منهج لتربية الأبناء

سر1ب 26-01-2003 2 رد 1,703 مشاهدة
س
إن الإنسان يؤرقه تربية أبنائه فمنهم محسن ومنهم مسيء في التربية .
وهذه بعض معالم رئيسية هادية وسبل منارات في طريقة تربية الأبناء
فقد غابت عن كثير من الآباء :
*إن التربية عبادة فأنت في تربية أولادك تتعبد لله عز وجل بها ذلك لأن الولد نعمه وحقها الشكر بالقول والعمل وتتجنب معاصيه وتأتى أوامره وتقوم بحقوق هؤلاء الأبناء فقد عبِد المتعبدون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالأولى أن تنصرف هذه الجهود الى أولاد الإنسان ومن تحت مسؤوليته وهذا أدعى بأن لا يزهد الإنسان في تربية الأولاد لأنه يتعامل مع رب البشر .

* لا تربية بدون نية إذا كانت التربية عبادة فإن العبادة مفتقرة على نية قال تعالى (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين )) وقال سبحانه وتعالى " أنا أغنى الشركاء عن الشرك من أشرك فيه معي غيري تركته وشركه " وهي النية التي يقصد بها وجه الله لا أن يقصد هذا الوالد مثلا أن يظهر على ولده بعض المميزات لكي يجعل الناس يتكلمون عن هذا الأب وإنه مجيد لتربية أبنائه إنما يفعل ذلك ويبذل الجهد لهؤلاء الأولاد لينتفع الولد ويقصد التقرب إلى الله فإذا وجدت هذه النية الصالحة أثمرت ثمرا جديداً بأن يبلغ الوالد بتربية أبنائه أعلى الدرجات كما في قصة الغلامين مع الخضر في سورة الكهف
أما إذا خلت التربية من النية الصالحة فهي تضعف ولا تأتي ثمارها
النية الصالحة تحقق المقصود الأعظم وهو الأجر من الله والحصول على مرضاته فهذا المربي يرجوا ما عند الله ويترقب الأجر منه وهذا يسليه عن ما يكون من نقص في هذا الولد أو فساد أو مخالفة لشرع الله .
ويخفف عنه من جانب آخر أعباء ها ومسؤولياتها يكون هذا الأب محتسب في التربية فيكون سعيد لأنه يعامل ربه.قال ابن تيمية رحمه الله السعادة في معاملة الخلق أن تعاملهم لله وترجوا الله فيهم ولا ترجوهم في الله " وإن بذل الوالد جهده ولم يصلح الولد فنقول ما قاله الله عز وجل
" انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"

*ماذا نربي أو ما هو الغرض من التربية . إن من أعظم ما يجب أن نراجع فيه أنفسنا ونسائلها لماذا يربي الإنسان ولده .
بعض الناس يكون اهتمامه بالرجولة وهذا ظاهر وهناك من الناس يكون مهتما بالجانب العلمي والدراسي وأناس يهتم في الوظيفة.....الخ وللأسف نجد اهتماماً لهذه الجوانب أكثر من الجانب الديني ومن كان نظره إلى هذه المعاني مع إغفال صلة الولد بالله فإن هذا الوالد ينظر إلى ما تحت قدميه ولا ينظر إلى معالي الأمور مثلاً " إذا تأملتم إن إيقاظنا لأولادنا من النوم مرتبط بحظوظ الدنيا و الآخرة ففي وقت صلاة الصبح لا نرى إلى قليل من الصبية ولأولاد أما لو جاء وقت المدرسة والعمل نجد الشوارع مليئة بالألوف من الصبية والأبناء والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في ركعتي الفجر "خير من الدنيا وما فيها" فما بالك بالفريضة
*
التربية رسالة حياة فمن أضر ما يكون بالتربية إن تكون عمل لحظات أ و نتيجة لردود أفعال مؤقتة إن التربية تبدأ قبل الزواج بأمه يسعى الرجل للاقتران بامرأة صالحة تعينه على تربية هؤلاء الأبناء أما إذا كانت الزوجة غير ذلك فهي تهدم ما بناه .
وقال الشاعر:
متى يبلغ البنيان تماماً
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدمُ
يقول الرسول " مروا أولادكم بالصلاة لسبع وضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " ليس التربية بأن يأمر الوالد الولد بالصلاة ويتركه دهراً بل أمره يكون دائماً لا ينقطع التربية تحتاج إلى تكرار لأن يقا بلها جوا ذب تجذب الولد إلى معصية الله منها داخلية كالشهوات ووساوس الشيطان أو من الخارج مما يراه الولد أو يسمعه فإذا كانت الجواذب كثيرة تكون التربية مماثلة لتلك الجواذ ب التي تجذب الولد
* لا جمال لتكرار إلا با لتنويع
فإذا قلنا يجب إن يكرر الوالد التربية فليس المراد إن يكررها بالأمر فقط بل بالأمر والنهي عن الضد ، وبالموعظة أحيانا والقصة أحيانا أخرى فينتقل مابين الشدة واللين ليتقبل الولد من الوالد ما كان من التربية فإن عدم التنويع يقع الولد في الملل مثلا إن تقول اصدق ،وفي الغد اصدق ولا تكذب ، فإن الولد يمل لكن التنوع في الدعوة مع التكرار يرسخ المبدأ دون ملل مرة تذكر قصة ومرة تعظه .. وهكذا
* التربية عمل متلازم يبدأ بتربية الذات بأن تربي أنت نفسك على مراضي الله سبحانه
إذا الخطر بأن يزعم أن يربي ولده وهو عن نفسه غافل إن أحق من يجب أن ينصرف إليه جهدك في التربية هو نفسك
فإذا أمرته للصلاة فكن أسبق إلى الصلاة واحرص على القيام بها وتربية الولد ملازم لتربية الزوجة
*التربية بالقدوة وهي أعظم وسيلة وأسبقها
أول ما تكون بالمحاكاة فالولد أول ما يقلد في الثالثة أو أقل يقلد أمه وأباه في الصلاة ويقلد طريقتنا ويحاكينا في معاملتنا مع الناس وفي ألفاظنا ........الخ مثلا لو أصاب الولد شيء وقال حسبنا الله ونعم الوكيل فهذا يزرع في ولدك التوكل على الله . فإن الصغار لا يدركون هذه المعاني ولكن حين يرون آثارها ترسخ في عقولهم
إن تطبيق هذا الدين دين عملي ومنهج للحياة ان التدين ليس منهج نظري بل هو واقع عملي وإذا كان كذلك فإن أعظم وسيلة للتربية هي القدوة[/SIZE]
* ان يجتهد في إيجاد الحمضن الصالح للأولاد قد يكون مدرسة طيبة يتميز مدرسوها بتربية طيبة وقد تكون مدرسة تحفيظ قرآن في الحي وقد تكون صحبه صالحة المهم تختار محاضن طيبة ولا تتركهم هملاً لايجدون محلاً يتربون فيه تربيه صالحة
* التدرج حسب مراحل العمر يلاحظ من حديث النبي صلى الله وعليه وسلم " مرو اولادكم بالصلاة لسبع ةاضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " تدرج في التربية يختلف فيها الأسلوب التربوي ومالم يتفطن الربي لذلك فإن العمل التربوي يختل إن التربية بالمحاكاة لها وقتها والتربية بالإقناع لها وقتها والتربية بالضرب لها وقتها وربما يأتي وقت لايدان للأب فيه بأمر ولا بنهي فيبقى أن ينصرف الوالد بالدعاء يدعوا الله سبحانه أن يقر عينه بصلاح ذريته
ملاحظة:ــــــــــ
إذا لم تكن تربيتنا بهذه المثابة فإن التربية لاتأتي ثمارها

"من شريط المنهجية في تربية الأولاد
عبدالرحمن اللويحق
اتمنى من كل أب وأم أن يسمعوا هذا الشريط





ا
جزاك الله خير اختي على الموضوع المفيد..

نشكر لك تواصلك معنا.. ومشاركاتك المفيده..:)


اعاننا الله على تربية ابنائنا التربيه الصحيحه..


اختكم:
العصفور المهاجر
ا
السلام عليكم

يا هلا و مرحبا بك اختنا سر1ب

موضوع رائع جدا و تشكرين عليه :)

جزاك الله كل خير :)
X