لكل ام...تعالي ننمي شخصيتة طفلك...

عابر سبيل 02-02-2006 10 رد 283 مشاهدة
ع
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدايه عذرا لغيابي عن هذا القسم المهم الذي بفيض حيويه وافكار ولم تتكركوا لي شيئا اتحدث عنه ماشاء الله المشرفه الكريمه الينا غطت بما منحها الله من وعي وعلم مختلف مناحي احتياجات الطفل
واتمنى ان يكون موضوعي غير مكرر لما رايته من زخم رائع بالمواضيع وبعد بحث وتدقيق
اردت ان اقدم للام بعضا من القيم التربويه النفسيه التي تساعدها على تنميه شخصية طفلها وفق العناوين التالية...

الاطفال وايذا الاخرين
إضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

إضطراب الشخصية الزورانية

غيرة الأطفال من المولود

الطريق إلى أمومة مثالية

السرقة عند الأطفال

الكـــــــــــذب عند الأطفال

الرهاب المدرسي و مخاوف الأطفال (الجزء الأول)

الهوس

العـــــرّة

ولنبدا مع العنوان الاول راجيا من الله ان اوفق في تقديم الفائده والعون
وهو منقول من موقع متخصص للصحة النفسية للطفل والام

إيذاء الأطفال الآخرين


1) ضعي قاعدة سلوكية (لا تضرب لأن الضرب يؤذي و يجب علينا أن لا نؤذي إخواننا المسلمين).

(2)عاقبي الطفل على سلوكه العدواني بعزله لمدة قصيرة في مكان ممل

(3) اقترحي عليه طرقاً أخرى للتعبير عن الغضب

(4) ترجمي مشاعر الطفل شفهياً نيابة عنه

(5) علمي الطفل طرقاً أخرى مقبولة للحصول على ما يريد

(6) أعطي الطفل الضحية اهتماماً خاصاً بعد أن تحبسي الطفل المعتدي لكي يرى أن الإهتمام الذي يرغبه قد منح لغيره لي يفكر في ذلك في المرات القادمة. و لا تنسي أن الطفل الضحية قد يكون تحرش بالمعتدي.

(7) لا تضربي الطفل أبداً عقاباً على ضربه الآخرين ، لأن ذلك يعلمه بالمحاكاة انه لا بأس أن يضرب من هو أصغر منه.

(8) امدحي الطفل على سلوكه الجيد: مثل المشاركة و التعاون و ضبط النفس. و ذكريه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

(9) الوقاية بأن تكوني مثالاً لضبط النفس و السيطرة على الغضب و إستعمال الحوار الهاديء
ضرب الاطفال افشل وسيله تربوية





الاباء وعلى عكس ما يظن الكثيرون يلجاون الى اسلوب الضرب ليس كرغبة في الثأر من ابائهم بل في تربية ابنائهم بشكل قويم يجعل منهم اناسا قادرين على تحمل المسؤولية فهم يرون في القديم وفي ما كان يفعله الاباء خير وسيلة للتربية تساعد الفرد على الحياه سعيدا صامدا قادرا على مواجهه كل انواع المصاعب والمشكلات فحب التقليد والنظر الى سلوكيات الاباء على انها امر منزه عن الخطا يدفعهم الى ذلك ليس الا .
كما اشارت الدراسة الى ان استخدام الضرب في التربية ينطوي على شقين:
الاول: انه يؤثر في شخصيه الطفل تاركا موروثا نفسيا معقدا ينتقل الى المجتمع ويؤثر فيه في حين ان مرتكبه يعرض نفسه للمساْله القانونيه اذا احدث ضررا جسميا بالشخص المضروب.
والثاني: الاذى النفسي الذي يمارسه الوالدان على الابناء حيث يفرض الوالدان على الابناء سلوكيات معينه غير تاركين لهم مساحه من الحريه وهذا يترك اثرا سلبيا للغايه.



الاطفال في مراحل نموهم الاولى يكون سلوكهم مشكلا بمعنى ان يميل سلوك الطفل الطفل مع اخوانه داخل المنزل الى العنف احيانا او العناد احيانا اخرى ونجد ايضا ان هذا السلوك كثيرا كثيرا ما يمتد خارج الاسره فينتقل الى المجتمع المحيط ليتمثل في اعتداء الطفل على الزملاء واخذ ما في ايديهم ومن هنا يجب على الاباء ان يعوا جيدا ان مثل هذه السلوكيات الناتجه عن الاطفال ما هي الا ناتج مما يتلقونه من سلوكيات تتسم بالعنف كالتعرض للضرب وخلاف ذلك ولابد ان تقابل بالرضا والاطمئنان لا بالضرب والسب والشتم مثلما يحدث من بعض الاباء وهذا ناتج عن عدم معرفتهم بالخصائص المتميزه لمراحل نمو الابناء فلو ادرك الوالدان ذلك جيدا لما لجاو الى الضرب.

كما ان يجب تأييد فكرة الثواب والعقاب مع الاطفال ولكن يجب ان يكون العقاب خفيفا بحيث لا يؤثر في شخصيتهم فقد اثبتت الدراسات الحديثه ان العقاب الثقيل المتكرر لدى الاطفال يؤثر في نمط شخصيتهم فيجعلهم يعانون حاله اضطراب مستمر في الشخصيه متمثلا في القلق والخوف وعدم القدره على التركيز والخجل وغير ذلك من مظاهر الاضطراب النفسي بل يؤثر في القدرات الدراسيه ايضا لدى الابناء. لذا يمكن القول ان استخدام اساليب الضرب والقهر والقسر يفقد الابناء الرغبه في الانجاز والتقدم ويبعدهم كل البعد عن الابتكار والسعي وراء الجديد.
كما ان العقاب امر مهم ولكن يجب ان تحده حدود فهناك من ينادون بفكره العقاب البديل كان يعد الابناء برحله معينه بعد انجاز مهمه معينه ومن لا ينجز المطلوب منه يحرم من هذه المكافاه وهنا يكون العقاب مرتبطا بمكافاه ومع ذلك يجب ان يعرف الاباء ان العقاب مهما كان بسيطا يترك اثارا سلبيه في نفسيه الطفل.


وفي المقابل فان نشاه الابناء في جو تسيطر عليه مشاعر الحب والحنان والتفنن في اشكال الثواب يخلق انسانا سويا وما راد الوالدان اكثرا من المعززات المختلفه التي تتناسب والمرحله العمريه للنشىء شب الطفل وكبر وكله رغبه في الانجاز والتطوير والابتكار بعيدا عن كل صور الترسبات النفسيه السلبيه التي تؤثر في مستقبله في الحياه.



الموضوع التالي
إضطراب الشخصية المعادية للمجتمع
مع تحياتي واحترامي عابر سبيل
o
موضوع رائع
اشكرك اخي الكريم على الموضوع المميز
وبانتظار باقي المواضيع وخاصة موضوع الغيره والكذب
لي عوده لمتابعة الموضوع
دمت بخير
ع
إضطراب الشخصية الزورانية


إن السمة الرئيسة لهذا الاضطراب ، هي ميل دائم ، و غير مبرر إلى تفسير تصرفات الناس على أنها تحط من قدره أو تهدده عن قصد. يبدأ هذا الاضطراب في سن الشباب المتأخرة ، و يظهر في سياق العديد من التصرفات. و يستدل عليه بما يلي ...


:

أ – يتوقع المصاب أنه يستغل أو يلحق به الضرر من الآخرين ، دون وجود أساس يبرر ذلك..
ب – يشكك في اخلاص اصدقائه ومرافقيه وعن كونهم أهلاً للثقة ، دون وجود أساس يبرر ذلك..
جـ – يستنبط من الحوادث والاشارات البريئة اهانات وتهديدات خفية ( مثال: يعتقد أن جاره يرمي النفايات باكراً ليزعجه).
د – يحمل الضغينة و الحقد ، ولا يصفح عن اهانته أو الاستخفاف به.
هـ – من الصعب أن يأتمن الناس على أسراره بسبب الخوف غير المبرر من استخدامها ضده…
و – يشعردائماً باستخفاف وتجاهل الآخرين له ، و يسرع في اظهار رد فعله الغاضب أو هجومه المضاد…
ز – يشكك في اخلاص الزوج أو الشريك دون وجود أساس يبرر ذلك.

المظاهر المرافقة :
1 – نادراً ما يطلب الزوريون المعالجة من تلقاء أنفسهم.
2 – هذا الاضطراب أكثر شيوعاً عند الرجال.
3 – يتجنب الزوريون الصداقات الحميمة.
4 – قد يكون الزوري محباً للخصام، مشاكساً، متزمتاً، جامعاً للإهانات.
5 – غالباً ما يعتبر الزوريون الحوادث المتفقه مع وجودهم في حالة ما، أو المصادفة لهم ، أنها موجهة ضدهم شخصياً.
6 – يفتصر الأذى عند هؤلاء المرضى على الحد الأدنى (السباب ، الشكاوى للسلطات) لأن المرضى الزوريون يدركون أنه من الحكمة أن يحتفظوا بأفكارهم غير العادية لأنفسهم..

المسببات :
1 – أن الأسباب النوعية لهذا الاضطراب غير معروفة.
2 – قد يؤدي ترافق سوء المعاملة والحرمان المبكر مع الاستعداد الوراثي إلى تطور الشخصية الزورية…

المعالجة :
1 – يجب على المعالج أن يشرك المريض في صنع القرار لبناء علاقة علاجية موثوقة…
2 – قد تفيد الأدوية النفسية ولا سيما الأدوية المضادة لذهان أو مضادات الاكتئاب لعلاج الخوف أو القلق او الاكتئاب.
3 – قد تكون المعالجة الجماعية صعبة لأنها قد تثير حساسية الشخص الزوري.
ع
غيرة الأطفال من المولود





1- أثناء فترة الحمل:

· اجعلي الطفل الأكبر مستعداً لاستقبال أخيه المولود الجديد ، بأن تحدثيه عن الحمل وتجعليه يتحسس حركات الجنين أيضا*

· حاولي أن تعطي الطفل الفرصة ليراقب عن كثب أحد المواليد الجدد حتى يكون لديه فكرة أفضل عن المولود القادا*

· شجعي الطفل على مساعدتك في تحضير غرفة المولودا*

· انقلي سرير الطفل إلى غرفة أخرى أو سرير جديد قبل حلول المولود الجديد بعدة أشهر حتى لا يشعر بأنه قد تم أبعاده بسبب المولود الجديد ، وإذا كنت ستلحقين الطفل بروضة الأطفال فافعلي ذلك قبل موعد الولادة بوقت كافا*

· امدحي الطفل على سلوكه الناضج مثل: كلامه بأسلوب مهذب أو ذهابه إلى الحمام بمفرده أو القيام بارتداء ملابسه وتناول الطعام بنفسه ولعبه بمفردها*

· لا تطلبي من الطفل أن يقوم بمهارات لم يفعلها من قبل في الشهور التي سبقت الولادة (مثل محاولة تدريبه على الحمام ، حتى إن كان على استعداد لذلك ، فلا بد من تأجيل التغيرات الجديدة إلى أن يتكيف الطفل مع المولودا*

· أخبري الطفل أين ستتركينه ومن سيعتني به عند دخولك المستشفي، إذا لم يكن سيمكث مع والده بالمنزلا*

· أقرئي مع الطفل كتباً تتحدث عن فترة الحمل وعن فنرة ما بعد الولادةا*

· شاهدي مع الطفل ملف صور العائلة وحدثيه عن السنة الأولى في حياته أو حياة أحد أخوته الكبارا*



2- في المستشفى:

· اتصلي هاتفياً بالطفل الأكبر يومياً من المستشفىا*

· حاولي أن يقوم الطفل الأكبر بزيارتك أنت والمولود الجديد في المستشفى ، فالعديد من المستشفيات تسمح بذلك، وإذا لم يكن من الممكن أن يزورك الطفل في المستشفى فأرسلي له صورة المولود الجديدا*

· شجعي والد الطفل على أن يأخذه في بعض النزهات ( مثل أحد المنتزهات أو حديقة الحيوان.... الخ ).



3- بعد مغادرة المستشفى:

· عند دخولك المنزل اقضي اللحظات الأولى مع الطفل الأكبر، واجعلي شخصاً آخر يحمل المولود الجديد بدلا منكا*

· أعطي الطفل الأول هدية ( من المولود الجديد) ا*

· اطلبي من الزوار أن يعطوا كثيراً من اهتمامهم للطفل الأكبر، ودعيه يفتح هدابا المولود الجديد بنفسها*

· يجب أن تشيري إلى المولود الجديد دائما بـ: "طفلنا الرضيع"ا*



4- الشهور الأولى في المنزل:

· أعطي الطفل الأكبر قدراً أكبر من الاهتمام والرعاية التي يحتاجها ، وحاولي أن تشعريه بأنه أكثر أهمية من غيرها*

· شجعي الطفل على أن يتحسس المولود ويلعب معه ، على أن يكون ذلك في حضورك.

· اجعلي الطفل يساعدك في العناية بالمولود.

· لا تطلبي من الطفل أن يلزم الهدوء من أجل المولود

· تقبلي السلوك الرجعي للطفل مثل مص إبهامه أو تشبثه بك.

· تدخلي على الفور عند صدور أي سلوك عنيف من الطفل.

· أما إذا كان الطفل كبيراً- نوعاً ما - فشجعيه على أن يحدثك عن مشاعره المتضاربة تجاه المولود الجديد.
ع
الطريق إلى أمومة مثالية





الامومة هي تلك المشاعر الانسانية التي تستطيع أن تسمو بنا فوق حب الذات فنتمنى لبشر أفضل مم نتمناه لأنفسنا ونغدق عليه بالحب والحنان لنكون له عونا على مواجهة الصعاب فلا نبخل عليه بعطاء ولا برعاية لنساعده على صعود سلم المجد ، فإذا ما وصل إلى النجاح صنعت تلك المشاعر لقلوبنا أجنحة لتطير سعادة وفرحا ودفعت رؤوسنا إلى الشموخ فخرا واعتزازا ، أنها تلك العواطف التي تستطيع أن توفر للأم السعادة في أدائها لوظيفتها عمرا كاملا دون كلل أو ملل يدفعها إلى تمني الخلاص منها .



وظيفة الأم ليست كغيرها من الوظائف التي تتطلب تقديم الإثباتات من الشهادات والخبرات فما أن تبلغ الفتاة سن الزواج فتتزوج حتى تصبح في نظر المجتمع انسانة مؤهلة لاستلام مهام الوظيفة . وهذا تسليم من المجتمع بأن كل ما تحتاجه الأم لتنجح في مهمتها هو سيل من المشاعر والعواطف وهبها الله لها . لا شك أننا جميعا ندرك بأن الأم مدرسة ومن نوع مميز للغاية حيث أنها المدرسة الأهم في حياة الإنسان ، طلابها من مختلف الأعمار وأهدافها هي أن تعدهم جميعا على اختلاف أعمارهم وأجناسهم بأفضل طريقة ممكنة تضمن للمجتمع أفرادا فعالين . ورغم أن المشاعر الفياضة التي أنعم الله بها على الأم هي الأساس إلا أنها ، من وجهة نظري ، غير كافية للحصول على أفضل نتائج التربية . فالأم تحتاج في تربيتها لأبنائها إلى قدرات ثلاث: (1) العلم والمعرفة (2) تفهم المشاعر وتوصيل العاطفة للأبناء (3) بناء الصداقة القوية معهم .



أولا:العلم والمعرفة:



من المسلم به هنا هو أنني لا أعني العلم الأكاديمي المجرد مثل الكيمياء والرياضيات وغيرها بل إننا نهدف إلى العلم الذي يوضح للام مراحل نمو الأطفال ، فيعرفها على قدراتهم الفيزيائية والنفسية ويوضح لها طرق التعامل مع هذه القدرات بل ويدلها على الطرق الممكنة لتنميتها . فحين يصل الطفل مثلا إلى سن الستة أشهر يصبح قادرا على التقاط الأشياء وتفحصها وحينها تستطيع الأم تنمية هذه القدرات الفيزيائية بصورة ممتعة وفعالة للغاية . فمن خلال مداعبتها له تستطيع توفير الأشياء له لالتقاطها وتفحصها مثنية عليه بضمه إلى الصدر وابتسامة في كل مرة يحاول فيها الالتقاط وبهذا تساعد الأم طفلها على تنمية قدراته الفيزيائية والنفسية حيث يشعر الطفل بالدفء والحنان وهما من أهم عوامل الصحة النفسية للفرد . وحين يتم الطفل عامه الأول ويصبح قادرا على تقليد الأصوات وتكرار بعض الكلمات تستطيع الأم وبصورة ممتعة أيضا المساهمة في الإسراع في تعليمه اللغة وكذلك في تنمية ذكائه ومقدرته على التعبير وذلك بالعزوف عن استخدام الكلمات المختصرة التي يتحدث بها الناس مع الأطفال مثل "ننا" و "امبو " والتحدث إليه باللغة المتداولة والمفهومة من قبل الكبار مثل " هذا هو الحليب" " هيا حبيبي اشرب الحليب" " ممتاز ، رائع ، شربت الحليب كله " . كما وأنها تستطيع أن تصف له العمل أثناء أدائه للمداعبة وتشجيع اللغة " أتحب أن تلعب في حديقة المنزل " " هيا نستعد للخروج" " أعطيني يدك لتلبس البلورة الجميلة" " هيا ارفع قدمك حبيبي لألبسك البنطلون " " هيا نلبس الحذاء" " رائع هيا لنقول لبابا مع السلامة " . أما مسألة تدريب الطفل على استخدام الحمام فقد يجعل العلم منها تجربة سهلة إذا علمت الأم أن للطفل مقدرة فيزيائية على التحكم في الإخراج لا تكتمل قبل عمر السنتين . وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض الأطفال يبدون استعدادا مبكرا قد تنجح معه بعض الأمهات في تدريب أطفالهن قبل عمر السنتين ولكن الانتظار يجعل من هذه التجربة تجربة سهلة بعيدة عن المتاعب النفسية للطرفين .



ثانيا تفهم مشاعر الأبناء وتوصيل هذا التفهم إليهم:

إن الشعور بالحب والأمان هو من أهم عوامل نجاح الإنسان في الحياة . ويصبح هذا الشعور غاية الأهمية في حياة الأبناء في مراحل نموهم حيث ينظرون إلى أمهاتهم خاصة كمصدر للعطاء ومركز للامان . وقد يبدو هذا سطحيا للبعض فمن منا لا يعلم أنه محبوب من قبل والدته ولكن الهدف هنا يتعدى التسليم بفكرة الحب إلى توصيل ذلك الشعور بالحب إلى الأبناء . وتهدف هذه الخطوة إلى قتل المسافات بين الأم والأبناء والتقرب منهم إلى أقرب درجة ممكنة وكذلك تنمية الثقة بالنفس والفطنة و المقدرة على التعبير عن الذات فكيف يكون هذا التفهم وكيف يمكن توصيله إلى الأبناء؟



تفهم المشاعر لا يتطلب عمرا معينا أو حالة خاصة بل يجب أن يكون أسلوبا في الحياة وطريقة في التعامل مع الأبناء في كل الأعمار والمراحل . ويتطلب هذا التفهم الوصول إلى مشاعر الأبناء بجمل مثل : " أتشعرين بالحزن حبيبتي ، أنا أيضا أشعر بالحزن لأنك حزينة " "ما هذه الابتسامة الجميلة أنها تصل إلى قلبي فتتدفق فيه السعادة " ، وبذلك يدرك الابن أو الابنة وبصورة لفظية وعاطفية صادقة دون شك بأنه ليس وحيدا في مشاعره وان هناك من يشاركه حزنه وفرحه . وفي حالات كثيرة نحتاج إلى خطوة أخرى لتفسير أسباب الحزن الذي يشعر به الابن أو الابنة والذي قد يكون ناتجا عن اتخاذ الأم لقرار بعقاب الطفل لذنب اقترفه أو بعدم السماح له بالقيام بعمل يرغب كثيرا القيام به وعلى سبيل المثال ، قد يجلس الطفل في غرفته وحيدا حزينا بعد أن تم منعه من الخروج للعب بسبب ضربه لشقيقته ، مطلقا العنان لنفسه للشعور بالظلم والإجحاف وعدم الحب من قبل والدته مم قد ينسيه حتى التفكير بأسباب العقاب . وقد تجلس الابنة في زاوية الغرفة باكية بألم وحرقة لعدم سماح والدتها لها بالخروج مع صديقتها فتفكر كيف أن والدتها لا تحبها مثل والدة صديقتها التي تسمح لها بالخروج . ودور الأم هنا يأتي على خطوات :



1- الوصول إلى مشاعر الطفل : عليها الاقتراب من الطفل والتحدث إليه بجمل تعتمد على الوضع والحالة التي أدت إلى حزن الطفل أو حتى فرحه : " هل أنت حزين لأنك تشعر أنني لا أحبك " " أتعرف لماذا عاقبتك " " هل تشعرين بالغضب وخيبة الأمل" " أتظنين أنني ظالمة قاسية " "أتشعرين وكأن صديقتك محظوظة لآن والدتها تحبها أكثر من حبي لك "



2- توصيل مشاعر الحب إلى الطفل : " أنا أيضا حزينة لأنك لا تلعب في الخارج مع الأطفال فأنا لا أحب أن أراك حزينا " " دموعك هذه تؤلم قلبي وتعذبه فأنا لا أحب إلا أن أرى بسمتك تشرق كالشمس "



3- شرح الأسباب وربطها بإطار عاطفي جذاب : " دعني أخبرك بالحقيقة يا ولدي ، أحبك كثيرا جدا حبا يدفعني إلى أن أتمنى أن أراك رجلا أعتز به ويعتز بنفسه، ألا تحب أنت أيضا أن تكون بطلا من الأبطال حسن الخلق ورائع في عمله ( انتظري الإجابة ) (حسنا حبيبي إذن تستطيع أن تدرك ولأنني أحبك كل هذا الحب يجب علي أن أعلمك الصواب وأبعدك عن الخطأ ، لقد ضربت شقيقتك دون وجه حق فهل تحب أن يضربك أحد كما فعلت بشقيقتك ؟ ( انتظري الإجابة ) " لا بد وأنك تكره أن تعامل هكذا وأنا أيضا لا أحب أن يعاملك أحد بهذا الأسلوب لذلك ومن شدة حبي لك وجب علي أن أعلمك أن لا تخطيء في حق الناس حتى لا يخطئوا في حقك " وفي المثال الأخر " أترضين بتعريض نفسك للمخاطر " ( انتظري الإجابة ) " أنا أحبك كثيرا وأحب أن أراك مبتسمة سعيدة ولكني لن أعرضك للمخاطر في مكان غريب وبين أناس لا أعرفهم " .



4- الحزم والإصرار على القرار : إن عدم التراجع عن العقاب أو القرار الذي تم اتخاذه من قبل الوالدين هو من أهم أصول التربية إذ انه يعلم الطفل إن العقاب آت لا محال إذا ارتكب هذا الخطأ مرة أخرى " أريد لك أن تفهم أن حبي لك لن يتغير وسأبقى أحاول جهدي أن أعلمك الصواب لتكون أفضل ما يكون فان أخطأت مجددا سأعاقبك لآن حبي لك يدفعني إلى تعليمك " وفي المثال الأخر " لتعلمي حبيبتي أنني لن أرمي بك في المجهول ولن أسمح لك بالخروج إن شعرت أن في الخروج أذى لك أتعلمين لماذا ؟ لآن واجبي نحوك وحبي لك يجبرانني على حمايتك.



و لا نقصد هنا إعادة الجمل نفسها فمثل هذه الجمل والكلمات تعتمد على عمر الطفل ومقدرته على فهم الأمور فان كان صغير السن وجب علينا أن نبسطها بصورة توصلنا إلى الهدف وهو إحساس الطفل بالحب والرعاية والأمان . ونشير هنا إلى أن إتباع مثل هذا الأسلوب يصبح ذو فعالية وخاصة في حالة العقاب حيث لا يعرف الكثير من الأطفال أسباب العقاب مم يفقد العقاب قيمته كوسيلة تربوية .



ثالثا : صداقة الأم للأبناء :


إن الصداقة بين الأم والأبناء هي من أكثر الأسلحة التربوية فعالية فالصداقة هي المنفذ الأمن إلى قلب الأبناء ومشاكلهم وبمساعدتها لا تحتاج الأم إلى الخطط لمعرفة أسرار الأبناء ومشاكلهم خاصة في سن المراهقة لآن إحساس الابن أو الابنة بالصداقة وشعوره بالأمان يدفعه إلى اللجوء إلى أقرب الناس إليه وأكثرهم تفهما. والصداقة بالطبع لا تأتي بشكل مفاجىء بل تأتي حصيلة جهود سنوات من سعة الصدر وتوصيل الحب ومنح الثقة وكسب الاحترام . فكيف تستطيع الأم أو الأب بناء الصداقة مع الأبناء ؟



1- من أهم عوامل الصداقة الشعور بالاحترام . ومن البديهي إن تبدأ صداقتنا مع أبنائنا حتى في السنوات الأولى من العمر بتوصيل هذا الاحترام لهم عن طريق الفعل والقول . إذ يجب إن يعامل الطفل كإنسان يحمل من المشاعر والأحاسيس ما يحمله الكبار فلا يصفع على وجهه ولا يوبخ أمام الناس أو يسخر منه وان حدث عن طريق الخطأ أو المزاح فلوحظ أن الطفل قد شعر بالإهانة فيجب الاعتذار له . إن اعتذار الوالدين للطفل إذا شعروا بأنهم اخطأوا في حق من حقوقه هو عنصر فعال جدا إذ انه يوصلنا إلى هدفين أولهما أننا نعلم الطفل أن الاعتذار عن الخطأ فضيلة مهما كبر الإنسان في مكانته وعلمه وثانيهما انه يوصل للطفل احترامنا لذاته فيعلمه احترام ذاته وتقديره لنفسه دون غرور أو تباهي . وإذا حدث ولجأ الطفل إلى أمه للتحدث إليها بأمر ما فعلى الأم أن تعطيه اهتمامها التام فلا تقل له مثلا: "تحدث أسمعك وأنا أطبخ " بل يجب عليها التوقف عن العمل إن استطاعت والجلوس مع طفلها لتسمع له كما تستمع لمشاكل صديقة لها . وان لم تستطع ترك العمل لفترة طويلة بسبب ضيق الوقت مثلا فيجب عليها التوقف للحظات والاهتمام بالطفل لتحديد موعد للحديث . يمكنها مثلا إن تعتذر للطفل بطريقة لبقة بقولها : " كم أود حبيبتي أن أستمع لما تقولين ولكنني مضطرة في هذه اللحظة إلى إنهاء الطبخ لآن لدينا زائر قد دعاه والدك للغداء ، ولكنني متشوقة لسماعك ولا أريدك أن تتحدثي فلا أسمعك ، فهلا أعطيتني مهلة بسيطة حتى أفرغ من الاهتمام بالضيف ونستطيع بعدها أن نذهب معا في نزهة إن شئت فتحدثيني بما ترغبين ".



2- إن الثقة بالحب والشعور بالأمان هما من أهم عناصر هذا النوع من الصداقة حيث تلغي حاجة الأبناء إلى الكذب للحصول على مزيد من الحب والرضا . فإذا شعر الطفل بأن حب والدته أو والده مرتبط بنجاحه وحسن أدائه شعر بالقلق والخوف من فقدان هذا الحب إذا أخطأ في تصرف ما وقد يدفعه هذا إلى الكذب ومحاولة إخفاء الخطأ . من هنا كان مهما جدا أن يشعر الأبناء بالحب المطلق باستمرار لذلك يجب الابتعاد عن مدح الطفل بجمل مثل : " كيف لا أحبك وأنت الأول على الفصل" " أحبك كثيرا لأنك مطيع لا تخطيء" واستبدالها بجمل مثل : " كم أحبك يا حبيبي وأفتخر بك وسعيدة أنا بكونك الأول على فصلك ولكني أحبك دوما مهما كنت " " أحبك بأخطائك وطاعتك وإنسانيتك لأنك جزء من روحي " فمتى شعر الأبناء بالأمان وعدم الخوف من تغيير المشاعر أدركوا أنهم يستطيعون اللجوء إلى ذلك الصدر الحنون والحب الذي لن يتغير أبدا مهما حدث .



3- الصداقة بين الأم والأبناء لا تعني التساهل والتهاون لكسب المودة . على العكس تماما , إن ما نصبو إليه هنا هو ثقة الأبناء بسداد رأي الوالدين وحزمهم حين يستوجب الحزم . لذلك كان ضروريا أن يكون العقاب مثلا مدروسا وليس عشوائيا يعتمد على حالة الأب أو الأم النفسية . فان استحق الطفل العقاب اليوم لبكائه في السوق مثلا فيجب أن يعاقب في كل مرة يبكي فيها في السوق . وان وعد الطفل بعقاب مثلا كفرد من مجموعة ( إن أحسنتم التصرف جميعا سأشتري لكم الايس كريم ومن يسيء التصرف لن أشتري له ) فان أحسن اثنين التصرف ولم يحسن الثالث ، يجب تنفيذ العقاب في ذلك اليوم مهما شعر الوالد أو الوالدة بالضيق لحرمان الطفل من الايس كريم مع إعادة النظر في هذا النوع من العقاب مستقبلا . الغرض من العقاب هو تعليم الطفل فان كان عشوائيا ، لم يفهم الطفل متى يكون البكاء في السوق مثلا مقبولا ومتى يكون غير مقبول . وان تم اتخاذ القرار بأمر ما يجب عدم العودة عنه مهما توسل الأبناء وحاولوا تغييره حيث نطمع هنا بالوصول إلى احترام الأولاد لقرارات الأم وثقتهم بسداد رأيها .



إن الوصول إلى المثالية هو لاشك أمر مستحيل ، فمهما حاولنا الإضافة إلى جعبة العلم والمعرفة ومهما حاولنا الالتزام بكل تعليمات علم النفس وخبراء التربية نجد أننا معرضين للخطأ أحيانا فلا يوجد بشر على وجه الأرض يملك المقدرة على ادعاء المثالية . إن ما ندعو إليه هنا هو محاولة جادة للنظر في طريقة تعاملنا مع أبنائنا ومن ثم محاولة تحسين طرقنا في التربية مدركين بالطبع أن المحاولة قد تعني ارتكاب الأخطاء أحيانا . فلا تشعري أيتها الأم بالإحباط من ارتكاب الأخطاء وتذكري إن ارتكاب الخطأ شيء إنساني ويمكن استغلاله كوسيلة تعليمية جيدة . فمن خلال الخطأ نستطيع أن نقترب من أبناءنا بالاعتراف به والاعتذار عنه فنجعل منه درسا لنا كما هو لا بناءنا فلا تخجلي من الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه للأبناء فأنت تعلمينهم النظر إلى الذات بواقعية والسمو بالذات من خلال التعلم من الخطأ وتجنب ارتكابه مجددا . وكذلك فأنت أيضا تساعدينهم على رؤيتك كأم بواقعية أكثر فلا تصدمهم إحدى أخطائك بسبب صورة مثاليه قد تكون رسمت لك . كوني طبيعية ومحبة ومعطاءة ، عبري عن الحب وعبري عن الحزم فلا تبتذلي ولا تمثلي فكل ما ندعو إليه هو رسم الطريق وليس حفرها . إن حب الأم للأبناء لا يشك به عاقل فهم فلذات الأكباد التي تسير على الأرض ولكننا إن رسمنا الطريق وصلنا إلى غايتنا فاقتربنا بأمومتنا إلى أقرب نقطة ممكنه من المثالية وان تخبطنا فيه قد نضل الطريق .



بقلم: إفتخار جاد الله

أخصائية علم نفس عيادي

الولايات المتحدة الأمريكية
ع
السرقة عند الأطفال





التجوال أو الشرود هو ما نسميه بالعامية "الدشرة" هو الطواف في الشوارع و الأحياء و الشواطئ و خلافه... مثل المقاهي في هذه الأيام ...

وهو يتخذ أشكالاً مختلفة منها:

التجوال الإستطلاعي: الذي باعثه الفضول و البحث عن الجديد مثل المحلات التجارية و البضائع و المعروضات و الأنشطة هنا و هناك.
التجوال الإستمتاعي: حيث يلجأ بعض الأطفال للتجوال بحثاً عن المتعة في الشواطئ و المزارع و مشاهدة الأطفال الآخرين يلعبون وهو ما نسميه التجوال الإستمتاعي.


تجوال الهرب: يهرب بعض الأطفال من عقاب الوالدين و المربين ، خاصة إذا كان العقاب يوقع على كل صغيرة و كبيرة دون تقدير لحال الطفل و حجم الخطأ. و أخيراً فإن بعض الأطفال يهرب من المدرسة أو من المنزل و قد ينام خارج المنزل بحثاً عن الإثارة و المغامرة و إرتكاب المخاطر.


أسباب التجوال و الشرود:

من طبيعة الأطفال الرغبة في الفضول و حب الإستطلاع و المغامرة و ذلك قد يدفعهم للشرود من المنزل و التجوال في كل مكان. خاصة إذا صاحب ذلك شعور بالحرمان من الأشياء التي يمكن أن يستمتع بها في سنه و تحقق له الراحة و المتعة البريئة و الآمنة.

هذا الحرمان قد يكون بسبب غياب الأبوين الحقيقي أو المجازي أو بسبب قسوتهما و سوء علاقتهما مع بعضهما البعض أو معه هو مما يجعل جو المنزل مشحوناً منفراً يدفعه للخروج للشارع. لذلك ينبغي الإهتمام بجو المنزل و تهيئته لكي يكون عامل جذب لا عامل طرد و نفور.

و أخيراً فقد يكون التجوال و الطواف بسبب صغر السن و مصاحبة الكبار من الأطفال و إغرائهم له بالشرود أو بسبب نقص القدرات العقلية و التخلف العقلي.


العلاج:

من هنا يمكن القول أن العلاج يرتكز على البحث عن الأسباب و التخلص منها:

و مثال ذلك توفير ما يشبع إستطلاع الطفل فضوله من أدوات و ألعاب ، وإصطحابه للتنزه و الزيارات العائلية و صلة الرحم.

و منح الأطفال الوقت الكافي للتفاعل الأسري و عدم الإنشغال عنهم بالمشاكل الأسرية و الزوجية و العمل و العلاقات الإجتماعية.

كما ينبغي البعد عن القسوة في التعامل و الشدة و الصرامة في النظام الذي ينفر الطفل من المنزل و يجعله ينشد الحرية و الإنطلاق و المتعة خارجه.

و لعل دور الأخصائي هو مساعدة الوالدين في تلمس أسباب التجوال و الشرود ومن ثم العمل على تعديلها ة تغييرها لرد الطفل إلى المنزل دون الضغط الذي يولد الإنفجار و المزيد من الهروب أو حتى السرقة ليكتفي خارج المنزل دون رقيب و لا حسيب.

إعداد: أ.د. عبدالله بن سلطان السبيعي

إستشاري و أستاذ الطب النفسي

كلية الطب ، جامعة الملك سعود
ع
الكـــــــــــذب عند الأطفال





الكذب وقطبه الآخر الصدق سلوكان مكتسبان ولا يورثان شأنهما في ذلك شأن الأمانة ، والكذب سلوك اجتماعي غير سوي يؤدي إلى و ينتج عن عديد من المشكلات الاجتماعية كعدم احترام الصدق ، والخيانة.

والكاذب يتعمد ذلك السلوك لتغطية الأخطاء والذنب أو حتى الجريمة كما هو في حالة الأحداث الجانحين ، أو التخلص من العقاب.
و قد يرتبط الكذب بالسرقة و الغش ، فخلف كل منهما تكمن الأمانة نظراً لأن الكذب عدم أمانة في القول ، والسرقة عدم أمانة في حقوق المجتمع وأفراده والغش تزييف للواقع من قول أو فعل.

و أطفال ما قبل المدرسة من الصعب أن نصف سلوكهم بالكذب ، بالرغم من أنهم يبتدعون ويحرفون الكلام ويطلقون العنان لخيالهم في أمور ليس لها أساس من الصحة ، وقد يخلطون بين الواقع والخيال ، وربما لا يميزون بينهما لنقص فهمهم ومدركاتهم.

أشكال الكذب:

يوجد عند بعض الأطفال سعة في الخيال تدفعهم إلى إبتداع مواقف وقصص لم تقع لأي منهم في الواقع. وهو يعمد لهذه التلفيقات حتى لا يتجاهله من حوله ، او حينما تضيق به الحيلة او عندما لا يستطيع أن يشارك مع جماعته.
وقد يكذب الطفل للرغبة في النجاح وتحقيق الذات ولو على أوهام وخيال.

كما أن الطفل قد يلجأ إلى الكذب أحياناً من غير قصد ، وذلك حينما تلتبس عليه الحقيقة ولا تساعده ذاكرته على سرد التفاصيل ، فيحذف بعضها ويضيف البعض الآخر بما يتناسب و إمكاناته العقلية ، و بطبيعة الحال يصبغ كل ذلك ما يميزه من خيال و أحلام وأمان أو معاناة. وهذا النوع من الكذب يزول من تلقاء نفسه ، حينما تصل الإمكانات لعقلية للطفل إلى مستوى يمكنه من إدراك التفاصيل وتذكر العناصر وتسلسل الأحداث ، و بذلك يمكن القول بان هذا الكذب من النوع البرئ ولا ينطوي على أي انحراف في السلوك .

أيضاً فقد يلجأ بعض الأطفال الذين يشعرون بالنقص إلى التعويض بتفخيم الذات أمام الآخرين ، وذلك بالمبالغة فيما يملكون أو يعانون بهدف تعزيز المكانة ورفعها وسط الأقران ، أو بهدف الرغبة في السيطرة أو الحصول على التعاطف و الحنان أو بعض المكاسب مثل عدم الذهاب إلى المدرسة.

وهذا الكذب الإدعائي ، ويكون هدفه الحصول على قسط أكبر من الرعاية والاهتمام والعطف .

في حين أن الكذب الدفاعي ( الانتفاعي ) وهو من أكثر أشكال الكذب شيوعاً بين الأطفال ، و الهدف منه هو منع عقوبة سوف تقع عليهم.


و عندما تكون القدوة سيئة فإن بعض الأطفال إلى يلجأ للكذب مقلداً المحيطين به من الذين يتخذون هذا السلوك في بعض تعاملاتهم ، فمثلاً يقلد الطفل أسلوب المبالغة الذي يبدو من الوالدين او أحدهما ، وهو سبب من الأسباب الشائعة للكذب.

وقد يمارس الطفل الكذب أحياناً حينما يرى أنه يستطيع خلط الأمور على الشخص الكبير و يوقعه في بعض المواقف أو يقاوم سلطته الصارمة ، وهذا النوع من الكذب يمارس بطريقة شعورية.

و في أحيانٍ أخرى قد يلجأ الطفل إلى الكذب حتى يضايق من حوله ، لإحساسه أنه مظلوم أو لشعور الغيرة الذي يسيطر عليه نتيجة حصول الآخرين على امتيازات.

و بالمقارنة ففي حالة الكذب الكيدي فإن الطفل ينتحل أعذاراً غير حقيقية أو مبالغاً فيها ليظل سلبياً عندما يطلب منه عمل شيء أو تحقيق هدف.

أما حينما يفتقد الطفل اهتمام من حوله رغم سلوكياته الصادقة أو السوية ، فقد يلجأ إلى السلوك غير الصادق حتى ينال الاهتمام والانتباه.

أما النوع الأخير فهو الكذب المرضي وفيه يلجأ الصغير إلى الكذب بطريقة لاشعورية ، وفي نطاق خارج عن إرادته ، وقد يستمر حتى المراهقة بل و حتى سن الرشد.

و قد يكون الكذب المتعمد المتقن مظهراً لاضطراب المسلك Conduct Disorder المتضمن مشكلات أخرى مثل السرقة أو الهروب من المدرسة .


أسباب الكذب:

يكمن خلف الكذب عدد من العوامل منها :

العوامل الأسرية : فمشاهدة الصغير للكبار عند ممارستهم أسلوب الكذب في تعاملاتهم اليومية يعد من المصادر الفعالة في ممارسة هذا السلوك. و عندما يرى الكبير يتغيب عن العمل لقضاء بعض الأمور ويدعي لرئيسه في العمل أنه كان مريضاً ، كل ذلك يجعل الطفل يتخذ من مثل هذه التصرفات سلوكيات لمعالجة بعض مواقفه .

وقد يتخذ الطفل من الكذب وسيلة للتعامل مع قسوة أحد الوالدين أو كليهما أو التفرقة في معاملة الأبناء

و عندما تكون العقوبة المترتبة على فعل ما وشيكة وقاسية يكون الملاذ هو الكذب ، مثلما نرى أمام الممارسات التسلطية في بعض المدارس ورياض الأطفال أو أساليب المعاملة الوالدية السلبية.

و قد يكذب الطفل بهدف التعويض وسط الأقران وخاصة الغرباء و قد نعزز نحن هذا الكذب بشكل مقصود أو غير مقصود.


علاج الكذب:

وللتغلب على مشكلة الكذب لا بد من درساة دراسة حالة الطفل الذي يمارس سلوك الكذب و ان نضع في الاعتبار بعض النقاط منها:

1 – العقاب وسيلة مضللة لتعديل سوك الكذب .
2 – دعم فكرة أن الاعتراف بالخطأ ليس عيباً وأن الصدق في قول الأحداث كما وقعت يؤدي إلى تجاوز العقاب.
3 – توافر القدوة الحسنة في ممارسة السلوكيات الصادقة .
4 – توفير قصص للأطفال عن نتائج الكذب وما يقع على الكاذب من عقاب في الدنيا والآخرة .
5 – عدم إنزعاج الوالدين في مرحلة ما قبل المدرسة من كذب الطفل ، ويفضل أن يوضح الوالدان للطفل الفرق بين الخيال والحقيقة .
6 – البعد عن القسوة عند ارتكاب الأخطاء من قبل الصغار وعدم التفرقة في معاملة الإخوة .
7 – البعد عن تحقير الطفل لأن ذلك يخفض من مفهومه لذاته ويلزم بدلاً عن ذلك دعم الثقة بالنفس لديه ، وإظهار مواطن التفوق. كذلك البعد عن السخرية من الطفل أو تأنبيه لأتفه الأسباب .
8- مراجعة العيادات النفسية في حالة الكذب المرضي ، وربما أحتاج الأمر إلى علاج عائلي Family Therapy يركز على فهم تركيبة الأسرة ودينامياتها ، بهدف تغيير بعض التفاعلات الأسرية الأكثر إسهاماً في ظهور الكذب لدى الطفل ، وأحياناً يحتاج الأمر إلى جلسات منتظمة للتدريب العلاجي للآباء Parent Management Training

إعداد: أ.د. عبد الله بن سلطان السبيعي

إستشاري و أستاذ الطب النفسي

كلية الطب ، جامعة الملك سعود
ع
الرهاب المدرسي و مخاوف الأطفال (الجزء الأول)


إن المخاوف أكثر انتشاراً عند الأطفال مقارنة بالكبار، وعادة ما تبدأ هذه المخاوف ثم تختفي دون سبب واضح. تتذبذب لديهم المخاوف وتكون شديدة أكثر من تلك التي تصيب الكبار. ان هذا الأمر ينطبق على معظم مشاعر الأطفال والتي غالباً ما تكون متغيرة ويُعبر عنها بصورة عنيفة. ولأن مخاوف الأطفال شديدة فمن الصعب التفريق بين المخاوف الطبيعية وحالات الرُّهاب غير الطبيعية.




فالخوف هو استجابة فطرية تجاه مؤثرات محددة يمكن التفريق بينه وبين مشاعر أخرى في السنة الأولى من العمر. إن الإجفال (ردة الفعل السريعة لأي حركة غير متوقعة، كأن يُطرق الباب ثم يقفز الشخص بصورة مُبالغ بها، وهذا كثير الحدوث عند الأطفال) هو رد فعل يُظهره المواليد ويمكن الاستدلال به على الخوف الطبيعي لاحقاً. إن أي عمل غير متوقع ومفاجئ للمولود يجعله يرفع يديه وقدميه إلى أعلى وقد يبكي. بعد عمر ستة شهور يمكن أن نُفرق وبصورة واضحة ما بين الإجفال والخوف الذي يُرى كرد فعل للغرباء. يظهر الخوف من الحيوانات في فترة لاحقة.
تتغير المخاوف العامة كلما كبر الطفل. في العمر ما بين سن الثانية والرابعة يكون الخوف من الحيوانات هو أكثر المخاوف شيوعاً ولكن بعد هذا العمر تظهر المخاوف من الظلام أو المخلوقات الخيالية. يتلاشى الخوف من الحيوانات لدى البنين والبنات بصورة سريعة ما بين سن التاسعة والحادية عشرة، أما بعد مرحلة البلوغ فإن نسبة قليلة جداً من الناس يكون لديها أمثال هذه المخاوف.
إن بعض المخاوف لا تتلاشى بمرور الزمن. فالخجل والتوتر بصفة عامة عند مقابلة أشخاص لأول مرة يستمر حتى مرحلة البلوغ. فمثل هذه المخاوف وجدت عند حوالي نصف مجموعة تقدر بحوالي 6آلاف طفل من أطفال لندن تم اجراء دراسة عليهم على الرغم من وجود مخاوف أخرى قليلة مثل الخوف من الظلام والحيوانات. يخطئ كثير من الآباء تقدير عدد تلك المخاوف التي تصيب أطفالهم. في مجموعة أطفال من منطقة كاليفورنيا تبلغ حوالي ألف طفل كان حوالي 90في المائة منهم لديهم خوف بعينه في المرحلة ما بين سن الثانية والرابعة عشرة. إن تكرار حدوث تلك المخاوف يتلاشى كلما تقدم الطفل في العمر. تكون قمة التكرار هذه في حوالي الثالثة من العمر. في دراسة أخرى أجريت في منطقة ليستر في انجلترا على 142طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والسابعة وجد عند حوالي الثلث منهم مخاوف محددة تلاشت معظمها بعد مرور حوالي السنة ونصف السنة.

الحالات المعيقة نادرة:
على الرغم من أن المخاوف تنتشر وسط الأطفال إلا أن أنواع تلك الرُّهاب التي تعيق حياتهم تكون نادرة. في مسح ميداني تم اجراؤه في جزيرة وايت (في بريطانيا) لحوالي ألفي طفل وجد فقط عند 16منهم مشاكل رُهابية تجاه واحد أو أكثر من المثيرات خمسة منها كانت بسبب العناكب وستة بسبب الظلام. من مجموع 239طفلاً تم تحويلهم لقسم الأمراض النفسية كانت لدى عشرة فقط منهم مشاكل رُهابية محددة.
يسبب الرُّهاب عند الأطفال نفس درجة الإعاقة التي يؤدي إليها عند الكبار. طفل في السابعة من عمره كان يشكو من خوف شديد من الحشرات الطائرة، خاصة الكبير منها، استمر لمدة عامين. يقول الطفل "تخيفني الحشرات الطائرة جداً وأخشى أن تلسعني وتسبب لي ألماً وتقول والدته حين يواجه طفلها الحشرات الطائر: "يصبح شاحباً، يتصبب عرقاً، تعتريه برودة في جسده ويرتعش ثم تخور ساقاه" انه يهرب في أي اتجاه إذا رأى حشرات طائرة، ثم تشل حركته. فهو لا يلعب خارج منزله في فصل الصيف ويجبر على الذهاب إلى المدرسة أوقات الدراسة. لقد هرب مرتين على الأقل تجاه شارع مزدحم حين رأى حشرات طائرة.
لقد أوضحت معظم الدراسات التي أجريت حول الخوف عند الأطفال أن البنات لديهن مخاوف أكثر من الأولاد. لكن هل يرجع هذا إلى أن الأولاد مطلوب منهم أن يكونوا أكثر شجاعة، وأن يخفوا مخاوفهم تلك؟ أم أن هناك اختلافاً عضوياً (بيولوجياً) يجعل البنات أكثر خوفاً من الأولاد، هذا ما لم ندركه بالضبط ولكن من المحتمل أن يكون كلا الاحتمالين يحمل نوعاً من الحقيقة.

البيئة الاجتماعية:
إن المكان الذي يعيش فيه الطفل يؤثر أيضاً في الأشياء التي تخيفه. فالأطفال الذين يعيشون في القرى والأرياف يخافون من الحيوانات أكثر من أطفال المدن. على كل حال فإن الأشياء التي لم يشاهدها الطفل قط وليس لها وجود في منطقته قد تكون هي مصدر خوفه. بعض المخاوف قد تُكسب بتقليد أشخاص آخرين في الأسرة والذين لديهم نفس هذه المشاكل. نجد حوالي سُدس (1/6) الأشخاص البالغين يشكون من مخاوف يعاني أشخاص مقرّبون لهم من رُهاب مثلها. وقد وُجد خلال الحرب العالمية الثانية في انجلترا ان أولئك الأطفال الذين لم يبلغوا سن المدرسة في خوف من الغارات الجوية إذا كانت أمهاتهم يخشونها. وبالمقابل فقد لا يشعر الأطفال بأية مخاوف إذا كان هناك شخص بالغ يثقون فيه موجود ساعة حدوث أمر مخيف.

رُهاب المدرسة:
تمر على عدد كبير من الأطفال لحظة من اللحظات يُظهرون فيها ترددهم في الذهاب إلى المدرسة. وفي أحيان قليلة يتحول هذا التردد إلى رفض صريح للذهاب إلى المدرسة. قد يكون الرفض للذهاب إلى المدرسة مشكلة حقيقية عندئذ يُسمى "رُهاب المدرسة".
على الرغم من أن معظم الأطفال يظهرون نوعاً من التوتر حيال المدرسة في وقت من الأوقات إلا أن هذا التوتر يكون عمره قصيراً سرعان ما يختفي دون الحاجة إلى علاج. لكن حالات الرفض المزمنة في الذهاب إلى المدرسة تشكّل مشكلة يجب مواجهتها.
يختلف رفض الذهاب إلى المدرسة عن التغيب (أو التهرّب) حيث أن هذا الأخير لا يرفض فيه الأطفال الذهاب إلى المدرسة ولكنهم يقومون بعدة أمور حتى يكونوا بعيدين عن أسوار المدرسة، ويتسكعون في الشوارع إما لوحدهم أو مع بعض زملائهم الهاربين مثلهم دون علم والديهم والذين يعرفون هذا الأمر من ادارة المدرسة، إن التهرّب من المدرسة مرتبط بسلوكيات جنوح أخرى، تغيّر متكرر للمدرسة، غياب الوالدين (أو أحدهما) في فترة الطفولة، وعدم انضباط سلوكي داخل المنزل، عادة ما يظهر هؤلاء المتهربون مستويات دراسية متدنية.
بالمقارنة بأولئك الأطفال الذين يتهربون من مدارسهم فإن الأطفال ذوي رُهاب المدرسة يُعلنون رفضهم صراحة في الذهاب إلى المدرسة وليس لديهم أية سلوكيات جنوح، ولا يوجد عندهم ماضٍ لغياب الوالدين عن منازلهم، ولهم سجل مشرّف في مستوياتهم الدراسية والسلوكية. كما أن لديهم أعراضاً جسمانية للتوتر أكثر من أقرانهم المتهربين خصوصاً صعوبات الأكل والنوم، آلام البطن، الغثيان، والتقيؤ. إن الطفل عادة وبكل بساطة يرفض الذهاب إلى المدرسة. قد لا يُعطي الأطفال الصغار أية أعذار لهذا الرفض، أما الكبار منهم فيرجعون هذا الأمر إلى العديد من المخاوف التي تجابههم في الحياة المدرسية. فقد يشتكون من ضعفهم أمام أطفال أقوياء أكبر منهم أو من سخرية الآخرين منهم، أو إنهم خجولون من مظهرهم. كذلك قد يخشون من خلع ملابسهم أمام أطفال آخرين أو غسل أجسادهم مع مجموعة أطفال أو بعد الانتهاء من ألعاب وتمارين رياضية. كما أن الأداء السيئ في الألعاب أو النشاط المدرسي أو الخوف من المدرس تكون أسباباً لرفض الذهاب للمدرسة. ثمة مجموعة قليلة من الأطفال قد يظن أن مكروهاً يمكن أن يقع على أمهاتهم حين يغيبون عنهن في المدرسة. أما البنات فقد يصيبهن القلق في أن تفاجئهن العادة
الشهرية كما أن البنات والأولاد يتوترون عند حلول مرحلة البلوغ أو الدورة الشهرية. ثمة أسباب أخرى يذكرها هؤلاء الأطفال حيال رفضهم الذهاب إلى المدرسة مثل الخوف من الإغماء أثناء الطابور الصباحي أو نوبات القيء.
يُظهر الطفل مخاوفه ليس بصورة مباشرة فحسب ولكن في صورة أعراض جسمانية للقلق والتي عادة ما تظهر في الصباح الباكر حين يُطلب منه مغادرة البيت إلى المدرسة. تشمل هذه الأعراض: الغثيان، التقيؤ، آلام الرأس، الإسهال، آلام البطن، ألم الحلق، وأوجاع الساقين. كما أن صعوبات الأكل، اضطرابات النوم، ومخاوف أخرى يجدر ذكرها. إن شكاوى الطفل هذه قد تزيد توتر الوالدين تجاه طفلهما وتؤدي عاجلاً أو آجلاً إلى اتفاق مفتوح أو ضمني بأنه يتوجب عليه البقاء في المنزل. حالما تأكد الطفل من بقائه في المنزل فسرعان ما تختفي شكاويه تلك لتظهر صباح اليوم التالي عندما يحين وقت العودة إلى المدرسة. هذه صورة نموذجية لطفل كان يشكو من غثيان وقت الفطور وقد يتقيأ، قاوم كل محاولات تطمينه التي قامت بها أمه القلقة عليه حتى وصلت الأزمة إلى نهاية باستسلام الوالدة وسماحها له بالبقاء في المنزل، حينها شعر بالتحسن إلا أنه يتمارض عند الضغط عليه للذهاب إلى المدرسة.
يتزايد رفض الذهاب إلى المدرسة عند معظم الأطفال تدريجياً في فترة تزايد التردد في الذهاب والذي يتحول إلى رفض صريح. قبل الوصول إلى هذه المرحلة فإن الطفل نجده متوتراً، يبكي بكثرة، يبدو قلقاً غير قادر على النوم، يشعر بالغثيان، يشكو من آلام في بطنه حين يأتي وقت الذهاب إلى المدرسة. إن الإصرار على الحضور إلى المدرسة يؤدي إلى الخوف وقد يبدو الطفل شاحباً، مرتعشاً، ويتصبب عرقاً بغزارة. يظهر الخوف عند بعض الأطفال صباح السبت بعد عطلة نهاية الأسبوع. أو في اليوم الأول لفصل دراسي جديد، أو في يوم العودة إلى المدرسة عقب اجازة مرضية. كما أن هناك مثير شائع لهذا الخوف ويتمثل في التحويل من مدرسة إلى مدرسة جديدة أخرى في أي مستوى دراسي لمرحلة تعليمية. كذلك هناك مثيرات وإن بدت غير شائعة يبدأ معها رفض الذهاب إلى المدرسة مثل: موت، رحيل، أو مرض أحد الأبوين.
إن العمر الذي يظهر فيه رُهاب المدرسة هو بطبيعة الحال سن الدراسة. تصل الحالات إلى قمتها عادة في تلك المرحلة العمرية التي يحدث فيها تغير أي من سن الحادية عشرة إلى الثالثة عشرة والتي تصادف الفترة التي ينتقل فيها معظم الأطفال من المدارس الابتدائية إلى المدارس المتوسطة (الإعدادية).
إن معظم مواقف الوالدين تكون في بعض الأحيان مهمة في حالات رُهاب المدرسة. عادة ما يدلل الوالدان أطفالهم بإفراط. فبعض أمهات الأطفال المصابين برُهاب المدرسة يجعلن أطفالهن يعتمدون عليهن اعتماداً كلياً، كتعويض لعلاقتهن الزوجية الفاشلة! عندما يكون هناك إشكال عاطفي زائد ما بين الأم والطفل فإنهما الاثنان قد يحتاجان إلى علاج لأن علاج الطفل وحده قد يزيد من قلق الأم لدرجة أنها قد توقف علاجه.
عادة ما يُقال أن رُهاب المدرسة ما هو إلا اسمٌ آخر لرفض الذهاب إلى المدرسة، على أساس أن الحالة ليست هي خوف من المدرسة بتاتاً ولكنه الخوف من الابتعاد عن الأم. إن هذه النظرة ما هي إلا نظرة أحادية. فمعظم الأطفال في خوف من المدرسة أكثر من خوفهم من الابتعاد عن أمهاتهم. نعم بعضهم يخاف من الاثنين، من المدرسة والانفصال عن الأم.
مهما كان سبب رُهاب المدرسة تبقى النتائج المترتبة على هذا الغياب الطويل وخيمة وتظل مدى الحياة. فالطفل يفقد مشاركته لأصدقائه، ويفقد تنمية مهاراته الاجتماعية داخل المدرسة، ويتأثر تعليمه. إن تعود وتجنب المواقف غير السعيدة قد يكبر لدرجة أن ذلك الفرد في سنوات لاحقة يتعامل بسلبية شديدة مع المشاكل التي تواجهه في المستقبل الوقت الذي يجب علينا أن نتعلم كيف نحل مشاكلنا منذ سن مبكر.



إعداد: د. إبراهيم الخضير

جريدة الرياض

عيادة الرياض
ع
الهوس





التعريف :
الهوس هو عبارة عن مزاج قابل للإثارة ، فسيح ، متسم بالنشاط والخفة مع أعراض مرافقة تتضمن:
1. تقييم مضخم للذات و شعور يالزهو و العظمة.
2. حاجة متناقصة للنوم.
3. إلحاح و كثرة في الكلام
4. تطاير الأفكار
5. تشتت الانتباه
6. تهيج نفسي حركي و زيادة الحركة الموجهة ل تحقيق هدف ما.
7. إنهماك متزايد بالفعاليات السارّة والتي قد تؤدي لحدوث نتائج مؤلمة لا يقدرها المريض أحياناً.

ويستمر هذه الحالة (مدة النوبة) عدة أيام. وتبدأ الأعراض في الظهور عادة ما بين (15-30) سنة من العمر. و ينبغي التأكد من عدم وجود عامل عضوي.

من الجدير بالذكر أن الهوس هو إحدى الحالات التي يظهر بها الإضطراب الوجداني ثنائي القطب (Bipolar Mood Disorder) ، حيث أحد القطبين هو الهوس بينما القطب الثاني هو الإكتئاب. و قد ينتقل المريض من حالة إلى أخرى عدة مرات خلال السنة. كما قد يحدث الهوس بشكل موسمي ، غالباً في فصل الشتاء.

و يكون المريض طبيعياً تماماً في الفترة ما بين هذه الحالات. وإذا ما دخل المصاب في نوبة هوس فإنه يظل بها لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أشهر تقريباً. إلا أن نوبة الإكتئاب قد تستمر ستة أشهر أو أكثر.

الأنواع :
هناك ثلاث درجات للهوس ، إلا أنها كلها تشترك في الخصائص الأساسية وهي النشوة الفائقة والنشاط الحركي والفكري المفرط.
أولاً : -
الهوس الخفيف : - وهو يتصف بأدنى درجات الإصابة ولا يصاحبه هذاءات أو هلاوس ، وينتاب المريض أثناء النوبة ارتفاع بمزاجه ومعنوياته ويستمر لعدة أيام، ينشط أثناءها بشكل واضح. و يعتريه إحساس قوي بكمال قوته الجسمية والعقلية. ويصبح اجتماعياً فائقا ً، ثرثاراً ، رافع الكلفة مع الآخرين ، شديد الشراهة الجنسية ، عازفاً عن النوم.

ثانياً : -
الهوس الخالي من الأعراض الذهانية :-
هو حالة يتصف فيها المصاب بنشوة لا تناسب المواقف وتصاحبها نشاط زائد وكلام سريع جامح ورغبة أقل في النوم ، كما يخلع المريض بعضاً من اللياقة في السلوك والكلام ولا يركز ويتشتت انتباهه. كذلك يبدو عظيم الثقة بالنفس وشديد التفاؤل.

ثالثاً : هوس تصاحبه أعراض ذهانية :-
تزداد الثقة بالنفس إلى درجة هذاء العظمة. وتشتد شكوكه لتصل إلى درجة هذاء الاضطهاد. وفي هذه الحالة الشديدة تظهر على المريض هذاءات الهوية (دينية أو دنيوية) وتتطاير أفكاره. ويفلت منه زمام حديثه بحيث يصعب على الآخرين فهمه. ويرتفع نشاطه الجسمي ويقل نومه بدرجة كبيرة و يتسم بالعدوانية ويؤدي إهماله لأكله وشربه ونظافته الشخصية إلى جفاف و حالة هذيانية.

الأسباب :-
1 . بيولوجية :
يصاحب الاكتئاب ازدياد في نشاط تفاعلات هرمونية في منطقة محور تحت المهاد-النخامية-فوق الكلوية الذي يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول من فوق الكلوية. كما أن هبوط إفراز هرمون تنشيط الدرقية ، وهرمون النمو ، وهرمونات تنشيط وظائف الخصيتين والمبيضين تدني الوظائف المناعية لها علاقة بدورات الهواس والاكتئاب.
2. كيميائية :
نقص الأمينات الحيوية ( نوراداينالين، سيروتونين ، دوبامين) في الأكتئاب وإزديادها في الهوس.
3. النــــوم :
اضطراب وظائفه في 60-65 % من المصابين باضطرابات المزاج. وفي الاكتئاب تزداد كثافة نوم الأحلام أو حركات العينين السريعة REM SLEEP في النصف الأول من فترة النوم، ولا يبدأ ظهوره الا بعد فترة طويلة. بينما ينخفض عدد ساعات النوم الكلي في الهوس.


4. الوراثة :
ترتفع نسبة حدوث اضطرابات المزاج في أسر المصابين بالاكتئاب أو الهوس. ويظهر الاضطراب في أفراد الأسرة على النحو التالي :

نسبة الإصابة عضو الأسرة المصاب بالهوس
25 % أبناء 1 - أحد الأبوين.
50 % أبناء 2 - الأبوين
40-70 % 3 - توأم مماثل.
20 % 4 - توأم غير مماثل

5 . نفسية اجتماعية : و هذه تؤدي إلى ظهور الحالة لمن يملك الإستعداد الوراثي أو البيويجي.

مسار الهوس :-
- تستمر نوبة الهوس (3-6) شهور إذا لم تعالج.
- متوسط عدد النوبات (10).
- يصاب 80-90% من مرض الهوس بنوبة اكتئاب جسيم على المدى الطويل. و يكون احتمال تكرار نوبة الهوس مرة ثانية خلال سنوات العمر القادمة (90 %).

علاج الإضطراب الوجداني ثنائي القطب (الهــــــوس):
1 - دوائي :
(أ) أملاح الليثيوم تؤدي إلى تحسن 60 % من المرضى. ويضاف إلى الليثيوم مضاد للذهان في نوبات الهوس الحادة ، لأن مفعوله لا يظهر إلا بعد (7-10 )أيام. ولا بد من إستعماله لفترة 4 أسابيع قبل استعمال دواء آخر، إذا لم يؤدي إلى التحسن خلال تلك الفترة.
(ب) ويعطي المريض جرعة من الدواء توصل تركيز الليثيوم في الدم إلى نسبة تتراوح بين 0.8 - 1.2 ميللي مكافئ للعلاج و 0.6 - 0.8 للوقاية من الانتكاس.
(ج) ويستخدم الليثيوم في علاج ازدواج القطبية/ اكتئاب و للوقاية.
(د) ولا بد من اخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات قبل العلاج: عد الدم، وظائف الكلى، وظائف الغدة الدرقية، الحمل ، أملاح الدم، رسم قلب.
(و) بدائل الليثيوم : مضادات الصرع مثل Carbamazepine و Sodium Valproate ومركبات أخرى.
(ز) الجلسات الكهربائية: و تستخدم إذا كانت نوبة الهوس شديدة وتهدد حياة المريض، ويحتاج المريض إلى 6-8 جلسات.

2 - نفسي اجتماعي : و يهدف إلى تبصير المريض بحالته بعد ان يكون قد عاد لوضعه الطبيعي ، و تعليمه كيف يستعمل العلاج و كيف يتكيف مع الإستعمال الطويل و التعرف على الحالة عند الإنتكاس و التصرف فيها. كما قد يشمل العلاج النفسي بقية أفراد الأسرة ، خاصة و ان هذا الإضطراب له طابع وراثي و عند الإنتكاس قد يؤثر المريض في باقي أفراد الأسرة بسلوكه مثل الإيذاء الجسدي و النفسي و الطلاق و ...


اعداد الاخصائية النفسية:
سعاد الدباسي
ع
العـــــرّة





هي عبارة عن تقلصات عضلية سريعة لا إرادية متكررة الحدوث ( وتسمى أيضا التقلصات الطبيعية 'Habit Spasms ) ، مثل فتح العين وإغلاقها بسرعة أو التواء قسمات الوجه ، أو تجعد الجبي ن، أو انتفاض الرأس أو اهتزاز الكنفين. تزداد عند الإحساس بالضيق و تقل عند الشعور بالاسترخاء والارتياح وتختفي عند النوم. تحدث عند حوالي20% من الأطفال ويفوق حدوثها عند الأولاد حدوثها للبنات بثلاث مرات و أكثر ما يصاب بها الأطفال بين ست سنوات وعشر سنوات من العمر.



مساعدة الطفل على التخلص من هذه التقلصات العضلية:

- مساعدة الطفل على الاسترخاء بوجه عام
- تحديد الضغوط البيئية التي تحيط بالطفل وإزالتها

- تجاهل الأمر وعدم الاهتمام عند حدوث التقلصات العضلية

- عدم معاقبة الطفل بأي شكل على حدوث هذه التقلصات العضلية



يرجى الاتصال بالعيادة أو مراجعة الطبيب خلال ساعات العمل العادية إذا :

· كانت هذه التقلصات مصحوبة بصعوبة في النطق والكلام أو تأتأة أو حركات غير إرادية في اليدين أو بعدم القدرة على الكتابة.

· كان حدوث هذه التقلصات العضلية يمنع الطفل من تكوين أي صداقات أو يمنعه من متابعة الدراسة.

· كانت التقلصات العضلية مصحوبة بصوت أو كلمات معينة لا تليق بالأدب.

· كانت التقلصات العضلية مصحوبة بسعال.

· حدثت التقلصات العضلية في أجزاء أخرى من الجسم غير الرأس والوجه والكتفين.

· أصبحت تحدث بصفة متكررة ( أكثر من عشر مرات يومياً )

· استمر حدوث هذه التقلصات لأكثر من عام.

· لم يحدث تحسن في الحالة بعد تطبيق هذا البرنامج العلاجي لمدة شهر.

تمت بحمد الله
اذا رغبتم اخواتي بالله المزيد ضمن هذه العناوين انا بالخدمة
إضطراب الشخصية الإعتمادية

إضطراب الشخصية التجنبية

اضطراب الشخصية الفصامية الشكل

إضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

إضطراب الشخصية الحدية

إضطراب الشخصية الهستيرية

إضطراب الشخصية الفصامانية

طفلك ضعيف الإنتباه؟ تفضل...

مع تحياتي واحترامي لاختي ام عموري
وشكري وامتناني
لكل من سيعبر هنا
لحياة افضل واكثر سعادة كوني اما واعية مثقفه ولن ابخل عليك باي جهد ووقت لتكوني الافضل
اخوكم بالله عابر سبيل
a
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك أخي الكريم عابر سبيل

على هذا النقل القيّم لمواضيع تهم جميع الأمهات

جزاك الله كل خير وبارك الله فيك

تحيتي لك
X