سر جمالها في متناول يدها

شمس البحرين 16-01-2003 0 رد 3,106 مشاهدة
ش
;)سر جمالها في متناول يدها ، الطبيعة علبة مكياج المرأة قديماً

قبل ان تعرف المرأة شيئاً من مساحيق التجميل الحديثة كانت لديها طرقها الخاصة في خلق زينتها, ولما كانت الطبيعة حولها حية ونابضة فقد وجدت فيها جواباً لكل سؤال عن سر تألق الزهرة وبياض الصبح وزرقة البحر وسواد الليل,


فاختارت المرأة ان تكون صديقة لمفردات بيئتها واكتشفت الكثير من الاعشاب التي تحولت بلمسة الانوثة إلى احمر للشفاه وظل للعيون وصبغة للشعر.. انها سر الجمال الذي تفوح منه رائحة الطبيعة المعطاءة, ومن خلال اسماء متداولة في سوق العشابين والعطارين نتعرف إلى مجموعة مساحيق وغيرها من الاشياء كانت هي مصدر زينة المرأة قديماً قبل دخول الماركات الحديثة إلى حياتها. لم تعدم المرأة يوماً الوسيلة في استثمار الطبيعة من اجل ابراز زينتها, ومنذ ايام كيلوباترا حتى الوقت الراهن والاماراتية رغم فقر بيئتها استطاعت صنع أدوات التجميل الخاصة بها. ماركات تجميل لا تحمل ختم شانيل أو ايف سان لوران, بل مواد طبيعية اذا لم تنفع لن تضر. ومن خلال استطلاع (بيان اليوم) حول المواد التجميلية التي استخدمتها جداتنا قديماً.. تعرفنا إلى عالم مثير للدهشة؟ كيف انهن استفدن من ابسط ما تقدمه الطبيعة حتى طين الارض؟ ولاخذ معلومات وافية توجهنا للمصدر الاساسي, قبلة المرأة لابتياع ما تحتاجه؟ وهو سوق الادوية الشعبية بديرة؟ مواد تجميلية طبيعية ايراج ما شا الله (صاحب محل) والذي يمتلك خبرة تمتد لاربعين عاماً في السوق يقول: لقد تعددت استخدامات المرأة لمواد التجميل الطبيعية سواء أكانت من البيئة المحلية ام خارجها, وتمثل الحناء تاجاً لزينة المرأة واستخدامها للعناية بالشعر ومازالت مطلوبة حتى الآن. أولاً: لصبغ الشعر, ترطيب فروة الرأس, تليين بصيلات الشعر, واكسابها لمعاناً جذاباً اضافة لاستخدامها كصباغ لليدين والقدمين ومرطب جيد للاقدام المشققة, اما الزعفران فهو اريج الحسان يضفي رائحة جميلة على الشعر, (حل النارجيل) زيت جوز الهند اضافة لدهان حبة السوداء وهو سائل يخلط مع دواء الحناء (زيت الحناء) اما الشامبو فهو (الطين الاحمر) يرغي مثل الصابون, حيث يوضع في الماء ثم يغسل به الشعر, طين يستورد من ايران, وتعتبر اوراق شجر السدر من اشهر ما يستخدم للعناية بالشعر وغسله سواء للمرأة أو الرجل. ويقول ايراج: للبشرة شاع استخدام (الورس) وهو نوع من الاعشاب يخلط مع النيل او الزعفران ويفرك به الجسم ويكون اما مطحوناً أو مخلوطاً مع مكونات اخرى, وهو لتجميل العروس والعريس حيث يمنح البشرة بياضاً ونعومة, و(حسن) للحسناوات وهو حجر لونه احمر تفرك به البشرة من اجل تنظيفها, (كركم النساء) لتفتيحها بل يأتي على شكل حجر دائري, وقد يخلط مع (الورس الأحمر) ليكون ما يسمى (محلب) وهو مرطب للجسم, (سفيداب) مكونات اعشاب تأتي بشكل دائري ولونها ابيض رائعة لتفتيح البشرة حيث تدعك بالليفة وتمرر على كافة اجزاء الجسم ولا يزال استعمالها شائعاً في ايران ولدى بعض النسوة في الامارات (النيل) الحجر الكحلي مقشر ومنظف للجلد ومواد التجميل الطبيعية تتعدد وتختلف فالاقدام تحك وتفرك بالحجر الاسود. والعيون السوداء يجملها الكحل الاسود والاثمد فاما يأتي ناعماً أو على شكل حجر, وللشفاه الناعمة شاع استخدام (الديرم) وهو نوع من الاعشاب يستورد من باكستان تفرك به الاسنان لتصبح ناصعة البياض وتضفي على الشفاه لوناً احمر طبيعياً. الديرم مصطلح لم يزل يستخدم من قبل الامهات والجدات ويطلق على اصبع احمر الشفاه, ولا تكتمل زينة المرأة الا بالعطور العربية مثل دهن العود, الحسناء, المخمرية وغيرها, اضافة للبخور, ويذكر ان (الشب) يطحن ويستخدم كمزيل لرائحة العرق, ولابعاد عين الحسود يحرق الخطف (وهو خليط من (الشبه), عيون العفريت (حبوب حمراء). توت (حبوب زرقاء) الحبة السوداء, لبان عربي. الطبيعة هي علبة من الماكياج علبة الماكياج الخاص بالاماراتية احتوت اعشاباً عطرية. واحجاراً طبيعية, ابرزت جمالها بشكل ميزها عن الاخريات بينما تلهث الان خلف ماركات ومواد كيميائية ضررها اكثر من نفعها, ومستهلكة بشعة للجيب, فمتى يعود الفرع لأصله! (وبيان اليوم) التقى بأمهات استخدمن مواد تجميلية طبيعية والحديث لا يكتمل بتجاربهن النسائية الغنية بالقصص والصور المعبرة. وتقول ام احمد: مما اذكره ان العروس تنال نصيبا كبيراً من الزينة, تخصص لها مستحضرات تجميل معينة لتظهرها بأبهى صورة, فامرأة تدعى (زفيفه) تهتم بكافة تفاصيل زينتها قبل وبعد العرس, ويستخدم لها (النيل) و(الورس) حيث يدهن جسمها كاملاً به, ويجدل شعرها وتضيف: اما اهم التسريحات فهي (الشونجي). جدائل مشبكة من الخلف مع الياس العجفة جدائل مشبكة وبدون الياس. بوقفل, العقوص تسريحات لجدائل بأشكال ووضعيات مختلفة.. ويوضع على الشعر ما يسمى (بضاعة) وهي خلطات من الاعشاب تعطي رائحة مميزة للشعر. وكذلك (المحلب) وللعيون الكحل وبالعامي (الصراي) وله جانب تجميلي وصحي للعين, وللشفاه (الديرم), وتتندر ام احمد حول ذكريات زواج صديقتها وكيف اقنعوها اهلها بالزواج وهي في سن صغيرة.. بأن وضعوا لها (الديرم) وكما هي عادة الفتيات في رغبتهن بالتجمل وتقليد امهاتهم في وضع الماكياج, وهكذا تم زواجها.. وكانت سعيدة (بالديرم) الذي كانت تلحقه باستمرار. ويبدو ان شيطان الرشاقة استولى على تفكير المرأة قديماً.. فكانت تشرب (بنير الحوا) وهي حبوب مدورة (اعشاب) تضاف للماء الساخن وتشرب, كما ان العنبر الازرق. الزعفران, سكر نبات, تخلط مع بعضها وتطحن مع اضافة شاي او حليب. وعسل الجبل. ومن شأنها ان تعطي النحافة للاجسام الممتلئة وتزيد الوزن للاجسام النحيفة. وتقدم ام خميس بعض المعلومات الدقيقة الخاصة بعالم الحريم وتقول: ان الرماد وخاصة رماد شجر السمر يستعمل لازالة شجر السمر يستعمل لازالة شعر الجسم, وكذلك الفخار المحروق حيث يجيء بالجرار القديمة, تكسر ثم تطحن وتحفظ ومن ثم يتم استخدامها, وتضيف: اما اشهر ما يستخدم للعناية بالبشرة والاقدام هو النيل والورس, فهو يزيل الحبوب والحفر في البشرة ويتركها ناعمة وطرية, ولغسل الشعر طيب الصندل والسدر وتقول: ان من زينة المرأة هو لبس البرقع. وهو ورق اسود لامع يقص بطريقة معينة وهو يضفي جمالاً لعالم الحريم مع ستار للعادات والتقاليد. الزينة لا تكتمل الا بالكندورة ويزين جمال المرأة بالامارات قديماً.. زيها النابع من التقاليد العربية والإسلامية وكما هو متعارف يتألف من ست قطع او اجزاء وهي: الكندورة العربية وهو الفستان الذي يحاك من جميع انواع القماش ويتميز بخيوطه التلي الذهبية او الفضية المطرزة على اكمام اليدين وعند الرقبة, وتستمد اداة (الكاجوجة) في عملية تطريز خيوط التلي التي تضفي على الكندورة لمعاناً وبريقاً مع اناقة المرأة وجاذبيتها. الثوب الواسع الفضفاض وتستخدم في صنعه الانواع العديد من الأقمشة وهو مستطيل يخاط من الجانبين بحيث تترك فتحتان طويلتان وفتحة واسعة للرقبة, ويلبس الثوب عادة فوق الكندورة وقد تضاف اليه قطعة من الخلف تسمى الذيل. ومن أهم الأنواع المستخدمة من الاقمشة في صناعة الثوب او الكندورة: دح الماية (الامواج) بوطيرة, بوتيلة (بليه) دمعة فريد, شمس وظله, ويل, المخوص, لاس, الحسني بنطر, والجوخ (المخمل) . أما السروال أبو بادلة يتخذ اشكال البنطال ولكنه واسع وفضفاض يضيق عند القدمين وتطرز الاجزاء الواقعة اسفل السروال بخيوط التلي, العباءة لاغنى عنها وقديماً كانت تسمى (بالسويعية) , وتضع من قماش لونه اسود كي لا يظهر ما تحته وكانت تضاف اليها خيوط الزري الذهبية, الشيلة (الخمار) وغالباً ما تتخذ شكلاً مستطيلاً وتضعها على رأسها وقت الخروج من المنزل حيث تغطي بالشيلة وجهها قبل ان ترتدي العباءة. وهي انواع: ساري, وسمه, التيل, التورة. ومن ثم البرقع نوع من القماش السميك يشبه (الورق) ذهبي اللون يميل للسواد مع مرور الزمن وكثرة الاستعمال تغطي به المرأة أهم معالم وجهها, ويثبت البرقع بواسطة خيوط حمراء, مجدولة وتسمى خيوط (الشبج) , وفي المناسبات والافراح تستخدم الخيوط الفضية أو الذهبية بدلاً عن خيوط الشبج الحمراء.
X