بعد غياب طويل تعالوا شوفوا ليلة امريكية ...

ورد نيسان 21-12-2005 6 رد 1,383 مشاهدة
و
--------------------------------------------------------------------------------

لا اعلم لماذا اليوم بالذات قد رجع بي تفكيري الى ليلة من بعض تلك
الليالي الجميلة التي نورت لي حياتي وجعلت منها ينبوعاً من القوة
اقرأوا ولاتستعجلوا .. لاأعلم كيف ستفكرون بعد أن تتموا القراءة ولكني
أكيدة انكم لن تتمنوا لحظة ان تعيشوا ولو خمس دقائق من تلك الليلة
التي عشتها وعشت المئات امثالها .

أعزائي قبل ان ينتصف الليل أجتمعنا في بيتٍ واحد رغم أن ذلك خاطيء
في مثل ظروف ليلتنا ألا اننا آثرنا أن نعيشها معاً بحلوها ومرها .. عائلتي
وعائلات أخوة زوجي وأهل زوجي وأخترنا البيت الكبير ليكون سر سعادتنا
وقهرنا .

آه تذكرت الان لماذا تحسس قلبي هذهِ الليلة الان, لأن موعد ذكراها قد قرب
ونسيم ليلها الغابر أذكرهُ ولو خُبئت في بحرٍ عطرٍ من المسك واللوتس .

جمعتُ أعز ما املك بدأً ببناتي نهايةٍ بمقتنياتي ومن ضمنها مشبك راس
تحليتُ بهِ في حفلة التخرج , وكذلك صورة والدي ( رحمهُ الله ) , عطراً كنت
قد وضعت أغلبه وبقي في قاع القنينة الشيء القليل منه , أعتزُ بهِ كونهُ أول
هدية لي من زوجي .. ثم رفعت القرآن ووضعتهُ على قلبي ونمت غير اني
لستُ بنائمة , تحايلتُ على جفوني فأغمضتهما , بعد ان لبست اثقل الملابس
وأكثرها .. ليس بسبب البرد بل خوفاً من ان ينالني الموت وانا عارية الرأس
او قليلة الثياب فأكون ( غير مكتسية ) , أسرقُ بين لحظة وأخرى نظرةً
لطفلتي وهن في سريرهما وأقول فيّ ولا فيكما .. ليأخذني انا وليترككما
بسلام .. أنظر لزوجي الذي غالباً ما تعتلي البسمة وجهه مطمئناً لي , رغم أني لم أكن قد أصابني الخوفُ بعد بل قلقت فقط ..

نمنا وكان هذا اليوم أول يوم نقيسُ بهِ مانملك من قوة تحملٍ وصبرٍ ورباطة
جأش , نقيسها فقط لأننا كنا قد تحلينا بهم من ليلةٍ قد سبقت هذهِ الليلة بثلاثة
عشر عاماً ..
وكان ذلك الصوت في تمام الساعة الثالثة صباحاً , صوت الغارة التي تُنذر
بقرب صواريخٍ وطائرات امريكية وما لبثنا ان فتحنا أعيننا الا وكان صوت الانفجارات قد دوى على حبيبتي بغداد هنا وهناك ..
صحيتُ بناتي , مسكتهما من معصميهما يبعدنا أثناء ذلك زوجي عن أي نافذة
نزلنا بهما السلم وكان الليلُ بارداً , وقاسياً , وغير صديق , خرجنا ورغم خوفي وقتها آثرتُ أن ابتسم كي لاأًخيف صغاري ووالدي زوجي الكبيرين في السن , خرجنا جميعاً الى حديقة الدار الخلفية الكبيرة وكنا حينها قد حفرنا
خندقاً فيها يأوينا أن حصل قصفٌ مُكثف .. دخلنا الملجأ وأنا ارفع صوتي
بسورة ياسين كلما تلخبطتُ بالقراءة نتيجة انفجارٍ مدوٍ قوي أعيدها مستعيذةً
بالله من الشيطان الرجيم .
كانت الساعات طويلة والبرد قارس والم أرجلنا من جلسة القرفصاء أقسى من
الخوف .. كان الرجال يذهبون الى الحديقة الامامية ليتفقدوا مايحصل وليتكلموا بعجلة مع أمثالهم من الرجال أبناء الجيران عن في أي موقع تحصل
الانفجارات , ثم يعودون ليطمأنوا على من وضعوا في ذلك القبر .. أستتب الصمت فجأة ودوت بعدهُ ضربة عنيفة , بكيتُ بعدها لأنني ظنيت أن البرج قد
سقط , أشعل الشيخ ذلك الفانوس , رأيتُ ذرات التراب التي حولي .. ورأيتُ
كيف هو ارتجاف بناتي من البرد وأصطكاك اسنانيهما .. ورأيت تلك العجوز
التي تتلفع ببطانيةٍ حول كتفها .. ورأيت النساء الباقيات مع اطفالهن وهم
ساهمين .. قلت مارأيكم لو نخرج .. قد يكونوا لم يسمعوا لأن الانفجارات
كانت اقوى من ان يسمعوا .. فأعدت العبارة بصياغة ثانية وقلت :
تعالوا نخرج .. أتفضلون الموت في قبر , فلينتظر القبربعد ان نموت ..
ودُهشت عندما رأيت الجميع يتدافع ليخرج .. خرجنا ولم نعد نشعر بالخوف منذُ ذلك اليوم .. جلسنا في الغرفة التي تطل على الحديقة الخلفية .. نتجاذب
أطراف الحديث , رمينا مقتنياتنا لأننا علمنا أنها في قلوبنا لافي أيدينا ..
ضحكنا , تسامرنا , وضعنا ( قوري الشاي على النار ) شربنا , توقف ارتجاف أجسامنا , وبدأ اطفال الجميع باللعب , أقتربنا من بعضنا , أصبحنا
واحد , فخيبنا ظن تلك الانفجارات ولكننا كان في قلوبنا الم منذُ ذلك اليوم
وحتى هذهِ اللحظة على كل من يموتوا لأجلِ قضية ليست بقضيتهم وعلى كل
من ظل منهم يعاني , على اننا رغم ذلك نحمدُ الله لأنهُ أختارنا لمثلِ هذا عوناً
لنا يوم الدين نتكلمُ بهِ معك ياخالقنا تعاليتَ في سمواتك .. وانت ارحم الراحمين .

أعذروني أن كان هذا واقعي الذي اعيشُ به
أ
[frame="1 80"]عاد ذاكرتي الى بداية التسعينات من القرن الماضي واحداث الخليج وماتلاها,ااااه ياغاليتي كانت ليال طفولتي لاتختلف عما رويته انتي ,الغارات الامريكيه فوق مدينتي والهروب منها مع الاهل والاختباء في الحمام و والدي الذي كان غير موجود سوى اخي الذي لم يتم الخامسه عشر من عمره ولكنه كان يتصرف مثل شاب في العشرينات.
ارجعتني الى ليال البرد والتفافنا حول (الصوبه ) التدفئه وكلام الكبار ولعب الاطفال.
لا اظن يوجد عراقي واحد لم يمر بهذة الماسي المرة والتي حفرت في ذاكرتنا ولا اراديا ننقلها الى اولادنا على شكل حكايا مسليه او مبكيه,كلنا شاركي وجعك ,كلنا مر بلحظات خوف والم ولكن ياعزيزتي لاتنسي ان الالم هو يصنع الانسان ولولاه ما حسينا بطعم الامان الذي يعيشه الكثرين دون ان يقدروا اهميته.
انا في غايه السعادة لانك بخير ونور المنتدى وتشرف بقلمك يا احلا ورد مو بس في نيسان لا على طووول العام.[/frame]
*
عزيزتي (ورد نيسان) كلامك لامس قلبي بقوة ولم اتمالك دموعي ,,,فاولله الذي لا اله الا هو ان قلبي يتفتق الماً على مايحصل في جزء غالي من ارض المسلمين والعرب(العراق)ولو تطال يدي احد خنازير الامريكان لقطعتة باسناني ؛فلااحد يعلم كم احمل من غل لايطفائة الانصرنا نحن المسلمين عليهم باذن الله,,,,فيرجعوا الى ارضهم خائبين وتعلوا كلمة الله في مشارق الارض ومغاربها ***والنصر قريب النصر قريب النصر قريب باءذن الله000000000
و
عزيزتي احلى وطن العراق سرني انكِ مررتي بموضوعي
وان ما قلتيهِ هو الواقع وعين الصواب .. لقد حفرت تلك الايام
اخدوداً عميقاً في الحس والوجدان .. أثمر قوة وكبرياء ونضال
واصبح بعد فترة مجراً لأكبر نهرٍ من الصمود .. بارك الله فيكِ غاليتي
سلمتِ ولاهُنتِ

مع ودي الاكيد
و
الاخت آنستال
لقد شرفني انك مررتي بموضوعي المتواضع وتركتي بصمتكِ عليهِ عزيزتي
ولقد اشرقت اساريريعندما قلتِ انهُ لامس شغاف قلبكِ .. بدافع العروبة التي
تملكينها فيهِ , نورتِ .. سلمتِ ولاهُنتِ

مع ودي الاكيد
ع
عزيزتي (ورد نيسان) كلامك لامس قلبي بقوة ولم اتمالك دموعي
الله يكون بعونكم ويحفظكم بعينه اللي ما تنام
وان شاء الله النصر قريب
و
عزيزتي عمري قطر انشاء الله يتحقق النصر بأذنهِ تعالى
مسرورة بمروركِ العبق واسفة كوني قد اسقطتُ دمعاتكِ غاليتي
سلمتِ ولاهُنتِ

مع ودي الاكيد
X