الغيرة إحدى نتائج الحب الصادق ...

أبو عبد الله 17-02-2002 4 رد 1,142 مشاهدة
أ
الغيرة إحدى نتائج الحب الصادق ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم سنتعلم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أمور في تعامله مع أصحابه . فهو القدوة الطيبة وهو خير البشر ، وكان صلى الله عليه وسلم ذا خلق عظيم في تعامله مع أصحابه وأحبابه فما هذه الاخلاق النبيلة سنأخذ حديثا نبويا واحدا ونستخرج منه نتائج جمة ...

فنقرأ معا هذا الحيث .. رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه من المسلمين من تبوك إلى مكة وعرجوا بالجعرانة حيث حفظت الغنائم بعد ان استأنى بهوزان ان يقدموا عليه المسلمين بضع عشرة ليلة فخص المؤلفة قلوبهم ممن تبعه وآمن به اخيرا من أشراف قريش امثال أبي سفيان بن حرب و أبنائه وغيرهم الشيء الكثير الذي لم يكونوا يحلمون به ، ولم يعط الانصار من ذلك شيئا حتى أنهم قالوا في أنفسهم لقد حن الرجل إلى اهله فلما علم بذلك رسول الله جمعهم ثم قال لهم :" يا معشر الأنصار ما قاله بلغت عنكم وجدة وجدتموها علي في انفسكم ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعاله فأغناكم الله وأعداء فألف بين قلوبكم قالوا : بلى الله ورسوله أمن وأفضل ، ثم قال : ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟ قالوا بماذا نجيبك يارسول الله ؟ لله ولرسوله المن والفضل ، قال رسول الله " اما والله شئتم لقلتم فلصَدقتم و لصُدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فأويناك ، وعائلا فأسيناك ، أوجدتم يا معشر الانصار في انفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ، ألا ترضوا يا معشر الانصار أن يذهب الناس بالشاء والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت أمرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار اللهم أرحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار " فبكى القوم حتى اخضلت لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا ...


عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة: ماذا نستفيد من هذا الحديث في طريقة التعامل مع الأصدقاء ..؟


أولا : معنى الوفاء .. الذي يتمتع به رسول الله صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أصحابه الذين نصروه وأيدوه فرغم أن الفرصة كانت متاحة له للعودة إلى الوطن والعيش فيه إلا انه آثر العودة مع أصحابه .


ثانيا : الرد على الكلام الذي نسمعه ويكون غير صحيح وغير مطابق للواقع:" إن كان له أثر في نفس الصديق " فقد كان رسول الله يستطيع ألا يرد فهو القائد وهو الذي يتصرف مثلما يريد ولكنه خلق النبوة الذي أبى إلا كسب الأصدقاء والإدامة على الود ..


ثالثا : مكانة الأصدقاء والإخوان الكبيرة في الله وكيف انه عليه الصلاة والسلام رغب بها وبعد عن الوطن ، فالصديق عندما تكون محبته خالصة لوجهه الكريم يستغنى به حتى عن الاهل والأحباب ..


رابعا :تذكير الصديق القديم بفضله إذا ما تغير الحال ، فالرسول عليه الصلاة والسلام لم ينس ما قام به الانصار وفضلهم على الدين والدعوة فذكر الفضائل هنا يشعر الصديق بمكانته في النفس وأن هذه المكانة لن تتغير رغم تغير الظروف .


خامسا : الدعاء للصديق ولأبنائه ولأبناء أبنائه فقد ختم رسول الله كلامه بالدعاء لأصحابه ولجيلين قادمين من بعدهم ..

سادسا : الحياء والأدب في التعامل مع أصحاب الفضل من الأصدقاء والإخوان وهذا يظهر في خلق الأنصار عندما استحيوا من الرد على رسول الله وتذكيره بأنهم هم أيضا أصحاب الفضل والمنة ..

سابعا : الصفة الإيمانيه التي يجب ان تكون المرتكز في علاقتنا مع أصدقائنا وإخواننا في الله فرسولنا الكريم عندما رأى أصحابه يتضايقون لأنه أعطى أهل مكة العطايا والغنائم قال لهم : أوجدتم يا معشر الانصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا " فوصف كل هذه العطايا بكلمة بسيطة سماها " لعاعة " لتترك في النفس انطباعا بان هذا الأمر تافه وغير مرغوب وأعطاهم بديلا رائعا وهو عودته عليه السلام معهم ، لتكون هذه اكبر العطايا ".

جزى الله كاتبها خير الجزاء
ف
الله يعطيك العافيه ............. ما قصرت
ا
جزاك الله خير الجزاء

وجعله لك في ميزان اعمالك :)
أ
مشكورة إختي فاتن.
أ
مشكورة إختي أم الفرسان وجزاك الله خير .
X