ازمة منتصف العمر عند المرأه

ام الفرسان 20-02-2002 0 رد 724 مشاهدة
ا
في الحقيقة أنه لا يوجد مصطلح علمي يدعى وإن كان سن انقطاع الدورة الشهرية عند المرأة ورد فيه في القرآن الكريم ] واللائي يأسن من المحيض…[ الآية ويبدو أن هذا المصطلح جاء من هنا.
ولكن مرحلة منتصف العمر (من 40-65سنة) لها خصائصها في الرجال والنساء على حد سواء. في هذه المرحلة يبدأ المرء في مراجعة حياته الماضية وكيف سارت به الأيام وكيف يمكن أن تكون عليه الحال في المستقبل. ومن الناحية الوظيفية يبدأ الكثير من الناس بالشعور بالفجوة بين ما كان يطمحون إليه في عنفوان شبابهم وما حققوه فعلاً. وقد يتساءل الكثير ويفكر فيما إذا كانت الارتباطات والعلاقات التي تكونت تستحق الإبقاء عليها، وقد يشعر البعض بأنه يحتاج أن يغير معيشته ويحيا باقي سنين حياته بشكل مختلف وقد لا يدرك كيف يفعل ذلك.
وعندما يكبر الأولاد وتبدأ هجرتهم خارج المنـزل تتغير الأدوار الوالدية وقد يحتاج الزوجان إلى مراجعة أدوارهما كزوج وزوجة بعد أن خلا البيت من الأولاد أو كاد.
كثير من النساء في هذا السن تفرح بأن قلت مسؤولياتها وتبدأ في تأكيد ذاتها من خلال إكمال تعليمها، توثيق علاقتها الاجتماعية أو العودة إلى العمل..الخ أما في النساء اللاتي يجدن غير الأمومة فقد يكون هذا السن منعطفاً خطيراً يجعلها عرضة للاكتئاب النفسي والقلق والمعاناة الجسدية و النفسية بشتى أشكالها ومظاهرها.
والملفت للنظر أن الرجال في هذه السن تظهر عندهم مشاعر العطف والحنان والتقرب للآخرين. وقد يكون ذلك مدعاة لخلق علاقة زوجية أفضل إذا ما تم استثمار هذه التغيرات في الزوجين لصالح الحياة الزوجية من هنا يتضح أن سن اليأس ليس شيئاً خاصاً بالمرأة معشر النساء ولكن تطور نفسي حقيقي تمليه مهام الحياة في هذا السن على الجنسية. والحقيقة أن هذه التطورات قد تكون جميلة وإيجابية أو مؤلمة وسلبية اعتماداً على ظروف الحياة السابقة وما حققه كل من الرجل والمرأة فيها ، ومدى الرضا عن النفس و بعض السمات الشخصية التي فطر الله الإنسان عليها.
المهم في الموضوع أن ندرك هذه التغيرات الفسيولوجية والنفسية الطبيعية وأن لا ندع مجالاً للفهم الخاطئ وإساءة الظن من قبل المحيطين. لا أعتقد أن من المطلوب هو الدلال الزائد وإشعار الرجل أو المرأة في هذه السن بأن شيئاً ما خطأ وأنه (أو أنها) مريض (مريضة).
يحتاج الأمر في كثير من الأحيان إلى خلق أدوار جديدة تجعل المرء في هذا السن يشعر بأهميته وقدرته على العطاء وتسيير دفة أمور حياته ومشاركته الفاعلة في محيط الأسرة والمجتمع. وقد يلزم بعض المعالجات الهرمونية للنساء أحياناً.

(منقول)
X