الايحاء في التربية ... ماذا تعلمين عنه .. اتفضلي واقرئي

الجريحة 26-01-2003 1 رد 1,565 مشاهدة
ا
ذكر أحدهم أنه دعا جماعة من إخوانه إلى وليمة ، ولما انتهوا من الطعام ظنه مسموما فأعلم المدعوين بذلك وأسرع إلى مخابرة الطبيب هاتفيا ، فأخذت ظاهرة التقيؤ على كل منهم ، ودب الرعب في الجميع ، واستلقى كثير منهم على الأرض من أثر التسمم ..
حضر الطبيب واتضح له خطأ صاحب البيت وعدم وجود السم ( اعتقد انه ما في احد راح يقبل عزيمته بعد كدا ) وما كاد المدعوين يعلمون بالأمر حتى صحوا من مرضهم وذهب عنهم القيء وقاموا سالمين ..

ذكرت هذه الحادثة لأتكلم عن أثر الاستهواء أو ما يسمونه الإيحاء والوهم في النفوس وهو ذو تأثير حسن أو فاسد حسبما يستخدمه المربي .

إن الام تقوم على الغالب بدور الموحي ، فتؤثر على طفلها تأثيرا سلبا كأن تقول له : ( إنك بهيم لا يفهم ، بحياته لا يصير رجلا .)
( ويل لك ان ابن جارنا يساوي الفا منك الى آخر هذه الكلمات المميتة التي تؤثر في الطفل تأثير السم فتقتل اعصابه وتميت همته وتحطم شخصيته ، وبعكسها الكلمات المشجعة ، الكلمات القوية : كقولك للطفل : { أحسنت انك تتقدم بسرعة ان لك مستقبلا عظيما لله درك ما امهرك انك نابغة تسير دائما الى الامام ....
وغير ذلك من الكلمات التي لها مفعول الكهرباء في النفس


فآمل من الأبوين أن يحذرا تأنيب الطفل وتوبيخه على الدوام واجتناب توجيه الكلمات المحطة لقدره وعليهما ان يشجعاه على الدوام ويثنيا على همته وتقدمه .
وما قتل نفسية الطفل واضعف شخصيتهم مثل الام الجاهلة ( قد تكون متعلمة بل ومثقفة لكن جاهلة في طرق التربية الصحيحة )
التي تحقرهم على الدوام وتزدري شأنهم وتوجه إليهم الكلمات الكافية لزعزعة الإيمان والثقة بنفوسهم ..

و لي تعليق على الموضوع بمواقف حصلت معي شخصيا

الأول : ( التأثير السلبي )
اذكر عندما كنت صغيرا كثيرا ما كانت الوالدة طبعا حرصا منها على تربيتنا لكن خانها الأسلوب الأفضل .. المهم كانت تقارن بيننا وبين بنات إحدى جاراتنا وتذكر لنا ميزاتهم دائما حتى أننا وأنا بالأخص كرهتهم وما عدت احب اللعب معهم
واذكر كذلك إحدى جاراتنا كانت تقارني بابنتها ( رحمها الله ) في أمر لا املكه وهو انها دخلت المدرسة قبلي مع انها اكبر مني وهو شيء طبيعي لكنها كانت دائما تقول : شوفي بنتي فلانة دخلت المدرسة قبلك هي احسن منك .. وكانت تكررها كل ما قابلتني طبعا انا كنت صغيرة واغتاظ جدااااااااااااااا
حتى اصبحت لا احب رؤيتها او رؤية ابنتها ( طبعا زمان )

الموقف الثاني : ( التأثير الايجابي )
عندي طالبة صغيرة جدا في الفصل ( وهي ما شاء الله عليها انا اعتبرها عبقرية )
لكنها في بعض الاحيان تعند ولا تسمح لأحد بان يحفظها الواجب ( الايات )
مع انها لو سمعتها مرات قليلة فقط حفظتها حفظها الله من كل سوء

المهم بقيت على هذا الحال ايام كل يوم تاتي غير حافظة وانا مرة اطلب منها ان تعدني بان تحفظ ومرة اهددها باني سازعل عليها لكن دون فايدة
الى ان وعدت الطالبات جميعا بان من تاتي غدا حافظة ساعطيها هدية ( طبعا الصغار يفرحهم أي شي )
واغريت الصغيرة باني سأعطيها هدية ان اتت في اليوم التالي حافظة ..
وفي اليوم التالي اتت اختها تخبرني بانها اختها الصغيرة في السيارة وترفض الدخول
فانتظرتها عند الباب ولما دخلت اخبرتها بانها ممتازة وانها تحفظ وغير ذلك وطلبت منها ان توعدني بان لا تتغيب عن المدرسة حتى ان كانت غير حافظة وطبعا قبلتها وحضنتها وغيره ( الطالبة كانت قد ذاكرت افضل من العادة لكن لانها خشيت ان تكون ككل يوم غير حافظة فتحرم من الهدية لذا كانت مترهبة من الدخول )

ولما دخلت معي وسمعت لها كانت حافظة افضل بكثيييييييييييييييييييييييييير من الايام السابقة
وشجعتها وطبعا كان لها من الهدية نصيب ايضا


تعرفوا اليوم الثاني كيف جات
اكملت باقي السورة كلها ( يعني حفظت واجبها وكملت عليه باقي السورة تقريبا نصفها الباقي )
وطبعا شجعتها اكثر وكانت الفرحة بادية في عينها حتى وهي تقرا ..تقرا وهي مبتسمة لانها واثقة من نفسها ..

وسلامتكم ..


منقووول
ا
كلامك صح 100%

و الموضوع مهم جدا للأم و الأب... بارك الله فيك اختي ...

يجب على الأم ان تعامل و تعلم اطفالها على الاحترام و الادب .. ليكون الأطفال محترمين ومؤدبين... و تكون تربيتهم صحيحه.. و يجب ان يكونو الاهل هم القدوه الحسنه لاطفالهم .

و اكبر غلط هو المقارنة بين الاطفال حتى لو أخوتهم, لان المقارنه ممكن تؤثر على الطفل كثيرا.

تسلمين اختي الجريحة و حياك الله :)

ام نوره
X