رسائل تهديد عبر الهاتف ووقع رقم صديقتي عنده فقام يهددنا نحن الاثنتان، ولكن صديقتي كانت أقوى من تهديداته، ولكني كنت عكسها تماما، إذ إن أقل تهديد كان يخفيني بقوة!! وخصوصا أنه كان يعلم كل المعلومات الصحيحة عني، اسمي، عنوان سكني، رقم هاتفي، وما خفي أعظم، وكان يتردد علي يوميا تقريبا وأنا أرجع من مكان دراستي، فكنت أراه..
وفي يوم من الأيام وكان يوم الأربعاء، أي نهاية الأسبوع، هاتفني وقال لي إنه سيذهب ليرى والدته ولن يتواجد اليوم عند باب منزلي؛ حيث إنه يعيش في منطقة أخرى بعيدة عن الإمارة التي أعيش فيها، ثم قال بأسلوب ساخر: سأتواجد الأسبوع القادم عند باب المنزل، فاليوم هو يوم راحة لك مني.. وعند عودتي للمنزل أتفاجأ بوجوده خلفي ودخل معي إلى المصعد وحاول أن يخلع ملابسي وتلمسني في أماكن حساسة تجعلني أخجل من ذكرها، ولعلكم على علم الآن ما هي!!
وهذا ما قتلني من الخوف وأثار رهبتي وتوتر أعصابي، فلم أتوقع جرأته لهذه الدرجة، مهاجمته لي في بيتي وقد جاء برجليه الاثنتين إلي، لقد تأكدت من مدى جرأته وعدم خوفه وأنه على مقدرة كبيرة أن يضرني وقت ما يشاء وأي مكان يشاء دونها اعتبار لأي إنسان.. وكنت أصرخ مترجية إياه أن يتركني وشأني، فقال: أنا أرغب في أن تصرخي، حتى تثار فضيحتك بين سكان العمارة.. ثم هددني قائلا: إن لم تخرجي معي اليوم، فإنك ستريني كل يوم آتي إلى البناية وأفعل بك مثلما فعلت اليوم وربما أتركك تعودين إلى المنزل بدون ملابس!!!
ولم تتصوروا حينها الخوف الذي عشته!! ومدى الجرأة التي يحتويها هذا الوحش، ولم أتوقع أن يأتيني بنفسه ويقوم بفعل ما فعله بي غير مباهيا بالناس أو إن كان هناك من رآه!! ولكن ستر الله –تعالى- علي فلم يرانا أحد، وتركني وذهب..
فإنني أتوقع من ذئب بشري مثله، أن يجمع ما يكفيه من المعلومات حتى يوقعني في الفخ بتهديداته.. إلى أن جاء اليوم الذي طلب مني أن أخرج فيه معه وكان نفس اليوم الذي قابلني في المصعد، واتصلت حينها في صديقتي حتى أرى ما عندها من حلول لأستطيع أن أتخلص من طلبه.. فأنا لم أكن أنوي الخروج معه نهائيا ولم أفكر قط في هذا الشيء أبدا.. وتحت ضغطه الشديد وحيرة صديقتي في الأمر وخوفها مع شدة تفكيري في الموضوع ورهبتي منه، ماذا عساي أن أفعل؟؟!! فهو إنسان لا يخاف الله –تعالى-، ورأيت بعيني ما فعله بي في المصعد!! وكنت أتخيل إن رفضت هذا خروجي معه، فهو سيأتيني ويقوم بفعل الأسوأ فالأسوأ!! وهذا يعني أنه سوف يفتضح أمري إن رفضت..
لقد هددني بأن يفضح أمري وخصوصا إنه يملك تسجيل سجله بصوتي وصوت صديقتي، فهي لم تكن تستطيع مساعدتي مع رغبتها في مساعدتي منه لتفاجأ هي بهذا الأمر وأنا أتصل فيها وأخبرها بما طلبه مني ذلك الذئب البشري، حتى قادني الشيطان إلى فكرة الخروج معه مرة واحدة فقط حتى نقوم بحل الموضوع بشكل نهائي بناء على طلبه، ولم نكن أنا وصديقتي نعي ما كان يقصد بأن ننهي الموضوع كامل، وقد كان يأتي لنا كل دقيقة بعذر!! ولكن خوفنا من جنونه وجرأته أدت بي إلى أن أخرج معه مرة واحدة فقط.. وكانت في تلك الليلة، حيث خرجت معه وقد قلت له بأنني لن أستطيع أبدا أن أتأخر معه.. فمثل علي دور الحمل الوديع، ولم أكن أعلم أن هذا الحمل المسكين الذي يقاد إلى المذبحة، هو أنا..
وقد أخذني إلى البحر وحدنا، وبالرغم من وجود بعض السيارات البعيدة، ولم تكن فكرة الانتقام مني قد جاءت إلى تفكيري إلى أن فاجأني بطلبه الحقير قائلا: إما أن تعطيني إياه برضاك أو آخذه أنا مستخدما قوتي معك، رفضت، ورفضت بشدة، قائلة: لن تأخذ مني هذا الشيء الذي حافظت عليه طوال سنين حياتي، ولربما اعتقدت أنت أنني سأعطيك إياه بسهولة بالغة!!! لن تأخذه مني، لا بإرادتي، ولا بقوتك. وما كان منه إلا أن أمسك هاتفه النقال محذرا إياي أنه سيتصل بشخص آخر يعاونه علي، قائلا: سأتصل به وآخذ الشيء منك بقوتنا نحن الاثنين!! صمتت برهة وقلت: لا تتصل به، ولن تأخذ مني هذا الشيء مهما حدث.
وعندما رأيت مدى جديته وجرأته في هذا الطلب والشرر يتطاير من عينيه، ما كان أمامي سوى أن أترجاه وأستحلفه بالله العلي العظيم ورحمة والده المتوفى في قبره بأن لا يمسني بسوء وضرر.. وبدون حاسية مني وخوف كاد أن يزهق روحي مسكت هاتفي على أمل أنني سأتصل بصديقتي حتى أخبرها برغبته في سلب أغلى ما لدي وانتقامه مني.. الانتقام الذي دمر حياتي كاملة.. فما كان عليه إلا أن أمسك بيدي الأولى ووضعها تحت يده الأولى وأمسك بيدي الثانية وأمسكها بيده الثانية..................... وقام باغتصابي بشدة ووحشية عظيمة!!!
وأنا أشعر بالموت يأتيني وهو يسلبني ما حافظت عليه طوال عمري، مترجية إياه أن يجعلني ويرحمني، مذكرة إياه برحمة أبيه في قبره وهو الذي يذكر مكانة والده عنده!! استحلفته بالله وبأغلى ما لديه، أن يتركني، مذكرة إياه بأنني فتاة ضعيفة أمام وحشيته وجبروته!! فأنا ضعيفة، لا أقدر أن أدافع عن نفسي مهما حاولت في هذه اللحظة.. وهو لا حياة لمن تنادي، فقد شل حركتي حتى أكون عاجزة تماما عن مقاومته والدفاع عن نفسي.. في لحظة واحدة، تجرد من جميع المشاعر الإنسانية والرحمة، في لحظة واحدة، تجرد قلبه من العطف واللين والخوف من المولى –عز وجل-، في لحظة واحدة رأى الشيطان يزين له ما فعله بي!! وفي لحظة واحدة انتهك كل المبادئ والأخلاق والحرمات!! وفي لحظة واحدة....... انتهيت أنا وانتهت حياتي معي.. وضاع عمري كأنني لم أعيشه يوما!!
وقبل أن أنزل من سيارته، أراد جرحي في أعمق أعماقي كمحاولة أخيرة منه أن يجعلني أرى مستقبلي الضائع أمامي، وقال: أنتي الآن، حاملا مني بنسبة 80% ولقد صورني صورتين على الأقل ليكون عنده دليل بما حدث بيني وبينه..
ربما أستحق ما جرى لأنني تماديت معه في البداية، ما كان علي إلا أن أقطع عنه من بداية الموضوع، بالرغم من إنني لم أكلمه في بداية الموضوع سوى مرات معدودة قليلة لم أكمل معه الأيام حتى انقطعت عنه نهائيا!!! جازاني هو بهذا الشيء!!! وكان مطلبه وهدفه الرئيسي، ليس سوى هدف واحد فقط.. لا ثاني له!! وهو أن يجعلني أحمل منه والفضيحة بين أهلي والخلائق، وقد قال هذا الشيء لصديقتي.. وقد قالها بلهجة المنتصر وكأنه حقق إنجازا عظيما في حياته!!
واعترفت له صديقتي بأنه قد فاز علينا بهدف أن يتركني وشأني، وأننا استسلمنا!!! ولكن هيهات يتركني وحدي!! فقد جعل يهددني كل يوم، كل دقيقة، كل ثانية، لم أعد أحتمل هذا الضيق والوضع الذي أعيشه!! ولكنه لم يعلم يوما أو بالأحرى متناسيا بأن هناك من أعظم منه، أقوى منه، وأعلم بحالنا أنا وصديقتي.. إنه الله –عز وجل- الخالق الذي رحمني من الفضيحة، حيث أنني قمت بالذهاب إلى المستشفى للقيام بعمل فحص لي.. وتبين لي أنني............... لست بحامل منه.. ولم أحمل منه حتى الآن!!!
لك الحمد والمنة يا رب على ما أنعمت به علي من ستر وإنني لأطمع في مغفرتك لي!! ولكن الآن.. وفي هذا الصيف، منُ الله –تعالى- علي بإنسان يود الارتباط بي على سنة الله –تعالى- ورسوله الكريم –صلى الله عليه وسلم-.. ولكنني لا أستطيع أن أفكر بالارتباط بعد.. لأنني لا أعلم إن فقدت عذريتي أم لا!!!! وأريد أن أكتشف هذا الشيء ولكني لا أستطيع.. أين أذهب؟؟!! ماذا عساي أن أفعل؟؟!! حتى أنهي هذه المأساة التي أعيشها!! إنني طامعة في حلولكم ومقترحاتكم..
أود أن تساعدوني، تنصحوني، تخبروني بما يجب علي فعله، لقد من الله –تعالى- علي بالستر منه ومن الناس بالرغم من أنه يحمل صوري معه!!! واختفى من حياتي فجأة كأنه الملح الذائب!!! ولا أدري إن كان سيرجع لي بخطة جديدة حالما يعرف أنني لست بحامل منه أو ربما ينوي نية شريرة أخرى حتى يتأكد من أنه حطمني ودمرني، إنني أواجه مصائب عظيمة، مصيبة عذريتي، ومصيبته هو إن كان سيرجع أم لا!!
ولكن لا علاقة لأهلي بالموضوع.. لأنهم لم يعلموا بشيء حتى هذه الدقيقة وبسبب ضعف علاقتي بهم، فإنني لم أجرؤ أن أذكر لهم ما حدث معي،
ولأنني لم أتصور يوما أنني سوف أخسر شرفي بسبب ذئب بشري لم يفكر يوما أن يرحمني!! إنني أطمع في أن أجد الحل الذي سينجي مستقبلي، سمعتي، كرامتي، وحياتي، وزواجي من الدمار والحطام!!
فإنني لجأت إلى الله –عز وجل- وبعد الله –تعالى- لجأت إليكم، حتى تساعدوني في أن أكتشف ما هو وضعي الآن.. وكيف أستطيع أن أصحح ما انكسر مني.. حتى أعيش حياتي حياة طبيعية، كأي فتاة تابت بعد خطأها.. لقد قرب موعد الزواج، وإنني أعلم أن هذا الشيء يأخذ وقت طويل حتى يعود لطبيعته، إنني أرجوكم رجاء حارا صادقا من قلبي الذي انكسر وخدع إلى قلوبكم، أن تساعدوني وتعطوني حلولا لمشكلتي.. ماذا عساي أن أفعل؟؟!!!
إني متيقنة الآن أنني خنت الثقة والأمانة التي وهبوني أهلي إياها، ولكنني أحمد الله –عز وجل- أن صديقتي نجت وبأعجوبة، بل بمعجزة من أنيابه الحقيرة، بالرغم من أنه هددها أن يفعل بها كما فعل بي تماما.. ولكن مشيئة الرب، والعناية الإلهية التي أحاطنا بها الله –تعالى-، هو أنه ستر علي وأنقذ صديقتي من بين يديه،
والنتيجة هي أنني لا أعلم ما هو مصيري الآن!!!! هل سأبقى على ما أنا عليه؟؟!! أم سأتزوج ويتمم الله ستره علي؟؟!!! ولكن يجب أن أعرف ما هو وضعي الآن..
أرجوكم.. إنني لم أكتب لكم قصتي هذه إلا لأنني أثق بكم كأخوات متعاونات، محبات للخير، متمنيات لبعضكم الحياة السعيدة.. وإنني كلي أمل ورجاء عظيم، بأن الله لن يخذلني على أيديكم.. بل ربما تكون نجاتي على أيديكم.. وأنا لن أستطيع الموافقة إلا إذا أنهيت هذه المأساة.. ولا أود أن أرفض هذا الشاب، حيث إنه على قدر كبير من الأخلاق والدين، يندر في مثل هذا الزمن، تواجد أشخاص مثله!! وقد نصحني الأهل جميعا بأن لا أفكر مجرد تفكير أن أرفضه، وإنه نعمة عظيمة من الله –عز وجل- لي بأن تقدم لي هذا الشاب، وإنني لا أريد أن أضيعه من بين يدي، ولربما كتبت على يديه سعادتي إن ارتبطت به!!
إنني أنتظر أجوبتكم ومساعداتكم لي على أحر من الجمر وأتمنى أن لا تتأخروا في الرد علي، لأن كل دقيقة محسوبة علي، وإنني لا أستطيع أن أنتظر أكثر من هذا الوقت؛ حيث إن هذا الانتظار يشكل خطرا علي وعلى مستقبلي، فإنني يجب أن أعالج هذا الموضوع وبسرعة كبيرة، وإنني نادمة أشد الندم على ما حدث.. وأطمع أن يغفر الله –تعالى- خطيئتي إلى يوم الدين، وأن يتجاوز عن سيئاتي ويرحمني يوم لا ظل إلا ظله، ويوم لا ينفع لا مال ولا بنون، إلا من أتى الله –تعالى- بقلب سليم..
وأستودعكم الله الذي لا تضيع عنده الودائع..