
تخيــــل أخي الحبيب واختي الحبيبه

أنه بعد قليل… سيدخــــــــل عليك النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة لم تكن قد رتبت لها…
وماذا ستفعـــل
. . وهذا خير من مشى على الأرض .. خير من كل رؤساء العالم وزعماؤه.. خير من مفكريه وعباقرته..
هو خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم.. داخل عليك.. يزورك في بيتك..
فكر الآن.. ماذا ستفعـــــــــل أيها المسكين؟
----------------------------------
هــــــــــل ستجري مباشرة نحو الباب.. والدمعة الحارة تقابل الابتسامة في مشهد
لا يمكن نسيانه .. قائلاً رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي إنه لأسعد يوم
في حياتي..
أم أن فرائصك سترتعد.. وتجري بسرعة نحو غرفتك.. لتخفي أشرطة الأغاني العربية
والإنجليزية.. لتضـــع بــــدلا منها أشرطة القرآن والأذكار والـــدروس الدينية..
هـــــــل ستخفي أشرطة الفيديو الساقطة أيضاً... وهل سترمي صور الفنانات والراقصات
المتناثرة على الجدران والتي تملأ أدراج مكتبك.. التي لم يكن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ليرضى عنها؟
وهــــــل سيكون الوقت مسعفاً لك لتعفي لحيتك؟… وتظهر السواك جنباً إلى جنب مع
فرشاة الأسنان.. تعظيماً لسنة النبي ومبالغة في إظهار اهتمامك به؟
----------------------------------
يا ترى بمــــاذا ستقابلين رسول الله صلى الله عليه وسلم أيتها المسلمة.. هل سترتدين
حجابك الشرعي.. الذي مرت السنين وأنت تترددين في مجرد اتخاذ قرار ارتدائه..
وكأنه عار عليك..
وهـــل سيعرف من هيئتك ومظهرك أن صاحبة البيت مسلمة.. أم سيشك أنه قد طرق الباب
على بيت ممثلة غربية لا يظهر أدنى التزام لها بتعاليم الإسلام؟
----------------------------------
هــــل ستبادر باحترام والديك أمامه وتبجيلهما وتعظيمها.. وتناديهم بأحسن ما يحبون..
وكلما أمر والدك بأمر أطعته فيه..
أم أنك ستفعل معهما مثلما كنت تفعل قبل زيارته فتصيح فيهما وتعارض كل قول لهما ولا
تعبأ بأمر الله سبحانه وتعالى وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم..
وماذا سترد إن قال لك لن أسألك عن أداء صلاة الفجـــر.. ولا عن الصلاة بالمسجــد.. ولا
عن قيام الليل.. فهي بالتأكيد من أولوياتك الأساسية في الحياة.. أليـــــــــــس كذلك؟
بماذا ستشعر وقتها؟.. بالخجل. بالعار؟ بالحزن؟ ..
أم ستواري كل هذا بابتسامة المنافق الموافق؟
هـــــل إذا عرف أنك لم تصلي فجراً منذ شهور.. وأنك كنت تفتخر بين أصدقائك وأقرانك
أنك قرأت القرآن مرة في حياتك..
مــــاذا سيقول؟
هــــل سيقول لك.. أنت فخر للإسلام والمسلمين.. أم سيحمرّ وجهه مغضبا ويغادر المكان..
----------------------------------
عــــن ماذا ستتحدث معه؟
عــن جــــراح المسلمين وما يعانوه في العالم كله من ظلم واضطهاد..
عـــن علوم الدين.. عن تاريخ المسلمين.. عـــن أهمية النهوض بالأمة وتطويرها دينيـــا
ودنيويــــا.. علميــا وعمليــا؟
أم أنك ستخبره عن فريق الغناء الشهير ببريطانيا.. ونجمة السينما بمصر...
وقصة شعر اللاعب الإيطالي الشهير.. ومباريات كرة القدم وآخر نتائجها..
ومعاكساتكالهاتفية ...
وعن أنواع الخمور والمسكرات.. وكيف أنكم استطعتم تكوين مجموعة كاملة بجوار
مسكنكم للإفساد وترويع الامنين عملا بعكس سنته صلى الله عليه وسلم؟هــــل تتخيل
موقفك أخي الحبيب؟ أم أنك تقرأ الكلمات مجـــــــرد قراءة عابرة..
هــــل تشعرون بالندم على ما فات؟ هل تشعرون أنكم فعلا أنكم على غير استعداد لزيارة قصيرة
عابرة من نبي الله صلى الله عليه وسلم؟

فمـــــا بالكم أخي واختي الاحباء نسيـــــــــــــــتو أن الله سبحانه وتعالى مطلــــــــــع
عليــــــــــكم ليل نهار.. عينـــــــــه لا تغفــل ولا تنـــام..
يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار.. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل..
ويقول في الثلث الأخير من الليل.. هل من تائب فأتوب عليه.. هل من مستغفر
فأغفر له.. هل من سائل فأعطيه..
فما أقسى قلبك.. وما أجفى فؤادك.. تجري وراء الدنيا التي تهرب منك..
وتعرض عن الله الذي يفتح لك ألف باب وباب للتوبة والمناجاة..

أخي واختي.. إنكم ولا شك ستتذكــرون هـــــذه الرسالة يوم القيامة.. فوقتها لن تكونو
إلا أحد رجلين.. رجل حمد الله أن وصلته فقد كانت سببا فـي تغيير حياته..
أو رجل ندم أشد الندم أنها وصلته ولم يعمـــل بها فكانت حجة عليـــه
أمــام الله يوم القيامة..
فبـــادر وأســـــــرع أخي واختي بالتوبة... قبـــل فوات الأوان.
..قال تعالى:
"اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون،
ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون".
عذراً على الأطاله ولكن من روعة الموضوع لم أستطيع الأختصار لكم فيه
للفائده التي أرجو ان تصل لكم من خلاله

تقبلو خالص ودي ومحبتي
اختكم سوسو

