كنت اراه مسافرا بفكره وحسه على طائرة الحزن والأسى بعد أن قطع (بوردنغ) الهم والغم والنزاع النفسي الذي قد يفتك بكل خلايا مخه العصبية ... قام زميلي (منصور) وأشار إلي بطرف عينه لاأن اقوم لأرى ما به لعلمه بأني أكثرهم قدرة على فك شفرات المهمومين ( هذا على حد تصنيفهم لي) ... أقتربت منه وحاولت احتواءه ومعايشة همه وحزنه حتى يتسنى لي سبر أغواره وبعد صولات وجوالات في نقاش ساده الألم والحزن والتشتت وعدم القدره على أخذ القرار .. اتضح لي بأن مشكلته متأزمة مع زوجته التي تحاول فصله تماما عن أهله وأقرباءه وفرض سيطرتها على قلبه وحبه ... تخيلوا حتى انها تغار عليه من تقبيل أختيه له وجلوس بنات اخوته الكبار بجانبه وهن متحلين بزينتهن وكشختهن .....
ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل بالامكان أن يعيش الزوجات في حب ووئام، وسعادة واستقرار دون أن يكون ذلك على حساب أهل أحد الزوجين؟، هذا ما يفترض أن يسعى إليه كل الأزواج، ويعملون على تحقيقه، وارساء دعائمه حتى تسير الحياة الزوجية على نهج سوي، وتلبي حاجيات الطرفين وتكون مؤهلة لانشاء أسرة سعيدة ومن ثم الاسهام في بناء المجتمع الصالح القائم على الأسس السليمة المتينة....
لكن ليس دائماً تأتي الرياح بما تشتهي السفن، وليس دائماً يدرك المرء كل ما يتمنى.. لهذا نجد أن الكثير من ربات البيوت يكرهن أهل الزوج وأقاربه، ويكون بينهن وبين أم الزوج تحديداً ليست عامراً، بل خراباً مهجوراً.. ترى ماهي الأسباب والعوامل المؤدية إلى ذلك؟ ومن المتسبب في هذا السلوك الذي يزرع الألغام على طريق السعادة الزوجية، ويبذر بذور الفتنة والشقاق بين أناس يفترض أن يكونوا هم الأقرب إلى بعضهم دون سواهم؟ ... أسئلة جريئة تحتاج طرح وتجاوب جريء مجرد من الدبلوماسية ومفعم بالصدق والصراحة مع الحلول المثلى لمثل هذه المشكلة ...
دمتم بكل الحب