في الحياة نجد من يردد دائما أنا أقف مع صديقي في السراء والضراء ، وأنا أسانده
وأقوي من عزيمته ، وأحاول قدر الإمكان أن أخرجه من همومه ، ولكن إذا تأملنا مشاركته
نجدها مشاركة سلبية محبطة :confused: ، تزيد من حزن الشخص وتؤدي إلى عزلته عن الناس ،
وهذا ماألامسه في وقتنا الحالي وحتى أقرب الصورة إليكم هذه المواقف :
فتاة كبرت في السن ولم يتقدم لخطبتها أحد ، ورغم ذلك فإنها مؤمنة
بالنصيب، وتحاول قدر الإمكان التأقلم مع هذا الوضع والانشغال
بالأمور المفيدة ، ولكن ما أن تخرج حتى تسأل :
إلى الآن لم تتزوجي ! معقولة لم يتقدم لخطبتك أحد ! ما السبب ؟
وماهذه الخصلات البيضاء ؟
يفعلون ذلك ظنا منهم بأن هذا دليل اهتمام وحرص ولكنه في الحقيقة
قتل لمشاعر هذه المسكينة .
امرأة في مأدبة غداء وهي في قمة الفرح تجد إحداهن تقول :
ماأخبار ابنك المعاق ؟
هل فعلا ليس له علاج ؟ ما طبيعة مرضه بالضبط ؟وهل هذا الأمر وراثي عندكم ؟
وهل ..... أسئلة لانهاية لها حتى تتحول الجلسة الجميلة إلى مجلس للعزاء والمؤساة :sad: .. عجبي
شاب يظن بأن له موهبة معينة يريد رأي أصدقائه في موهبيته ، فيغرقونه
بسيل من المديح والمجاملة ، ظنا بأن الصداقة تحتم عليهم ذلك ، ورغم إخفاق
الشاب في أبجديات موهبته فإن أصدقاءه لا يبصرونه بذلك ، ويكبر الشاب
دون أن يطور من موهبته اعتقادا منه بأنه بلغ المجد وعانق القمر حتى يصطدم
بالواقع ويجد نفسه في درب الفشل. . فهل مشاركتهم هذه إيجابية ؟؟!
أسرة تقوم بزيارة قريب لها في المستشفى وما أن تدخل حتى يعم الصراخ
والعويل ، صحيح هذه مشاعر إنسانية لا يمكن السيطرة عليها ، ولكن
مهما يكن عليهم أن يتماسكوا ، فإذا كانت هذه حالتهم فمابالكم
بحالة المريض الذي فقد صحته
وعجز عن متابعة حياته كما كانت ، فرفقا به أيها الناس .:angry:
أعزائي قبل أن تشاركوا الآخرين وتقدموا خدمة لهم فكروا بكيفية
المشاركة ، فكروا بالتوقيت المناسب ، فكروا بمشاعرهم، لا تحرجوهم، وأخلصوا
حتى لا تكونوا سببا في فشلهم
وفي عزلتهم ......
وادعو المولى عز وجل أن يوفق الجميع
وتقبلوا مني فائق التقدير والاحترام
أختكم حكاية

